يقف الأردن على بعد ‬90 أو ‬120 دقيقة من كتابة تاريخ جديد في نهائيات كأس آسيا ‬2011 عندما يلتقي نظيره الأوزبكي اليوم في الدور ربع النهائي من البطولة القارية المقامة حالياً في قطر. ويبدو (نشامى) الأردن عازمون على كسر عناد منافسهم، المنتخب الأوزبكي الذي ظهر بصورة مميزة في الدور الأول للبطولة.

وحقق المنتخب الأردني أفضل نتائجه في هذه البطولة القارية في مشاركتين كانت الأولى عام ‬2004 في الصين عندما بلغ الدور ذاته وتقدم على اليابان ‬1-صفر حتى أواخر المباراة قبل أن يدرك الساموراي التعادل ‬1-‬1، ثم تقدم المنتخب الأردني بركلات الترجيح ‬2-صفر قبل أن يحسم منافسه الأمر في مصلحته.

وللمفارقة فقد خاض الأردن حتى الآن سبع مباريات في البطولة لم يخسر في أي منها لأن سقوطه أمام اليابان لا يعتبر خسارة في السجلات الرسمية، وقد فاز حتى الآن في ثلاث مباريات وتعادل في أربع. وشاءت الصدف أيضاً أن يكون المدرب عربياً في النسخة السابقة قبل ‬7 سنوات وتحديداً بإشراف المدرب المصري الشهير محمود الجوهري الذي بقي مستشاراً في الاتحاد الأردني حتى الآن.

وفاجأ المنتخب الأردن الجميع بالمستوى الراقي الذي ظهر به في البطولة الحالية علماً باأن جميع الترشيحات كانت تصب في مصلحة المنتخبين الياباني والسعودي والأخير خرج من الدور الأول بخفي حنين وبخسارة تاريخية أمام نظيره الياباني صفر-‬5 في الجولة الثالثة.

أما الأردن، فكاد يحقق مفاجأة مدوية في مباراته الأولى ضد اليابان، حيث تقدم عليها بهدف حتى الوقت بدل الضائع قبل أن يدرك الساموراي التعادل. بيد انه استمر في تقديم أفضل العروض فتغلب على السعودية ‬1-صفر، ثم على سوريا ‬2-‬1 ليضرب موعداً مع نظيره الاوزبكي، علماً بأن المنتخبين التقيا ودياً في دبي في ‬2 يناير الحالي وتعادلا ‬2-‬2.

وسيخوض المنتخب الأردني المباراة مدججاً بالإصابات، أبرزها طالت مهاجمه المتألق عدي الصيفي الذي أصيب بتمزق في العضلة الخلفية في المباراة ضد سوريا وسيغيب عن الملاعب عدة أسابيع. وكان عدي الصيفي سجل هدف الفوز في مرمى سوريا (‬2-‬1) وقاد منتخب بلاده إلى ربع نهائي كأس آسيا كثاني المجموعة الثانية، واختير أفضل لاعب في المباراة.

وفي غياب الصيفي سيفتقد منتخب الأردن بالتالي ورقة هجومية مهمة اليوم، كما يغيب عن المباراة أيضاً المدافع باسم فتحي لنيله إنذارين.

وكان منتخب الأردن تعرض إلى ضربة قوية أيضاً بعد المباراة الأولى مع اليابان (‬1-‬1) تمثلت بإصابة قائده المدافع حاتم عقل في ركبته.

ومن المتوقع أن يزج المدرب العراقي عدنان حمد بأحمد عبد الحليم مكان الصيفي، وبمحمد الدميري بدلاً من فتحي.

ويؤكد حمد طموحات فريقه بالذهاب بعيداً في البطولة وتخطي انجاز الصين قبل سبع سنوات بقوله «نريد الذهاب بعيداً في هذه البطولة ونملك القدرة على ذلك».

وعن منافسه في الدور التالي منتخب أوزبكستان، قال حمد «لقد التقينا به ودياً مطلع العام الحالي في دبي وأسفرت المباراة عن تعادلنا ‬2-‬2، وللمفارقة فقد قال لي مدرب أوزبكستان بعد تلك المباراة بأنه يأمل أن نلتقي في نهائي البطولة الحالية، لكن فريقاً واحداً سيستمر في البطولة وآمل أن يكون فريقنا».

واعتبر أن «منتخب أوزبكستان قوي ويملك لاعبين يتمتعون بموهبة فنية عالية وخبرة في المباريات الصعبة». ورأى حمد أن نقطة القوة في فريقه هي «الروح المعنوية للاعبيه الذي يلعبون من اجل بعضهم البعض ولمصلحة المنتخب الوطني». في المقابل، اعتبر مدرب فاديم ابراموف مدرب أوزبكستان أن فريقه يملك أفضلية عن نظيره الأردني كونه سيخوض المباراة على استاد خليفة الدولي، حيث لعب مباراتين من أصل ثلاث على هذا الملعب في الدور الأول. ويعول ابراموف على الثنائي ماكسيم شاتكسيخ أفضل هداف في تاريخ بلاده علماً بأنه لعب لفترة طويلة في صفوف دينامو كييف في المسابقات الأوروبية وتحديداً دوري أبطال أوروبا، وعلى سيرفر جباروف أفضل لاعب في آسيا عام ‬2008.