قبل أن يتحدد مصير المنتخب الياباني في البطولة الآسيوية، وهو يخطو خطواته الأولى، في التاسع من يناير الحالي عندما التقى في مواجهته الأولى مع الأردن ضمن منافسات المجموعة الثانية، وشق طريقه حتى وصل إلى الدور نصف النهائي، الذي يقابل فيه اليوم جاره الكوري الجنوبي، أقدمت الجماهير اليابانية بتفاؤل كبير على شراء تذاكر المباراة النهائية، منذ بداية البطولة، وتفيد المعلومات أن اليابانيين اشتروا ‬200 تذكرة لضمان حضورهم النهائي، قبل انطلاق منافسات الدور الأول للبطولة، وذلك إيمانا منهم بقدرة فريقهم على تجاوز منافسيه وبلوغه المباراة النهائية في طريق الفوز باللقب، وزاد من قناعة وثقة جماهير «الساموراي» بمنتخب بلادها نجاحه في إقصاء المنتخب القطري صاحب الأرض والضيافة من الدور ربع النهائي بالفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين، رغم أن الفريق الياباني لعب أغلب الشوط الثاني بعشرة لاعبين نتيجة طرد المدافع يوشيدا، وهم اليوم ؟ أي الجماهير اليابانية متعطشة لفوز فريقها في لقاء «الديربي» مع النمر الكوري، والاقتراب من منصة التتويج.

ويدرك اليابانيون أن العامل البدني سيكون له تأثيره المحتمل في لقاء نصف النهائي أمام الكوري الجنوبي اليوم لكون المنتخب الكوري لعب مع نظيره الإيراني في ربع النهاية التي استمرت لساعتين فضلا عن كون الكوري الجنوبي يملك ‬48 ساعة من الإعداد فقط في حين يملك الياباني أفضلية عليه بـ‬24 ساعة إضافية لا شك أن زاكيروني أدرك أهميتها ففضل تخفيف الحمل على اللاعبين والاعتماد على هذا الجانب في تعطيل مفاتيح اللعب لدى خصمه والاعتماد على إجهاد لاعبيه قدر الإمكان قبل الإجهاز عليه، ويعد الجانب البدني واحدا من العوامل التي سيشتغل عليها للتفوق على غريمه دون إغفال العوامل الأخرى بما فيها النفسي خصوصا بعد نجاح المجموعة في التغلب على مختلف العوائق التي اعترضتها حتى الآن بداية من أولى المباريات التي وجد صعوبة بالغة في تعديل الكفة فيها حينما كان متأخرا بهدف واحد من خصمه الأردني تطلَّب منه الأمر انتظار الوقت بدل الضائع لتحرير جمهوره بهدف مكَّنه من الإفلات من هزيمة محققة وغير منتظرة.

قائد «الساموراي» متفائل

وأكد ماكوتو هاسيبي قائد المنتخب الياباني أن لاعبي الفريق يحملون مسؤولية كبيرة لمواجهة الضغوطات وتمثيل اليابان بصورة جيدة في نهائيات كأس آسيا، وقال: نتعرض لضغوط كثيرة، واللاعبون تغيروا خلال هذه البطولة، ولكننا ما زلنا نحمل على أكتافنا مسؤولية تمثيل بلدنا، فنحن نمتلك الفخر والمسؤولية لحمل بلادنا على أكتافنا.. صحيح أن هذا يشكل ضغطاً علينا، ولكن ليس بطريقة سيئة.

وقال ماكوتو بخصوص الإيطالي البرتو زاكيروني مدرب الفريق: استلم المهمة قبل ثلاثة أو أربعة أشهر، ولكن الأمور تغيرت كثيراً بالمقارنة مع المدرب السابق، في عدة جوانب وليس في الجانب الخططي فقط.

وأضاف: الفريق يتطلع إلى نهائيات كأس العالم ‬2014 في البرازيل ولهذا فإن هنالك لاعبين جددا وشبابا انضموا للتشكيلة، ونحن في المرحلة الأولى من الاستعداد لتلك البطولة.

ويضم المنتخب الياباني العديد من اللاعبين الشباب المميزين الذين برزوا في البطولة ومنهم المهاجم شينجي كاغاوا لاعب بوروسيا دورتموند الألماني والذي سجل هدفين في مرمى قطر، والمهاجم شينجي اوكازاكي لاعب شيميزو بولس والذي سجل ثلاثة أهداف في مرمى السعودية.

وأوضح هاسيبي: المستقبل مشرق لليابان، الفريق حالياً يمتلك العديد من اللاعبين الشباب، وأشعر بطموحات كبيرة في كأس العالم المقبلة، بعد أن حققنا نتائج رائعة في المونديال الأخير بجنوب افريقيا، والآن من المتوقع أن نبلغ كأس العالم ‬2014 وأنا متشوق للذهاب إلى البرازيل.

