شهدت بطولة كاس آسيا المقامة حاليا بالدوحة، سقوطا جماعيا للمنتخبات العربية، بعد ان توالى خروجها الواحد تلو الآخر، بداية من الدور الأول وحتى الربع النهائي، ولأول مرة في تاريخ البطولة القارية يشهد الدور نصف النهائي عدم تواجد منتخبات عربية، مما يشير إلى الترهل الذي أصابها على الرغم من اتجاهها لعالم الاحتراف، ولكنه عالم يدار بعقلية الهواة، مما ابعد الكرة العربية عن اجواء البطولات ومنصات التتويج، في المقابل أثبتت بطولة كأس آسيا الخامسة عشرة اننا مقبلون على نهضة كروية متطورة بدول شرق آسيا، وان هناك نمورا جديدة تشق طريقها للنجاح بشكل كبير.

أرقام وإحصائيات

بلغة الارقام التي لا تكذب ولا تتجمل نقول ان المشاركة العربية في البطولة حققت ‬26 نقطة من اصل ‬66 نقطة، بمعدل يصل إلى ‬39,3 ٪، وهي نسبة ضئيلة للغاية لم تحقق حتى نصف المعدل، ما يشير إلى التدهور الذي أصاب المنتخبات العربية، التي سجلت في هذه البطولة ‬24 هدفا، فيما دخل مرماها ‬32 هدفا، وهي اعداد تشير إلى واقع اليم تعيشه الكرة العربية عامة والخليجية خاصة.

وللمرة الاولى تخرج ‬5 منتخبات من أصل ‬8 من الدور الأول، من أبرزها الكويت بطل خليجي ‬20 الذي احتل المركز الأخير في مجموعته الاولى وخرج بدون اي رصيد من النقاط، بعد ان خسر كل مبارياته في البطولة، والغريب ان حامل اللقب الخليجي قبل عدة أيام في عدن لم يسجل سوى هدف واحد مقابل ‬7 مني بها مرماه.

قافلة الوداع

لا يختلف الجميع على أن كأس آسيا ‬2011 كانت أفشل البطولات بالنسبة للعرب، وبالطبع العيب ليس في البطولة ولكن العيب في المنتخبات العربية المشاركة، فمنتخبنا الوطني حمل آمالا عريضة باعتماده على عناصر المنتخب الأولمبي وصيف دورة لألعاب الأولمبية، وهم أنفسهم عناصر منتخب الشباب الفائز بكأس آسيا، ولكن على أرض الدوحة لم تظهر للأبيض أنياب بعد ان اكتفى المدرب بمشاركة لاعبين فقط من جيل الاولمبي.. وودع الأبيض البطولة بنقطة واحدة بالتعادل مع كوريا ولم يحرز اية أهداف، فيما مني مرماه بأربعة أهداف.

وافتقد منتخبنا الوطني لعناصر الفوز والتأهل، وأبرزها الطموح، وتمثل ذلك في تصريحات المدرب كاتانيتش الذي قال عقب الخسارة من إيران: «كنت أتوقع الخسارة.. هذا أمر طبيعي»، فإذا كان هذا شعور المدرب فهل من المتوقع أن يتألق اللاعبون؟!

أما الكويت فحالها حال.. فبعد التألق في خليجي ‬20 واقتناص اللقب، وترشيح الخبراء للأزرق للمنافسة على لقب آسيا، جاء أداء الفريق باهتا ومخيبا للآمال، ومودعا للبطولة من الدور الأول ليضع العديد من علامات الاستفهام على بطولة خليجي نفسها، فكيف للبطل الإقليمي أن يكون هذا هو مستواه في البطولة القارية؟

فوز معنوي

أما المنتخب البحريني فلم تكن الآمال معقودة عليه من البداية، ورغم ذلك قدم مستويات معقولة نسبيا، ولكنه في النهاية لم يستطع تخطي العملاق الكوري الجنوبي، كما لم يستطع تخطي الكنغارو الاسترالي، الوافد الأوروبي الطابع على الآسيوية، فودع الأحمر البحريني بعد فوز معنوي على الهند «حصالة المجموعة». وحصد البحرين ‬3 نقاط وسجل ‬6 أهداف ومني مرماه بخمسة أهداف.

