اعتبر عدنان حمد مدرب منتخب الأردن أن فريقه تأثر بالإجهاد في المباراة التي خسر خلالها أمام أوزبكستان 1-2 ضمن منافسات الدور ربع النهائي لكأس آسيا 2011 التي تقام في قطر. وسجل اوليغ بيك باكاييف هدفي الفوز للمنتخب الأوزبكي في الدقيقتين 47 و49 في حين أحرز بشار بني ياسين (58) هدف الأردن الوحيد. وبهذا تأهلت أوزبكستان للعب في الدور قبل النهائي لتتقابل مع الفائز من مباراة العراق مع أستراليا فيما اكتفى المنتخب الأردني بمشاركته الآسيوية الثانية من بلوغ الدور الثاني وللمرة الثانية في تاريخه.
وقال حمد في المؤتمر الصحفي بعد المباراة: أنا فخور باللاعبين لما قدموه في هذه البطولة، فقد أثر علينا تسجيل هدفين مطلع الشوط الثاني ليفقد الفريق تركيزه، ولكن حاولنا العودة بعد ذلك فسجلنا هدفا وأتيحت لنا عدة فرص. وأضاف: تأثرنا أيضاً بالجهد الكبير الذي قدمه الفريق من خلال خوض أربع مباريات قوية، وكذلك كان هنالك دور للإصابات التي عانينا منها والتي تعرض لها أربعة لاعبين.. اللاعبون يستطيعون توديع البطولة برؤوس مرفوعة. وأوضح مدرب الأردن: الإجهاد كان له أثر واضح بعد أربع مباريات قوية، ويمكن من خلال الأرقام الإحصائية التعرف على معدلات الجهد الذي تم تقديمه في كل مباراة، وقد اتضح أثر الإجهاد في الربع ساعة الأخير من المباراة .
أما فيما يتعلق بالهدفين السريعين في مرمى المنتخب الأردني مطلع الشوط الثاني قال حمد: ضعف التركيز مطلع الشوط الثاني كان له دور كبير، حيث كان اللاعبون يعانون من بعض الإصابات الخفيفة بين الشوطين، إذ فقد بشار بني ياسين ثلاثة أسنان في الشوط الأول، وتعرض بعض اللاعبين الآخرين لرضوض والإصابات التي كان الفريق الطبي يعمل على معالجتها. وتابع: افتقدنا للاعب مهم جداً في المباراة وهو عدي الصيفي، وكنت أتمنى وجود مهاجم صريح وصاحب مستوى عال مع الفريق ليشارك في اللقاء، لكنني لم أشعر بأي خطأ في اختيار التشكيلة، حيث أن المنتخب يضم أفضل اللاعبين الموجودين في الأردن حالياً.
وختم قائلا: أنا سعيد باللاعبين، والفريق سيكون له شأن كبير في المستقبل.. الاستحقاق المقبل للمنتخب هو تصفيات كأس العالم.
وأعتقد أن ثقة الجميع كبيرة بالمنتخب، وبالنسبة لعقدي فإنه يستمر حتى شهر أبريل المقبل، ومن المبكر الحديث عن الأمر مع التأكيد إلى أنني سعيد جداً بالعمل مع هذا الفريق وهؤلاء النجوم.
احمدوف: بدأ الحلم يقترب وأدرس عروضاً إماراتية وقطرية وسعودية
أثنى اللاعب الأوزبكي اوديل أحمدوف على الأداء القوي الذي قدمه منتخب بلاده في مباراته أمام الأردن في الدور ربع النهائي، ما مكنهم من التأهل إلى الدور نصف النهائي، وأضاف: لم تكن المباراة سهلة كما توقعها البعض، نجحنا في التقدم بهدفين، إلا أن الأردنيين استطاعوا أن يقلصوا الفرق، ولكننا نجحنا في التماسك والإبقاء على قوتنا الدفاعية، وعدم السماح للمنتخب الأردني بالتسجيل مرة ثانية. متابعاً الحديث: كنا الأفضل في مجريات اللقاء، ونجحنا بفضل خبرتنا في الحفاظ على التقدم، أشكر زملائي اللاعبين والمدرب على العمل الكبير الذي قمنا به خلال اللقاء.
