قبل أربع سنوات كان المهاجم هاري كيويل سبباً أساسياً في خروج المنتخب الأسترالي من ربع نهائي كأس آسيا بعدما فشل في تسجيل ركلة الجزاء التي أبعدها الحارس الياباني يوشيكاتسو كاواجوتشي، لتخسر أستراليا أمام اليابان بركلات الجزاء الترجيحية، ولتخرج خالية الوفاض من مشاركتها الأولى بالعرس الكروي الآسيوي.

وتواصلت خيبة أمل كيويل مع أستراليا بكأس العالم في جنوب أفريقيا بعدما غاب عن المباراة الأولى أمام المنتخب الألماني، قبل أن يشارك في المباراة الثانية أمام غانا، ولكنه طرد في الدقيقة ‬24 ليخرج مع منتخب بلاده من الدور الأول للبطولة.

لاعب مخضرم

ولكن اللاعب المخضرم المحترف في نادي غلطة سراي التركي، نجح في تحقيق عودة قوية هذا العام بعدما ساهم بتأهل فريقه إلى نصف نهائي كأس آسيا ‬2011 المقامة حالياً العاصمة القطرية الدوحة، حيث سجل هدفاً في المباراة الأولى أمام الهند قبل أن يسجل الهدف الحاسم والأهم أمام حامل اللقب المنتخب العراقي في ربع النهائي يوم السبت الماضي.

وكشف كيويل عن الدروس التي تعلمها فريقه من مشاركته بالنسخة السابقة للبطولة وعن تسجيله لهدف الحسم أمام المنتخب العراقي قائلاً: «بالنسبة لي التسجيل أمر رائع وخصوصاً عندما تسجل هدف ببطولة كروية كبيرة، حيث تشعر وكأنك على قمة العالم».

وأضاف «ولكن الأمر لا يتعلق بي أو بأي شخص آخر، لأنه أمر يتعلق بالفريق، ولم يكن باستطاعتي التسجيل لو لم تلعب الكرة من مات (مكاي) ولذلك فإن تسجيل الأهداف هو هدف جماعي».

فوز صعب

ويعتبر كيويل أن الوصول إلى نصف نهائي كأس آسيا هو إنجاز كبير لمنتخب بلاده الذي يشارك في البطولة القارية للمرة الثانية منذ انضمام أستراليا إلى الاتحاد الآسيوي في ‬2006 على الرغم من أنه تحقق بعد فوز صعب على العراق.

وقال اللاعب ذو الثانية والثلاثين من العمر لموقع (فيفا) «لقد كان الفوز رائعاً، والخروج سيكون مؤلماً بعدما لعبنا ‬120 دقيقة، ولكننا فزنا وتأهلنا وهو أمر مريح بالنسبة للجميع ونتطلع للعب في نصف النهائي».

القادم أصعب

سيكون أمام كيويل ورفاقه الآن عقبة كبيرة أخرى متمثلة بالمنتخب الأوزبكي الذي وصل بدوره إلى نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخه ويتوقع كيويل أن تكون مواجهة اليوم مثيرة بين الفريقين «المباراة ستكون مثيرة فكلا الفريقين يلعبان كرة قدم مميزة. لقد لعبنا معهم مباراتين سابقاً وفزنا عليهم ولكن المباراتين أصبحتا من الماضي الآن».

وأضاف «ستكون مباراة صعبة بالنسبة لنا وسيجلس المدرب معنا وسيتحدث عن المباراة وهو بالطبع درس خصمنا بشكل جيد».

هدف كبير

ولا يتوقف طموح كيويل والمنتخب الأسترالي عند الوصول إلى نصف النهائي، حيث يرغب مهاجم ليفربول الإنجليزي السابق أن يحمل اللقب الآسيوي مع رفاقه عقب ختام المباراة النهائية يوم السبت المقبل مستفيدين من الدروس التي تعلموها من ‬2007.

وقال كيويل «في ‬2007 كنا نعتقد أننا الفريق الأفضل وأننا نستطيع الفوز بسهولة ولكننا فشلنا في الفوز باللقب»، مضيفاً «عندما جئنا إلى قطر، تعلمنا من الأخطاء التي وقعنا بها ولم نستهن بأي فريق ودخلنا كل المباريات من أجل تقديم الأداء القوي الذي يعكس كرة القدم الأسترالية».