خسائر مثيرة

والطامة الكبرى كانت المنتخب السعودي، فالأخضر صاحب التاريخ والمرشح الأبرز للمباراة النهائية، ظهر في أسوأ حالاته وضربت الخلافات أرجاءه وتشتت عناصره، فخسر جميع مبارياته من سوريا والأردن واليابان، والأخيرة كانت خسارة كارثية، بخماسية قاسية، وخلال البطولة أقيل المدرب بيسيرو بعد الخسارة من سوريا، ثم أقيل الجوهر بعد خسارة اليابان، وأعفي الامير سلطان بن فهد من رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، ولم يكن المتبقي سوى إقالة اللاعبين، والجماهير على خلفية الإخفاق السعودي، ولم يحصد الاخضر السعودي في البطولة اية نقاط وسجل هدفا واحدا ومني مرماه بثمانية أهداف.

فيما قدم المنتخب العنابي نموذجا سلبيا آخر في البطولة من خلال التعامل « بذكاء محدود» مع مباراة تجري على أرضه وبين جمهوره وتشهد تقدمه مرتين في الشوط الأول ‬1 ــ صفر، قبل التعادل من اليابانيين، ثم تقدم من جديد في الشوط الثاني ‬2-‬1 مع أفضلية طرد لاعب من الفريق المنافس، بيد أن ذلك لم يكن كافيا لفريق المدرب الفرنسي ميتسو، والذي عجز مع لاعبيه عن إسعاد الجماهير الكبيرة التي آزرت الفريق.

كل ذلك لم يكن كافيا، الا أن المدرب الايطالي زاكيروني واصل إيمانه بقدرات لاعبيه اليابانيين والذين نجحوا في إدراك التعادل ثم التقدم، في ظل غياب استراتيجية دفاعية واضحة من طرف المنتخب القطري، والذي فكر في إضافة الهدف الثالث، أكثر من تفكيره في الدفاع عن الفوز، وهو ما كلفه غاليا.. «الخروج من العرس قبل ليلة الزفاف».

أداء جيد للنشامى

أما منتخب النشامى الأردني فظهر واضحا أنه قدم كل ما لديه في الدور الأول، ولم يكن مقدرا لحسن الطالع الذي رافق أداءه أمام أقوى المنتخبات مثل اليابان والسعودية وحتى سوريا، أن يبقى في مواجهة ربع النهائي أمام أوزباكستان، ذلك ان لكل «حظ» نهاية، وأن ما قاله المدرب العراقي عدنان حمد من ان السماء لا تمطر أهدافا، بدا أمرا واقعا.

وفي الحقيقة أن المنتخب الأردني إذا قدر له الاستمرار على ذات النهج من الاستقرار الفني والإداري في الفترات المقبلة، فقد يكون مؤهلا لتحقيق ما هو أفضل في المستقبل، وحقيقة الأمر أن المنتخب الأردني افتقد الخبرة الكافية لتحقيق الفوز فخسر، فاللاعبون الشباب لم يكن لديهم الوعي الكامل بتقسيم جهدهم على زمن المباراة، كما لم يستطع اللاعبون الاحتفاظ بتماسكهم، وفقدوا التركيز لدقائق كانت كافية للمنتخب الأوزبكي لإنهاء المباراة، عموما النشامى هم الصورة المشرقة الوحيدة للعرب في كأس آسيا رغم الخروج.

حامل اللقب

كانت الآمال معقودة على حامل لقب النسخة الماضية منتخب أسود الرافدين أن يدافع وحيدا عن سمعة ومكانة الكرة العربية، بالتزامن مع دفاعه عن لقبه، وذلك عندما أصبح الممثل الرسمي الأخير لعرب آسيا، وكانت مواجهته في الدور ربع النهائي امام المنتخب الاسترالي، الذي أقصاه من الأدوار النهائية في النسخة الماضية.