المباراة النهائية
وعن مواجهتهم المقبلة في دور نصف النهائي، قال أحمدوف: لا يهم من سنقابل، ونحن لا ننظر لهوية منافسنا، بل نتطلع للعب المباراة النهائية، ولدينا مدرب قدير، بإمكانية قراءة المنتخبات المنافسة جيداً في المباريات التي نخوضها، ويقدم لنا الخطط المناسبة التي مكنتنا حتى الآن من السير بنجاح في البطولة. وخلص إلى القول: «بدأ الحلم يقترب بإحراز اللقب». وباتت تحركات لاعب خط الوسط منتخب أوزباكستان عادل أحمدوف محل مراقبة داخل مقر سكنه في العاصمة القطرية (الدوحة)، وسط مطاردة شبه يومية من سماسرة كرة القدم على رغم محاولة مسؤولي المنتخب الأوزبكي منع هذه التحركات بداعي عدم إشغال تفكير اللاعب وتشتيت ذهنه، وتحويل السماسرة لوكيل اللاعب المعتمد من نادي باختاكور لقيادة المفاوضات. وأعرب أحمدوف عن سعادته بهذه العروض التي يرى أنها تؤكد تفوقه ولفت الأنظار إليه من خلال مسابقة قوية وجماهيرية، وقال: أنا سعيد بهذه العروض ولكني أخشى أن تشتت تفكيري وتشغلني عما هو أهم ومن أجل ما حضرت إليه من بلادي إلى قطر، لذلك فإن مدير أعمالي سيكون هو المخول بدراسة هذه العروض والتنسيق بين الأندية المتقدمة بذلك وبين نادي باختاكور فأنا وزملائي تنتظرنا مهمة في دور الثمانية وبالتالي يتوجب علينا التركيز.
عروض
وأشار أحمدوف إلى أنه تلقى سلسلة من العروض الاحترافية منها ما كان في شكل رسمي ومنها من كان شفوياً، مع وعود من مسؤولين وسماسرة لكنه أكد أن أندية من قطر والسعودية والإمارات طلبت وده، مؤكداً أن عرض الشباب السعودي كان صريحاً وعندما تنتهي الأمور بشكل رسمي سيكون الأمر واضحاً. وقال اللاعب الأوزبكي إنه يعرف فريق الشباب جيداً كما هو الحال لمعرفته بالكرة السعودية لأن باختاكور والمنتخب الأوزبكي لعبا مباريات عدة مع الأندية والمنتخب السعودي، وبالتالي فهو يدرك حجم الحضور الجماهيري والإعلامي للبطولات المحلية في السعودية. وعن البطولة الآسيوية ذكر أنها بطولة جيدة من خلال حسن التنظيم وجماليته ومباريات الدور التمهيدي جاءت جيدة إلى حد ما، ولكن من المؤكد أن الجولات المقبلة ستكون أكثر قوة .
ثناء
علي بن الحسين يشكر جهود اللاعبين
شكر الأمير علي بن الحسين نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، رئيس الاتحاد الأردني اللاعبين على أدائهم وعلى ما قدموه في البطولة خلال لقائه باللاعبين بعد المباراة مباشرة، وقال لقد قدمتم أداء طيبا ومشرفا في البطولة، وتركتم بصمة طيبة، ورفعتم رأسنا عاليا، مشيدا بكل الجهود التي بذلت من أجل الكرة الأردنية التي فرضت حضورها في النهائيات الآسيوية بشهادة الجميع وأضاف متحدثا للاعبين أن المشوار مازال أمامكم طويلا لتحقيق ما تصبو إليه الكرة الأردنية في المسابقات المقبلة.
