؟ أحداث آسيا أصبحت الشغل الشاغل للجميع، جمهور وفي ومحب لمنتخبنا الوطني، دائما ما يعاني مشقة الأسفار، ويضحي بالوقت والجهد والمال باحثا عن وسيلة للسفر تجعله قريبا من المنتخب مساندا ومؤازرا له في مشاركاته الخارجية، ووسائل الإعلام المختلفة التي تكثف جهودها وتبتكر أفكارا جديدة من اجل دعم المنتخب لنجاح مهمته، وخاصة الجادة منها التي لا تهتم بالإثارة بقدر اهتمامها بالحقيقة والموضوعية والتعبير عن نبض الشارع الرياضي، وليس كالذي نشاهده في بعض برامجنا الحوارية التي وزعت أدوار البطولة وكأننا نشاهد مسرحية (بني صامت).
؟ الكل يهمه ويشغله رقي وتطور المنتخب وفي مقدمتهم المسؤولون عن شؤون المنتخب باتحاد الكرة الذين يسعون جاهدين لتعزيز مكانة منتخبنا بين المنتخبات الأخرى، وفي النهاية يشعرون بالسعادة وبقيمة ما قاموا به من دور إيجابي وعطاء إذا ما تحققت النجاحات واعتلى منتخبنا منصات التتويج وظهر بمظهر مشرف يجعله الأفضل والأقوى، وهذا لا يتحقق إلا بالتخطيط السليم.
؟ ولضمان الوصول إلى الأهداف المنشودة وتحقيق أفضل النتائج، لابد من التغيير كوسيلة للانتقال من الوضع الحالي إلى الأفضل، والتغيير يجب أن يكون إيجابي ضمن خطوات مدروسة لخدمة الأهداف التي ينشدها الاتحاد، وبما يتماشى وطموحاته والصورة الطيبة التي يرغبها لمنتخبنا في أذهان الجماهير، وعلميا الصورة عملية ديناميكية لا تتصف بالثبات والجمود وإنما تتسم بالمرونة والتفاعل المستمر والتطور وقابلة للتغيير.
؟ لابد لنا أن نقيم أداءنا سعيا للتصحيح وفق المعطيات والمعلومات المبنية على الحقائق لمقارنة منتخبنا مع المنتخبات المتميزة التي وصلت إلى نصف النهائي، وأيضا التي ستلعب النهائي، من أجل التحديث والتطوير، وألا نردد المبدأ الذي سئمنا سماعه (ليس بالإمكان أحسن مما كان)، ولوعدنا بالذاكرة إلى مارس 2010، عندما عاد منتخبنا من طشقند على متن طائرة خاصة وسط أجواء احتفالية بتصدرنا المجموعة الثالثة لتصفيات أمم آسيا بعد تغلبنا على المنتخب الأوزبكي، بهدف سلطان برغش، بين جمهوره وعلى أرضه في جو قاسي البرودة، وها هو المنتخب الأوزبكي مستمر ومنتخبنا ودع البطولة دون أي انتصار، فما الذي طرأ على المنتخب الأوزبكي؟! وجعله يظهر بهذه الصورة ويصل إلى نصف النهائي لأول مرة في تاريخه، وماذا حل بمنتخبنا وما هي الأسباب التي أدت إلى هذا الموقف المحرج؟! كان بإمكاننا تطوير مستوانا وبحث الأخطاء وتصحيحها والاستعداد جيدا لمواجهة التحديات، وذلك بالتركيز على نتائج الأعمال الإدارية والفنية وتقييم الوضع الذي انتهينا إليه والتعرف على قدراتنا قبل خوض البطولة، فالأمور تقاس بمدى الاستعداد والقدرة على تحقيق المراد والمسؤولية يتحملها كل من يهمه أمر التطوير.
؟ التغيير يحتاج إلى دراسة الوضع الحالي وما تحتاجه وتتطلبه المرحلة القادمة من تغيير قد يشمل الأجهزة الفنية أو الإدارية أو ضم بعض اللاعبين والاستعانة بآخرين أو التغيير في خطة الأداء، نحن لا نشكك في قدرات أو كفاءة أي شخص ولكن كل مرحلة تختلف عن سابقتها ومدى حاجتها إلى فكر جديد يتماشى ومتطلباتها من اجل مواكبة التجديد والتطوير للارتقاء بمستوى جودة الأداء.