احتاج المنتخب الأسترالي (الكنغارو) إلى ‬116 دقيقة لكي يتغلب على حامل اللقب أسود الرافدين ويجبره على التنازل عن عرشه، بهدف واحد سجله لاعبه هاري كيويل من خطأ دفاعي دفع المنتخب العراقي ثمنه غالياً، ويبعده عن هدف المحافظة على لقبه، ليكون آخر المنتخبات العربية المغادرة من الدوحة، على الرغم من أن العراق قدم مستوى طيباً خاصة بالشوطين الثاني والثالث، وأهدر العديد من الفرص السهلة التي كانت واحدة منها كفيلة بإنهاء المباراة لصالحه.

ولم يظهر المنتخب الأسترالي بالمستوى الذي كنا نتوقعه منه، حيث اعتمد على الكرات الطويلة التي نجح الدفاع العراقي في التعامل معها ومعهم الحارس محمد كاصد الذي تألق في الذود عن مرماه ببسالة على مدى أشواط المباراة الأربعة بعد أن انتهى الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، ولكنه نجح في خطف الفوز في الدقائق الحرجة من زمن المباراة، ليتأهل إلى الدور نصف النهائي الذي يقام غداً على استاد خليفة، ويلاقي منتخب أوزبكستان الذي كان فاز على الأردن ‬2-‬1.

واعتبر ولفغانغ سيدكا مدرب منتخب العراق أن فريقه خسر بعد مباراة متكافئة، وذلك في مواجهة أستراليا ‬0-‬1 بعد التمديد إثر انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي في المباراة ضمن منافسات الدور ربع النهائي لنهائيات كأس آسيا ‬2011 التي تقام في قطر.

وسيطر التعادل السلبي على نتيجة اللقاء حتى الدقيقة ‬12 من الشوط الإضافي الثاني عندما نجح هاري كيويل في خطف هدف الفوز للمنتخب الأسترالي.

وقال سيدكا في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: حصل المنتخب الأسترالي على يوم راحة أكثر منا، ولكن أعتقد أننا لعبنا بصورة أفضل منهم خاصة في الوقت الإضافي، وأتيحت لنا عدة فرص في هذا الوقت ولكن قبل دقيقتين من النهاية كان هناك تمريرة عرضية جيدة وكرة رأسية جيدة، حظ سيئ بالنسبة لنا، وحظ جيد لمنتخب أستراليا.

وأضاف مدرب العراق: أعتقد أننا لعبنا كرة قدم جميلة وصنعنا مجموعة من الفرص، ويجب أن أشيد باللاعبين خاصة على ما قدموه في آخر ‬30 دقيقة، والظروف كانت جيدة وقمنا بكل شيء حتى النهاية من أجل تحقيق الفوز ولكننا خرجنا بأيدٍ خاوية، أهنئ زميلي أوسيك وأتمنى أن يتأهل مع فريقه للنهائي.

وأوضح مدرب العراق: لاحظتم أننا لعبنا بطريقة هجومية دائماً، وحاولنا تهيئة الفرص أمام المرمى، وسنحت لنا الفرص أكثر في الوقت الإضافي وقمنا بكل شيء حتى النهاية.. نحن محبطون للخسارة في ربع النهائي ولكن الطريقة التي لعبنا بها كانت ‬100٪ صحيحة.

أما فيما يتعلق بالدعم الجماهيري الذي حصل عليه فريقه، قال سيدكا: كان هنالك دعم جماهيري كبير للفريق وكانوا يساندوننا بقوة، أعتقد أن اللاعبين كانوا بحاجة لهذا خلال المباراة، حيث لعبوا بحماس أكبر.

وختم المدرب الألماني بقوله: جميع المباريات التي خضناها في البطولة كانت متقاربة.. أمام كوريا الشمالية لعبنا جيداً طوال ‬60 دقيقة، حيث لا يمكن أن تسيطر ‬90 دقيقة أمام فريق آخر، ويجب أن تقاتل بقوة من أجل الفوز.

فيما أكد أولغر أوسيك مدرب منتخب أستراليا أن فريقه استحق الفوز على العراق بهدف بعد شوطين إضافيين إثر انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.

وقال أوسيك في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: أنا سعيد جداً بأداء فريقي، حيث نجحنا في التأهل للدور قبل النهائي وهذا يعتبر بحد ذاته إنجازاً عظيماً لنا، من خلال النظر إلى المباراة فقد كانت الأفضلية لصالحنا في الوقت الأصلي رغم أننا اضطررنا لخوض شوطين إضافيين.

