خرج المنتخب الأردني من الدور الثاني لنهائيات كأس آسيا، المقامة حالياً في العاصمة القطرية الدوحة، ونال الإشادة من المراقبين، لاسيما أن المنتخب الأردني لعب دور «الحصان الأسود» في المجموعة الثانية، ونجح باقتدار في التأهل إلى الدور الثاني متساوياً مع المنتخب الياباني، الذي لم يتعثر سوى أمام الأردن بالتعادل في مقابلاته العربية الأربعة في البطولة، والتي انتهت ثلاث منها لصالح «الساموراي».

والإشادة بالنشامى لم تأت من الخارج فقط، بل تصدرها الأمير علي بن الحسين، نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم رئيس اتحاد دول غرب آسيا، والذي صرّح غداة انتهاء المشاركة الأردنية في البطولة الآسيوية بالخروج على يد منتخب أوزبكستان في الدور الثاني، حيث قدم التهنئة لأسرة المنتخب وكرة القدم الأردنية، على المستوى المتطور الذي ظهر به منتخب النشامى، وانجازه الكبير بالتأهل إلى الدور الثاني بفوزين على السعودية وسوريا وتعادل مع اليابان، وخسارة اعتبرها الأمير علي مشرفة أمام أوزبكستان، مضيفاً أن المنتخب الأردني لعب في الدوحة مباريات كبيرة أمام منتخبات كبيرة وان وصوله إلى الدور الثاني يعد انجازاً يفخر به كل الأردنيين ويرفعون رأسهم بمنتخب قدم صورة مشرقة عن الكرة العربية وكرة غرب آسيا، ومنوهاً بأن الخسارة أمام أوزبكستان ومغادرة البطولة لا تقلل من شأن اللاعبين وقيمة الانجاز، وجاءت تصريحات الأمير علي في مقابلة مع التلفزيون الأردني، متحدثاً عن جديد المرحلة المقبلة وأهمية أن يبنى على ما تأسس من انجاز في الدوحة وتحقيقاً لغد أكثر إشراقاً للكرة الأردنية.

وخص الأمير علي بن الحسين بالشكر والتقدير الجماهير التي وقفت وساندت وآزرت منتخب النشامى في الدوحة من آلاف الأردنيين المقيمين في قطر، ومئات القادمين من عمان وباقي دول الخليج، كما حيا الأمير علي لفتة الأشقاء العرب الذين شوهدوا في مدرجات استاد خليفة يرفعون أعلام دولهم مؤازرين منتخب النشامى في لفتة تركت أثراً طيباً في نفس الأمير علي وكل الأردنيين.

انتخابات صعبة

وعن نجاحه في الفوز بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي عن قارة آسيا، قال الأمير علي: كانت انتخابات صعبة والكل أدرك وتابع ذلك، ونحن اجتهدنا ونجحنا وأبوابنا مفتوحة للجميع واتصالاتنا متواصلة مع الذين صوتوا لنا أو ضدنا، صحيح أن هناك من استغرب ترشح أردني رفيع المستوى لهذا المنصب، واعتبرها مغامرة غير محسوبة، لكننا نقول لهؤلاء إننا نعرف جيداً أسرار قارتنا وكرتها جيداً، وكيف يمكن أن نسهم في إحداث التغيير لمصلحتها، ومن طرفي سوف أبذل كل جهد مستطاع في هذا المجال وسنتعاون مع الجميع، مقدرين للذين صوتوا لنا من أنحاء القارة كافة، وشاكرين لكل الذين كانوا واضحين معنا وأعلنوا قبل الانتخابات بأنهم لن يصوتوا لنا، ونحن الآن علينا العمل بجدية ومن لم يكن معنا اعتقد انه سيصبح معنا، وموضوع الانتخابات وملفها أغلقناه، والتحرك الحقيقي سيبدأ بعد تسلمي المنصب رسمياً قريباً، وبعد استكمال جولتي التي بدأتها لشكر كل الذين وقفوا إلى جانبنا.

