ماذا حدث لمنتخبنا في البطولة الآسيوية بالدوحة، وما هي الأسباب التي أدت إلى الخروج من الدور الأول، ومن يتحمل المسؤولية، وما هي العلاقة بين المدرب واللاعبين، وما هي الأسباب الفنية وراء إهدار العديد من الفرص السهلة أمام المرمى.. أسئلة كثيرة طرحناها على طاولة النقاش أمام إسماعيل راشد، نجم منتخبنا الأسبق والمدير الحالي للأبيض الأول، وكانت إجاباته واقعية في عديد الأحيان ومغلفة بدبلوماسية في أحيان أخرى وهذه هي المحصلة

ما هي الأسباب الحقيقية وراء الخسارة الثلاثية من إيران؟

يقول إسماعيل راشد ان هناك العديد من الأسباب، منها صعوبة لعب ‬3 مباريات بنفس الأداء والمستوى، ومع ذلك قدمنا حوالي ‬30 دقيقة من الشوط الأول بمستوى جيد وأهدرنا عدداً من الفرص منها كرة في العارضة.

هل يتحمل اللاعبون المسؤولية؟

بصراحة اللاعبون قدموا ما عليهم في البطولة، ومنهم من قدم مستوى متميزاً وجهداً كبيراً على مدى المباريات الثلاث، ومن الصعب تحميل اللاعبين كل المسؤولية.

هل معنى ذلك أن المدرب والجهاز المعاون يتحملون المسؤولية؟

الكل يتحمل المسؤولية لأن العمل ليس فردياً بل جماعياً، وكل واحد له دور يؤديه، ومن هنا فالمسؤولية مشتركة ومتشعبة وكل واحد يتحمل المسؤولية فيما يخصه، ولكن مع ذلك كان المستوى جيداً بشكل عام.

كيف تراه جيداً ولم تحرزوا أية أهداف؟

أكررها مرة أخرى.. المستوى كان جيداً، أما إهدار الفرص فتأتي بسبب عدم التوفيق والحظ، ماذا يفعل المدرب والفريق تتاح له فرص عديدة واللاعبون لا يسجلون، إحصائيات الاتحاد الآسيوي تقول ان منتخب الإمارات كان من أكثر المنتخبات التي أتيحت لها فرص، معنى ذلك أن هناك عمل فني وتكتيكي جيد ساهم في وجود هذه الفرص طوال زمن المباريات.

وما هي أسباب عدم التسجيل؟

عدم التركيز والتسرع في إنهاء الهجمات، لا استطيع تبرير ما يحدث إلا بهذا، لأنه لو لم تكن هناك فرص وأنعدم التهديف ستكون هناك أسباب فنية أخرى، ولكن وجود هذا الكم من الفرص وعدم التسجيل يجعل سوء التوفيق هو السبب!!

وضح أن اللاعبين لم يكونوا مهيئين معنوياً تماماً لمباراة إيران؟

أبداً.. قمنا بعمل كبير لتهيئة اللاعبين للمباراة عقب انتهاء مباراة العراق، ولا أفشي سراً أن أشرت إلى أن اللاعبين كانوا في قمة الحزن للخسارة أمام العراق، لكننا بذلنا جهداً كبيراً لإخراجهم من هذه الحالة، فدخلوا المباراة وهم مهيئين ولكن الهدف الذي دخل مرماهم كان سبباً في إحباطهم مما أثر على أدائهم في باقي زمن الشوط الثاني.

ولكن أين دوركم كجهاز فني وإداري؟

حاولنا رفع معنوياتهم ولكن كان الإحباط قد تسرب إليهم وحاول المدرب تنشيط الفريق بعدة تغييرات ولكن دون جدوى.

هل معرفة اللاعبين لنتيجة مباراة العراق بين الشوطين كانت سبباً؟

أبداً لقد نجحنا كجهاز إداري في إبعاد اللاعبين تماماً عن أجواء المباراة الثانية ولم يعرفوا النتيجة إلا بعد انتهاء مباراتنا مع إيران، ولكن كما قلت الهدف الإيراني أحبط اللاعبين وجعلهم يعتقدون أن المهمة انتهت، لأن منتخبنا لا يملك إلا تحقيق الفوز وانتظار نتيجة العراق مع كوريا الشمالية.