إشادة
عبدالرحمن: كنا على قدر المسؤولية
أكد بهاء عبدالرحمن لاعب منتخب الأردن أن النشامى كانوا على قدر المسؤولية، ونجحوا في لفت الأنظار بفضل الأداء المميز، والقوي، أمام أقوى الفرق في قارة أسيا، مشيرا إلى أن المنتخب الأردني لعب مباريات ستبقى للذكرى في تاريخ المونديال الآسيوي، مشيدا بأداء زملائه والجهاز الفني على ما قدموه في البطولة. وأضاف: انتظرونا في المحافل القادمة، فنحن قادمون كما فعلنا في الدوحة، لكن الحظ أبعدنا عن الأربعة الكبار، ورغم ذلك سنبقى كبارا بما قدمنا.
تقدير
شفيع: الدور الثاني انجاز
قال حارس مرمى المنتخب الأردني عقب انتهاء المباراة والخروج من البطولة الآسيوية: نجحنا في خطف الأنظار في البطولة. مؤكدا أن الوصول إلى الدور الثاني هو انجاز للكرة الأردنية، لاسيما وأن الفريق لعب جيدا في البطولة، وقدم اللاعبون أداء مشرفا في الدور الأول مكنهم من التأهل إلى الدور الثاني برصيد متساو من النقاط مع المنتخب الياباني، ولكن فارق الأهداف حسم المصلحة لليابان لتصدر المجموعة. وأشار أن النشامى، كانوا على الوعد، وكانوا قريبين من مربع الكبار، لكن الخسارة أمام أوزبكستان أبعدتهم عن ذلك، في الوقت نفسه، تركوا بصمة في النهائيات الآسيوية، بأن الكرة الأردنية مازالت بخير.
لقطات
محطات من اللقاء
؟ أكمل قائد منتخب الأردن بشار بن ياسين المباراة وهو فاقد لضروسه الأمامية الثلاثة، وذلك في احتكاك غير مقصود مع لاعب أوزبكي، وعلى الرغم من إصابته إلا أنه أكمل المباراة متحاملا على نفسه ونجح في إحراز هدف منتخب بلاده
؟ هذه المباراة الأولى التي يخسرها المنتخب الأردني في الوقت الأصلي من خلال مشاركته في بطولة كأس آسيا 2044 و2011، حيث كان الخروج من بطولة الصين عام 2004 على يد المنتخب الياباني بركلات الجزاء الترجيحية
؟ فاز اللاعب باكييف صاحب هدفي الفوز لاوزبكستان بلقب أفضل لاعب في المباراة.
؟ حضر اللقاء 16,073 ألف متفرج أغلبهم من أنصار المنتخب الأردني، باستثناء قرابة الـ 300 مشجع أوزبكي.
؟ غادر المنتخب الأردني مقر إقامته في الدوحة تمام العاشرة من صباح الأمس.
أبراموف: اسم باكييف أصبح على كل لسان
قال فاديم أبراموف مدرب منتخب أوزبكستان أن المهاجم اوليغ باكاييف استفاد من فرصته مشاركته في المباراة وأكد نجوميته من خلال تسجيل هدفين في المباراة. وكان باكاييف خارج تشكيلة المنتخب الأوزبكي قبل البطولة ولكن تم إضافته للفريق ليحل مكان أحد المدافعين الذين تعرضوا للإصابة. وقال أبراموف في المؤتمر الصحفي بعد المباراة: باكاييف مهاجم كبير ويمتلك خبرة كبيرة، وقد منحته فرصة للمشاركة فاستفاد منها ليسجل هدفين ويصبح اسمه على لسان الجميع في البطولة وفي أوزبكستان.
