سيلعب منتخب إيران مع غريمه الكوري الجنوبي للمرة الخامسة على التوالي في دور الثمانية لكأس آسيا لكرة القدم في قطر اليوم.
وستكون المباراة بمثابة نهائي مبكر بين منتخبين يتقاسمان الرقم القياسي في عدد مرات المشاركة في هذه المسابقة القارية برصيد 12 مرة لكل منهما.
وتصدر منتخب إيران الذي يتقاسم الرقم القياسي مع اليابان والسعودية في عدد مرات الفوز باللقب برصيد ثلاث مرات المجموعة الرابعة بعدما حقق الفوز في مبارياته الثلاث على العراق حامل اللقب وكوريا الشمالية والإمارات بينما احتلت كوريا الجنوبية المركز الثاني في المجموعة الثالثة.
وكان بوسع منتخب كوريا الجنوبية الفائز باللقب في أول نسختين للمسابقة تجنب مواجهة المنتخب الوحيد الذي فاز في كل مبارياته في البطولة الحالية إذا أضاف هدفا واحدا في مباراته الأخيرة السهلة أمام الهند التي انتهت بفوزه 4-1 لكنه أهدر العديد من الفرص ليحتل المركز الثاني برصيد سبع نقاط لسابق فوزه على البحرين 2-1 والتعادل مع استراليا بهدف لكل منهما.
ورغم ذلك أبدى تشو كوانج راي مدرب كوريا الجنوبية ارتياحه لمواجهة إيران وقال «منتخب إيران هو احدى القوى الكروية في آسيا وحتى نحرز اللقب سنكون في حاجة إلى الفوز عليه».
وأضاف المدرب الذي تأهل مع بلاده كلاعب إلى نهائي كأس آسيا عام 1980 «إذا واصلنا الظهور بهذا المستوى اعتقد انه سيكون بوسع فريقي أن يخرج بنتيجة إيجابية من مباراة دور الثمانية».
ويعتمد منتخب كوريا الجنوبية في هذه البطولة على الشاب كو جا تشول الذي يتقاسم صدارة قائمة هدافي المسابقة مع البحريني اسماعيل عبد اللطيف برصيد اربعة أهداف لكل منهما.
وخطف كو الأضواء من القائد بارك جي سونج لاعب مانشستر يونايتد الانجليزي - الذي ينوي اعتزال اللعب الدولي بعد هذه البطولة - بإحراز الأهداف وكذلك صناعتها إذ ترك اللاعب البالغ عمره 21 عاما بصمته على كل أهداف فريقه.
وآخر مباراة بين إيران وكوريا الجنوبية اقيمت في سول وانتهت بفوز المنتخب الزائر بهدف نظيف لكن المدرب تشو برر شعوره بالراحة بقوله «واجهنا منتخب إيران في مباراة ودية في سول وإذا عقدنا مقارنة بين مستوى فريقنا منذ ذلك الحين ومستواه الآن فإننا افضل كثيرا الآن».
لكن الواقع أن مستوى منتخب إيران أيضا تطور كثيرا وأظهر الفريق في الجولة الأخيرة امتلاكه للعديد من العناصر المميزة بعدما استطاع بتشكيلة يغيب عنها بعض اللاعبين الأساسيين الفوز على الامارات بثلاثة أهداف نظيفة رغم انه دخل اللقاء بعد أن ضمن تصدر المجموعة.
وقال المدرب افشين قطبي الذي سيترك منتخب إيران بعد البطولة وينتقل لقيادة فريق شيميزو الياباني «جئت لإحراز لقب كأس آسيا يوم 29 يناير.. هذا هو هدفي ويوم 29 سيصدقني الناس».
وأضاف المدرب الايراني الذي يحمل الجنسية الامريكية «أتطلع دائما الى مباراة كوريا الجنوبية ومن المنتظر أن تكون مباراة كبيرة وأقوى مباريات دور الثمانية وكانت تستحق أن تكون نهائي البطولة».
ويعتمد قطبي في التشكيلة الأساسية على ثنائي اوساسونا الاسباني المكون من القائد جواد نيكونام والمهاجم مسعود شجاعي كما تضم التشكيلة عددا كبيرا من اللاعبين البارزين من عينة محمد غولامي وايمان مبعلي وغلام رضا رضائي.
وسيدخل الفائز من هذه المباراة التي سيديرها الحكم الاوزبكي رافشان إيرماتوف في مواجهة قوية اخرى مع قطر صاحبة الأرض أو اليابان في الدور قبل النهائي.
وفي آخر أربع مباريات بين المنتخبين في دور الثمانية بكأس آسيا اجتاز كل منهما الآخر مرتين وبدا وكأنهما يتناوبان الفوز إذ يتفوق كل منهما مرة ويرد الآخر عليه وفي البطولة الأخيرة كان التفوق لصالح كوريا الجنوبية بركلات الترجيح.
