بأقل مجهود ومع استعمال الرأفة، حقق المنتخب الكوري الجنوبي فوزاً منطقياً على نظيره الهندي بأربعة أهداف مقابل هدف، في اللقاء الذي جمع الطرفين أمس على ملعب الغرافة ضمن الجولة الثالثة والأخيرة بالدور الأول لحساب المجموعة الثالثة، في بطولة آسيا الخامسة عشرة المقامة حالياً في العاصمة القطرية الدوحة، ليشق «شمشون الكوري» طريقه إلى دور الثمانية، محتلاً المركز الثاني في مجموعته برصيد سبع نقاط، وبفارق الأهداف عن المنتخب الاسترالي متصدر المجموعة، بعد تغلبه بهدف نظيف، على نظيره البحريني الذي يحل ثالثاً بثلاث نقاط، ثم المنتخب الهندي المتواضع رابعاً وأخيراً من دون رصيد.

وأهدر المنتخب الكوري فرصة الصعود لصدارة المجموعة، حيث كان بحاجة إلى تسجيل هدف آخر ليتصدر المجموعة بفارق الأهداف أمام أستراليا التي ستواجه في دور الثمانية، صاحب المركز الثاني في المجموعة الرابعة والذي يتحدد اليوم من بين ثلاثة منتخبات تتصارع على هذا المركز وهي الإمارات والعراق وكوريا الشمالية، بينما يتقابل الكوري الجنوبي في ربع النهائي مع المنتخب الإيراني متصدر المجموعة الرابعة وذلك يوم السبت المقبل.

الكوري حسمها سريعاً

وتعرض المنتخب الهندي للطمة قوية بعد مرور ثلاث دقائق فقط من المباراة بعد تعرض رينيدي سينج لإصابة حرمته من مواصلة اللقاء ليضطر المدرب الإنجليزي بوب هوتون إلى الدفع باللاعب ديباك ماندال بدلاً منه؟ وشهدت الدقيقة الخامسة هدف التقدم للمنتخب الكوري بعد أن سدد لي تشونغ يونغ كرة قوية أبعدها الحارس لتصل الكرة إلى جي دونج وون الذي سدد برأسه مباشرة داخل الشباك.

وبعد ثلاث دقائق فقط من الهدف، أضاف الفريق الكوري الهدف الثاني بعد أن مرر تشا دو ري كرة بينية من الناحية اليمنى ليخطئها الدفاع وتصل إلى جي دونج الذي مرر بدوره إلى كوو جا تشيول الذي لم يجد صعوبة في هز الشباك بعد أن راوغ الحارس الهندي سوبراتا بول.

وازدادت المباراة إثارة في الدقيقة ‬11 بعد حصول الهندي سونيل تشيتري على ضربة جزاء إثر تعرضه للعرقلة من جانب كواك تاي هوي، ليسدد سونيل ضربة الجزاء محرزاً الهدف الأول لمنتخب بلاده.

وكاد كوو جا تشيول أن يسجل الهدف الثاني له والثالث لبلاده في الدقيقة ‬19 بعد أن تلقى تمريرة سحرية من الجبهة اليمنى عن طريق لي تشونغ يونغ ولكن الحارس الهندي كان له بالمرصاد.

ومع حلول الدقيقة ‬24 ومن هجمة سريعة، وصلت الكرة إلى جي دونج وون داخل منطقة الجزاء ليسدد مباشرة في الشباك محرزاً الهدف الثاني له والثالث لفريقه، وكاد براديب باباتشان أن يرد بهدف للمنتخب الهندي من ضربة حرة مباشرة ولكن الحارس الكوري غونغ سونغ ريونغ تعامل مع الموقف بثبات.

هدف ملغى

وألغى الحكم السعودي خليل الغامدي هدفاً سجله جي دونج وون في الدقيقة ‬27 بداعي وقوع لي تشونج يونج في وضع التسلل لحظة تمرير الكرة وكادت الدقيقة ‬35 تشهد الهدف الرابع للفريق الكوري من هجمة سريعة قاده لي تشونج يونج ولكن الحارس الهندي تصدى لها، وبعدها بثوان معدودة تصدى الدفاع الهندي لفرصة كورية خطيرة أخرى.

وقبل نهاية الشوط الأول بدقيقتين، حرم الحارس الهندي سوبراتا بول الفريق الكوري من تسجيل هدف مؤكد عن طريق كي سيونغ يونغ، وأنقذ سوبراتا المرمى الهندي مجدداً من هدف مؤكد بعد أن تصدى لضربة رأس قوية من المدافع كواك تاي هوي.