وأضاف: كانت المباراة صعبة جداً، وتأثر اللاعبون بالضغط النفسي خاصة وأنهم كانوا يريدون التأهل إلى الدور قبل النهائي للمرة الأولى في تاريخ الفريق، منذ البداية أخبرت الجميع أن المنتخب الأوزبكي جاء من أجل الفوز باللقب، ولم يتغير أي شيء بالنسبة لهذه التوقعات. أما فيما يتعلق بتسجيل هدفين سريعين مطلع الشوط الثاني أوضح المدرب: أخبرت اللاعبين أن الدقائق الخمس الأولى تعتبر مهمة للغاية، ومن حسن حظنا أننا سجلنا هذين الهدفين. وبخصوص المباراة المقبلة قال أبراموف: الآن نريد أن نرتاح خاصة وأن بعض اللاعبين يشعرون بالتعب، وبعد ذلك سأنتظر من سيتأهل لمواجهتنا في الدور المقبل، ولا فرق عندي من سيكون في الجهة المقابلة. وحول أهمية هذا الإنجاز بالنسبة لكرة القدم في أوزبكستان قال مدرب المنتخب الأوزبكي: الجميع يحتفل الآن في أوزبكستان، وأعتقد أن هذه النتائج ستجلب دفعة إضافية جديدة لكرة القدم في البلاد.
سلمان «النشامى».. ظهور أول في «الآسيوية»
كان سليمان السلمان اسماً مجهولاً بالنسبة لمتابعي الكرة الآسيوية من خارج الأردن، ولكن الآن بعد انتهاء منافسات الدور الأول في كأس آسيا 2011 فقد بات من الأسماء التي خطفت الأضواء في البطولة. وكان السلمان البالغ من العمر 24 عاماً استدعي إلى تشكيلة المنتخب الأردني بعد أدائه الثابت مع نادي الرمثا قبيل نهاية الموسم الماضي ومطلع الموسم الحالي، وهو لم يكن ضمن التشكيلة الأساسية، ولكنه حصل على فرصة اللعب عقب إصابة أنس بني ياسين قبل أيام من بدء المنافسة. وعلى الرغم من تشكيك بعض المراقبين في قدرته على القيام بهذه المهم خلال المشاركة في بطولة قوية مثل نهائيات كأس آسيا، إلا أن السلمان قدم أداء قتالياً في المباريات الثلاث الأولى للفريق أمام اليابان والسعودية وسوريا. ويقول السلمان: كان هنالك شكوك حول مستوى قدراتي عندما استدعيت للمنتخب الوطني.. ولكنني لعبت بصورة جيدة وأثبت أنني استحق موقعي في المنتخب الوطني.
ومن المفارقات أن اللاعب سافر لأول مرة خارج الأردن، إلى دبي قبيل أيام من انطلاق نهائيات كاس آسيا المقامة حاليا في قطر، حيث خاض المنتخب الأردني معسكره التحضيري للبطولة. وعن مشاركته في البطولة الآسيوية، وتفوق منتخب بلاده وتأهله إلى الدور الثاني، فقال:هذا الأمر ليس بغريب على اللاعبين الأردنيين خاصة في البطولات الكبرى مثل نهائيات كأس آسيا، حيث نحاول تقديم أفضل ما بوسعنا.. كل التوقعات كانت في غير صالحنا وكان الجميع يقول أنه لا يوجد أمامنا فرصة من أجل التأهل للدور الثاني، ولكننا أثبتنا بأننا نستحق موقعنا في ربع النهائي. وأوضح اللاعب: أمام سوريا ارتكبنا بعض الأخطاء وذلك لأننا كنا نلعب من أجل التعادل وربما لم نكن موفقين في تلك الطريقة.. ولكن عندما تلقينا الهدف الأول في مرمانا رفعنا من مستوى الإيقاع وسجلنا التعادل ثم هدف الفوز لنتأهل.
وعبر سليمان السلمان عن سعادته الكبيرة لما قدمه المنتخب في النهائيات الآسيوية، مؤكدا أن الوصول إلى الدور الثاني عبر محطات اليابان والسعودية وسوريا هو انجاز كبير بحد ذاته مشيدا بأداء النشامى وحنكة الجهاز الفني بقيادة حمد وبالحضور الجماهيري الذي واكب النشامى أولا بأول، وأضاف: الكرة الأردنية كانت حاضرة بقوة في الدوحة، رغم اكتفاء المشاركة في الدور الثاني، وأن القادم أحلى.