ولكن حامل اللقب لم يتمكن من تفادي قاضية «الكنغارو» هذه المرة، وخرج من البطولة خالي الوفاض وان كان خروجا مشرفا.

أما المنتخب السوري فظهر بمستوى طيب في بداية البطولة، وهزم الأخضر السعودي بهدفين مقابل هدف، ولكن نشوة الفوز على الأخضر حطمت آمال الفريق فانهزم أمام اليابان والأردن وودع مبكرا.

الخبراء: قلة الانضباط وضعف مستوى الدوريات سبب التراجع

خبراء التحليل ناقشوا ظاهرة المنتخبات العربية، وأسباب خروجها المبكر من أجواء البطولة، وأدائها على مدى المنافسات، واجمع الخبراء على ان الكرة العربية تسير إلى الوراء، نتيجة قلة الانضباط وضعف اللياقة البدنية وضعف دورياتها ايضا، ما يجعل اللاعب غير مهيئ لتحقيق انجاز قاري مع منتخب بلاده.

في البداية يقول خالد إسماعيل لاعب منتخبنا الأسبق ان المشاركة العربية صحيح مخيبة للآمال في بطولة كاس آسيا، ولكن علينا مراعاة ظروف المنتخبات لأن هناك العديد منها مر بظروف صعبة، مما اثر على مسيرتها في البطولة، وقال كلنا شاهد المنتخب السعودي الذي تعرض لهزة إدارية أثرت على تركيز لاعبيه، والمنتخب الكويتي تعرض لظلم تحكيمي احبطه، والبحريني تعرض لإصابات متعددة حدت من طموحه، وكنا نعول على العراق وقطر لتحقيق الأمل بالتأهل للنهائي ولكن رغبتهما اصطدمت بمنافسين على مستوى عال من الكفاءة فجاء خروجهما أمر منطقي، ولابد من الاقتناع بأن لكل بطولة ظروفها ولكن علينا التعلم من دروسها لأن دول شرق آسيا يتطور مستواها بشكل كبير بعد ان تقدمت خطوات لعالم الاحتراف الحقيقي، مما يشير إلى ان المرحلة المقبلة هي عصر نمور شرق آسيا في كرة القدم.

خروج عربي جماعي

اما اللاعب الكويتي الأسبق والمحلل الكروي حمد بوحمد فيقول: النتائج المتواضعة للمنتخبات العربية عامة والخليجية خاصة في بطولة آسيا الحالية امر ليس بالسهل على الشارع الكروي، فعلى مدار تاريخ البطولة كان المنتخب السعودي هو الوحيد الذي يستطيع أن يشرف العرب، فقد حمل اللقب ثلاث مرات ووصل للنهائي ايضاً مرات عديدة، وهناك إنجاز وحيد للمنتخب الكويتي وانجاز آخر للعراق حامل اللقب، وهم ما كنا نعتقد أنهم سيواصلون الدفاع عن تاريخهم، ولكن للأسف لم يحدث ذلك والمحصلة هي الخروج المبكر وعدم القدرة على مجاراة منتخبات شرق آسيا،

وأشار إلى أن مفاجأة خروج المنتخب السعودي كانت مدوية، وهي احدى مفاجآت البطولة، وجاءت مشاركته سلبية للغاية، وأضاف ان ما يدعو للدهشة هي أن منتخباتنا الخليجية عندما تلعب خارج الخليج تقدم مستوى أفضل عما تقدمه عندما تقام البطولة في بلد خليجي، وربما يرجع الامر لعوامل عدة متمثلة في الضغط الجماهيري، أو الثقة وامور أخرى كثيرة، كما ان المنتخبات تعتمد على اسماء من المدربين معظمهم ليس مؤهلا لقيادة هذه المنتخبات.