تعقيب على تصريح

وتعقيباً على تصريحات محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي الذي كان أعلن بعد الانتخابات انه والأمير علي في قارب واحد لخدمة الكرة الآسيوية في المرحلة المقبلة، قال: نحن نعمل ونتعاون مع الكل، ويجب أن نوحد الأصوات كافة محترمين كل وجهات النظر، رافضين التعامل الفوقي ومؤكدين أهمية العمل تحت شعار الأسرة الواحدة مدافعين عن حقوق القارة كلها وهذا طريقي الذي لن أحيد عنه، وهدفي تجميع الفرقاء في كل أنحاء القارة منطلقين من المثل التي عشنا عليها، متطلعين بنظرة تفاؤل إلى الأمام ورافضين العودة إلى الوراء.

وتعليقاً على استقالة الأمير سلطان بن فهد من كل مناصبه الكروية والرياضية السعودية والعربية والدولية، قال الأمير علي بن الحسين: نقدر لسمو الأمير سلطان بن فهد ما قدمه من خدمات جليلة لأسرة كرة القدم في بلاده والعالم العربي وعلى المستويين القاري والدولي، وهو يبقى أخاً كبيراً لنا وسنبقى على اتصال دائم معه وأفكاره تهمنا خدمة للمستقبل وفي الوقت ذاته نرحب بسمو الأمير نواف بن فيصل بن فهد ونبارك له ونثق انه سيكون عند حسن الظن به.

الاحتراف

وتحدث الأمير علي بن الحسين عن مستقبل كرة القدم الأردنية بعد سلسة العروض التي انهالت على لاعبي المنتخب للاحتراف الخارجي بقوله: هذا أمر جيد يدعم كرة القدم الأردنية ويدعم الأندية التي هي أساس العمل، ويجب الانفتاح في هذا الأمر والنظر إلى احتراف لاعبينا على انه إضافة لكرتنا الأردنية.

ووجه الأمير علي بن الحسين دعوة مفتوحة لكل المؤسسات الرسمية والخاصة بضرورة مضاعفة اهتمامها بشؤون الرياضة وكرة القدم، معتبراً أن انجاز منتخب النشامى في الدوحة ينبغي أن يكون حافزاً لكل هؤلاء لمضاعفة اهتمامهم، شاكراً ومقدراً لمجموعة المناصير رعايتها لمنافسات موسم كرة القدم الأردني والمنتخبات الوطنية، ومعتبراً هذه المجموعة قدوة حسنة للآخرين.

صلاحيات أوسع

وختم الأمير علي حديثه بالإشارة إلى انه سيمنح نائبه في رئاسة الاتحاد الأردني لكرة القدم عمرو البلبيسي صلاحيات واسعة، وهو قادر في هذا الموقع، وان عليه كرئيس لاتحاد دول غرب آسيا التفكير بمستقبل هذا الاتحاد والانفتاح على الجميع مضيفاً: لنا الشرف أننا نحتضن هذا الاتحاد منذ تأسيسه في عمان قبل عشر سنوات ونحن نقوم بواجبنا وبواقعية ونتعاون مع الجميع في هذا الإطار خدمة لكرة القدم في هذه المنطقة الحيوية من القارة الآسيوية.

شرح صورة

تقدير

العاهل الأردني الداعم الأول للرياضة

قال علي بن الحسين، إن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين، هو المشجع الأول والداعم الأول للمنتخب الأردني، ولأسرة كرة القدم والرياضة الأردنية. واعتبر الأمير علي أن حرص الملك على متابعة مباريات منتخب النشامى في نهائيات كأس آسيا في الدوحة، يعكس مدى اهتمامه بأبناء الوطن والمنتخب الذي أصبح حديث الجميع، مضيفاً أن اتصال جلالته بالجهازين الفني والإداري واللاعبين بعد التأهل للدور الثاني، وحرص جلالته على تقديم مكافآت مجزية لأسرة المنتخب، يؤكدان مدى عشق ملك الأردن لكرة القدم واهتمامه بمضاعفة الجهود المبذولة لتعزيز مكانة كرة القدم الأردنية، وتمكينها من مواصلة التحليق في الأجواء القارية والعالمية، مستذكراً أن الملك عبدالله الثاني كان رئيساً لاتحاد كرة القدم لعدة سنوات في عقد التسعينيات، وأكد الأمير علي بن الحسين انه وأسرة كرة القدم الأردنية يعملون وفقاً لتوجيهات الملك الذي يحرص على أن تبقى كرة القدم مصدر فخر واعتزاز للأردنيين، وهو ما حدث من في بطولة الأمم الآسيوية التي قدم فيها «النشامى» أداءً مشرفاً أشاد به الجميع.