وأضاف: لعبنا بصلابة في الدفاع وكان عندنا تنظيم جيد، وأتيحت لنا العديد من الفرص الجيدة، وبحسب اعتقادي سنحت فرصة واحدة خطرة فقط لمنتخب العراق في حين لم تكن بقية الفرص خطرة.. وكان يجب أن نحسم النتيجة خلال الوقت الأصلي، ثم لعب العراق بصورة جيدة في الوقت الإضافي.

وأوضح مدرب أستراليا: العراق لعب بصورة أفضل في الوقت الإضافي، حيث أصيب بعض اللاعبين المهمين في فريقي بالتعب، ولكننا واصلنا الصراع، وأنا سعيد لأن هاري كيويل هو من سجل هدف الفوز.

وقال لقد قام اللاعب ماكاي بعمل رائع في الجهة اليسرى وبرت أيمرتون في الجهة اليمنى، وكان عندنا حيوية في الأمام وتبادل للمواقع وبالتالي أنا سعيد بما رأيته.

وتابع: بالتأكيد كان يجب أن نستفيد من الفرص التي أتيحت لنا، ولكن هذا ليس بالأمر السلبي، فاللاعبون أظهروا تصميماً عظيماً في المباراة.. كل مباراة تعتبر مفيدة للفريق ويمكن أن نتعلم أيضاً من الأخطاء التي نرتكبها، ولكن خط دفاعنا ظهر بصورة صلبة وسنحت لنا فرص جيدة لم ننجح في الاستفادة منها.

وحول المباراة المقبلة أمام أوزبكستان قال أوسيك: لقد شاهدت مباراتهم يوم أمس أمام الأردن، حيث ان فريقهم جيد أيضاً ويلعبون بطريقة مختلفة، وسيشكلون تحدياً مختلفاً لنا، وختم: يجب أن نعيد شحن اللاعبين، ثم سننظر إلى المباراة مع أوزبكستان، هذا هو هدفي حالياً، وأنا لا أريد التطلع أكثر من ذلك.

الحكم عبدو أغفل «الحمراء»

قال الحكم البحريني الأسبق عبدالرحمن عبدالخالق: إن مباراة منتخبي العراق وأستراليا التي أدارها الحكم القطري عبدالرحمن عبدو وبمساعدة مواطنه محمد جابر وحسن الذوادي والكوري الجنوبي كيم دونغ حكماً رابعاً، حساسة ومهمة ولا تقبل إلا الفوز لأي فريق، وكان الحكم جيداً في قراراته ولياقته البدنية مرتفعة، وبدأ المباراة بقوة بإشهار البطاقة الصفراء لنجم العراق نشأت أكرم في الثانية (‬20) ولكن أرى أنه استعجل في قراره، إذ إن اللعبة كانت عادية تستحق الخطأ من دون بطاقة صفراء بعكس لعبة أخرى بعد ‬3 دقائق من البداية كان فيها مسكاً واضحاً للاعب أستراليا، ولكن الحكم احتسبها خطأ من دون بطاقة صفراء مع أنها تستحق البطاقة الصفراء. وأضاف: المساعد الثاني الذوادي لم يوفق في احتساب ‬3 حالات تسلل، في الدقيقة ‬43 حصل يونس محمود على البطاقة الصفراء بسبب احتجاجه على إحدى اللعبات الخطرة ضد فريقه، إذ لم يحتسبها الحكم وهي مستحقة؟ وفي الدقيقة ‬67 هناك تعمد بالضرب من قبل لاعب أسترالي ضد العراقي نشأت في البطن، هذا يعتبر إيذاء المنافس فيستحق الطرد. غير ذلك، فإن الهدف سليم والحكم أدى المباراة بصورة جيدة، ولم تكن هناك أي قرارات عكسية ضد الفريقين أو مؤثرة.

تبرير

رحيمة: خرجنا بخطأ قاتل

أكد علي حسين رحيمة نجم المنتخب العراقي أن خسارة منتخب بلاده بهدف نظيف أمام المنتخب الأسترالي في دور الثمانية لبطولة كأس الأمم الآسيوية، أحزنته كثيراً، خاصة وأن جميع اللاعبين كانوا يأملون في التأهل والتواجد في المربع الذهبي، معتبراً أن الهدف الذي جاء في آخر الدقائق من زمن الشوط الإضافي الثاني سببه خطأ دفاعي قاتل.

