ترفع استراليا شعار الثأر عندما تلتقي العراق اليوم السبت على استاد نادي السد، في الدور ربع النهائي من بطولة كأس آسيا 2011 المقامة حالياً في الدوحة وذلك بعد ان خسرت أمام «أسود الرافدين» 1-3 في النسخة السابقة عام 2007.
وأوقعت القرعة المنتخبين في مجموعة واحدة قبل أربع سنوات، عندما كان المنتخب الاسترالي، يخوض باكورة مشاركاته بعد انضمامه إلى الاتحاد الآسيوي عام 2006، وانتهت المواجهة بفوز مثير للعراق على «سوكيروس» وهو لقب المنتخب الاسترالي 3-1 في الدور الأول، وكان الفوز حافزاً للمنتخب العراقي في متابعة المشوار حتى المباراة النهائية التي فاز فيها على نظيره السعودي 1- صفر ليتوج باللقب للمرة الأولى في تاريخه وسط احتفالات دامت لعدة أيام في العراق، وهو ما يبحث عنه «اسود الرافدين» في هذه البطولة، ويطمحون للاحتفاظ باللقب القاري، والفوز به للمرة الثانية على التوالي، بيد ان لاعبي استراليا لا يفكرون بالثأر، بقدر ما يهمهم التفوق وإنهاء اللقاء لصالحهم والعبور إلى المربع الذهبي، ومواصلة المشوار، نحو بلوغ منصة التتويج للمرة الأولى.
مواجهة خارج الخطوط
وتتضمن المباراة مواجهة في المنطقة الفنية، خارج حدود المستطيل الأخضر، بين مدربين ينتميان إلى المدرسة الألمانية، حيث يقود المنتخب العراقي فولفغانغ سيدكا، والمنتخب الاسترالي مواطنه هولغر اوسييك.
واستلم المدربان مهمتيهما قبل نحو ستة أشهر ويقول سيدكا: أعرف هولغر جيداً وهو يعرفني أيضاً، إنها مواجهة بين مدربين ألمانيين، لكننا كنا نأمل ان نلتقي في أدوار لاحقة. وكان المنتخب العراقي تعرض للخسارة في مباراته الأولى أمام إيران 1-2، لكنه استعاد توازنه بفوزين بنتيجة واحدة على الإمارات وكوريا الشمالية 1- صفر.
تكتيك سيدكا
وفي المباراة الأخيرة تحديداً، أجرى سيدكا تعديلين هجوميين على تشكيلته بإشراكه كرار جاسم ومصطفى كريم على حساب هوار ملا محمد وعلاء عبد الزهراء فقدم فريقه؟ عرضاً هجومياً أفضل ومن المتوقع ان يحتفظ بالتشكيلة ذاتها في مواجهة استراليا، كما ان خط الدفاع أصبح أكثر تماسكاً بعودة باسم عباس ليشغل مركز الظهير الأيسر بعد شفائه من إصابة أبعدته عن المباراتين الأوليين.
وفي المقابل، حقق المنتخب الاسترالي الفوز مرتين على الهند 4- صفر، وعلى البحرين 1- صفر، وتعادل مع كوريا الجنوبية 1-1 في إحدى أفضل المباريات في البطولة حالياً.
ويعتمد المنتخب الاسترالي على خبرة لاعبيه الذين يدافعون في معظمهم عن ألوان أندية أوروبية وبالتالي يعولون على عامل اللياقة البدنية العالية والقوة الجسمانية، كما يعتبر خط الدفاع الأقوى بوجود القائد لوكاس نيل والحارس العملاق مارك شفارتزر.
