أشاد المدرب التونسي السابق عبد المجيد شتالي في تصريحات لصحيفة الشرق القطرية بأداء المنتخب القطري والإصرار والخروج مرفوعي الرأس، معتبرا أن مباريات الدور الأول في البطولة الآسيوية كانت مشابهة تماما لمباريات كأس العالم ومباريات البطولات القارية من حيث التركيز على الخروج بنتائج بالدرجة الأولى من دون النظر إلى مستوى وأداء الفرق خلال المباريات وهذا أمر طبيعي تماما حينما يتم التركيز من قبل الفرق على تجميع أكبر عدد من النقاط بهدف الوصول إلى التأهل. واعتبر شتالي أن خروج المنتخبات الخليجية تباعا أمر شبه منطقي من جراء الظروف التي أحاطت بمعظم المنتخبات، مشيرا إلى أن المنتخب السعودي كان المفاجأة السيئة في الدور الأول عندما خسر في مبارياته الثلاث ومن بينها خسارة تاريخية أمام اليابان صفر/‬5، موضحا ان مشكلة المنتخب السعودي هو كونه يمتلك لاعبين جيدين ولكنه لا يمتلك الفريق والذي هو الأهم. فمن المستحيل مهما كان مستوى اللاعبين وقدراتهم ومهاراتهم أن يفعل شيئا ان لم يكن هناك الانسجام أو عدم وجود روح الفريق المطلوبة في اللقاءات، اللاعبون أنفسهم منذ وقت أن تولى المدرب البرتغالي جوزيف بيسيرو لم يكونوا مقتنعين به من الأصل ومن الصعب في ظل هذه الوضعية أن يتم الطلب من مثل هذا الفريق تحقيق النتائج الايجابية في البطولات. وأضاف المحلل الرياضي ان المنتخب الكويتي كان متوقعا منه ألا يقدم شيئا في هذه البطولة كون أن الفوز في بطولة غرب آسيا أو دورة كأس الخليج يختلف تماما عن البطولة الآسيوية، أيضا بالنسبة للكويت فإنها خرجت كثيرا عن أجواء البطولة بتزايد الأقاويل وتبادل الكلام ما بين الشيخ أحمد الفهد ومحمد بن همام وهذا الأمر هو أكبر خطأ عند العرب الذين يضخمون الأمور ويربطون في بعض الأحيان كرة القدم بالسياسة والعلاقة ما بين الدول العربية مع بعضها البعض كما حدث مؤخرا ما بين مصر والجزائر. أما المنتخب البحريني فانه أكثر المنتخبات العربية والخليجية التي عاشت في أوضاع غير مستقرة بسبب تغيير المدرب وإصابة بعض اللاعبين واستبعاد آخرين. أما المنتخب الإماراتي وعلى الرغم من أن هناك من لم يطالب بتحقيق نتائج ايجابية خصوصا أن الفريق مازال شابا، فأعتقد أن هذا التفكير خاطئ خصوصا أن الكرة الإماراتية تم بناؤها من جديد على صعيد الفئات العمرية ومن المفترض أن يخرج الفريق بنتائج مقنعة.. عموما المنتخبات الخليجية لم تقدم أي شيء بل إنها فشلت فشلا ذريعاً في معظمها.

وأشار عبد المجيد شتالي إلى منتخبين كانا يستحقان التواجد ما بين الثمانية فرق في الدور الثاني وهما المنتخب البحريني الذي عاندته الظروف وفي مباراة أستراليا بالتحديد عندما لم تكن وضعية المباراة تساعده على مجاراة المنتخب الأسترالي وسط الأمطار الغزيرة التي تساقطت وكانت أرضية الملعب مبللة وكان ذلك لصالح الأستراليين. المنتخب الآخر الذي كان يستحق الصعود إلى الدور الثاني هو المنتخب السوري صاحب التاريخ والعراقة الكروية في الوطن العربي عندما كانت الكرة السورية متفوقة بلاعبيها ومدربيها في عقد الستينيات من القرن الماضي. المنتخب السوري في هذه البطولة كان يستحق الصعود مثله مثل المنتخب الأردني تماما.