مواجهة قوية ومثيرة تجمع الجارين اللدودين اليابان وكوريا الجنوبية في مباراة نصف النهائي عند الخامسة و25 دقيقة من مساء اليوم بالتوقيت المحلي في صدام قوي يعتبر واحدا من المواجهات التقليدية لكرة شرق آسيا، فضلا عن كونهما يمثلان قوتين طموحتين قادتا بنجاح ثورة في القارة الصفراء، وتمكنا من الانتقال إلى الاحتراف الذي أضحى مثالا للاقتداء في باقي جهات القارة التي كانت سباقة إلى التألق قاريا قبل أن تتراجع أمام المواجهة الآسيوية القادمة من الشرق بفضل الإمكانات الموضوعة رهن إشارتها وامتلاكها مقومات التفوق تنظيمياً واحترافياً، وكذلك إنتاج المواهب حتى أصبح لاعبو هذه الدول مطمحا للأندية الكبيرة في أوروبا ليشكل الاحتراف الخارجي عاملا مساعدا للاعبي هذه الدول من أجل التشبع بقيم الاحتراف، في حين شكل خروج دول غرب آسيا تحيزا لمنطق الأشياء يعكس الفارق الشاسع بين جهتي القارة.
وكل الأضواء ستكون مسلطة على المواجهة التقليدية اليوم التي أفرزتها المنافسات بلقاء من العيار الثقيل يجمع اثنين من أقطاب الكرة في آسيا كان لهما السبق في تنظيم كأس العالم الحدث الكروي الأضخم لأول مرة في قارة آسيا، وإن كانا يأملان أن يتواجها في النهائي الحلم السبت المقبل.
زاكيروني يراوغ
واعتبر البرتو زاكيروني مدرب منتخب اليابان أن كوريا الجنوبية استعدت للنهائيات بصورة أفضل من فريقه قبيل المواجهة المرتقبة بينهما اليوم على استاد نادي الغرافة في الدور قبل النهائي لكأس آسيا، وقال زاكيروني في المؤتمر الصحافي الذي عقد ظهر أمس: الفريقان متشابهان إلى حد كبير في مستوى الأداء والقدرات من الناحية الهجومية والأداء البدني للاعبين، وكذلك فإن مفهوم كرة القدم في كلا البلدين متشابه.. الفارق الوحيد بين المنتخبين هو أن منتخب كوريا الجنوبية استعد بصورة جيدة للبطولة قبل انطلاقها، في حين أن فريقي لم يستعد جيداً وهو كان يتطور مباراة تلو الأخرى في النهائي.
وقال مدرب اليابان: أذكر المباراة الودية السابقة مع كوريا الجنوبية في سيؤول قبل ثلاثة أشهر، حيث ان الوضع لم يتغير كثيراً، والمنتخبان يلعبان بطريقة متشابهة، ولكن قد يكون هنالك بعض الاختلافات البسيطة في المباراة، ومن المهم أن نواصل العمل بأسلوبنا الخاص طوال 90 دقيقة.
وحول تأثر خط دفاع الفريق نتيجة غياب مايا اوشيدا الموقوف نتيجة طرده في المباراة الماضية أمام قطر، قال المدرب: خلال المباراة الماضية أمام قطر شارك دايكي ايواماسا مكان اوشيدا بعد طرده، وقد أظهر توازناً في الأداء، وهو صاحب مستوى ثابت وسيحل مكانه.
وأما فيما يتعلق بأداء حارس المرمى ايجي كاواشيما فقد أوضح: أعتقد أنه موهوب ويستحق المشاركة مع الفريق ويتطلع دائماً لتطوير قدراته، وهذا الأمر يكفيني، وتابع مدرب اليابان بخصوص أداء خط الدفاع في فريقه: بقوله تلقى مرمانا أربعة أهداف في البطولة، ولكن يجب أن نشير إلى لاعبي خط الدفاع عندنا ربما يكونون الأصغر في البطولة.. كذلك نحن نهتم بالتوازن بين الدفاع والهجوم حيث اننا سجلنا 11 هدفاً مقابل 4 أهداف في مرمانا.
مباراة مهمة
وأضاف زاكروني: هذه المباراة مهمة جداً بالنسبة لنا وهي تعتبر بمثابة «ديربي» مثل مواجهة ألمانيا مع إيطاليا في البطولات الأوروبية.. المباراة ستكون متقاربة جداً وبالتالي فإن القدرات الفردية لبعض اللاعبين مهمة جداً من أجل تفكيك أوراق الخصم وبالتالي فإن كيسوكي هوندا وبارك جي ـ سونغ ربما يكون لهما دور حاسم في النتيجة.
وختم مدرب اليابان بقوله: لعبنا أربع مباريات حتى الآن في البطولة، وأكملنا مباراتين منها بعشرة لاعبين، وبالتالي فإن اللاعبين منهكين من الناحية الذهنية، ولهذا قررت إراحة لاعبي الفريق يوم أمس الأحد.. اللاعبون يدركون أهمية هذه المباراة، وبالتالي لا أحتاج لتحفيزهم، وكل ما هو مطلوب مني أن أسيطر على هذا الحماس حتى لا يصل إلى درجة التوتر.
