ينهي المنتخب الأردني لكرة القدم اليوم تحضيراته للمواجهة المرتقبة المنتظر أن تجمعه ونظيره الأوزبكي غد الجمعة على استاد خليفة الدولي في الدور الثاني من نهائيات كأس آسيا التي تستضيفها الدوحة حالياً.
والمنتخب الأردني بقيادة المدير الفني عدنان حمد سيقف عبر مران اليوم المنتظر أن يستضيفه ملعب اللقاء على كافة النواحي التكتيكية والخططية المتوقع أن يشهدها لقاء الغد، والذي لا يحتمل سوى غاية الخروج بنتيجة الفوز لبلوغ المربع الذهبي.
وأكد عدنان حمد أن فريقه لن يلعب سوى لغاية واحدة هي الفوز، رغم أن أمانيه كانت قبل المشاركة في البطولة محصورة في بلوغ الدور الثاني فقط، لكنه عاد وأكد أن المنتخب يتطلع إلى الوصول أبعد من ذلك، ومن هنا فإن المباراة ستكون مشرعة على الكثير من الاحتمالات الفنية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن التكتيك سيكون مغايراً تماماً عما طرحه في المباريات السالفة أمام اليابان والسعودية وسوريا.
تحديث النواحي التكتيكية
ومران الأردن اليوم سيتم التركيز خلاله على تحديث النواحي الخططية والتكتيكية بما يتواءم مع القدرات التي يضطلع بها المنتخب الأوزبكي، بعدما ارتفع المنسوب الفني والبدني لدى لاعبي المنتخب الأردني في مراني الأمس وأول أمس، حيث يتطلع حمد إلى تجاوز الغيابات الطارئة التي فرضتها إصابة عدي الصيفي وحاتم عقل وأنس بني ياسين إضافة إلى إيقاف باسم فتحي لنيله الإنذار الثاني أمام سوريا في الجولة الأخيرة من الدور الأول للوصول إلى التشكيلة المثلى التي ستواجه أوزبكستان.
اتصال معنوي
وتلقى لاعبو المنتخب الأردني دفعة معنوية كبيرة من الملك عبدالله الثاني بن الحسين والذي أعلن عن منحه مكافآت مجزية للاعبين بعد إنجاز التأهل إلى الدور الثاني وهو الأمر الذي كان بمثابة الدفعة المعنوية الكبيرة للمنتخب، فيما سبق للاعبين تلقي دفعة معنوية كبيرة من قبل الأمير على بن الحسين نائب رئيس الاتحاد الدولي ورئيس الاتحادين الأردني وغرب آسيا لكرة القدم قبل وبعد مباراة سوريا الأخيرة الخميس الماضي، إذ قام سموه بمعانقة اللاعبين بحرارة عقب الفوز المظفر على سوريا وقبلها السعودية والذي واكبته وسائل الإعلام العربية والعالمية بكثافة. ويعي «النشامى» جيداً مدى المسؤولية الكبيرة الملقاة على كاهلهم، وهي التي قابلوها بروح الإصرار والعزيمة القوية التي شهدها ملعب حمد الكبير التابع للنادي العربي في المرانين اللذين احتضنهما خلال اليومين الماضيين، فيما ينتظر أن يتوجه عدنان حمد ظهر اليوم إلى المركز الإعلامي الرئيسي للحديث عن رؤيته الفنية الخاصة بالمباراة وذلك في المؤتمر الصحافي الرسمي المعتاد.
عدنان حمد: تفوقنا مستحق.. أداءً ونتيجة
صب المدير الفني العراقي عدنان حمد عصارة خبرته التدريبية التي تجرعها على مدار العقدين الماضيين عندما قاد المنتخب الأردني إلى التأهل للدور الثاني نهائيات كأس آسيا التي تستضيفها الدوحة حالياً في إنجاز تاريخي آخر جير له هذه المرة رغم صعوبة المنافسة بعدما اجتاز عقبة اليابان بالتعادل والسعودية وسوريا بالفوز.
وراهن حمد على كتيبة «النشامى» بعدما تجاوز الانتقادات الواسعة التي واجهها منذ توليه مهام عمله في النصف الأول من عام (2009)، إذ كانت خياراته الفنية مدار بحث من مختلف الأوساط الرياضية وهي التي اعتمد خلالها على عنصر الشباب، مقصياً العديد من الأسماء المخضرمة التي لم يكن أحد ما يتوقع أن تغادر موقعها، مفسحاً المجال بالتالي أمام جيل جديد تحمل مسؤولية تمثيل كرة القدم الأردنية في هذا المحفل القاري بنجاح منقطع النظير.
