تصاعد الجدل في دوائر الإعلام الرياضي الكويتي على خلفية الوداع الحزين والمبكر للمنتخب «الأزرق» لكأس آسيا، ووصل الأمر حد التراشق بالألفاظ في قناة أبوظبي الرياضية خلال برنامج «سما آسيا» الذي خصص مقدمه الزميل يعقوب السعدي الوقت الأكبر من حلقة أول من أمس للمواجهة بين الصحافيين الكويتيين جاسم أشكناني رئيس القسم الرياضي بصحيفة القبس وصلاح حيدر نائب رئيس القسم الرياضي بصحيفة الوطن.
واستعرض أشكناني بعض المستندات من الصحف الكويتية للرد علي حيدر لتأكيد رأيه السابق حول مسؤولية اتحاد الكرة الكويتي عما يحدث للكرة الكويتية وعدم شرعية الاتحاد، وقال أشكناني انه جاء بهذه المستندات وقصاصات الصحف ليؤكد ان الشيخ طلال الفهد وصل لرئاسة اتحاد الكرة عن طريق «الشباك» وأن هذه المستندات تبين خطأ معلوماته خلافا لوصف صلاح حيدر في الحلقة السابقة لهذه المواجهة، وأوضح أشكناني ان قلمه سفير لعقله وضميره ومن لا يقبل رأيه فليتوجه للسباحة في بحر آخر، واتهم أشكناني زميله حيدر بالمدفوع من جهة أخرى ليدافع عن أشخاص بعينهم وقال إنه يعرف ما يدور في الكواليس.
أما الطرف الثاني صلاح حيدر فقال ان كلمات أشكناني من شاكلة «القفز لرئاسة الاتحاد بالشباك» وكلمة «المماليك» التي وصف بها بعض زملائه الصحافيين، كانت سببا كافيا للرد عليه وتفنيد معلوماته المغلوطة ـ حسب وصفه ـ واستند حيدر إلى مكاتبات رسمية بين الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» والاتحاد الكويتي أكد بها ان تشكيل اتحاد الكرة من خمسة أعضاء تم بقرار ملزم من الفيفا وعبر 3 مخاطبات بينها كتاب رسمي موقع من رئيس الفيفا نفسه جوزيف بلاتر قبل ذهاب وفد الأندية إلى زيورخ بقيادة الشيخ طلال الفهد.
وأوضح حيدر ان مبادئ الفيفا تتعارض مع القوانين الكويتية ولا يجوز الطعن في قرارات المحكمة الرياضية الدولية لدى المحاكم المحلية في الكويت، لأن ذلك يعرض الاتحاد الكويتي للتجميد وتعليق عضويته، واتهم حيدر رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم محمد بن همام بتعميق الأزمة بين الاتحاد الكويتي والفيفا، واتهمه بالتدخل في الزج بفقرة جديدة في آخر خطابات الفيفا تشير إلى تخيير الوفد الكويتي في تشكيل اتحاد الكرة من 5 أعضاء أو 14 عضوا، وهي فقرة يرى حيدر ان القصد منها تفجير أزمة وصراع إداري.
وبعد شد وجذب بين أشكناني وحيدر تداخل في المواجهة صحفي كويتي ثالث هو الزميل عبد الكريم الشمالي رئيس القسم الرياضي بصحيفة الجريدة، وكاد حيدر ينسحب معترضا على إتاحة الفرصة له بحجة عدم الاتفاق على ذلك قبل البرنامج، ولكن مقدم البرنامج رفض تصرف حيدر الذي استمر في البرنامج، وكما توقع حيدر فقد جاء رأي الشمالي مساندا لوجهة نظر أشكناني، بل ان الشمالي وصف الفيفا بالمؤسسة الفاسدة وواجب على الكويتيين عدم إطاعة قراراتها، مستندا في ذلك إلى ان منظمة حقوق الإنسان وهي مؤسسة دولية غير حكومية مثل الفيفا تطالب بعض الدول بإلغاء عقوبة الإعدام، ولكن الدول لا تستجيب لها لأن الأمر متعلق بسيادة دولة وهو نفس الشيء بالنسبة للقوانين الكويتية المحلية التي تملك تجاهلها من أجل تنفيذ قرارات الفيفا، وانتهت مداخلة الشمالي بتراشق حاد في الألفاظ بينه وبين حيدر حتى اضطر يعقوب السعدي إلى قطع المواجهة بفاصل وتم استئناف البرنامج بعد ذلك للحديث حول أمور فنية خاصة بكأس آسيا.