(د ب أ)
حقائق عن مباراة إيران وكوريا الجنوبية
تأهل منتخب إيران إلى دور الثمانية بعد تصدره المجموعة الرابعة بفوزه في مبارياته الثلاث على العراق 2-1 وكوريا الشمالية 1-صفر والامارات 3-صفر.
؟ منتخب إيران هو الوحيد في بطولة آسيا الحالية الذي فاز في مبارياته الثلاث في دور المجموعات وضمن التأهل وتصدر المجموعة قبل خوض منافسات الجولة الثالثة.
؟ ضمن منتخب كوريا الجنوبية الظهور في دور الثمانية بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة الثالثة عقب الفوز على البحرين 2-1 والتعادل مع استراليا 1-1 والتغلب على الهند بأربعة أهداف مقابل هدف واحد.
؟ لم تغب إيران عن البطولة منذ مشاركتها الأولى عام 1968 وأحرزت اللقب ثلاث مرات بين 1968 و1976 لتتقاسم الرقم القياسي لأكثر الفرق تتويجا مع السعودية واليابان.
؟ أحرز المنتخب الكوري اللقب في أول نسختين للمسابقة عامي 1956 و1960.
؟ يتقاسم المنتخبان الإيراني والكوري الجنوبي الرقم القياسي في عدد مرات المشاركة في البطولة برصيد 12 مرة لكل منهما.
؟ يدرب إيران أفشين قطبي (46 عاما) الذي يحمل الجنسية الأمريكية وعين في ابريل 2009 لكن من المنتظر أن يترك تدريب الفريق بعد البطولة لينتقل للعمل في الدوري الياباني مع شيميزو.
؟ يتولى المدرب تشو كوانج راي قيادة كوريا الجنوبية خلفا للمدرب هوه جونج موو بعد نهائيات كأس العالم 2010 وسبق لهذا المدرب الوصول مع بلاده كلاعب لنهائي كأس آسيا عام 1980 لكنه خسر أمام الكويت في النهائي بثلاثة أهداف.
تشو يشيد بالنمور الآسيوية وقطبي يعتبر إيران الأقوى
شدد تشو كوانغ راي مدرب منتخب كوريا الجنوبية على أن فريقه يعتبر من القوى الرئيسية في القارة الآسيوية ولا يخشى مواجهة إيران في المباراة التي تقام يوم السبت على ستاد نادي قطر ضمن منافسات الدور ربع النهائي في كأس آسيا 2011 التي تقام في قطر.
وقال تشو في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس: قدم كلا المنتخبين مستوى جيدا خلال مباريات الدور الأول، وبالتالي فإن المباراة ستكون صعبة وقوية بالنسبة لنا.. وأتمنى أن يقدم اللاعبون مستوى قدراتهم الحقيقي من أجل التأهل إلى الدور المقبل وإظهار مستوى تطور الكرة الكورية الجنوبية للعالم. وبخصوص معرفة أفشين قطبي مدرب إيران عن الكرة الكورية الجنوبية قال تشو: المنتخب الكوري الجنوبي يواصل التغير وتطوير أسلوبه بشكل مستمر، ونحن ندرك أن قطبي سبق له العمل في كوريا، ولكن في ذات الوقت نحن نشعر أن المنتخب الإيراني قد يعمل على تعطيل اللعب وارتكاب العديد من المخالفات، وبالتالي فإن الملعب سيكون هو الحكم. أما فيما يتعلق بالقوة الهجومية لمنتخب إيران في الاستفادة من الفرص التي تتاح له خلال مباريات الدور الأول، رد مدرب كوريا الجنوبية: ما حصل في الدور الأول قد انتهى، ونحن لا نفكر بطريقة لعب إيران في المباريات الثلاث الماضية، فنحن من القوى الرئيسية في آسيا وسبق لنا أن شاركنا العام الماضي في كأس العالم والمهم لنا الآن أن نواصل المستوى الذي قدمناه بالدور الأول. وأضاف: المنتخب الإيراني متشابه مع أستراليا مع ناحية القوة البدنية وطريقة اللعب، ولكن المنتخب الإيراني يرتكب مخالفات أكثر في الملعب، وهذا جزء من أسلوب اللعب الذي يعتمد عليه أفشين قطبي. وتابع: في مباراة الدور ربع النهائي، إذا نجح لاعبو فريقنا في تلافي ارتكاب أي مخالفات، فإننا سنحقق الفوز وكذلك سنحافظ على نظافة شباكنا.