وقال رحيمة: الأهداف تأتي عن طريق الأخطاء وقد وقعنا في خطأ قاتل أخرجنا من البطولة؟ ولا يمكن أن يتحمل نتيجته الدفاع فقط بل كل الفريق أخطأ في تلك اللقطة، نشعر بالحزن لأننا لم نسعد جماهيرنا التي علقت علينا آمالاً كبيرة؟ ولكن في نفس الوقت نحن مقتنعون بالمستوى الذي قدمناه.

وأضاف: حظ أوفر لكل العرب وليس للعراق فقط، لم نكن محظوظين في المباراة ونجح منتخب أستراليا في حسم نتيجة المباراة في الدقائق الأخيرة، لقد قدمنا أداءً رجولياً طيلة المباراة.

وعن سبب دخول ذلك الهدف وإن كان هناك قلة تركيز أو تراجع في لياقة اللاعبين، قال رحيمة: بالعكس لم يكن هناك تراجع في لياقتنا البدنية؟ كما أننا كنا في غاية التركيز ولكن خطأ بسيطاً في سوء التمركز كلفنا هدفا قاتلاً.

نجاح

رافشان أوجد توازناً تحكيمياً بين إيران وكوريا

أكد الحكم البحريني الأسبق عبدالرحمن عبدالخالق أن حكم مباراة كوريا الجنوبية وإيران، الأوزبكي رافشان، أشهر ‬4 بطاقات صفراء وأدار المباراة بصورة جيدة إلا أنه في بعض الفترات كان عليه أن يكون شديداً في قراراته أكثر.

وتغاضى الحكم عن بعض البطاقات الصفراء ولكنه أوجد نوعاً من التوازن بين سرعة وقوة المباراة واستخدم خبرته وليست لديه أي إشكالية في أي لعبة، فهناك كرة اصطدمت بيد مدافع كوريا، ولكنها كانت عادية واللاعب قريب جداً من المدافع ولا يحاسب عليها القانون حتى لو كانت في حال فرصة هدف.

أمنية

ساشا: إقصاء حامل اللقب إنجاز للكرة الاسترالية

عبّر ساشا اوغنينوفسكي مدافع المنتخب الأسترالي عن سعادته الكبيرة بالفوز على أسود الرافدين، وقال: إقصاء حامل اللقب إنجاز للكرة الاسترالية التي تتطور من مباراة إلى أخرى ومن بطولة إلى أخرى أيضاً، بعد أن اكتسبت خبرة التعامل مع الكرة الآسيوية في السنوات الأخيرة منذ أن شاركت في نهائي البطولة الرابعة عشرة ما أكسبها احترام جميع المنتخبات وأصبحت قوة جديدة من قوى الكرة الآسيوية وهذا الأمر يسعدنا.

وقال ساشا: إننا قدرنا صنع الفارق خلال زمن المباراة وان نلعب بشكل جيد طوال زمن المباراة وان نصمد أمام الرغبة العراقية للفوز والتهديف بفترات عديدة من زمن المباراة، وان نسعى بقوة لتحقيق الفوز في الوقت المناسب، لنصعد إلى الدور قبل النهائي ونقابل منتخب أوزبكستان المتطور بشكل سريع وسوف نحسن الاستعداد له جيداً من أجل تحقيق الفوز والتأهل للمباراة النهائية للمنافسة على لقب البطولة للمرة الأولى.

وأضاف ساشا: إنني لم أشارك بنهائي البطولة الماضية، ولكنني سعيد أن أشارك الآن، وأمنيتي أن نحقق حلم جماهيرنا بالفوز بلقب بطل آسيا ليكون إنجازاً جديداً وغالياً للكرة الاسترالية التي تسعى لتكون رقماً متطوراً وكبيراً في القارة الصفراء.

حظ

هوار: كنا الأحق بالتأهل لنصف النهائي

سيطرت حالة من الحزن على هوار ملا محمد لاعب المنتخب العراقي عقب الخسارة أمام المنتخب الأسترالي وخروج فريقه من سباق المنافسة على الوصول إلى الدور قبل النهائي ووداع البطولة الآسيوية والتي كان يعلق عليها الكثير من الآمال لتحقيق إنجاز تاريخي يحسب لهذا الجيل من اللاعبين، حيث تحدث اللاعب بعد المباراة قائلاً: لا نستحق الخسارة في المباراة وكنا الأحق بالتأهل إلى الدور قبل النهائي لأننا قدمنا مباراة جيدة أمام منافس قوي، وسيطرنا على أغلب أحداث المباراة،، ولكن سوء التوفيق كان لنا بالمرصاد في العديد من الفرص التهديفية.