وأضاف «الفوز بكأس آسيا حلم أتمنى تحقيقه وأنا متأكد من أن كل لاعبي الفريق يؤمنون بتحقيق اللقب».

الأوزبكي أحمدوف: ننشد التميز بالفوز بكأس آسيا

عندما بدأ أوديل أحمدوف مشواره الكروي مع الفريق الرديف لعملاق مدينة طشقند نادي باختاكور، لم يكن يتخيل ابن مقاطعة نامانجان أنه سيدخل يوماً ما كتب التاريخ بتسجيله أول هدف بنهائيات كأس آسيا ‬2011 المقامة حالياً في قطر.

فبعد مشاركته لموسمين مع الفريق الرديف لنادي باختاكور، استدعاه المدرب فاليري نيبومنياشي للفريق الأول لباختاكور في ‬2006 ومنذ ذلك الوقت بدأ أحمدوف تألقه على مستوى النادي قبل عام واحد فقط من مشاركته الأولى مع المنتخب والتي كانت أمام تايوان في أكتوبر ‬2007.

وفيما كانت الأنظار متوجهة نحو نجم المنتخب الأوزبكي سيرفر دجيباروف والذي فاز بجائزة أفضل لاعب في آسيا عام ‬2008، كان أحمدوف يسير بخطى ثابتة ليصبح أحد أبرز اللاعبين في صفوف المنتخب الأوزبكي، حيث ساهم في وصول فريقه إلى الدور الثالث والنهائي لتصفيات كأس العالم ‬2010 بتسجيله ثلاثة أهداف كانت جميعها في مرمى المنتخب اللبناني، وجاءت لحظة التألق المثالية لأحمدوف في الدقيقة ‬59 من المباراة الافتتاحية لكأس آسيا ‬2011 عندما استلم الكرة وتقدم بها ثلاث خطوات قبل أن يطلق تسديدة صاروخية من مسافة ‬35 ياردة ارتطمت بالعارضة ودخلت مرمى الحارس القطري قاسم برهان ليضع الركيزة الأولى لمشوار فريقه نحو نصف نهائي البطولة.

وحول الهدف المميز قال أحمدوف «كنت سعيداً في ذلك الوقت لأنه ليس كل يوم يمكنك أن تسجل مثل هذا الهدف. لقد توقعت أن أسجل أمام قطر ولكني لم أتوقع أن أسجل هدفاً جميلاً».

ولم يكتف أحمدوف بالتسجيل في مرمى قطر بل واصل تميزه ونجح بزيارة الشباك مجدداً أمام المنتخب الصيني بعدما تبادل الكرة مع قائد الفريق سيرفر دجيباروف واخترق منطقة الجزاء وسجل بتسديدة أرضية على يسار الحارس الصيني ليرفع رصيده من الأهداف حتى الآن إلى هدفين.

ويأتي تميز أحمدوف على الرغم من أنه لعب حتى الآن كل مباراة من مباريات المنتخب الأوزبكي في مركز قلب الدفاع وهو المركز الذي استحدثه له مدرب المنتخب فاديم أبراموف خصيصاً للبطولة.

وقال أحمدوف «عادة ما ألعب كلاعب وسط وليس كمدافع وشخصياً أرغب أن ألعب كلاعب وسط مهاجم»، مضيفاً «ولكن بسبب بعض المشاكل في خط الدفاع لدى المنتخب يجب أن ألعب كمدافع ولكن ذلك لا يمنعني من التسجيل حيث إنني أحب أن أتقدم إلى الأمام وأسجل الأهداف».

إنجاز تاريخي

وعلى الرغم من غياب أحمدوف عن التسجيل في مباراة ربع النهائي أمام المنتخب الأردني، إلا أن هذا الأمر لم يقلقه أبداً حيث كشف عن سعادته بالتأهل إلى نصف نهائي البطولة وهو الإنجاز الذي يحققه المنتخب الأوزبكي للمرة الأولى في تاريخه.

وقال اللاعب ذو الرابعة والعشرين، لموقع (فيفا)، «حاولت التسجيل أمام الأردن ولكني لم أوفق في ذلك. إلا أنني سعيد لأننا فزنا ولا يهم بالنسبة لي من يسجل، حيث إن منتخب أوزبكستان فاز في المباراة وهذا هو الأهم بالنسبة لنا».