كرار : لا نخشى الاستراليين
أشار كرار جاسم صاحب هدف الفوز لفريقه أمام كوريا الشمالية انه وزملاؤه اللاعبون جاهزون تماماً لمباراة اليوم أمام المنتخب الاسترالي لتقديم مستوى متميز يتوج بتحقيق الفوز والتأهل إلى الدور نصف النهائي، وقال نحن لا نخشى المنتخب الاسترالي لأننا نملك من القوة ما يجعلنا نتميز ونحقق الفوز الثالث لنا على التوالي بعد ان سبق وهزمنا الإمارات وكوريا الشمالية، وأضاف قائلاً: ان الفوز يتطلب جهداً كبيراً وتركيزاً ونحن مستعدون لهذا التحدي على الأقل من أنفسنا رغبة منا جميعاً كلاعبين في تحقيق الفوز وإسعاد جماهيرنا.
سيدكا: التاريخ يؤكد تفوقنا ولكن الحسابات مختلفة اليوم
أكد وولفغانغ سيدكا مدرب منتخب العراق أن تفوق فريقه في المواجهات السابقة أمام أستراليا بات من التاريخ، وذلك قبيل المواجهة بين الفريقين اليوم السبت في الدور ربع النهائي في كأس آسيا، وقال سيدكا في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس: الحسابات مختلفة اليوم، لأن المنتخب الأسترالي يضم لاعبين جيدين ويمتلكون خبرة كبيرة من خلال اللعب في إنجلترا وبقية الدول الأوروبية، كما يمتاز لاعبوهم بالقوة البدنية والصلابة، ولكن خطتي أمامهم ستكون الفوز، وسنحاول الاستفادة من كل القدرات التي نمتلكها، ومن بين هذه الأمور السرعة، ونحن نمتلك الثقة وأنا أؤمن باللاعبين، ولكن هذه الثقة في الإطار المقبول وغير مبالغ بها، وسبق أن لعبت أمام أولغر (مدرب استراليا) أيام كنا لاعبين، ونعرف بعض على المستوى الشخصي، ولكننا لم نتواجه كمدربين من قبل، وفي مباراة اليوم سيكون كل شيء جدي، وكلانا سيريد تحقيق الفوز، صحيح أن منتخب العراق يتفوق على نظيره الأسترالي في المواجهات السابقة في كأس آسيا 2007 وتصفيات كأس العالم، ولكن هذا كله لا يؤثر على نتيجة مباراة اليوم.
وحول التفاوت في القوى الهجومية بين المنتخبين العراقي والأسترالي رد سيدكا: الدليل الوحيد للحكم على القوة الهجومية للفريقين يكون عندما يلعبان في ذات المجموعة، فلا يمكن مقارنة الأهداف التي سجلتها أستراليا في مرمى الهند بالمواجهات القوية ضمن مجموعتنا.
وبدوره أكد أولغر أوسيك مدرب منتخب أستراليا أن فريقه لا يعاني من أي إصابات قبيل المباراة أمام العراق، مضيفاً: نحن ننتظر المباراة، وستكون جيدة ومثيرة أمام العراق، ونحن مستعدون بصورة جيدة لخوض هذه المقابلة. وبخصوص الإصابات في صفوف الفريق كشف اوسيك: يمكن التأكيد أن جميع اللاعبين في حالة جيدة ومن بينهم تيم كاهيل، وسبب غياب البعض عن تدريبات يوم الخميس كان من أجل الحصول على بعض العلاجات الخاصة، ولكن الجميع في حالة جيدة، ويمكنني اختيار أي لاعب من القائمة. أما حول المعلومات التي يمتلكها عن المنتخب العراقي فقال اوسيك: شاهدت المنتخب العراقي في المباريات السابقة، حيث يبدو أنهم منظمون ويمتلكون قوة بدنية جيدة، ولا يمكن أن نعرف نقاط ضعفهم إلا خلال المباراة.
تكاتف
باسم عباس: تعاهدنا على الفوز وإسعاد جماهيرنا
كشف باسم عباس لاعب المنتخب العراقي انهم تعاهدوا كلاعبين فيما بينهم علي الظهور المشرف في مباراة اليوم أمام استراليا من أجل تحقيق طموح الشعب العربي عامة والعراقي على وجه الخصوص بتأهل فريق عربي إلى الدور نصف النهائي سعياً للمحافظة على اللقب الغالي.
