لا يتوقع أن تواجه كوريا الجنوبية صعوبة كبيرة لضمان التأهل لدور الثمانية في نهائيات كأس آسيا لكرة القدم حين تواجه الهند أضعف فرق البطولة في ختام منافسات المجموعة الثالثة اليوم الثلاثاء.
ولن يساور أبرز المتشائمين شك في قدرة كوريا الجنوبية أول بطل كأس آسيا قبل أكثر من نصف قرن في تحقيق الفوز على الهند الفريق العائد للنهائيات القارية لأول مرة منذ عام 1984 والذي مني بخسارتين قاسيتين في المجموعة وتلقت شباكه تسعة أهداف كاملة.
وليس لدى الهند أي فرصة على الإطلاق في بلوغ الدور الثاني لكن كوريا الجنوبية سيكفيها التعادل مع المصنف 144 عالميا للتأهل. بل إن فشل البحرين في الفوز على استراليا في مباراة بالمجموعة ستقام في نفس التوقيت (الساعة 1315 بتوقيت جرينتش) سيمنح أبناء الشطر الجنوبي من شبه الجزيرة الكورية مكانا في دور الثمانية.
وحققت كوريا الجنوبية التي أحرزت اللقب القاري في أول بطولتين عامي 1956 و1960 نتائج تبعث على الرضا في المباراتين السابقتين فهزمت البحرين 2-1 وتعادلت 1-1 مع استراليا الفريق الذي شارك معها في نهائيات كأس العالم بجنوب افريقيا العام الماضي.
ولم يخف تشو كوانج راي مدرب كوريا الجنوبية رضاه عن التعادل مع استراليا الذي اعتبره نتيجة جيدة.
وقال تشو «لم نكن لنطلب نتيجة أفضل. بالنسبة للمشجعين كانت مباراة رائعة وأنا ممتن كثيرا للاعبين».
وأمام الهند ستكون الفرصة سهلة أمام فريق المدرب تشو لتحقيق نتيجة كبيرة قد تساعده في احتلال المركز الأول في المجموعة.
وبينما تعتمد معظم الفرق على هدافين مميزين تضع كوريا الجنوبية ثقتها في القائد بارك جي سونج لاعب وسط مانشستر يونايتد الانجليزي وهو واحد من أكثر اللاعبين انضباطا وعطاء.
وبارك الذي سيكمل عامه 30 الشهر المقبل وأعلن عزمه اعتزال اللعب على المستوى الدولي لاعب أساسي في تشكيلة مانشستر يونايتد ويعتمد عليه المدرب تشو في ضبط أداء الفريق.
ولا يسجل بارك الكثير من الأهداف عادة رغم أن الجميع يذكرون هدفه في مرمى اليونان في دور المجموعات بكأس العالم حين ركض لمسافة تزيد على نصف طول الملعب دون أن يفقد السيطرة على الكرة قبل أن يسددها تحت ضغط في الشباك.
لكن بارك ليس وحده اللاعب الذي يثير القلق في التشكيلة الكورية الجنوبية بوجود كو جا تشول لاعب الوسط الذي سجل هدفين ضد البحرين في المباراة الأولى.
وفي الجهة المقابلة سيتمنى الانجليزي بوب هوتون مدرب الهند الخروج بنتيجة إيجابية من المباراة الأخيرة لفريقه في البطولة التي قد لا يعلم إن كان سيعود للمشاركة في نسختها المقبلة باستراليا بعد أربع سنوات.
ولابد أن هوتون الذي ارتفع صوته للمطالبة بتطوير كرة القدم الهندية على إثر الدفعة التي حصلت عليها من بلوغ كأس آسيا سيشعر بالقلق لابتعاد مهاجمه سونيل تشيتري عن التهديف خلال البطولة ولعل ما يقلقه أكثر هو قوة الدفاع الكوري الجنوبي الذي يقوده تشا دو ري.
