علقت جريدة «الموقف السوري» على خروج المنتخب الأحمر من بطولة أمم آسيا المقامة حاليا في قطر بالقول: بعد هدف التعادل للمنتخب الأردني مع منتخبنا، الذي جاء نتيجة خطأ مشترك بين البلحوس ودياب، بدا كما لو أن ضربة قاصمة وجهت للعمود الفقري للمنتخب فانقلبت الصورة، وتشتت «الفكر الكروي الاحترافي» المفترض أمام تكتيك وانضباط عاليين من جانب (النشامى)، الذين زادوا همومنا مستفيدين من خطأ آخر، وكرة شبه ميتة ليسجلوا منها هدفاً ثانياً كان «قاتلاً»، فضاعت الروح، وتشتت التركيز، وتخبط لاعبونا كما جهازهم الفني، فكانت الحسرة والصدمة والخروج الأليم!

وبعد هذا الدرس القاسي يجب أن نطرح السؤال المهم بتقديرنا، وهو: هل كانت تلك الأخطاء هي السبب الحقيقي لخروجنا؟، وهل بدأت تلك الأخطاء مع المباريات الثلاث؟ خاصة الأخيرة منها، أم أنها وقعت قبل ذلك بكثير؟ مع التأكيد على قناعتنا بأن أخطاء مباراتنا مع (النشامى) ليست السبب الوحيد، وهل بدأت الأخطاء الحقيقية «إدارية أم فنية» مع الإقالة لمدرب صعد بالمنتخب للنهائيات دون خسارة، ونحن هنا ليس في مجال التقييم، ولكن ما جرى بعد ذلك من أحداث أكد أنه لم يكن لدى اتحاد الكرة بديلاً جاهزاً، وأن تغيير المدربين كان ضربة قاسية لمنتخبنا.