إيران أفضل
بينما اعتبر أفشين قطبي مدرب منتخب إيران أن فريقه أثبت خلال الدور الأول أنه أقوى من المنتخب الكوري الجنوبي قبيل مواجهة اليوم، مضيفا فريقنا في حالة ممتازة وجاهز من كل النواحي الفنية والبدنية لخوض المباراة أمام كوريا الجنوبية ومواصلة المشوار نحو الدور قبل النهائي. وأضاف: خطتنا في المباراة أمام المنتخب الكوري ستكون تسجيل أهداف أكثر مما يسجلون في مرمانا من أجل تحقيق الفوز، وبالتالي فإننا سنعمل على الاستفادة من أي فرصة تتاح لنا. وأوضح مدرب إيران: أنا احترم المنتخب الكوري الجنوبي ولاعبيه كثيراً بعد تجربتي السابقة هناك، ولكن لقاءنا في ربع النهائي يعني أنهم لم يقوموا بما هو مطلوب منهم من أجل التربع على صدارة مجموعتهم، والآن من حقي أن أقوم بكل ما هو ممكن من أجل تحقيق الفوز. وتابع: قلت في أكثر من مناسبة انه لا يوجد فريق أول في المنتخب الإيراني، وبالتالي فإن هنالك 23 لاعباً في الفريق، سيغيب واحد منهم هو آراش أفشين بسبب الإيقاف، وبالتالي فإنه يمكن أن نختار أي واحد منهم للمشاركة في هذه المباراة. ورداً على تصريح مدرب كوريا الجنوبية تشو كوانغ راي حول اعتقاده بأن المنتخب الإيراني سيركز على إضاعة الوقت وارتكاب المخالفات.
قال قطبي: فريقنا أفضل من منتخب كوريا الجنوبية وهذا ما أظهرناه في المباريات السابقة، وبالتالي فإننا لا نحتاج إلى إضاعة الوقت أو تعطيل اللعب من خلال ارتكاب المخالفات. وعلق على احتمال اللجوء إلى ركلات الترجيح لحسم النتيجة: ليس من مصلحة كلا الفريقين اللجوء إلى ركلات الترجيح، لأنه سيستنزف من قواهما وبالتالي يزيد الضغط عليهما في المباراة التالية.. لو اضطررنا إلى لعب ركلات الترجيح فإن لدينا حارسا رائعا ولاعبين يتقنون تنفيذ الركلات. وختم: أنا أمتلك أفضلية ضئيلة على مدرب كوريا الجنوبية وهي أنني سبق لي أن عملت لفترة طويلة هناك، وبالتالي فإنني أعرف اللاعبين وطريقة اللعب التي يعتمدون عليها، والأهم من كل ذلك أننا نعرف طريقة تفكيرهم وحالتهم النفسية.
مهمة
رافشان يدير قمة إيران مع كوريا الجنوبية
أسندت لجنة الحكام في الاتحاد الآسيوي إدارة مباراة أستراليا مع العراق والتي تقام على ملعب السد عند الساعة 5.25 مساء بتوقيتنا المحلي إلى طاقم قطري يتكون من: عبد الرحمن محمد والمساعد الأول: محمد ضرمان والمساعد الثاني: حسن الذوادي ومعهم الحكم الرابع: كيم دونغ-جين (كوريا الجنوبية). كما أسندت لجنة الحكام إدارة مباراة إيران مع كوريا الجنوبية والتي تقام اليوم على ملعب استاد نادي قطر، عند الساعة 8.25 بتوقيتنا المحلي إلى طاقم أوزباكستاني مكون من: رافشان ايرماتوف والمساعد الأول: عبد الحميد رسولوف والمساعد الثاني: رفائيل الياسوف ومعم الحكم الرابع: نواف شكر الله من (البحرين).
تحد
جواد نيكونام لا يخشى بارك سونغ
قال جواد نيكونام لاعب وسط المنتخب الايراني: لا أفكر في أي لاعب من الفريق المقابل بل يكون كل تركيزي واهتمامي على لاعبي فريقي وتقديم أفضل مستوى ممكن في المباراة. وأضاف: رسالتي هذه المرة إلى بارك جي سونغ بأن من يلعب بمستوى أفضل في هذه المباراة، فإن الفوز سيكون من نصيبه. في المقابل قال اللاعب الكوري تشا دو ري: صحيح أنه خلال السنوات الخمس الأخيرة لم يحقق منتخب كوريا الجنوبية الفوز على إيران، ولكن يمكن القول ان كلا الفريقين تبادلا الانتصارات على مر تاريخ مواجهاتهما.. خلال السنوات الأخيرة كنا في مرحلة بناء فريق جديد، والأهم اليوم ألا نخشى منتخب إيران لأننا أفضل منهم في الوقت الراهن.