وكشف عدنان حمد أن التركيز كان على مواجهة اليابان الافتتاحية وهي التي وصفها بأنها مفتاح المنافسة الحقيقية، حيث تطلع إلى تجاوز حالة الإرباك التي تواجه الفرق الرياضية عادة في الظهور الأول لها بالاستحقاقات المحلية والوصول إلى مرحلة التجانس الحقيقي ما بين مختلف خطوط اللعب، على ضوء ما يعانيه المنتخب الياباني عادة في الظهور الأول له بعد دراسة مستفيضة لمشواره في السنوات الأخيرة، مضيفاً أن التعادل الذي حققه المنتخب الأردني أمام هذا المنتخب الحلم بمثابة الإنجاز الذي لا يمكن تجاوزه بأي شكل من الأشكال، ذلك أن الأيام ستثبت مدى أهمية هذه النتيجة.
المستقبل للشباب
وعن تجاوزه للعديد من الأسماء المخضرمة والتي ما زالت تملك في جعبتها الكثير بحسب وجهات النظر المعارضة لخياراته الفنية، رأى حمد أن البطولة كانت تشكل تحدياً كبيراً لكرة القدم الأردنية، قائلاً إنه من غير المعقول أن يتم الاعتماد على الأسماء الكبيرة في السن - أمثال قائد الفيصلي حسونة الشيخ الذي انتقل إلى الجيش السوري حديثاً أو رأفت علي قائد فريق الوحدات - ذلك أن كأس آسيا بحاجة إلى اللاعب الشاب القادر على العطاء في أفضل الأوقات وأحلكها وعلى مدار تسعين دقيقة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن بطولة الدوري الأردني للمحترفين ليست مقياساً على القدرات الفنية للاعبين فتميز لاعب معين في البطولة لا يعني البتة، أنه يملك القدرة على مواجهة أعتى منتخبات القارة الآسيوية، حيث يرى كذلك أن لعبة كرة القدم تطورت بشكل كبير، في حين أن أولئك اللاعبين ما زالوا يلعبون وفق الطرق الكلاسيكية التي تعتمد على النجم الأوحد في المباراة وليس أسلوب اللعب الجماعي المتوازن في الشقين الدفاعي والهجومي.
إحلال وتجديد
ويرى حمد أن الحفاظ على الحضور الأردني في الاستحقاقات القادمة يتطلب الحفاظ على عملية الإحلال والتجديد فالكوكبة الحالية التي يضمها المنتخب تملك الكثير من الحماس وهو الذي ساهم في بروزها على سطح الأحداث الكروية في القارة الصفراء، كما أنها هي التي ستتحمل مسؤولية المشاركة في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم (البرازيل 2004) والمنتظر أن تنطلق في شهر سبتمبر من العام الحالي، حيث يضم القوام الرئيسي للمنتخب اللاعبين الذين شاركوا مع منتخب الشباب في نهائيات كأس العالم التي أقيمت في كندا صيف العام (2007) بعدما حل بالمركز الرابع في النهائيات الآسيوية التي جرت في الهند قبل ذلك بعام.
وكان إصرار عدنان حمد على عدم استدعاء قائد فريق الوحدات المخضرم رأفت علي للانضمام إلى صفوف النشامى قد أثار عديد التساؤلات لدى جميع الأوساط الكروية خاصة في ظل المستوى الفني الكبير الذي قدمه اللاعب مع فريقه في الموسم الحالي، وهو الذي كان ومازال يعتبر أحد أفضل لاعبي الوسط الذين أنجبتهم كرة القدم الأردنية.
ويبرر عدنان قراره بعدم استدعاء رأفت بالقول إن اللاعب يتمتع بمستوى فني رفيع، لكن طريقة اللعب التي يضطلع بها تختلف كلياً عن الطريقة التي اعتاد عليها لاعبو المنتخب الآخرين، والذين خاضوا في تحضيرات مكثفة منذ فترة طويلة، حيث إن استدعائه سيؤثر سلباً في طريقة اللعب هذه التي تم بناؤها على مدار أشهر طويلة من الإعداد المكثف.
فوارق شاسعة
ويعترف حمد بوجود فوارق فنية شاسعة تفصل ما بين كرة القدم الأردنية ونظيرتها اليابانية والسعودية سواء على صعيد الإمكانيات البدنية أو البنى التحتية، لكنه رأى في الوقت نفسه أن الروح الوطنية الكبيرة التي يتمتع بها اللاعبون والرغبة العارمة في الفوز كان لها أكبر الأثر في تحقيق هذا الإنجاز الكبير والذي بدأت ملامحه بالتشكل بعدما تعادلت اليابان بشق الأنفس مع النشامى بهدف لمثله في الجولة الأولى، حيث كانت هذه النتيجة بمثابة بوابة العبور نحو الدور الثاني قبل أن يتم إقصاء المنتخب السعودي بهدف نظيف.