لا استراتيجية

فيما قال المحلل الرياضي عبيد جمعة : لا توجد استراتيجية واضحة في بلداننا العربية، فنحن نعتمد على الأسماء أكثر من اعتمادنا على خطط علمية، وتساءل عبيد عن غياب المنتخبات العربية على مستوى الناشئين والشباب عن البطولات منذ فترة طويلة باستثناء الإمارات، وانه لابد أن يكون لكل بلد أكثر من منتخب، ويبقي لكل منتخب مرحلة معينة.

وأشار عبيد جمعة إلى أن احد الأسباب هو عدم الاستقرار على الأجهزة الفنية، والإطاحة بهم عقب كل هزيمة، وعدم وجود معايير مناسبة في اختيار المدربين، وأشار إلى انه كان يرشح المنتخب القطري والعراقي لمواصلة المشوار، ولكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن وخرجا من العرس الآسيوي ليكتمل الخروج العربي المرير.

مستوى هابط

اما خالد سلمان المحلل الكروي فقال ان المستوى الفني للبطولة هابط بشكل عام، وانه حتى الآن لم يظهر أي منتخب كبير بمستواه المعهود، ولو عقدت مقارنة بين المنتخبات الآسيوية ومنتخباتنا العربية المشاركة لن تختلف الفروق كثيراً، فكل المنتخبات قدمت مستويات متدنية

واشار إلى انه فوجئ بمستوى المنتخب السعودي، وأن سبب خروجه هو اعتماده على الأسماء، وكان من المفترض ان يعتمد على لاعبين جدد يتحلوا بالروح القتالية، وتساءل لماذا لم تخرج الكرة السعودية نجوما جددا، واعتمدت على نفس الأسماء منذ فترة طويلة. وأضاف: تغيير المدربين في وسط البطولة أمر غير منطقي بالمرة، وتساءل إذا كان هناك عدم اقتناع من المدرب فلماذا الانتظار عليه حتى نحكم عليه عقب الهزيمة الاولى.

وقال انه كان يأمل أن يكرر المنتخب السعودي سيناريو عام ‬2000 في لبنان عندما هزم في المباراة الاولى، ووصل للمباراة النهائية بعد ذلك، ولكن كان المؤشر يدل قبل البطولة على ان المنتخب السعودي لن يفعل شيئا. وقال خالد ان غياب الطموح لدي منتخباتنا العربية ربما يعتبر أحد الأسباب، وان كرة القدم مازال ينقصها الكثير من عوامل الاحتراف، مشيراً إلى انه يجب أن تقوم منتخباتنا بعمل إعداد نفسي للاعبيها قبل البطولات الكبرى.

وأشار خالد إلى أن لاعبينا العرب ليسوا أقل من لاعبي اليابان أو كوريا أو استراليا، ولكن الأمر يتعلق بالطموح والثقة في النفس، وتغيير الفكر وتطبيق الاحتراف بشكل كامل.

قرارات عشوائية

وارجع إبراهيم الرميحي المحلل الكروي سبب النتائج السيئة لمنتخباتنا العربية إلى القرارات التي تتخذها مجالس إدارات اتحاد الكرة، ووصفها الرميحي بأنها قرارات ارتجالية، وقال الرميحي ان من يدير الكرة في البلدان الخليجية يتخذ القرارات بشكل فردي وعشوائي، ولا يوجد قرار جماعي مدروس.

وضرب الرميحي مثلاً ما حدث مع منتخبي السعودية والعراق عندما أقال الأول المدير الفني، وضحى الثاني بالمدرب العام، وقال الرميحي انه ضد إقالة المدربين بشكل عام، فما بالك إذا كانت الاقالة عشوائية ولا داعي لها بعد أول مباراة في البطولة، واشار إلى ان المنتخبات الخليجية لم تستفد من أخطائها في خليجي ‬20، وارتكبت نفس الاخطاء في البطولة، ويتساءل لماذا لا توجد مراجعة اخطاء ومحاسبة بعد كل اخفاق. كما ارجع الرميحي السبب إلى ضعف اللياقة البدنية، وانه تجلى بوضوح في البطولة أن المنتخبات العربية تعاني من نقص حاد في النواحي البدنية، وان بطولة بهذا الحجم تحتاج النفس الطويل.