حزن

سامال: لم يكن يومنا.. وآسف على الخسارة

أعرب سامال سعيد عن أسفه الشديد للخسارة التي تلقاها منتخب العراق أمام نظيره الأسترالي في دور الثمانية لبطولة كأس آسيا، وهي النتيجة التي قتلت معها أحلام وطموحات لاعبي الفريق في بلوغ الدور قبل النهائي، مشيراً إلى أن اليوم لم يكن يوم المنتخب العراقي، حيث صادف اللاعبين سوء حظ غريب خلال المباراة من خلال إهدار كم كبير من الفرص كانت كفيلة بترجيح كفة الفريق، لاسيما الفرصتين اللتين أهدرهما عماد محمد ومصطفى كريم من انفرادين مؤكدين بمرمى الحارس الأسترالي، مقدماً أسفه للجماهير على عدم تحقيق الفوز الذي كانت تنتظره من الفريق.

إهدار

مصطفى كريم: لم نستغل الفرص فخسرنا

يقول مصطفى كريم لاعب منتخب العراق ان فريقه خرج بشرف من البطولة ومرفوع الرأس بعد أن لعب مباراة كبيرة وبروح قتالية عالية، واستطاع المنتخب الأسترالي أن ينتظر ‬116 دقيقة لكي يحقق الفوز بهدف قاتل وبخطأ دفاعي.

وقال كريم: لم نحسن استغلال الفرص العديدة التي سنحت لنا طوال زمن المباراة، وخاصة في الشوطين الثاني والثالث اللذين سنحت للفريق خلالهما العديد من الفرص السهلة والتي كانت واحدة منهم كفيلة بتأهل منتخبنا للدور نصف النهائي، مشيداً بجهد اللاعبين حتى الدقيقة الأخيرة لإسعاد الجماهير الغفيرة التي حضرت للمباراة لمؤازرة أسود الرافدين.

حزن

عماد محمد: لاعبو العراق لم يقصروا

عبّر عماد محمد لاعب المنتخب العراقي عن حزنه من الخسارة أمام أستراليا والخروج من البطولة، مضيفاً سنحت للمنتخب العراقي العديد من الفرص السهلة أمام المرمى الأسترالي طوال زمن المباراة ولم يحسن اللاعبون استغلالها بشكل جيد؟ ولذلك جاء الخروج من أجواء البطولة حزيناً؟ ولكنه خروج مشرف لأن اللاعبين بذلوا جهداً كبيراً ولم يقصروا لأنهم كانوا ساعين لإسعاد جماهيرهم الكبيرة التي شجعت الفريق طوال منافسات البطولة.

وقال عماد محمد: إنني حزين لعدم مشاركتي بشكل جيد في الأوقات التي لعبت فيها في البطولة، وكان لدي عطاء أكبر وأكثر لكي أقدمه لمنتخب بلادي؟ ولكن في الوقت نفسه لابد من الإشادة بجهد زملائي في البطولة حيث قدموا أداء طيباً طوال منافسات البطولة ولم يقصر أي لاعب منهم.

ونفى عماد محمد بشدّة أن تكون أجواء الخلافات التي ظهرت بعد الخسارة من إيران قد أثرت على أداء الفريق العراقي في المباراة أمام نظيره الأسترالي؟ وقال: لقد حققنا الفوز بعد مباراة إيران على الإمارات وكوريا الشمالية، وهذه الأحداث انتهت ولم تؤثر على منتخبنا، والدليل الأداء القوي الذي قدّمناه بعد ذلك!

يونس: الاسود لا يستحقون الخروج بهذه الطريقة

يغادر يونس محمود كابتن المنتخب العراقي، قطر في الساعات المقبلة متوجهاً إلى ألمانيا في رحلة استجمام وراحة بعد انتهاء مباريات منتخب بلاده في بطولة أمم آسيا.

ورفع يونس محمود نجم المنتخب العراقي من معنويات زملائه عقب خسارة أسود الرافدين بهدف نظيف أمام المنتخب الأسترالي في دور الثمانية لبطولة كأس الأمم الآسيوية.

وأكد يونس أن الجميع قام بدوره على أكمل وجه وقدم كل لاعب ما في وسعه من أجل التأهل ولكن التوفيق خان أسود الرافدين.