وقال أحمدوف «نحن سعداء بالتأهل للمرة الأولى في تاريخنا إلى نصف النهائي وأريد أن أشكر جماهيرنا التي حضرت إلى قطر. إنها لحظة مميزة بالنسبة لنا أن نتأهل وأن نكون من بين أفضل ‬4 فرق في القارة وهو إنجاز كبير وبالطبع سيكون خطوة إيجابية من أجل تطوير كرة القدم ببلدنا».

وعن طموح فريقه في البطولة قال «نريد أن نواصل التميز ونذهب بعيداً. يجب أن نتخطى أستراليا في نصف النهائي وأن نصل إلى المباراة النهائية. هدفنا هو الفوز بكأس آسيا وسنقدم ما بوسعنا لتحقيق ذلك».

طموح الاحتراف

ولم يخف أحمدوف طموحه باللعب بأوروبا يوماً ما، حيث كشف عن أنه كان يطمح للتألق في كأس آسيا ‬2011 من أجل استقطاب العروض من أحد الأندية في القارة العجوز.

وقال «قبل المشاركة في البطولة، كان هدفي هو الظهور بشكل جيد من أجل الحصول على عروض للعب بإحدى الدول الأوروبية. أرغب بشدة أن ألعب في أوروبا، لأن كرة القدم هناك عالم آخر وكل لاعب يطمح للعب بأوروبا».

وعن الدوري الأوروبي المفضل لديه قال «أطمح أن ألعب في انجلترا يوماً ما.

ثقة

نستيروف: لا حاجة للتدريب على ركلات الجزاء

اعتبر ايغناتي نستيروف حارس مرمى منتخب أوزبكستان أن فريقه لا يحتاج إلى التدريب على ركلات الترجيح لأنه واثق من قدرته على حسم النتيجة أمام أستراليا في الوقتين الأصلي أو الأضافي اليوم الثلاثاء على ستاد خليفة في قبل نهائي كأس آسيا ‬2011 التي تقام في قطر.

وقال الحارس على هامش تدريبات المنتخب الأوزبكي: نحن لا نتدرب على ركلات الترجيح، أنا واثق أننا قادرون على حسم النتيجة في الوقت الرسمي. وكان نستيروف تلقى أربعة أهداف لغاية الآن في أربع مباريات خاضها المنتخب الأوزبكي في البطولة في الدورين الأول وربع النهائي.

ورد نستيروف البالغ من العمر ‬27 عاماً على سؤال بخصوص أكثر اللاعبين الذين يجب على المنتخب الأوزبكي الحذر منهم في أستراليا: إنهم بشر مثلنا، ونحن لا نخشى أي واحد منهم. معتبراً أن الدقة في تنفيذ الكرات الثابتة هو أهم مفاتيح النجاح أمام المنتخب الأسترالي، وقال: لا شك في أننا يجب أن نمتاز بالدقة في الكرات الثابتة، ويجب أن نحافظ على الكرة، إذا لعبنا بطريقتنا الخاصة في التمرير فإن الأمور ستكون على ما يرام، ويجب ألا نرتكب أخطاء سخيفة.

وختم بالقول: هناك إيمان كبير في قدرتنا على الفوز بلقب البطولة، الأجواء في الفريق جيدة والجميع يتطلع إلى خوض مباراة اليوم.

مواجهة

أوزبكستان و أستراليا للمرة الأولى «آسيويا»

يلتقي منتخب أوزبكستان مع نظيره الأسترالي للمرة الأولى في تاريخ نهائيات كأس آسيا لكرة القدم. وستقام المواجهة بين الفريقين مساء اليوم الثلاثاء على استاد خليفة ضمن منافسات الدور قبل النهائي، حيث يتطلع كلا الفريقين للتأهل إلى المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه.

وخارج منافسات كأس آسيا تقابل المنتخبان مرتين من قبل، وذلك في الدور النهائي من التصفيات الآسيوية لكأس العالم ‬2010 التي أقيمت في جنوب أفريقيا، وكان الفوز في كلتا المناسبتين من نصيب المنتخب الأسترالي على أرضه وفي طشقند.