حققت كوريا الجنوبية فوزاً مستحقاً على إيران 1 ــ صفر بعد التمديد وبلغت نصف نهائي كأس آسيا الخامسة عشرة لكرة القدم أمس على ملعب نادي قطر في الدوحة.
وسجل يوون بيت غا رام (107) هدف المباراة الوحيد.
وكانت استراليا أفقدت العراق لقبه بفوزها عليه 1 ــ صفر بعد التمديد أمس أيضاً.
وفي نصف النهائي الثلاثاء المقبل، تلتقي استراليا مع اوزبكستان، وكوريا الجنوبية مع اليابان.
وكان «شمشون» الكوري تعادل مع استراليا 1 ــ 1 وفاز على البحرين 2 ــ 1 والهند 4 ــ 1 في الدور الأول، الذي حصد فيه منتخب إيران العلامة الكاملة بثلاثة انتصارات على العراق 2 ــ 1 وكوريا الشمالية 1 ــ صفر والإمارات 3 ــ صفر.
وسبق أن توج منتخب إيران بطلاً في 3 دورات متتالية أعوام 1968 و1972 و1976، وفشل بعد ذلك في الوصول إلى المباراة النهائية.
أما المنتخب الكوري الجنوبي فهو صاحب اللقبين الأولين في البطولة عامي 1956 و1960، وسبق له أن بلغ النهائي أيضاً 3 مرات أعوام 1972 (خسر أمام إيران 1 ــ 2) و1980 (خسر أمام الكويت صفر ــ 3) و1988 (خسر أمام السعودية 3 ــ 4 بعد تعادلهما سلباً في الوقتين الأصلي والإضافي).
وبدأت المباراة بإيقاع سريع من الكوريين الذين اخترقوا المنطقة الإيرانية مراراً منذ الدقائق الأولى، لكن من دون خطورة تذكر على مرمى الحارس مهدي رحمتي.
وبدا المنتخب الإيراني في المقابل مرتكباً قبل أن يستعيد توازنه ويحاول بناء الهجمات لكنه وجد صعوبة كبيرة في تهديد مرمى منافسه، لبطء أداء لاعبيه ولانقضاض الكوريين على حامل الكرة وعدم إتاحة الفرصة أمامه للتحرك جيداً.
وأعاد مدرب إيران افشين قطبي أفراد التشكيلة الأساسية، بعد أن أعطى الفرصة لبعض الاحتياطيين في المباراة السابقة أمام الإمارات التي كان فيها تأهله إلى ربع النهائي، ومنهم الحارس مهدي رحمتي ومحمد نصرتي وجواد نيكونام وغلام رضا رضائي ومحمد رضا خلعتبري. وافتقدت إيران المهاجم اراش افشين بسبب الإيقاف.
اما مدرب كوريا الجنوبية تشو كوانغ راي فاعتمد على أفضل عناصره، وهم بارك جي سونغ وتشا دو ري وجو دونغ وون وكوو جاي تشيول ولي تشونغ يونغ.
وكانت المحاولة الأولى باتجاه المرمى إيرانية من رأس بيجمان نوري بين يدي الحارس الكوري جونغ سونغ ريونغ (11).
وبقيت الأفضلية في استحواذ الكرة والسعي إلى التسجيل للكوريين، الذين اصطدموا بدفاع محكم ولياقة بدنية لمنافسيهم في التغطية والارتداد جيداً من الهجوم إلى الدفاع.
وحاول الكوريون الاختراق عبر الأطراف من دون جدوى، ثم كانت لهم أخطر فرصة منذ بداية المباراة حين تهيأت كرة مرتدة من الدفاع أمام لي يونغ راي على مشارف المنطقة فسددها بلمسة واحدة مرت قريبة جداً من القائم الأيمن (24)، ثم انطلق تشا دو ري من الجهة اليمنى مخترقاً المنطقة وسدد كرة مرت أمام المرمى من دون أن تجد من يتابعها (26).
ورد الإيرانيون بعد دقيقة واحدة، حين ارسل محمد رضا خلعتبري كرة من ركلة حرة من الجهة اليسرى كاد جي دونغ وون يضعها في مرماه عن طريق الخطأ لكن الحارس ارتمى عليها وأبعدها في اللحظة المناسبة.
ولعب بارك جي سونغ دوراً بارزاً في بناء الهجمات الكورية وكان مصدر إزعاج كبيراً للإيرانيين خصوصاً عندما كان يحصل على المساندة من لي تشونغ يونغ وجي دونغ وون، لكن التسرع أمام المرمى حال دون إحداث خطورة كبيرة.
وافتقد الإيرانيون السرعة المطلوبة، ولجؤوا إلى الكرات الطويلة للمتقدمين غلام رضا رضائي وكريم انصاري، لكنها كانت صيداً سهلاً للمدافعين.
وكادت كوريا الجنوبية تخطف هدفاً يؤكد افضليتها قبل نهاية الشوط الأول بثوان حين سدد جي دونغ وون كرة لولبية لامست القائم الايسر.
