فتحت قناة أبوظبي الرياضية من جديد ملف اتحاد الكرة الكويتي في برنامج «سما آسيا»، وظهر في الحلقة للمرة الأولى الكويتي أسد تقي نائب رئيس الاتحاد الآسيوي السابق والذي تولى رئاسة احدي اللجان المؤقتة لاتحاد الكرة الكويتي من قبل، وتمت استضافته في الاستوديو بحكم معرفته بكثير من تفاصيل ملف الأزمة الإدارية في اتحاد الكرة خلال الفترة الماضية، وشارك في الحلقة من الكويت رئيس نادي التضامن السابق يوسف البيدان ممثلا للرأي المناوئ لتقي وهو رأي مجموعة رئيس الاتحاد الحالي الشيخ طلال الفهد الصباح.
ورغم الهدوء الذي بدأت به الحلقة وتأكيد تقي وجاسم أشكناني المتفقين في الرأي والتوجهات وتأكيد الطرف الثاني يوسف البيدان على أن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية، رغم ذلك ظهر الانفلات أثناء النقاش، وظهر الاستفزاز من الجانبين، وكاد الأمر أن يتصاعد أكثر من ذلك لولا حرص مقدم البرنامج يعقوب السعدي على تهدئة الانفعال والتوتر بالعودة إلى « فاصل» بين الحين والآخر.
وذكر أسد تقي في بداية حديثه أن القانون في الكويت يحمي الجميع، والديمقراطية موجودة، وشرح تقي بعد مقدمة طويلة علاقته بالشهيد فهد الأحمد، وافتخاره بكونه احد تلاميذه، وقال إن فهد الأحمد هو من وضعه على الدرب ، وان ابنه الشيخ احمد الفهد سانده أيضا بعد رحيل والده، وكان هذا السرد التاريخي للعلاقة مع الشهيد فهد الأحمد إشارة واضحة من أسد تقي إلى أن اختلافه الحالي مع الشيخ احمد الفهد والشيخ طلال الفهد ليس شخصيا.
وذكر أسد تقي بعد ذلك أن الاتحاد الكويتي الحالي برئاسة الشيخ طلال الفهد مخالف للقانون، وأن المسألة ليست خلافا شخصيا بين مرزوق الغانم والشيخ طلال الفهد، خلافا لما ذكره الصحافي القطري عبدالله المري في حلقة سابقة.
ورد يوسف البيدان على حديث تقي بأن مرسوم أمير الكويت يعطي الشرعية للشيخ طلال الفهد، وأية محاولة لتطبيق القانون الكويتي كانت تعني تعليق النشاط الكروي، والحكومة الكويتية تعلم ذلك جيدا، وهذا هو سبب الإبقاء على خمسة أعضاء حسب ما ينص النظام الأساسي لاتحاد الكرة المعتمد عند الفيفا، وتوجه البيدان بسؤال مباشر لأسد تقي: هل يوجد اختلاف بين القانون المحلي والنظام الأساسي لاتحاد الكرة؟، وبعد إلحاح من البيدان أقر تقي بوجود اختلاف، ولكنه حمل اتحاد الكرة أيضا المسؤولية في تلكئه في عدم توفيق النظام الأساسي مع القانون.
وقال تقي إن الخلافات موجودة في كل دول واتحادات الكرة في العالم، ولكن الفرق بينهم وبين الكويت أن هناك أشخاصا قاموا بتدويل الخلاف ونقله إلى الاتحاد الدولي، وطالب تقي بتدخل الحكومة حفاظا على حماية القانون الكويتي الذي ينص على تشكيل اتحاد الكرة من 14 عضوا هم مجموعة ممثلي أندية الدرجتين الأولى والثانية.. مطالبة تقي وجدت التأييد من البيدان، ولكنه تساءل في النهاية: لماذا لم تتدخل الحكومة وتفرض رأيها حماية للقانون منذ 4 سنوات؟ وأجاب البيدان بنفسه حينما أوضح أن أي تدخل حكومي سوف يعرض الكويت للإيقاف وتعليق عضويتها في الفيفا.
وشارك في النقاش عدد من ضيوف البرنامج من غير الكويتيين، وكانت مساندة جاسم أشكناني لرأي أسد تقي واضحة، حيث ذكر أشكناني أن فضائح الاتحاد الكويتي والكرة الكويتية عبرت القارات، وقال إن لديه قدرة علي الهمز واللمز، ولديه الجرأة ليدافع عن نفسه، جاء ذلك ردا على البيدان الذي لمح إلى أن وجود أسد تقي في الاستديو كان غرضه تقوية حجج أشكناني الذي ظل يهاجم بضراوة الشيخ طلال الفهد ويقدح في شرعية اتحاد الكرة الكويتي طوال الأيام الماضية، ووصل الاستفزاز بين البيدان وأشكناني قمته عندما تحداه أشكناني أن يثبت أن الشقة التي يمتلكها في بيروت حصل عليها هدية من أي شخص، وقال أشكناني للبيدان إن لا احد يصرف عليه، وإن المؤسسة الصحافية التي يعمل فيها تحترمه ويتقاضي منها مقابلا لا يحوجه إلى احد.
وفي ختام الحلقة قال أشكناني إن أندية التكتل هي من دمرت الكرة الكويتية، فيما قال تقي إن الكويت والقانون الكويتي هو «الخسران» من وجود الاتحاد الحالي برئاسة الشيخ طلال الفهد.
