لم يجد مناصرو المدرب الفرنسي برونو ميتسو المدير الفني للمنتخب القطري حجة يدافعون بها عنه بعد الخسارة (الصادمة ) من اليابان في الدور ربع النهائي، وكان المشهد في استوديوهات التحليل أشبه بما حدث بعد مباراة الافتتاح التي خسرها المنتخب القطري أمام أوزبكستان بهدفين دون رد، مع الفارق في كون خسارة اليابان حدثت في وقت تقدم فيه المنتخب القطري مرتين ولم يحافظ على تقدمه في المرة الثانية قبل دقائق معدودة من النهاية ومنافسه يكمل المباراة ناقص العدد، اضافة الى ان الخسارة من اليابان لم يكن فيها مجال للتعويض كما حدث في الدور الأول.
وكان انتقاد مناصري المدرب هو الأبرز في استوديوهات التحليل أو برامج ( التوك شو ) إن جازت التسمية، بينما وجدها المعارضون للمدرب فرصة لإثبات صحة وجهة نظرهم السابقة ضد استمرار ميتسو مدربا للمنتخب القطري.
وكان الصحافي القطري عبد الله المري عضو فريق التحليل بقناة أبوظبي الرياضية أبرز منتقدي ميتسو في برنامج ( سما آسيا) ورغم هدوء طريقة نقده إلا انه حمل ميتسو المسئولية الأكبر في خروج المنتخب القطري وإهداره لفوز في متناول اليد وضياع الهدف الذي خطط له اتحاد الكرة القطري وهو الوصول إلى مربع الكبار كحد أدنى من المشاركة في هذه النسخة الآسيوية.
وذكر المري إن الخروج لا يعني عدم الحصول على مكاسب، وان هذه المكاسب تمثلت في الروح الجديدة للمنتخب العنابي التي ضاعت من 4 سنوات تقريبا، وقال المري إن هناك رضا من الجمهور القطري على المشاركة عموما قياسا بما حدث في نسختي 2004 و2007، ولكن تبقى الحقيقة في إن ميتسو أرتكب أخطاء كانت سببا في إيقاف المشوار القطري عند محطة الدور ربع النهائي. النقد الهادئ من المري لميتسو لم يعجب زميله في البرنامج المدرب البحريني رياض الزوادي الذي طالب بأكثر من تلك الكلمات ضد ميتسو، وقال الزوادي ان تجهيز المنتخب القطري واستعداده للبطولة لم يقم به أي منتخب آخر، ويكفي أن التحضير أستمر لمدة عامين، ونفى الزوادي استغلاله للموقف للتشفي من ميتسو من أجل إثبات صحة رأيه السابق فيه، وطالب بألآ يتم تصنيفه كشخص ضد المنتخب القطري لمجرد انتقاده لعمل فني يقوم به المدرب.
وتطرق الزوادي إلي ملف التجنيس وقال إن التجربتين البحرينية والقطرية أثبتتا عدم جدوى البحث عن لاعبين في الأدغال الإفريقية أو من أوروبا، وان اللاعب العربي هو الأنسب للتجنيس لعوامل كثيرة من بينها اللغة والدين، وقال إن حواري جدة وحدها كافية لاكتشاف مواهب من اللاعبين المفيدين مدللا على ذلك باللاعب يوسف أحمد الذي تفجرت موهبته مع المنتخب القطري في هذه البطولة.
أما الصحافي الكويتي جاسم أشكناني عضو فريق البرنامج فقد وصف المشهد القطري بأن ميتسو هو من يتحمل ارتكاب هذه الجريمة في حق المنتخب القطري (حسب وصفه ) وقال إن الفوز دائما ما يستر العيوب في إشارة واضحة لعدم توجيه النقد لميتسو بعد فوز قطر على الصين والكويت في الدور الأول.
وقال إن الصرف على الرياضة وكرة القدم بالذات في دول الخليج يتم بمبالغ هائلة ولكن لا توجد محاسبة للقائمين على الأمر.
وكان الناقد الأردني جمال أبوعابد أخف حدة في تحميل المسئولية للمدرب ميتسو، وقال إن كأس آسيا الحالي كشف عن خلل كبير في منظومة الدوريات العربية التي بها من العيوب ما يجعل المنافسة صعبة جدا أمام منتخبات كبيرة مثل اليابان، وقال إن العيب ليس في ميتسو أو مدرب غيره، ومن الظلم تحميل المسئولية كلها للمدرب، فاللاعبون هم الأدوات التي تساعد المدرب على تحقيق النتائج.