هل أنت راض عن المحصلة النهائية للأبيض؟

لست راضياً بشكل كبير، ولكن أرى أن المحصلة النهائية لمشاركة المنتخب في البطولة لا تعكس الواقع ولا الأداء الجيد الذي قدمه الفريق أمام كوريا الشمالية والعراق.. وبصراحة كان الطموح أكبر مما انتهى عليه.

ما هي محصلة المشاركة وماذا نحتاج في الفترة المقبلة؟

المحصلة مقبولة إذا قسناها على الأداء لأنه جيد جيداً، ولكن لابد من إعادة ترتيب الأوراق بشكل جيد لأن المرحلة المقبلة مهمة وطموحنا في التأهل لكأس العالم كبير ولابد أن يعاد النظر في بعض الأمور حتى تكتمل مقومات نجاح الفريق في الفترة المقبلة.

هل انتم نادمون على كم الفرص المهدرة أمام كوريا؟

بالطبع نادمين لأنها كانت سبباً في عدم الفوز، وبالتالي عدم نيل نقاط كانت كفيلة بترجيح كفتنا في المجموعة والتأهل.

ما تقييمك لعمل المدرب؟

من الصعب تقييم عمل المدرب وهناك جهة مسؤولة عن ذلك وهي اللجنة الفنية واعتقد أن أعضاءها أدرى في تقييم العمل بشكل عام؟

هل تتوقع قبول الشارع الكروي للخسارة من إيران؟

بالتأكيد شارعنا الكروي لن يتقبل الخسارة والخروج من البطولة بسهولة، ولكن هذا هو واقع كرة القدم فهناك منتخبات عريقة خرجت مبكراً ودون أية نقاط أيضاً.

سلوك

راشد يؤكد: تصرف أحمد خليل مع المدرب غير مقبول

بسؤال إسماعيل راشد عن تصرف أحمد خليل مع المدرب كاتانيتش حينما صرخ عليه في إحدى الفرص المهدرة ورد خليل عليه بما معناه (اسكت ولا تتكلم)، قال مدير منتخبنا: انه تصرف غير مقبول بالمرة مهما كانت الظروف والتوابع، لأن المدرب يرى الصورة أفضل وهو خارج الملعب ومن واجبه تنبيه اللاعب على الخطأ حتى يستفيد منه ولا يكرره، وليس من حق اللاعب أن يرد على مدربه بما يسيء للعلاقة بين الطرفين، ولكن بصفتي لاعباً سابقاً، أقول ان مثل هذه الأمور تحدث كثيراً في الملاعب سواء المحلية أو الخارجية وخاصة في المباريات المهمة والحساسة عندما تكون الأعصاب مشدودة، ويجب ألا نتوقف كثيراً عندها وأحياناً تحدث نتيجة لشدة الحماس خلال المباريات.

وأضاف: ومن المهم في الأمر أن اللاعب أحمد خليل جاء بعد المباراة واعتذر للمدرب وانتهى الأمر، وعموماً العلاقة بين المدرب واللاعبين جيدة ويسودها الاحترام المتبادل بما يخدم صالح الفريق.

تكهنات

.. ويرشح كوريا الجنوبية وقطر للقب

رشح إسماعيل راشد مدير منتخبنا الوطني كلاً من قطر وكوريا الجنوبية للمنافسة بقوة على اللقب الآسيوي للبطولة الحالية، وقال ان قطر تملك عامل الأرض والجمهور مما يرجح كفتها أمام كوريا الجنوبية، وهو فريق متطور ويلعب كرة متميزة ويعد من المنتخبات الأولى في البطولة، وهناك منتخبات أخرى جيدة وقدمت مستوى متميزاً، ولكن كفة كوريا وقطر هي الأرجح للمنافسة على اللب، وقال شخصياً أتمنى أن يحتفظ العرب بالكأس من خلال الفريق القطري الذي قدم مستوى طيباً أمام الصين والكويت وتأهل عن جدارة.