مع لحظة تسديد اللاعب الأردني عدي الصيفي كرته في المرمى السوري، في لقاء المنتخبين في ختام منافسات الدور الأول لكأس آسيا، كتبت الحياة ثانية في إربد للرضيع بكر عمر، فبينما كاد الرضيع بكر يختنق على صدر والده وهو مأخوذ في غمرة مشاهدته للمباراة. كان الرضيع فاقداً للوعي ورأسه داخل لفافة، حسبما يقول والده عمر محمد: «كان الصيفي يصوب هدفه في المرمى السوري، لأنهض لحظتها ملتفتاً إلى طفلي الذي لم يتجشأ بعد الرضاعة وكان في وضع صعب، فأخذت أصرخ لإدراكي بأني لم انتبه للصغير الذي كان رأسه مخفياً في لفافة حجبت الأوكسجين عنه لدقائق يبدو أنها كانت صعبة عليه».

وأوضح أن زوجته طلبت منه أخذ الرضيع ليتجشأ بعد الرضاعة لتذهب هي لتحضير وجبة الطعام، و«كنت أتابع المباراة وأنا متوتر وقد استمر هذا الوضع عدة دقائق، لكن حين سجل الصيفي هدفه وضعت صغيري وانتبهت إلى انه كان شبه جثة هامدة فحاولت إيقاظه وإذ به فاقداً للوعي».

وأضاف «جاءت زوجتي مسرعة فأخذت الرضيع الذي كان قلبه يخفق سريعاً، فخلعت عنه ملابسه وقد خِلت أن لحظات الرعب استمرت دهراً، لكن الله قدّر بلطفه، وإذ بالصغير يعاود وعيه فيبدأ تنفسه الطبيعي من جديد». وقال «خشيت الاعتراف بخطأي أمام الأسرة، لكني في الحقيقة نسيت متابعة وضع الرضيع الذي كان أنفه وفمه على صدري، ولم أترك كما يبدو له مجالاً للتنفس حتى كاد يختنق، وعندما تم تسجيل الهدف الأردني الثاني نهضت فرحاً ولم أعلم أني لحظتها كنت أنقذ صغيري من لحظة حرجة حداً كادت حياته تنتهي فيها.