واضاف لا توجد استراتيجية واضحة للمدربين في طريقة اللعب، ونلاحظ ان لاعبينا يلعبون بشكل فردي، ولا يوجد أي ملامح للعب هجومي منظم.

وأشار الرميحي إلى ان الاعداد لا يقتصر على الجوانب البدنية والفنية فقط، ولكن لابد ان يكون هناك إعداد نفسي جيد للاعبين، وإزالة الرهبة والخوف الذي ينتابهم قبل البطولات الكبرى.

وقال كنت أتمنى ان تتوفق منتخبات قطر العراق والاردن بعد ادائهم الطيب في الدور الاول، وان تكون المنتخبات العربية في المربع الذهبي، ولكن هي الأخرى ابت ان تستمر لتودع قبل الوصول للنصف النهائي.

مستوى الدوريات

وقال القطري بلال وليد ان ضعف المنافسات المحلية في البلدان العربية هي السبب، لأن مستوى الدوري في أي بلد ينعكس بالطبع على مستوى المنتخب، وان المنافسات المحلية تعاني من عدم الانتظام، وعدم تطبيق احتراف حقيقي.

وقال ان الدوري المحلي هو من يفرز اللاعبين للمنتخب، ومن الملاحظ في الآونة الأخيرة أن الدوريات العربية بصفة عامة والخليجية بصفة خاصة تعاني من تدني المستوى الفني والبدني لأسباب ترجع إلى التنشئة الخاطئة منذ الصغر،

وأضاف لابد من إعادة النظر في دورياتنا المحلية مرة أخرى والاعتناء بها، لأنها هي القاعدة التي تستند عليها منتخباتنا. وأشار إلى انه من المفترض أن كأس الخليج هو خير إعداد لمنتخباتنا قبل بطولة آسيا، لكن ما حدث أن منتخباتنا الخليجية لم تستغل خليجي ‬20 استغلالا امثل، ولكن رأينا أن المنتخب السعودي خاض البطولة بالرديف، وكان يجب أن يخوض البطولة بالأساسي حتى يكون هناك انسجام، وان احد أسباب خسارة الأخضر هي عدم التناغم بين اللاعبين.

كما أن المنتخب الكويتي بالغ في الاحتفال بفوزه بكأس الخليج، ولم يستعد للبطولة بشكل جيد، ولم يدرك ان آسيا تختلف تماماً عن بطولة الخليج، وظل في نشوة الفرح حتى تلقى الهزيمة تلو الأخرى، وأشار إلى انه كان يتوقع خروج معظم المنتخبات العربية بسبب مرورها بمرحلة عدم استقرار منذ فترة طويلة.

واقع

يونس محمود: كان بالإمكان أفضل مما كان

علق النجم العراقي يونس محمود على المشاركات العربية في كاس آسيا بقوله: أعتقد أنه كان بالإمكان تقديم مشاركة أفضل مما كان، بالنسبة لنا لعبنا ولم نقصر وخرجنا من فريق كبير وهو الاسترالي بعد ان اهدرنا فرصا عديدة .

وقال توقعت ان تكون المشاركة العربية أفضل، خصوصاً من جانب منتخبات السعودية والكويت والإمارات وسوريا إلى جانب البحرين، لكن لا أعرف بالضبط ماذا حدث لبعضها خصوصاً المنتخب السعودي، وفي المقابل أعتقد أن منتخب قطر قدم حضوراً لافتاً للأنظار واصطدم باليابان القوي، وكذلك المنتخب الأردني احد ابرز فرق البطولة والذي اصطدم بالأوزبكي القوي.