04
05
راي يرفض الاستهانة بالهند وهاوتون يحلم بالمفاجأة
أكد تشو كوانغ راي مدرب منتخب كوريا الجنوبية أن فريقه لن يستهين بمنتخب الهند خلال المباراة التي تجمع بين المنتخبين اليوم الثلاثاء في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة في نهائيات كأس آسيا 2011 التي تقام في قطر. وقال تشو في المؤتمر الصحفي أمس : يجب ألا نستهين بالمنتخب الهندي، حيث إن المبالغة في الثقة أمر خطير.. نريد أن نلعب بذات المستوى الذي قدمناه في المباراتين السابقتين أمام البحرين وأستراليا، وذلك من خلال الاندفاع الهجومي والضغط على لاعبي الفريق الخصم. وأضاف: لن يكون هناك تغييرات كثيرة على تشكيلة الفريق في المباراة أمام الهند، حيث سنحاول الاعتماد على ذات اللاعبين الذين شاركوا في أول مباراتين، ومع تطور مجريات المباراة قد أقوم بإجراء بعض التبديلات لمنح الفرصة لمزيد من اللاعبين.
وكشف مدرب المنتخب الكوري الجنوبي: أنا راض عن سيطرة لاعبي فريقي على الكرة في أول مباراتين، وأعتقد أن الأمر ذاته سيستمر في المباراة المقبلة.
أما فيما يتعلق بالأنباء عن مرض لاعب الوسط وقائد الفريق بارك جي-سونغ أوضح المدرب: بارك يعاني من آلام في الأسنان، ولكنه أكد لي بأنه سيكون جاهز تماماً للمباراة. أما عن هوية الفريق الذي قد يقابله في المرحلة المقبلة واحتمال مواجهة إيران لو حصل على المركز الثاني بالمجموعة، قال تشو: لا يهمني اسم الفريق الذي سنقابله في الدور ربع النهائي، وبالتالي فإن كل تركيزي سيكون تحقيق الفوز أمام الهند وتسجيل أكبر قدر من الأهداف.
السيطرة مطلب دائم
قال كي سونغ يونغ لاعب وسط منتخب كوريا الجنوبية: المدرب يطلب منا دائماً أن نسيطر على الكرة ونعمل على تدويرها بسرعة، يجب أن يواصل مستوانا التطور مع استمرار مباريات البطولة وتطور المنافسة. وأضاف: بما أنني ألعب في خط الوسط، فإن من واجبي التركيز على تهيئة الكرات للمهاجمين أمام المرمى، وكذلك عندي واجب في التركيز على المساندة الدفاعية، ولا أريد التفكير في احتمال التسجيل في مرمى الهند.
مباراة مهمة
من جانبه أكد بوب هاوتون مدرب منتخب الهند أن المباراة ستكون مهمة للغاية رغم خروج فريقه من البطولة، وقال هاوتون: رغم أننا خرجنا من البطولة، إلا أن هذه المباراة تعتبر مهمة بالنسبة لنا بعد غياب طويل عن النهائيات، حيث أن الجميع في الهند بات يراقب أداء الفريق في كأس آسيا، وندرك أن المنتخب الكوري الجنوبي مميز ونحن نحترمهم، ولكننا في ذات الوقت نريد تحقيق نتيجة طيبة قبل العودة إلى الهند. وأوضح مدرب الهند: الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والاتحاد الدولي للعبة يقومان بجهود كبيرة من أجل الارتقاء بكرة القدم في الهند.. يمكن القول أن الكرة الآسيوية تطورت بشكل كبير حيث تضاءلت الفوارق بين جميع المنتخبات، وباتت العديد من الفرق تطمح في المنافسة على لقب البطولة القارية. وأضاف: أنا أدرك قوة الفريق المقابل، والعديد من المراقبين يعتقدون بعد أول جولتين أن كوريا الجنوبية قادرة على الفوز بلقب هذه البطولة.. مواجهة هذا الفريق صعبة جداً وبالتالي يجب أن نحافظ على طريقة اللعب الخاصة بنا وعدم محاولة إجراء تغييرات كثيرة عليها من أجل تقديم أداء تنافسي. وتابع: نأمل أن يتمكن المهاجم بايتشونغ بوتيا من المشاركة كبديل في هذه المباراة الأخيرة لنا، حيث نأمل في أن يحصل على فرصة المشاركة.
من ناحيته قال غورامانغي سينغ مدافع المنتخب الهندي: كنا نعرف قبل الوصول إلى هنا أن المباريات التي سنخوضها صعبة للغاية ولن نحقق نتائج رائعة، وبالتالي فإن التركيز الأساسي كان الحصول على الخبرة ومواجهة أساليب لعب مختلفة وتعلم كل شيء ممكن أن نستطيع الحصول عليه.
