وصف الزميل يعقوب السعدي مقدم برنامج «سما آسيا» بقناة أبوظبي الرياضية السلوفيني كاتانيتش المدير الفني لمنتخبنا بغير الشجاع في تعامله مع المنتخب خلال مباريات كأس آسيا، جاء ذلك بعد الخسارة الثقيلة للمنتخب أمام إيران في مباراته الأخيرة في الدور الأول، وتباينت الآراء بين ضيوف البرنامج حول كفاءة المدرب كاتانيتش، ففي الوقت الذي دافع فيه رياض الزوادي عن المدرب وحمل الإعلام الإماراتي جزءًا من المسؤولية بنقده المستمر للمدرب طوال أيام البطولة.

شن السعدي انتقادات عنيفة على المدرب نظرا لأن المنتخب لم يستطع الوصول إلى أي من مرمي منافسيه الثلاثة، زيادة على خسارته الثقيلة أمام إيران وانهيار المنتخب خلال ربع الساعة الأخيرة من المباراة. الهجوم على كاتانيتش دفع الصحافي الكويتي جاسم أشكناني لتوجيه سؤال لمقدم البرنامج يعقوب السعدي: هل تريد رأس كاتانيتش لدفع اتحاد الكرة إلى إقالته؟ لم ينف السعدي سؤال أشكناني، وزاد عليه بالتأكيد على أن كاتانيتش هو المسؤول.

وذكر الصحافي السعودي محمد البكيري أن كاتانيتش ربما يكون تأثر بالضغوط الإعلامية التي تحدثت قبل مباراة إيران عن سلبية خط الهجوم والفشل في تسجيل أي هدف في مباراتي كوريا الشمالية والعراق، فانعكس ذلك على تبديلات المدرب في ربع الساعة الأخيرة لمباراة إيران، فظهرت الثغرات الدفاعية بكثرة.

واستغرب الحارس العراقي السابق نور صبري عضو فريق التحليل في البرنامج تأثر المدرب بالضغوط الإعلامية، نظرا لكونه لا يعرف اللغة العربية، وقال انه لم يتوقع أن يكون هناك شخص يتولى مهمة ترجمة ما ينشر في الصحف ويقال في الفضائيات للمدرب، مشيرا إلى أن حدوث ذلك لن يخدم المنتخب، والمدرب الأجنبي بالذات عندما يتولى مهمة أي فريق عربي تكون من بين مميزاته عدم اطلاعه علي ما يكتب ويقال في الإعلام الرياضي، ليساعده ذلك على أداء مهمته من دون أي ضغوط.

ووصف صبري الخسارة بثلاثة أهداف بغير المتوقعة، خاصة وأن هناك بصيصا من الأمل كان للمنتخب الإماراتي في التأهل.

ومن ناحيته، شبه الصحافي الكويتي جاسم أشكناني خلال تعليقه في البرنامج المنتخب بسيارة جديدة يراد لها السير من دون إطارات، وقال إن هذا هو حال المنتخب الإماراتي في ما يخص الناحية الهجومية، فرغم التنظيم الجيد والمهارات العالية لعدد من اللاعبين وصغر أعمار لاعبي المنتخب ممزوجين ببعض عناصر الخبرة إلا إن خط الهجوم كان مشكلة كبيرة جعلت المنتخب يلعب كل مبارياته من دون أنياب.

وطلب أشكناني بتركيز النقد على المنظومة كاملة لاعبين ومدرب واتحاد كرة، بدلا من اقتصار النقد والهجوم وتركيزه فقط على المدرب كاتانيتش الذي يتحمل جزءًا من المسؤولية، ولكن ليس هو السبب في كل شيء.

وأكد أشكناني أن الإعلام الرياضي في الخليج عموما مؤثر في المدربين، ولا مجال لإنكار تأثر كاتانيتش بما يكتب ويقال عن المنتخب الإماراتي.

وقال السعودي محمد البكيري إن المنتخب الإماراتي برغم خسارته الثقيلة من إيران وعدم تحقيقه أي فوز وعدم تسجيله أي هدف لم يكن يستحق الخروج المبكر من كأس آسيا قياسا بمستواه في معظم فترات المباريات الثلاث، مشيرا إلى أن المشكلة كانت دائما في ربع الساعة الأخيرة.

ومن جانبه، حمل عضو فريق تحليل البرنامج عارف العواني كاتانيتش المسؤولية في ما حدث، واعتبر الأمر مرتبطا بالنواحي الفنية التي يسأل عنها المدرب، سواء كان تدني اللياقة في الدقائق الأخيرة للمباريات أو سوء التبديلات أو عدم تسجيل الأهداف، وقال العواني إن المدرب أخذ فرصة كبيرة في التعرف إلى اللاعبين وفي إجراء المباريات الودية، وفند العواني جزءًا من تصريحات المدرب بعد المباراة، في إشارة واضحة لعدم منطقية الأسباب التي ساقها المدرب لتبرير الخسارة بثلاثة أهداف من إيران، وقال إن حديث المدرب عن عدم تعرفه إلى إمكانيات اللاعبين في كل هذه الفترة كأنما يريد منحه ‬10 سنوات ليتعرف أكثر إلى لاعبين تابعهم طوال أكثر من عام ونصف العام، واتفق السعدي مع رأي العواني.