يبحث المنتخب القطري لكرة القدم عن انجاز تاريخي عندما يلتقي نظيره الياباني القوي اليوم على ملعب نادي الغرافة في ربع نهائي كأس آسيا الخامسة عشرة المقامة في الدوحة.

وتفصل بين المنتخبين هوة كبيرة من حيث الإنجازات في البطولة القارية، ففي حين يبقى أفضل إنجاز قطري فيها وصوله إلى ربع النهائي، مرة واحدة قبل الآن، كانت في النسخة الثانية عشرة في لبنان عام ‬2000، توج منتخب اليابان بطلاً لها ثلاث مرات أعوام ‬1992 و‬2000 و‬2004.

وبدأ المنتخب القطري البطولة بطريقة كارثية بخسارته مباراة الافتتاح أمام نظيره الاوزبكي صفر-‬2، لكن المباراة الثانية رفعت معنويات القطريين من الحضيض إلى القمة بعد الفوز اللافت على الصين بهدفين جميلين ليوسف احمد، قبل أن يفرض «العنابي» أفضليته على «الأزرق» الكويتي بثلاثية نظيفة في المباراة الثالثة ويحجز بطاقته إلى ربع النهائي للمرة الثانية في تاريخه.

وتوقف مشوار المنتخب القطري في ربع نهائي عام ‬2000 بخسارته أمام نظيره الصيني ‬1-‬3، لكنه هذه المرة يأمل بالذهاب ابعد من ذلك خصوصاً أن البطولة تقام على أرضه وبين جمهوره وان معنويات لاعبيه مرتفعة جدا بعد العرضين الجيدين أمام الصين والكويت.

من جهته، بداية منتخب اليابان في البطولة الحالية كانت عادية أيضاً، إذ خطف تعادلاً ثميناً من الأردن في الوقت بدل الضائع، قبل أن يحقق فوزاً صعباً على سوريا ‬2-‬1 ويلتهم السعودية بخماسية نظيفة في مباراته الثالثة.

ورغم ذلك، يبقى المنتخب الياباني بمثابة فريق (برشلونة) الاسباني في القارة الآسيوية، نظراً لتاريخه العريق وشهرته الواسعة ومقدرته على الظفر بالبطولات.

ويرواد المنتخب القطري ونجومه والجهاز الفني حلم الوصول إلى نصف النهائي، بل والى المباراة النهائية وتكرار انجاز المنتخب الاولمبي الذي حقق الميدالية الذهبية للمرة الأولى في تاريخه في اسياد الدوحة ‬2006.

واستعد المنتخب القطري جيداً لمواجهة اليابان وعمد ميتسو إلى التركيز على الانضباط الدفاعي وحسن التمركز، كما طلب من اللاعبين تنفيذ الركلات من نقطة الجزاء تحسباً لوصول المباراة إلى ركلات الترجيح.

واستبعد ميتسو اللاعب حسين ياسر أملاً في تركيز الفريق واللاعبين أكثر على المنافس الياباني القوي بعيداً عن أي مشاكل سطحية، حتى لو كانت المشكلة تتمثل في رغبة أي لاعب في اللعب ضمن التشكيلة الأساسية أو حتى في الشوط الثاني.

وغاب حسين ياسر عن تشكيلة الفريق بعد الخسارة أمام أوزبكستان، وبدأ ميتسو الاعتماد على وجوه جديدة مثل يوسف احمد ومحمد السيد عبد المطلب (جدو).

ويحلم ميتسو باللقب أيضاً بقوله «لم لا نستطيع إحراز اللقب، سنبذل قصارى جهودنا لتحقيق هذا الهدف، يحق لنا أن نحلم، وكما تعلمون أنا حالم كبير».

وأوضح «كان التأهل في غاية الأهمية بالنسبة إلينا لأننا الدولة المضيفة، لقد حققنا الهدف الأول، لكن طموحنا هو الذهاب بعيدا في البطولة».

وأوضح المدرب الفرنسي «في البداية لم نظهر الوجه الحقيقي للمنتخب القطري وقد تأثر اللاعبون كثيرا بالمباراة الافتتاحية وما رافقها من ضغوط، وكانت المباراة ضد الصين نقطة الانطلاق في البطولة، في حين تحسن مستوانا كثيراً أمام الكويت».

والتقى المنتخبان في التصفيات المؤهلة إلى مونديال جنوب إفريقيا الصيف الماضي، ففاز الياباني ‬3-صفر في الدوحة وانتزع القطري التعادل في طوكيو، كما تعادلا سلباً في الدور الأول لكأس آسيا ‬2000، ثم ‬1-‬1 في النسخة الماضية عام ‬2007.

لكن مدرب منتخب اليابان الايطالي البرتو زاكيروني أعرب عن قلقه من مواجهة صاحب الأرض قائلاً «لقد عاد المنتخب القطري من بعيد بعد الخسارة أمام أوزبكستان في المباراة الأولى، واستعاد لاعبوه ثقتهم بأنفسهم وارتفعت معنوياتهم».

وأضاف «لن تكون مباراتنا مع قطر نزهة بل معركة حقيقية خصوصاً أن مستوانا تطور أيضاً من مباراة إلى أخرى في هذه البطولة وأنا راض عن المستوى الذي قدمناه حتى الآن».

وأوضح زاكيروني الذي استلم منصبه بعد نهائيات كأس العالم الأخيرة «بدأ فريقي ينفذ تعليماتي بحذافيرها وقد أمتعني من خلال تقديمه كرة قدم رائعة في بعض الأحيان، ربما استطيع التطرق إلى ناحية مهمة جداً يجب أن يطورها وهو الشخصية داخل الملعب».