مناقشة

جلسة لبحث مستقبل المدرب عدنان حمد

تحدث الأمير علي بن الحسين بشفافية عن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب الأردني، الذي يقوده المدرب العراقي عدنان حمد بقوله: «بأمانة أقولها إن الكابتن عدنان حمد قام بدور كبير في تأهلنا إلى نهائيات الدوحة، وفي إيجاد فريق قادر على المنافسة، ونحن في طريقنا إلى الجلوس معه لمناقشته في الموضوعات كافة، بعيداً عن وسائل الإعلام، وندرس ماذا نريد للمستقبل، وكيف نخطط له، خاصة أننا مقبلون على تصفيات كأس العالم، وكذلك استحقاق تصفيات اولمبياد لندن على مستوى المنتخب الاولمبي». بينما أكد الأمير علي ثقته العالية بعدنان حمد فإنه شدد على أن ملف المدرب العراقي سيكون بحوزته شخصياً.

«فوساتي» يرفض الحديث عن العنابي وميتسو

رفض الأورغوياني خورخي فوساتي، مدرب السد الحالي والمدرب السابق للمنتخب القطري، الحديث عن العنابي وعن خسارته أمام اليابان في ربع النهائي ببطولة كأس آسيا، أو الحديث عن خليفته الفرنسي ميتسو، مدرب العنابي، والذي كان قد تولى مهمة تدريب المنتخب خلفاً لفوساتي.

وقال في تصريحاته لوسائل الإعلام عقب مران فريق السد، أول من أمس، إنه ليس من اختصاصه الحديث عن المنتخب القطري وطريقه أدائه وتقييم اللاعبين، خاصة وهو في الفترة الحالية بكامل تركيزه مع أبناء الزعيم، وكيفية تحضيرهم لبداية منافسات القسم الثاني، كما أنه ليس مختصاً بالحديث عن مدربه الفرنسي ميتسو، لكنه أشار إلى أن العنابي كفريق أدى مباريات جيدة وكان قريباً من بلوغ نصف النهائي، ونال إشادة من الخبراء والمحللين رغم وداعه للمنافسة.

وأكد فوساتي أن خروج المنتخب السعودي من الدور الأول لكأس آسيا يعتبر كبرى مفاجآت البطولة، وقال ان هناك فرقاً عدة قدمت مستويات أكثر من رائعة مثل المنتخب السوري والأردني والأوزبكي بجانب أصحاب المربع الذهبي.

وأضاف: فرق المربع الذهبي اليابان وأوزباكستان وأستراليا وكوريا الجنوبية مرشحون تماماً للفوز بالبطولة لما يمتلكون من لاعبين على مستوى عال، بجانب الخبرات التي يمتلكها كل فريق.

وأعرب فوساتي عن سعادته الكبيرة بعودته من جديد للسد، والذي لم يكن سيغادره لولا تدريبه للمنتخب القطري عقب نهاية موسم ‬2007 وقال إن الأمور المادية لم يكن لها دور في تعاقده الجديد مع الزعيم، خاصة أنه حصل على العديد من العروض بعد رحيله من الشباب السعودي، لكن إحساسه وحبه للزعيم السداوي ساهما بشكل كبير في العودة لتدريبه من جديد.

وأشار إلى أن الزعيم سيحاول بقوة في بطولة الدوري وسيدافع عنها حتى النهاية، لكن الوضع سيكون مختلف تماماً في بطولات الكأس والتي سينافس عليها حتى الرمق الأخير.

وقال إن لاعبي الفريق قادرون على تقديم أفضل ما لديهم خلال المرحلة المقبلة، والتي سوف تشهد العديد والكثير من المنافسات الشرسة في بطولة الدوري والبطولة الآسيوية والتي سيكون هدف الزعيم الأول خلالها الصعود لدوري المجموعات ثم وضع التحضير بشكل أفضل للمنافسة على لقبها.

شرح صورة

الفرحة القطرية لم تكتمل