بذل الجهاز الإداري لبعثة منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم المشاركة في نهائي أمم آسيا المقامة حاليا بالدوحة جهودا كبيرة من اجل إخراج اللاعبين من حالة الحزن التي سادت بينهم جميعا عقب الخسارة المباغتة بهدف من خطأ دفاعي في الدقيقة ‬94 من الوقت المحتسب بدل الضائع مع نهاية مباراتهم أمام العراق في الجولة الثانية السبت الماضي، حيث التقى الوفد الإداري باللاعبين بشكل جماعي ومنفرد لإخراجهم من حالة الحزن وشحن معنوياتهم قبل الموقعة الإيرانية المصيرية والتي تقام يوم غد في ختام الدور الأول للمجموعة الأولى، والتي لا بديل فيها لمنتخبنا سوى الفوز وبأهداف حتى نتأهل للدور الثاني، بشرط أن تخسر العراق من كوريا الشمالية.

اجتماعات معنوية

وشهد يوم أمس العديد من الاجتماعات والمساع ليستعيد اللاعبون معنوياتهم بعد حالة الحزن الشديد التي عاشوها بعد انتهاء مباراتهم أمام العراق، فقد منح الجهازان الفني والإداري للمنتخب راحة في الفترة المسائية يوم أمس الأول ولكن معظم اللاعبين رفضوا الخروج من غرفهم وبدت عليهم حالة من الحزن الكبير، وعلى الفور تم عقد اجتماعات مع اللاعبين بهدف إخراجهم من هذه الحالة خاصة وان أمل التأهل للدور الثاني لازال قائما في حالة الفوز على إيران.

وعقد الجهاز الإداري العديد من اللقاءات مع اللاعبين لهذا الغرض، وتم منح اللاعبين فرصة الجلوس سويا والتحاور في المباراة الماضية، وكيفية التغلب على سلبياتها والعمل على استعادة النشاط من اجل خوض تحدي مباراة إيران غدا، وجاء اجتماع اللاعبين مثمرا ولعب خلاله النجوم الكبار مثل سبيت خاطر وإسماعيل مطر وسعيد الكأس جهودا كبيرة مع زملائهم اللاعبين الشباب من أجل إخراجهم من حالة الحزن واستعادة المعنويات والتركيز للقاء الحاسم أمام إيران.

لفتة متميزة

وفي لفتة إدارية إنسانية متميزة من الجهاز الإداري للمنتخب الوطني تمت الموافقة على قيام اللاعبين بنزهة صباحية أمس على كورنيش الدوحة وفي منطقة ( اللؤلؤة) لمدة ساعة حيث عاشوا اجواء طبيعية خلابة ومتميزة، استنشقوا فيها الهواء العليل واستمتعوا بمشهد البحر وأمواجه، مما اعاد لهم النشاط والحماس وكانت فرصة لاخراج شحنة الغضب والإحباط ، وعاد اللاعبون أكثر نشاطا بمعنويات عالية وتعاهدوا فيما بينهم، على طي صفحة الخسارة من العراق والتركيز بقوة على القمة الإيرانية المرتقبة.

مران مسائي

وعلى ملعب النادي العربي في الدوحة، كان المران الأول الكامل للمنتخب بعد مباراة العراق، وبدأ بكلمة قصيرة من الجهازين الفني والإداري لتحفيز اللاعبين لمباراة الغد وأهمية التركيز فيها لتحقيق الفوز، ثم بدأ الجهاز الفني يباشر المران بتدريبات بدنية من اجل تعويض فترة الراحة أمس الأول، ثم أجرى المدرب السلوفيني كاتانيتش مجموعة من الجمل التكتيكية المتعلقة بطريقة اللعب وخطة المباراة المقبلة، كما قام مساعده محمد المنسي بالعمل مع مجموعة اخرى للغرض نفسه، ووضح ان هناك تركيزا شديدا وإصرارا من اللاعبين، على تدارك سلبيات المباريات الماضية والعمل على تنشيط الشق الهجومي وكيفية إنهاء اللمسة الأخيرة بشكل جيد، مع تأمين العمل الدفاعي والتجانس بين اللاعبين.