وواصل المنتخب الكوري ضغطه الهجومي في الشوط الثاني وأهدر لي تشونج يونج هدفاً جديداً في الدقيقة ‬48 إثر هجمة خطيرة أمام المرمى الهندي؟ حيث تهيأت له الكرة ولكنه سددها خارج القائم.

تفوق «شمشون»

وحاصر المنتخب الكوري نظيره الهندي داخل منطقة الجزاء في الدقائق التالية، وتصدى الحارس الهندي لكرة خطيرة لعبها كي سيونج يونج من ضربة حرة في الدقيقة ‬55، ورغم الضغط الكوري المتواصل، ظل الدفاع الهندي صامداً وأحبط العديد من المحاولات الكورية بينما تألق حارس المرمى سوبراتا بول في التصدي لعدد آخر من الفرص ليمنع الفريق الكوري من تسجيل مزيد من الأهداف في النصف الأول من الشوط الثاني؟ كما تصدى القائم لتسديدة رائعة من سوون هيونغ مين في الدقيقة ‬63 إثر تمريرة عرضية من لي تشونغ يونغ وبعد العديد من المحاولات الفاشلة وصلت الكرة إلى البديل سون هيونج مين على حدود منطقة جزاء الهند فتقدم بها وأطلقها قوية في سقف المرمى ليكون الهدف الرابع لكوريا.

وشهدت الدقائق الأخيرة أكثر من فرصة للفريقين؟ حيث تصدت العارضة لهدف آخر من الفريق الكوري؟ كما تصدى الحارس الكوري لفرصة هندية خطيرة لينتهي اللقاء بفوز النمر الكوري ‬4/‬1 وتأهله لدور الثمانية وخروج المنتخب الهندي صفر اليدين بلا نقاط بعدما مني بالهزيمة الثالثة على التوالي.

مواجهات

أول مواجهة تجمع كوريا والهند في البطولة القارية

تعددت المواجهات بين منتخبي كوريا الجنوبية والهند على مدار العقود الماضية وكانت الغلبة فيها لصالح «شمشون» الكوري وكان أبرزها في تصفيات آسيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم ‬1994 حيث فاز المنتخب الكوري ‬3/صفر ذهاباً ثم ‬7/صفر على ملعبه إياباً وحظيت مباراة الامس بأهمية بالغة للفريق الكوري لأنها المواجهة الوحيدة بينهما في كأس آسيا منذ هزيمة ‬1964 وحسمها «شمشون» بأربعة أهداف مقابل هدف مع استعمال الرأفة.

هجوم

انتقادات شديدة للاتحاد السوري بعد الخروج المبكر

ما بين ليلة وضحاها انقلب الإعلام الرياضي السوري على اتحاد الكرة ومنتخب بلاده بعد تلقي نسور سوريا خسارتهم الثانية في كأس الأمم الآسيوية في قطر أمام الأردن (‬1-‬2) أول من أمس، وكانت الصحف السورية قد أوقفت انتقاداتها للمنتخب قبل البطولة كي لا تشكل ضغطا سلبيا على اللاعبين، ولكن انتقدت الصحف الصادرة صباح أمس أداء المنتخب وما قدمه أمام الأردن، حيث كتب محمد عمران في صحيفة «البعث» تحت عنوان (هل ستبقى حدودنا الدور الأول؟)

وعكس خروج المنتخب السوري من الدور الأول لبطولة كأس آسيا الواقع المحبط الذي تعيشه الكرة السورية وسط دوامة من المشاكل الإدارية والفنية التي باتت جزءاً من واقع مرير يجب عدم إنكاره، فالخسارة أمام الأردن أعادت كرتنا إلى حجمها الطبيعي بعد فوز تاريخي على السعودية وخسارة صعبة أمام اليابان.

وتحت عنوان «الدرس يا اتحاد الكرة؟...أخطاء إدارية وفنية أقصت منتخبنا من البطولة» كتبت «الوطن»: نضع اللوم الأكبر على اتحاد كرة القدم الذي يتحمل مسؤولية خروجنا بالكامل وحده، ونعتقد هنا أن الخروج من البطولة والفشل في تحقيق بصمة إيجابية فيها يدفعنا باسم الجماهير الكروية في سوريا لنطالب اتحاد كرة القدم بتحمل الفشل والاستقالة الفورية..

سوريا- خالد جطل