الحظ وأشياء أخرى
وفي رده على آراء بعض المدراء الفنيين كالسعودي ناصر الجوهر والمدير الفني للمنتخب السوري تيتا فاليرو، بأن الحظ هو من صعد بالمنتخب الأردني إلى الدور الثاني، قال حمد إن التاريخ لا يعترف سوى بالنتائج في حين أن الأداء تطويه الأيام دون التطرق إليه، لكنه في الوقت نفسه أكد أن الأداء الذي قدمه المنتخب الأردني كان له الأثر الكبير في تحقيق هذه النتائج الطيبة، فالنسيج الفني للمنتخب والتجانس الخططي ما بين مختلف خطوط اللعب المغلف بالروح الوطنية العالية والرغبة في تقديم إنجاز مشرف للوطن كان له الأثر الكبير في ذلك.
رأي
مدرب أوزبكستان «خائف» من المواجهة
ابدى المدير الفني الأوزبكي فاديم إبراموف تخوفه من مواجهة المنتخب الأردني، في تصريح خاص أدلى به أمس الأول إذ أكد ابراموف أن عدنان حمد يمتاز دون باقي المدربين المشاركين في البطولة بالقدرة على خلق تكتيكات ناضجة تراعي المستوى الفني الذي يتمتع به الخصوم. ويرى فاديم ابراموف أن الحماسة التي يتمتع بها لاعبو المنتخب الأردني لا تقارن بنظيرتها لدى المنتخبات المشاركة الأخرى وهي التي كان لها عامل الحسم في النتائج الجيدة التي حققها النشامى من وجهة نظره، مؤكداً أنه يعمل حالياً على دراسة هذه المعطيات للوصول إلى الحالية الفنية المثلى لهذه المواجهة.
مشاركة
«أبو كشك» في التشكيل الأساسي لـ«النشامى»
بات المهاجم مؤيد أبو كشك مرشحاً للتواجد في التشكيل الأساسي للمنتخب الأردني على ضوء غياب عدي الصيفي بداعي الإصابة التي أخرجته من مباراة سوريا في الدور الأول. أبو كشك الذي يمتاز بقدرته الفائقة على المراوغة في الأوضاع الصعبة وسهولة الاحتفاظ بالكرة وإزعاج المدافعين سيتحمل مسؤولية ترجمة ألعاب المنتخب الأردني أمام أوزبكستان حيث يتوقع أن يدفع به عدنان حمد كمهاجم وحيد. أما على صعيد الخط الخلفي للمنتخب الأردني، فإن الطروحات تشير صراحة إلى احتمال تواجد محمد الدميري خلفاً لباسم فتحي المحروم للإيقاف إثر نيله الإنذار الثاني في المباراة السالفة أمام سوريا.
صفقات
وكلاء اللاعبين ينشطون في مقر إقامة الأردن
ينشط وكلاء اللاعبين العرب والدوليين في مقر إقامة المنتخب الأردني في فندق الميلينيوم سعياً منهم للحصول على خدمات أبرز النجوم أمثال حسن عبدالفتاح وأحمد عبدالحليم، والأول تلقى بالفعل عرضين للاحتراف في صفوف الريان القطري إضافة إلى أحد الأندية المصرية فيما يرقب أحد الأندية البلجيكية الحارس عامر شفيع بهدف استقطابه للعب في الموسم القادم على أقل تقدير. وأكد العديد من المقربين أن لاعبي الأردن سيكونون وجهة الوكلاء عقب انتهاء مشاركتهم في البطولة والتي ستزداد وتيرتها إن نجح المنتخب في بلوغ المربع الذهبي على حساب أوزبكستان.
تأكيد
طلال: لاعبو الأردن في قمة جاهزيتهم
كشف مدير المنتخب الأردني أسامة طلال عن الأوضاع التي يعيشها فريقه هنا في الدوحة، إذ أكد في حديثه أن اللاعبين في قمة جاهزيتهم ويتمتعون بالروح المعنوية العالية وهي التي انعكست على أدائهم في التدريبات والروح الانضباطية العالية التي يتمتعون بها عبر التزامهم بكافة تعليمات الجهاز الفني، وأنهم كانوا وما زالوا على العهد بهم في التعامل مع أجواء الإقامة بروح المسؤولية العالية والرغبة الكبيرة في تقديم صورة مشرقة عن الرياضة الأردنية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص، وأكد طلال أن كافة التفاصيل الإدارية المتعلقة بالمنتخب تسير وفق برنامج محدد معد مسبقاً بالتنسيق مع الجهاز الفني.
