كتبت جريدة «الشرق» القطرية رؤية تحليلية بقلم كاتبها حسين عطا، تناول فيها حال المنتخب القطري لكرة القدم بعد خروجه الحزين من كأس آسيا التي تحتضنها الدوحة، منتهياً إلى القول، (الصورة ليست قاتمة في الخروج القطري) من كأس آسيا الـ15 في الدوحة!
ونقتطف من الرؤية ما يلي، حدث ما حدث وخرج العنابي من الدور ربع النهائي لكأس آسيا 2011 وودع حلمه الكبير في معانقة اللقب القاري.
وسيكون المنتخب مطالباً بالاستفادة من هذه المشاركة، والتي كانت ناجحة بكل المقاييس رغم الخسارة من أوزبكستان في البداية والخسارة من الساموراي في النهاية.
فمع كل بطولة يجب تقييم المشاركة فيها بكل موضوعية من أجل الوقوف على الإيجابيات التي تحققت والسلبيات التي وقعنا فيها من أجل تفاديها وعدم تكرارها في البطولات القادمة.
فوقوف القطار العنابي في محطة ربع النهائي لا يعني أن كل المشاركة كانت سلبية ولا يعني أنه لا يوجد نقاط إيجابية.
وإذا كانت هناك موضوعية فلابد من التأكيد أن العنابي كان في طريقه لبلوغ الهدف المحدد وهو التأهل إلى نصف النهائي لولا الدقائق الأخيرة أمام (ساموراي) اليابان.
ما حققه العنابي في آسيا 2011، رغم عدم التأهل لنصف النهائي، يمنحنا مزيداً من الأمل في إمكانية تحقيق نتائج أفضل في مشاركاته الآسيوية القادمة، خاصة أنه برهن على أنه يسير على الطريق السليم وأن الأخطاء التي حدثت من الممكن تفاديها في المرات القادمة، مع الاعتراف أن الفرصة في هذه البطولة كانت سانحة أكثر من غيرها خاصة مع إقامة البطولة على أرضه وبين جماهيره.
الخروج من الدور ربع النهائي يجب ألا يعيدنا إلى نقطة الصفر، ويجب أن يدفعنا إلى التفكير بموضوعية شديدة، حتى نتمكن من تحليل ما حدث ومعرفة أوجه الخلل لعلاجها قبل المشاركات القادمة للمنتخب.
ولابد من الإشادة بالمجهود الكبير الذي قدمه اللاعبون طوال فترة البطولة، وبرهن لاعبو العنابي على روحهم العالية في أكثر من مناسبة، كان أولها الموقف الصعب الذي تعرضوا له بعد الخسارة أمام أوزبكستان في مواجهة الافتتاح.
ورغم التأثير السلبي لهذه الخسارة، إلا أن لاعبي العنابي تمكنوا من التماسك بقوة ليعودوا إلى طريق الانتصارات في مواجهتي الصين والكويت، وهو الأمر الذي يحسب أيضاً لأعضاء الجهازين الفني والإداري الذين تمكنوا من لم شمل العنابي من جديد بعد السقوط المفاجئ أمام أوزبكستان وإعدادهم معنوياً ونفسياً لبقية المباريات في الدور الأول.
وكان من نتيجة ذلك العودة إلى دائرة المنافسة بسرعة، رغم صعوبة الموقف ورغم الضغوط التي عانوا منها بعد الخسارة الأولى.
وإذا كانت الإشادة واجبة بلاعبي العنابي وبمجهودهم الكبير طوال فترة البطولة، فإن هذا يأتي للتأكيد على أن الخروج لا يعني أن ما حدث كله سلبيات ولا توجد إيجابيات.
لذلك أردنا أن نؤكد أن المستوى الذي ظهر به لاعبو العنابي في البطولة أكد أنهم كانوا على قدر المسؤولية وكانوا قريبين من تحقيق الإنجاز الذي بحثوا عنه من البداية وهو التأهل إلى نصف النهائي.
مع الاعتراف أن هذا التأهل كان سيفتح أبواب مداعبة الكأس، وكان الرهان كبيراً في أن يجتاز لاعبو العنابي مواجهة اليابان وأن يكملوا مشوارهم ويتأهلوا إلى النهائي.
ما حققه لاعبو العنابي في هذه البطولة أكد أن هناك الكثير من الإيجابيات التي تحققت وأن الصورة ليس قاتمة كلها، فوسط أحزان الخروج من ربع النهائي والأخطاء الفنية التي حدثت، هناك بعض الضوء الذي يمنحنا الأمل في الفترة القادمة، ويجب علينا أن نتمسك بهذا الضوء حتى ينير طريقنا في الفترة القادمة.
