صدقت توقعات عرافة مكسيكية عندما أماطت اللثام عن تأهل المنتخب العراقي لكأس أمم آسيا المقامة حالياً في الدوحة وهو ما حدث بالفعل بعد فوز أسود الرافدين على كوريا الشماليّة بهدف نظيف، جاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة « ايلاف » الالكترونية أمس.

وجاءت تنبؤات هذه العرافة عندما حاول صحفي عراقي معرفة طالع المنتخب العراقي الذي يخوض غمار منافسات كأس الأمم الآسيوية المقامة حاليا في دولة قطر من خلال هذه العرافة من دون أن يخبرها طبعا بشكل مباشر بذلك لكنها بخبرتها أو ربما بـ (جنها) عرفت ما يرمي إليه هذا الصحفي الذي لم يعلن عن هذه التنبؤات إلا بعد أن صدقت نبوءة العرافة بالفوز على منتخب الإمارات في الجولة الثانية.

يقول الزميل فالح حسون الدراجي المقيم في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية انه سافر مع صديق له إلى مدينة (تيوانا) المكسيكية، وهناك اقترح عليه صديقه أن يعرف له ما يقلقه من شؤون المنتخب عبر عرافة جميلة، فوافق وسرعان ما دخلا إلى مكتب العرافة التي أسمها (ماريسا سيزار) ودفعا لسكرتيرتها خمسين دولاراً ثمن التنبؤ، وحين جلسا أمامها سألت زميلنا الصحفي حاجته، وإذا ما كان موضوعه الذي يريد أن (تعرف) له فيه خاصا أم عاما، فأخبرها بأنه عام ( وطني ).. ثم سألته إن كان المطلوب التنبؤ به، سيحدث خلال أسبوع، أم شهر، أم سنة، أم أكثر .. فأخبرها بأنه سيحدث خلال أسبوعين أو أكثر بقليل.. ثم سألته إن كان الموضوع الذي جاء من أجله سياسياً أم اقتصاديا، أم رياضياً. فقال لها : (إنه رياضي تنافسي). ويقول الدراجي إنها.. وبعد أن بعثرت الورق الذي كان في يديها، ثم جمعته.. ثم فرقته على عدة جهات .. دوَّنت على ورقة بيضاء أمامها أرقاماً وحروفاً وأشياءً مبهمة، ومن ثم لتدخل بعض الرموز على جهاز الكومبيوتر الذي كان بيدها.. وبعد عشر دقائق تقريباً.. رفعت رأسها نحوي، وهي تقول لي: أنت تريد معرفة نتيجة المنتخب العراقي في بطولة آسيا؟ فصحتُ : (الله أكبر يا ست.. صح لسانڈ.. نعم .. نعم) ، فقالت : الورق الذي في يدي لم يقل لي أكثر من أن الفريق العراقي سيصل إلى المربع الذهبي للبطولة.

وهو المربع الذي سيضم أربعة فرق مشاركة، وسيكون الفريق العراقي واحداً من هذه الفرق الأربعة، فقلت لها: وهل هذا يعني أن الفريق العراقي سيفوز بالمركز الرابع؟، قالت : لا لا .. الورق لم يقل لي ذلك قط .. فربما سيفوز فريقكم بالمركز الأول، وربما بالمركز الثاني، وقد يفوز بالمركز الثالث، أو الرابع .. المهم أنه سيكون واحداً من الفرق الأربعة التي ستصل للمربع الذهبي.

ويضيف الدراجي انه قال لها: هذا يعني إننا سنفوز على الأمارات، ومن ثم نفوز على كوريا الشمالية؟، فقالت له: سيسحق الفريق العراقي كل الفرق التي يلاقيها في طريقه إلى المربع الذهبي- وهو ما يعني تفوق العراق على استراليا في ربع نهائي أمم آسيا .

إذن .. هل يمكن أن تكون هذه العرافة المكسيكية صادقة ؟ لا نعرف ولكننا سنردد مع أنفسنا (كذب المنجمون ولو صدقوا)، وعيوننا تتطلع نحو الأخطبوط بول.