الغياب الجماهيري يهدد مباريات الأدوار النهائية بعد خروج العرب

تواجه بطولة كأس أمم آسيا لكرة القدم المقامة حالياً في الدوحة تحدياً صعباً على عكس ما يحدث في الكثير من البطولات القارية والعالمية. فعلى الرغم من وصول قطار البطولة إلى محطة النهاية عبر الأدوار النهائية إلاّ أن هناك هاجساً كبيراً من الخوف والقلق من مصير مدرجات الملاعب التي ستشهد مساء اليوم مباراتي دور نصف النهائي بين أستراليا وأوزبكستان، واليابان مع كوريا الجنوبية وكذلك الحال في المباراة النهائية.

وكانت مدرجات ملاعب البطولة تعج بالجماهير سواء القطرية صاحبة الأرض أو من الجاليات الكبيرة مثل العراق والأردن وإيران وسورية والهند بالإضافة إلى جماهير منتخبنا و السعودية والبحرينية التي حضرت إلى الدوحة لتشجيع منتخباتها، وهو ما أعطى انطباعاً جيداً عن الحضور الجماهيري في الكثير من مباريات الدورين الأول والثاني على الرغم من الأصوات التي أشارت إلى ضعف الإقبال الجماهيري العام في البطولة وهو ما أرجعته اللجنة المنظمة إلى بيع تذاكر المباريات إلى الشركات في قطر.

بيد أن الخوف من العزوف الجماهيري والمدرجات الخالية بدا الهاجس الأكبر قبل أن تنطلق مباريات اليوم، والسؤال الصعب الذي يحوم في أجواء البطولة الآسيوية بعد خروج «المنتخبات الجماهيرية في البطولة» وهل ستحرص الجماهير على الحضور اليوم للمدرجات؟»، في ظل عدم تمتع منتخبات المربع الذهبي بالتواجد الجماهيري الكبير في الدوحة نظراً إلى بعد المسافات وبالتالي فإن الوضع قد يقتصر على حضور بضعة آلاف وهو السيناريو الأخطر الذي ينتظر كأس آسيا وقد يعكر جمال التنظيم والإمكانات الكبيرة التي وفرتها قطر لإنجاح الحدث الآسيوي.

مناسبة

ياسويوكو يحتفل بميلاده

لعله واحد من أبرز لاعبي المنتخب الياباني الذين تعنيهم مواجهة اليوم مع المنتخب الكوري الجنوبي هو المدافع ياسويوكو كونو فهو يدرك أكثر من غيرها أن اللقاء قد يكون فرصة لا تعوض لإثبات الذات وتحقيق إنجاز فضلا عن تعويض خسارة ثنائية مع بارك جي سونغ نجم المنتخب الكوري الجنوبي ونادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، وبالعودة إلى آخر مواجهة رسمية بين الفريقين في مايو من السنة الماضية فقد خسر المنتخب الياباني أمام جاره الكوري الجنوبي بهدفين نظيفين تسبب ياسويوكو كونو في تسجيل أولاهما حينما أفلت الكرة في منطقة الدفاع حيث تلقفها منه بارك جي سونغ وسجل الهدف الأول فخسر صراعه الثنائي على النجم الكوري الجنوبي.

وتزداد أهمية المواجهة الثنائية بين اللاعبين في لقاء اليوم إذا علمنا أن ياسويوكو كونو يحتفل بعيد ميلاده الثامن والعشرين اليوم أيضا وأي أخطاء في هذا اللقاء قد تفسد عليه هذا الاحتفال والفرحة كما أن مواجهته بالنجم الكوري سونغ قد لا تتكرر مجددا بعدما أعلن بارك جي سونغ نيته في اعتزال اللعب الدولي مع منتخب بلاده والتركيز مع فريقه الإنجليزي في الفترة المقبلة رغم أنه سينهي أعوامه الثلاثين في ‬25 من فبراير المقبل.

طموح

شوارتزر يسعى لمعادلة الرقم القياسي

يخوض حارس مرمى منتخب استراليا مارك شوارتزر مباراته الدولية رقم ‬87 في مواجهة أوزبكستان اليوم في قبل نهائي كأس آسيا ‬2011، وسيعادل بالتالي الرقم القياسي الأسترالي المسجل باسم اليكس توبين الذي دافع عن ألوان منتخب بلاده من ‬1988 إلى ‬1998، وسيتمكن شوارتزر (‬38 عاماً)، حارس مرمى فولهام الإنجليزي، من تحطيم الرقم القياسي لتوبين بغض النظر عن نتيجة فريقه في نصف النهائي، لأنه حتى في حال الخسارة سيلعب مباراة المركزين الثالث والرابع، وكان توبين لا يزال يلعب للمنتخب الأسترالي عندما بدأ شوارتزر مسيرته في صفوفه عام