عندما فشل منتخب كوريا الجنوبية لكرة القدم في تسجيل هدف خامس في شباك المنتخب الهندي، فقد وضع النمر الكوري نفسه في مأزق حقيقي ومواجهة صعبة لم يكن يتمناها في مسيرته ببطولة كأس آسيا الحالية في قطر، بعد أن

تغلب المنتخب الكوري على نظيره الهندي ‬4 ــ ‬1 أمس الأول في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الثالثة في الدور الأول للبطولة، لينهي مسيرته بالدور الأول في المركز الثاني بالمجموعة بفارق هدف وحيد خلف نظيره الأسترالي.

ومع احتلال المنتخب الكوري المركز الثاني في المجموعة الثالثة، وضع الفريق نفسه في مواجهة المنتخب الإيراني «فارس طهران» العنيد بدور الثمانية، بعدما حجز المنتخب الإيراني صدارة المجموعة الرابعة بغض النظر عن نتيجة مباراته الأخيرة في المجموعة مع الإمارات التي أقيمت أمس.

ومن جانبه أكد تشو غوانغ راي مدرب منتخب كوريا الجنوبية أنه غير قلق من إهدار الفرص خلال المباراة التي تفوق فيها فريقه على الهند ‬4 ــ ‬1، وأضاف في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: الشيء الذي كنت أركز عليه هو وجود ثلاثة لاعبين في الفريق يحملون إنذاراً واحداً، وكنت أخشى أن يحصلوا على الإنذار الثاني.

وتابع بخصوص المنتخب الإيراني الذي سنواجهه في دور الثمانية، فإننا يجب أن نعترف أنه من القوى الرئيسية في آسيا، لا يوجد أي فريق ضعيف في الدور ربع النهائي، وبالتالي يجب أن يكون فريقنا في أفضل حالاته.

وبخصوص المباراة أمام الهند قال مدرب كوريا الجنوبية: قمت بإشراك لي غونغ سوو وتشا دو ري وكي سونغ يونغ فقط في الشوط الأول، من أجل إراحتهم لمباراة إيران، وأنا راضٍ نوعاً ما عن النتيجة، وقد أتيحت لنا العديد من الفرص للتسجيل، ولكن في المقابل أعجبني رد فعل اللاعبين خلال المباراة، حيث كانوا جادين وقاموا بتقديم كل ما بوسعهم.

وأضاف: قمنا بمنح المنتخب الهندي ضربة جزاء لا مبرر لها، ولكن جميع اللاعبين قاموا بعمل جيد أمام فريق منظم، وصنعنا العديد من الفرص، ويمكن القول ان مستوانا يتطور، وبالتالي أنا سعيد بما قدمناه لغاية الآن في البطولة.

وأوضح تشوي: إذا واصلنا على ذات المستوى فإننا سنقوم بعمل رائع في ربع النهائي، شاهدت مباريات المجموعة الرابعة وأنا مرتاح بخصوص مقابلتنا مع إيران لأننا لعبنا مباراة ودية معهم في سيؤول، وفريقنا أفضل حالاً منذ تلك المباراة، وأعتقد أننا سنسيطر على اللقاء أمامهم.

 

أمنية

قطبي تمنى لقاء كوريا في مرحلة أبعد

 

قال أفشين قطبي، المدير الفني الوطني للمنتخب الإيراني، أمس الأول قبل مباراة كوريا الجنوبية مع الهند، إنه يفضل أن يواجه كوريا الجنوبية في مرحلة لاحقة من البطولة، وليس في ربع النهائي.

وقال قطبي: المنتخب الكوري فريق جيد للغاية وسيكون منافسا يصعب التغلب عليه، أريد البقاء في البطولة لأطول فترة ممكنة وأن ألتقي الفريق الكوري في دور لاحق.

ولكن أمنية قطبي، لم تتحقق، حيث شاء القدر أن يلتقي فريقه مع المنتخب الكوري في دور الثمانية.

وأحرز المنتخب الكوري لقب البطولة في أول نسختين لكأس آسيا، عامي ‬1956 و‬1960 ثم فاز بها المنتخب الإيراني ثلاث مرات لاحقة.

 

قدر

كوريا الجنوبية وإيران على موعد دائم في دور الثمانية

 

ستكون مباراة المنتخبين الإيراني والكوري الجنوبي في دور الثمانية بالبطولة الآسيوية الخامسة عشرة لكرة القدم، المقامة حاليا في العاصمة القطرية الدوحة، والمقرر لها بعد غد السبت حلقة جديدة في سلسلة من المواجهات المتكررة بين الفريقين عبر السنوات الماضية ومنذ عام ‬1996، تكررت المواجهة بين الفريقين في دور الثمانية.

وشهدت المواجهة بين المنتخبين في بطولة عام ‬1996 حدثا تاريخيا، حيث سجل المهاجم الإيراني السابق علي دائي أربعة أهداف (سوبر هاتريك) ليقود فريقه إلى الفوز ‬6 ــ ‬2 على الكوري رغم تقدم الأخير مرتين.

خلال المباراة وبعدها بأربع سنوات، جاء الدور على الكوري لتحقيق الفوز وسجل له كيم سانغ سيكا هدف التعادل في الوقت بدل الضائع، ليلجأ الفريقان إلى وقت إضافي على شوطين، وسجل لي دونغ جوكفو هدف الفوز الثمين لفريقه في الدقيقة ‬99.

وفي بطولة ‬2004 بالصين، قدم الفريقان، الكوري والإيراني، مباراة مثيرة بدور الثمانية، شهدت سبعة أهداف، منها ثلاثة (هاتريك) للمهاجم الإيراني علي كريمي الذي قاد فريقه للفوز ‬4 ــ ‬3.

وفي البطولة الماضية عام ‬2007، التقى المنتخبان الكوري والإيراني مجددا في دور الثمانية، وتعادلا سلبيا في الوقتين الأصلي والإضافي قبل أن يحسم الفريق الكوري اللقاء لصالحه بضربات الترجيح ويتأهل إلى المربع الذهبي.