تشو يناور
واعتبر تشو كوانغ راي مدرب منتخب كوريا الجنوبية أن المواجهة مع اليابان اليوم ستكون الأكثر إثارة في البطولة، وقال تشو في المؤتمر الصحافي الذي عقد يوم أمس الاثنين بقاعة المؤتمرات بالمركز الإعلامي في «اسباير»: أعتقد أن هذه المباراة ستكون الأكثر إثارة للاهتمام في البطولة.. منتخب اليابان يعتبر من أقوى المنتخبات الآسيوية، وهو قدم مثل فريقنا مستوى ممتازا خلال البطولة.
وأضاف: بشكل أساسي اللاعبون سيكونون أكثر تعباً بالمقارنة مع المنتخب الياباني، حيث ارتاحوا يوما واحدا أكثر منا، كما أننا لعبنا مباراة قوية وخضنا شوطين إضافيين أمام إيران، المهم أن يركز اللاعبون على خوض المباراة باستمتاع ودون توتر.
وأما فيما يتعلق بلاعب الوسط وقائد الفريق بارك جي ـ سونغ الذي يخوض المباراة الدولية رقم 100 أمام اليابان قال المدرب: أود تهنئة بارك على خوض المباراة رقم 100 وأريد أن نحقق الفوز كي يكون هدية لي، وهو يقوم بعمل رائع من أجل بلاده لغاية الآن، وأريد منه مواصلة مسيرته المميزة مع الفريق حتى نتوج باللقب.
تعويض غياب جونغ
وأوضح مدرب كوريا الجنوبية حول غياب المدافع لي غونغ سوو بسبب الإيقاف: من الصعب الإجابة على الوضع التكتيكي الذي سنعتمد عليه في الفريق، ولكن يمكن التأكيد بأننا نمتلك ثلاثة لاعبين قادرين على تعويض غيابه.
وتابع: البعض يعتبر أننا نتشابه كثيراً مع منتخب اليابان، وبالفعل هنالك الكثير من القواسم المشتركة حيث نلعب بذات الطريقة ونحاول السيطرة أكثر على الكرة، وفي الهجوم نبني الهجمات بصورة متقاربة وبالتالي فإن المباراة ستكون مثيرة للجماهير، وأما فيما يتعلق بنقاط الاختلاف فإنها ستظهر لكم خلال المباراة. وختم: أنا أتوقع مستوى إيجابيا من جميع اللاعبين في الفريق، وخاصة المهاجمين الشابين كي سونغ يونغ وجي دونغ وون يقومان بعمل رائع في البطولة، وقد سجلا الكثير من الأهداف للفريق، كما أنهما يصنعان الفرص لزملائهما من أجل التسجيل وبالتالي فقد قاما بعمل جيد حتى الآن.
سعادة
المعنويات الكورية عالية بعد إقصاء إيران
تبدو معنويات لاعبي النمر الكوري في السماء بعد الإطاحة بالمنتخب الإيراني بهدف القناص البديل يون بيت جا رام في الشوط الثاني الإضافي، خاصة أن الفريق الإيراني هو الفريق الوحيد الذي حصد النقاط التسع في مبارياته الثلاث بالدور الأول.
ومن المؤكد أن مدرب النمر الكوري تشو كوانغ راي سوف يضع خطة المواجهة المصيرية وفق الملاحظات التي دونها عن الفريق الياباني خلال مبارياته السابقة في البطولة، سواء في الدور الأول أو مباراة الدور ربع النهائي التي أقصى فيها العنابي القطري صاحب الأرض في آخر دقيقة من اللقاء، وهو يلعب بعشرة لاعبين.
تفاؤل
ماسيهو: آسيا 2011 بداية عودة «الساموراي»
أشار مدافع منتخب الساموراي ماسيهو اينوها إلى الفارق الكبير بين كأس آسيا الحالية وكأس العالم الأخيرة في جنوب إفريقيا انطلاقا من كون التجربتين مختلفتين تماما وتأتيان في سياقين غير متشابهين، لذلك لا يمكن المقارنة بينهما، معبرا عن أمله في أن تكون بطولة الدوحة بداية مرحلة جديدة لأبناء «الساموراي» من أجل العودة بقوة إلى الواجهة بداية من المنافسة على لقب البطولة الآسيوية التي تعد فرصة لا تعوض لتتويج جيل من الشباب المجتهدين.
واعتبر إينوها أن مواجهة المنتخب الكوري الجنوبي نهائياً مبكراً بالنظر إلى قوة الفريقين ومعرفتهما ببعضهما، خصوصا أنهما التقيا في الكثير من المناسبات آخرها قبل أشهر قليلة من بداية الكأس الآسيوية في الدوحة وانتهت بالتعادل، مشيراً إلى أن لاعبي المنتخبين يعرف بعضهم بعضا ويدركان مكامن القوة والضعف، ما يجعلها مواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، مضيفا أن العامل الذي سيفيد أكثر المنتخب الياباني هو الجانب البدني لكونه استفاد من يوم راحة إضافي مقارنة بالكوري، كما أنه أنهى مباراته في مرحلة ربع النهائي أمام العنابي في ساعة ونصف فقط، في حين تطلب من نظرائهم في المنتخب الكوري الجنوبي ساعتين كاملتين، حيث سيكون تجهيز اللاعبين واحدا من التحديات التي تواجه الجهاز الفني لمنتخب كوريا الجنوبية.