وقال يونس محمود أعتقد أن المنافسة جاءت قوية، ومع توالي المباريات تشتد الإثارة والندية، فالدور التمهيدي كان فرصة لكل منتخب إذا أخطأ في المقابلة الأولى أن يعالج مشاكله ويصحح أوضاعه في المباراتين التاليتين، ولكن كانت مشكلة بعض المنتخبات اكبر من ان تعالج في مباراة، بينما في دور الثمانية فإن القسمة لا تقبل على اثنين، ولا بد من فائز، لذلك خرجت باقي المنتخبات العربية، في الحقيقة ما حدث للمنتخب السعودي يعتبر من أكبر المفاجآت، لأنه عُرف بطلاً لآسيا وفارسا متمرسا في جلب البطولات، وما حدث له أمر غريب جداً، كما أن جمالية التنظيم جاءت أكثر من رائعة بدليل الاهتمام الجماهيري والإعلامي الكبير.

إخفاق

فشل ذريع للمرة الأولى

شارك العرب بثمانية منتخبات من أصل ستة عشر منتخبا آسيويا، الا أنها فشلت جميعا في التأهل للدور الربع النهائي، ولأول مرة يغيب العرب عن النهائي منذ ‬35 سنة، سجل أبطال آسيا خلال الفترة التي تألق فيها العرب، حيث شهدت جميع المباريات النهائية في الفترة الماضية منذ ‬30 سنة طرفا عربيا. أولها الكويت التي خسرت من إيران في البطولة السادسة في إيران عام ‬1976 أمام إيران وأحرزت المركز الثاني وفازت في الكأس في البطولة التي تلتها عام ‬1980 في الكويت. وآخرها العراق الذي فاز في البطولة الماضية عام ‬2007.

واقع

العرب بلا صدارة في المجموعات

اللافت في الأمر أن المنتخبات العربية التي تأهلت للدور الثاني كان صعودها جميعاً بعدما حلّت في المركز الثاني في مجموعاتها، ولم يتأهل أي منتخب عربي وهو في صدارة المجموعة التي يلعب فيها.

أما بقية المنتخبات العربية الأخرى فودعت الدور الأول بأحداث دراماتيكية قد تكون متشابهة في أوضاعها، وكان امام المنتخب السوري فرصة للتأهل لكنه خسر أمام الأردن فخرج من منافسات المجموعة الثانية.

وينطبق الحال أيضاً على المنتخب البحريني في المجموعة الثالثة حيث كان يكفيه الفوز على أستراليا لضمان التأهل لكنه سقط وخرج من الدور الأول.

في حين كان منتخبنا الوطني يتشبث بأمل ضعيف، حيث كان يتعين عليه الفوز على إيران وخسارة العراق من كوريا الشمالية، لكنه خسر أمام الإيرانيين وفازت العراق، وخرجت منتخبات قطر والأردن والعراق بأهداف جاءت في الوقت القاتل من زمن المباريات التي شاركوا فيها.

سقوط

خمسة منتخبات تودع من الدور الأول

شهدت منافسات الدور الأول من بطولة كأس أمم آسيا ‬2011 التي تُقام حالياً في قطر، سقوطا عربيا مدويا وغير متوقع، خصوصاً وأن البطولة تقام على أرضٍ عربية.

ويكمن هذا السقوط في خروج خمسة منتخبات من أصل ثمانية عربية شاركت في البطولة الآسيوية، فيما حفظت منتخبات قطر المضيف، والعراق حامل اللقب، والنشامى الأردني ماء وجه الكرة العربية بصعودهم للدور ربع النهائي من البطولة، حاملين لواء العرب فيما تبقى من منافسات البطولة الآسيوية، ولكنها جميعاً ودعت البطولة وخرجت دون ان تصل للدور نصف النهائي

والمنتخبات الخمسة العربية التي ودعت الدور الأول هي: الكويت (المجموعة الأولى)، السعودية وسوريا (المجموعة الثانية)، البحرين (المجموعة الثالثة)، الإمارات (المجموعة الرابعة).

وتنوعت المشاركة العربية بين الأفراح والأتراح والصدمات غير المتوقعة، خصوصاً تلك التي كان بطلها المنتخب السعودي الذي ودّع الدور الأول بخماسية تاريخية قاسية أمام المنتخب الياباني.