وأضاف: لا يجب أن نحزن كثيراً لهذه النتيجة لأننا أدينا ما علينا واجتهدنا ولكن لم يكتب لنا التأهل وتلك هي كرة القدم فيها رابح وخاسر، صحيح أننا نشعر بخيبة أمل وحزن لأننا كنا نحلم بالتواجد في المربع الذهبي والدفاع عن لقبنا ولكن هفوة في أواخر المباراة كلفتنا غالياً، لا نستحق الخروج بهذه الطريقة خاصة وأن المباراة كانت تتجه إلى ركلات الترجيح التي ستفصل بيننا ولكن علينا أن نقبل بما حدث.

نفي محمود

ونفى يونس أن تكون بطولة أمم آسيا الحالية هي نهاية جيل للكرة العراقية وقال: معظم لاعبينا من صغار السن القادرين على العطاء لسنوات أخرى مقبلة والخروج من أمام فريق بحجم ومكانة أستراليا لا يقلل أبداً من عطاء اللاعبين وجهدهم.

وتابع: كنا نتمنى أن تخرج جماهيرنا سعيدة بالتأهل ولكننا أخفقنا واعتذر لكل الذين وقفوا خلفنا في هذه المباراة، لقد شاهدت الجماهير مدى إصرارنا ورغبتنا على الفوز ولكن في نفس الوقت علينا أن نعترف بأننا واجهنا خصماً قوياً لعب مباراة جيدة.

ووعد يونس محمود الجماهير العراقية بالتعويض في قادم البطولات؟ معتبراً أن اللاعبين قاموا بما عليهم ولكن سوء الحظ قال كلمته في النهاية وتأهل منتخب أستراليا.

علاقتهم بالمدرب ليست سوية

سقف طموحات لاعبي منتخبنا منخفض

الخروج الحزين من أجواء بطولة أمم آسيا الخامسة عشرة، لا يزال يخيم بظلاله على منتخبنا الوطني على الرغم من عودته إلى البلاد بعد مشاركة مخيبة للآمال، لم تحقق الهدف المنشود منها.

وإذا كان الأداء أسعد البعض في مباراة كوريا الشمالية، فإن الأداء وحده لا يكفي بمثل هذه البطولات التي لا تعترف إلا بلغة الأهداف والنقاط.

وسجل التاريخ أن هذه المحصلة جاءت متواضعة للغاية حيث لم يحقق منتخبنا سوى نقطة واحدة، ولم يسجل أي أهداف طوال المباريات الثلاث، بل وسجل هدفين في مرماه عن طريق مدافع منتخبنا وليد عباس!

المتابع لأحداث ومنافسات منتخبنا طوال السنوات الماضية يدرك أن هناك خللاً في منتخبنا الوطني!

ولكن أين مواطن الخلل لا أحد دخل بالتفاصيل وتشخيص الداء حتى يتم وصف العلاج، يقولون ان منتخبنا الوطني شاب وعلينا الانتظار لاكتساب اللاعبين لمزيد من الخبرات.

ومن يردد هذه المقولة من مسؤولي اتحاد الكرة يجب أن يحاسب على الفور لأنه يضلل الشارع الرياضي، كما حاولوا تضليله بتمثيلية المذيع الداخلي وتأثر اللاعبين بما أعلنه بين الشوطين لنتيجة مباراة العراق مع كوريا الشمالية، ليخرج اللاعبون أنفسهم وينفون علمهم بالنتيجة إلا بعد انتهاء المباراة ليفتضح أمر من روج لهذا التبرير الذي يأتي في عصر الاحتراف!

منتخبنا في أمم آسيا ليس منتخباً شاباً كما يتم الترويج، لأن عناصره هي نفس العناصر التي تشارك من سنوات، ماجد ناصر حارس يلعب من سنوات طويلة، يوسف جابر يلعب أيضاً من فترة ليست بقصيرة، وليد عباس يلعب من أيام ميتسو، خالد سبيل يلعب مع المنتخب من فترة ليست بقصيرة، حمدان الكمالي هذا هو العام الثاني له مع المنتخب.

أما خط الوسط فيشهد مشاركة إسماعيل الحمادي وعلي الوهيبي وهما من العناصر المتواجدة مع المنتخب من عدة مواسم سابقة.

سبيت خاطر كابتن المنتخب وأحد نجومه على مدى ‬10 أعوام، إسماعيل مطر كابتن مخضرم من ‬7 سنوات.