وأضاف: هدفنا إسعاد شعبنا بتحقيق الفوز والتأهل للدور الأعلى حتى نكون جديرين بالثقة التي يمنحنا إياها جمهورنا الكبير، ولندافع عن راية الكرة العراقية، خاصة وان المباراة بلا شك في غاية الصعوبة أمام منتخب كبير هو المنتخب الأسترالي الذي قدم عروضاً مقنعة في مبارياته السابقة ويمتلك لاعبين متميزين. وعن حقيقة العلاقة التي تجمعه بالألماني سيدكا المدير الفني للمنتخب العراقي، خاصة بعد أن وجه له نقداً لاذعاً إثر الهزيمة أمام إيران، وقال عباس: لست على خلاف مع المدرب سيدكا وكل ما في الأمر أني قلت رأيي الخاص وكان له نظرته التكتيكية الخاصة ولكل واحد حرية التعامل مع الأمور بالطريقة التي يراها صحيحة.. علاقتي متميزة مع المدرب وبالتالي لا داعي لإثارة هذه النقطة لأن ما قلته جاء بعد الهزيمة، ونحن مطالبون بالتركيز وصفاء الذهن من أجل تحقيق الفوز ونيل بطاقة التأهل، وعموماً أنا رهن إشارة المدرب سواء كنت أساسياً أو احتياطياً.
تأكيد
ارحيمة: الإعلام سبب تلاحمنا
قال علي ارحيمة مدافع المنتخب العراقي: الضغوط الإعلامية التي تعرضنا لها ساعدت الفريق على التلاحم أكثر من أجل تقديم مستوى أفضل والرد على كل الانتقادات والتأكيد على تلاحم اللاعبين. وأضاف: صحيح أننا دخلنا منافسات كأس آسيا 2007 ونحن نمر في ظروف صعبة ولكننا توجنا باللقب، والآن نحن ندخل المنافسة كحامل للقب وكذلك فإن وضعنا أفضل والفريق تطور أكثر وباتت خبرة اللاعبين أكبر، ونتمنى يوم غد أن نظهر بصورة جيدة ونحقق النتيجة المطلوبة.
تصريح
الاسترالي نيل: ثقتنا كبيرة في أنفسنا
قال لوكاس نيل قائد المنتخب الأسترالي: المنتخب العراقي الذي شارك في النسخة الماضية من البطولة متشابه مع الفريق الحالي حيث يمتازون بالقوة البدنية والتنظيم، ولكننا سنعتمد على الثقة أمامهم، حيث اننا نعرف بأننا لو حققنا الفوز في هذه المقابلة فإننا سنواصل المشوار حتى النهاية. وأضاف: أما فيما يتعلق بسجل المواجهات السابقة مع منتخب العراق في السنوات الأخيرة: نحن لا ننظر إلى التاريخ، فالمباراة اليوم السبت ستبدأ من نتيجة 0-0 ونريد أن نقدم خلالها مستوى جيداً ونحقق الفوز كي نتأهل إلى قبل النهائي.
رأي
نشأت أكرم: أي هفوة تكلفنا الخروج
اعتبر لاعب وسط المنتخب العراقي المتألق نشأت أكرم، ان فريقه حقق الهدف الذي وضعه، وهو تخطي الدور الأول وان المهمة التالية هي بلوغ المربع الذهبي، وقال في هذا الصدد: بلغنا ربع النهائي والآن لا مجال للخطأ لأن أي هفوة تكلفنا الخروج، سيكون الأمر مختلفاً ضد استراليا لأنها فريق قوي.
وتابع: أمر مثير للاهتمام ان نواجه استراليا مجدداً خصوصاً إننا واجهناها مرات عدة في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم وفي كأس آسيا ففزنا في مباراتين وتعادلنا مرتين، وأنا أتوقع مباراة مثيرة ضدها.