ودفع افشين قطبي بخسرو حيدري بدلاً من محمد نصرتي في خط الدفاع لسد الثغرة التي أفلت منها الكوريون أكثر من مرة في الجهة اليمنى.
وبقي السيناريو في بداية الشوط الثاني مشابهاً لما حصل في الأول، سعي كوري إلى التسجيل مع اعتماد عنصري السرعة والاختراق عبر الأطراف، اضطر معهما الإيرانيون إلى اعتماد الخشونة لإبعاد الخطر.
وتكثف ضغط المنتخب الكوري الذي حصل على فرصة خطرة في الدقيقة 63 حين أرسل تشا دو ري كرة من الجهة اليمنى ارتقى لها جي دونغ وون وتابعها برأسه لكن الحارس كان في المكان المناسب.
وكانت اخطر المحاولات الإيرانية من كرة صاروخية أطلقها إحسان صافي مرت قريبة جداً من القائم الأيمن (71).
وحاول قطبي تفعيل الناحية الهجومية بعد فشل كريم أنصاري في تشكيل خطورة على المرمى الكوري فأشرك مسعود شجاعي بدلاً منه في ربع الساعة الأخير.
وانتظر الإيرانيون الدقائق الأخيرة على ما يبدو للاندفاع إلى الهجوم كما يجب، فتابع هادي عقيلي برأسه كرة من الجهة اليسرى على يسار المرمى (75)، ثم سدد جواد نيكونام واحدة من ركلة حرة في الشباك الجانبية من الجهة اليسرى (78).
وفشل أي من المنتخبين في هز الشباك في الدقائق المتبقية ولعبا شوطين إضافيين مدة كل منهما 15 دقيقة.
ولم يحصل الطرفان على كثير من الفرص في الشوط الإضافي الأول الذي تعمد فيه لاعبو منتخب إيران اضاعة الوقت ما ادى إلى توقف اللعب ودخول أفراد الجهاز الطبي إلى الملعب أكثر من مرة.
وكسر المنتخب الكوري الروتين الممل للمباراة بهدف في الوقت بدل الضائع حين سار البديل يوون بيت غا رام بالكرة وأطلقها بيسراه قوية عانقت الزاوية اليمنى لمرمى مهدي رحمتي (107).
ولعب قطبي آخر أوراقه بإشراك المهاجم محمد غلامي بدلاً من لاعب الوسط بيجمان نوري لإدراك التعادل على الأقل في الشوط الإضافي الثاني وفرض ركلات الترجيح، لكن الوقت لم يسعف لاعبيه بالتسجيل.
تقدير
استقبال جماهيري حاشد لـ«النشامى» في عمّان
حظي منتخب الأردن لكرة القدم باستقبال جماهيري لدى عودته إلى الأردن عصر أمس، قادماً من العاصمة القطرية الدوحة، بعد مشاركته في نهائيات كأس أمم آسيا، وفور وصول المنتخب الى أرض المطار، زحفت الجماهير الغفيرة التي تواجدت لاستقبال اللاعبين لحملهم على الاكتاف وسط أهازيج وطنية، وتسابق الجمهور الكبير إلى حمل اللاعبين على الاكتاف وتشجيعهم وتحفيزهم، معتبراً أن خسارتهم أمام أوزبكستان أول من أمس، في الدور الثاني لم تفت من عضد المنتخب الذي قدم عروضاً مميزة خلال البطولة وحظي بإشادة واحترام الجميع. بدورهم عبر نجوم المنتخب عن سعادتهم الكبيرة بهذا الاستقبال الحافل، وذرفوا دموع الفرح لهذه الحفاوة الكبيرة التي استقبلوا بها.
وكان المنتخب الأردني تأهل للدور الثاني في البطولة بعدما حل ثانياً في المجموعة خلف المنتخب الياباني برصيد 7 نقاط وبفارق الاهداف عن اليابان التي جمعت نفس الرصيد، حيث تعادل الأردن مع اليابان 1-1، وفاز على السعودية 1-0 وعلى سوريا 2-1، ليتأهل للدور الثاني قبل أن يخسر أمام منتخب أوزبكستان بنتيجة 2-1 ومن ثم ودع البطولة.
إنجاز
سونغ على أبواب المئوية
بعد أن خاض بارك جي ــ سونغ لاعب وسط منتخب كوريا الجنوبية مباراة إيران أمس في ختام منافسات الدور ربع النهائي، في بطولة آسيا لكرة القدم بالدوحة فإنه يكون قد حقق مجموعة من الأرقام القياسية واقترب أكثر من تحقيق مجد تاريخي، حيث كانت مباراة أمس هي 99 له على المستوى الدولي، لقائد كوريا ونجم نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، والفوز منحه فرص اللعب في الدور قبل النهائي يوم الثلاثاء المقبل أمام اليابان، وبالتالي يخوض المباراة الدولية رقم 100 والاقتراب أكثر من رفع الكأس القارية ويحقق ما لم يحققه أي قائد للمنتخب الكوري الجنوبي منذ عام
