اعتبرت صحيفة «الشرق» القطرية ان التباين بين فرق المجموعة الرابعة في كأس آسيا، والتي اختتمت مبارياتها أمس، مثل الاختلاف بين فصول السنة وذلك على مدار اليوم الواحد وليس على مدار البطولة فحسب، وذلك في ظل اختلاف الوضع داخل كل مجموعة، بحسب طبيعة كل منتخب والظروف المحيطة به إلى جانب انعكاس نتائج المباريات على الحالة العامة بكل منتخب.
واعتبرت «الشرق»: أن منتخب الإمارات يمثل الربيع الدائم، وذلك من خلال الأجواء العاقلة السائدة في مختلف الأوقات سواء عندما تعادل أمام كوريا أو خسر أمام العراق، وهذا المناخ يأتي من كل الأمور محددة داخل البعثة الإماراتية ومعروف للجميع مَن يحق له التحدث لوسائل الإعلام، ومَن لا يحق له إلى جانب أن الاتحاد الإماراتي وضع آلية محددة للعمل داخل المنتخب ولهذا فإن المناخ العام في وجود محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد ورئيس البعثة بين اللاعبين في الدوحة لا يختلف كثيراً عندما يغادر الرميثي إلى الإمارات لأداء بعض المهام الخاصة به بسبب طبيعة عمله، ولهذا فإن النظام هو عنوان العمل بالمنتخب الإماراتي، وهذا الأمر يجعل الربيع الدائم والبديع يسيطر على الأجواء داخل البعثة الإماراتية.
وفي المقابل رأت الصحيفة المنتخب العراقي بمثابة «الصيف الساخن»، وذلك لأن الأجواء بداخله ساخنة جداً سواء عند الفوز أو الخسارة وهذا الأمر نظراً لطبيعة اللاعب العراقي الذي يلعب بغيرة على بلده ولا يقبل الخسارة في أية مباراة كما انه عند الفوز يريد أن تكون الأمور على ما يرام داخل الملعب وخارجه وكل لاعب لا يشارك يريد المشاركة، والجهاز الفني بقيادة الألماني سيدكا ومن خلال طبيعته الشخصية وتعامله (الجاف) مع لاعبي المنتخب خلق أجواء ساخنة جداً في المنتخب.
أما المنتخب الكوري الشمالي فهو يمثل الشتاء البارد، وذلك واضح سواء من خلال في كلام مسؤوليه ولاعبيه بل وفي تصريحات مدربهم سوب الذي لا يتحدث سوى في المناسبات فقط، وأيضاً لا يتحدث كثيراً ويحتاج إلى من يجلس بجواره كثيراً ليخرج منه بالمحصلة النهائية، وأيضاً فإن لاعبي المنتخب منكمشون في غرفهم ولا يظهرون في الفندق إلا في حالتين فقط.. الأولى عندما يتوجهون إلى المطعم لتناول الطعام، والثانية عندما يتوجهون من الفندق إلى ملعب التدريب وسط صمت تام ورغبة في عدم التحدث مع أحد حتى بين بعضهم البعض.
أما المنتخب الإيراني فهو يمثل «الخريف الجاف» الذي لا يعرف أحد ما يفكر فيه لاعبوه وجهازه الفني، حيث تختلف حالتهم المعنوية بين لحظة وأخرى وذلك أثناء تحركاتهم في مقر الإقامة، ومجموعة اللاعبين الذين يتوجهون إلى تناول الطعام والابتسامة والارتياح يتضحان على وجوههم تجدهم على العكس تماماً لدى عودتهم إلى غرفهم من دون حدوث ما يؤدي إلى ذلك، وفي الملعب أيضاً تارة يلعب المنتخب الإيراني بهدوء غير مبرر، ثم فجأة يتحول لاعبو إيران إلى أسود داخل الملعب ويغلف الحيوية والنشاط.