أما العناصر الشابة مع الفريق فهي أحمد خليل الذي يشارك للعام الأول مع المنتخب وهو جديد قديم، ولكنها المرة الأولى له كلاعب أساسي، وعامر عبدالرحمن الذي يشارك مع المنتخب كأساسي للمرة الأولى وهذان النجمان هما العناصر الشابة بالفريق كلاعبين أساسيين.

ووفق النظرة الفنية فإن الفريق من الممكن أن يحتضن لاعبين جدداً ويقف اللاعبون إلى جانبهم ولا يكون هناك خلل في الأداء، فالتبرير بأن المنتخب شاب ويحتاج لوقت لاكتساب الخبرات أصبح غير واقعي لأن عنصر الشباب فيه مكون من لاعبين اثنين فقط.

مشكلات منتخبنا الأول متعددة، منها أن سقف طموح اللاعبين غير عال، والروح القتالية غير عالية، والنظر للتعادل على انه مكسب، وهنا الطامة الكبرى.

لقد خرج الجميع من جهاز إداري وفني ولاعبين سعداء بنتيجة التعادل في مباراة منتخبنا أمام كوريا الشمالية، على الرغم من ان التعادل جاء بطعم الخسارة، لأن الفريق سيطر ولعب وسنحت له فرص عديدة، وأهدر اللاعبون كل الفرص، وبدلاً من محاسبتهم على هذا الكم من الفرص، جاءت التهنئة بالنقطة وخرجت التصريحات تشيد بالفريق واللاعبين مع أن النتيجة تعتبر أشبه بالخسارة وندمنا على إهدار النقطتين بعد ذلك أشد الندم.

وهنا يظهر سقف الطموحات، والفارق بين لاعبينا وزملائهم من لاعبي الأردن الذين عوضوا الفارق الفني بينهم وباقي المنتخبات الكبيرة بالروح القتالية والعزيمة القوية للفوز كما حدث لهم أمام السعودية ومن قبلها أمام اليابان.

هنا نقول ان النقطة أمام اليابان مكسب وليس أمام منتخب كوريا الشمالية الذي نال شهرته بسبب فوزه على منتخبنا بتصفيات كأس العالم بالعاصمة أبوظبي.

هناك حالة من اللامبالاة من سوء النتائج لدى بعض اللاعبين، ويظهر ذلك جلياً بعد العودة من الدوحة، حيث استغل عدد من اللاعبين فرصة الطقس الممتعة وتوجهوا مع أسرهم لرحلات بر، مع أن الشارع الرياضي يغلي حزناً على هذا الخروج الحزين والمأساوي.

ونحن لا نضخم من الخسارة، بل نقول إن منتخب الهند خرج مرفوع الرأس بعد إن سجل ثلاثة أهداف ملعوبة في مرمى كوريا الجنوبية أحد الفرق المرشحة للقب والبحرين، فيما أخفق منتخبنا في إحراز هدف واحد في ثلاث مباريات؟ فأيهما يستحق لقب الخروج مرفوع الرأس.

كما أن المنتخب لا يوجد به صانع ألعاب يمول المهاجمين بالكرات المتقنة ولا هداف متخصص لأن أصحاب هذه الموهبة أصبحوا من الأجانب بفضل الاهتمام بمصالح الأندية أكثر من مصلحة المنتخبات الوطنية، وبعد ذلك نبكي على الخروج المرير من البطولات القارية الكبرى!

المتابع لظروف الأبيض منذ أن تولى المدرب السلوفيني كاتانيتش يعرف تماماً أن علاقته باللاعبين متوترة للغاية نتيجة للتعامل بتعال على اللاعبين.

وكم من مرة يبدي أكثر من لاعب رغبته بالاعتزال الدولي بسبب المدرب وطريقة تعامله سواء مع اللاعبين أو الجهاز الفني المعاون له.

واعتذر أكثر من لاعب عن الحضور للتجمعات الماضية لولا جهود إسماعيل راشد مدير المنتخب لاحتواء صدام المدرب مع اللاعبين.

ووضح مدى العلاقة بين المدرب واللاعبين فيما حدث بينه وإسماعيل مطر وأحمد خليل في مباراتي كوريا الشمالية وإيران!

ظروف منتخبنا الوطني تحتاج لدراسة عميقة لمعرفة أسباب الخلل وكيفية علاجه قبل تصفيات كأس العالم المقبلة لأن الجماهير من الصعب عليها تلقي خبطتين في الرأس!