تغييرات في التشكيلة

ويبدو ان الجهاز الفني يفكر في ارجاء تغييرات طفيفة بتشكيلة اللعب وسوف يتبلور الأمر بشكل جيد في المران الرئيسي اليوم الذي يقام على ملعب نادي قطر الذي تقام عليه المباراة ، حيث يفكر الجهاز الفني في مشاركة محمود خميس من بداية المباراة في الجهة اليسرى وعودة إسماعيل الحمادي إلى الجهة اليمني بدلا عن الوهيبي الذي لم يظهر بمستواه حتى الان ، كما يوجد تفكير في الدفع بسعيد الكأس او سعيد الكثيري من بداية المباراة على ان يتم الاستفادة من جهد احمد خليل في فترات من زمن المباراة حتى يستطيع صنع الفارق مع منتخبنا، عموما هذه أفكار يجري دراستها من قبل الجهاز الفني وسيتبلور الأمر بشكل جيد في مران الغد الرئيسي.

سبيت خاطر: إيران كتاب مفتوح وأمل التأهل في الملعب

طمأن سبيت خاطر كابتن منتخبنا الوطني جماهير الأبيض على صحته وقال: انا بخير وبصحة جيدة بعد الاصطدام مع اللاعب العراقي قصي منير في المباراة التي جمعتنا بالجولة الثانية من البطولة، والحمد لله الأمور تسير بشكل جيد بعد الجراحة البسيطة التي أجريت لي في مستشفى حمد في الدوحة، والإصابة في الرأس لا تمنعني من اللعب أمام إيران في الجولة الثالثة والأخيرة والحاسمة والتي ستقام يوم غد على ملعب نادي قطر في الدوحة.

وقال سبيت: قرار مشاركتي في المباراة امر بيد الجهازين الفن والطبي وان كنت اسعى إلى مشاركة زملائي في هذه المباراة المصيرية، والتي تحدد هوية الفريق الصاعد مع إيران إلى الدور الثاني للبطولة، وقال نحن نحترم الفريق الإيراني جيدا وهو ليس بغريب عنا فقد سبق ولعبنا أمامه العديد من المباريات طوال السنوات الماضية، ويعتبر لنا كتابا مفتوحا وعلينا حسن الاستعداد لمواجهته بمزيد من التركيز وحسن استغلال الفرص التي تسنح لنا خلال زمن المباراة.

وأضاف: نحن انتابنا جميعا حزن شديد من نتيجة مباراتنا مع العراق، ولكن علينا الا نفرط في الإحباط لان التأهل لايزال في الملعب والمهم ان نتشبث بالأمل وان يقوي عزيمتنا وارادتنا من اجل تحقيق الفوز، خاصة وان منتخبنا يؤدي بشكل جيد وتتاح له العديد من الفرص امام المرمى ولكن يصادفنا سوء حظ غير عادي، فقد كنا نستحق الفوز على كوريا الشمالية وكذلك على العراق وبدلا من ان تدخل كراتنا الشباك تقف العارضة والقائم حائلا أمام طموحنا، وعموما نحن كسبنا جيلا جيدا من اللاعبين وعلينا منحهم الدعم والثقة حتى يحققون الأمل والطموح في الفترة المقبلة.

وطالب سبيت خاطر جماهير الإمارات الوفية بمواصلة دعمها للمنتخب في المباراة المقبلة لأنها تعني الكثير للأبيض وقال ان الدعم الجماهيري سيكون له فعل السحر في إلهاب حماس الفريق ويرفع من معنويات اللاعبين ويزيدهم رغبة في الفوز.

طموح

قائد المنتخب الإيراني: نحترم الأبيض وننظر إلى الصدارة

خلال تنزهه بسوق واقف في العاصمة الدوحة أشار جواد نيكونام قائد المنتخب الإيراني إلى استحقاق فريقه الفوز على كوريا الشمالية بهدف وقال ان الانتصار الثاني على التوالي بعد تجاوز العراق في البداية، كان بمثابة ضمان التأهل إلى ربع النهائي.

وأضاف قائلا: المدرب قطبي من المدربين المبدعين ونجح في إعادة منتخبنا مرة أخرى إلى قوته الحقيقية، وهو يسعى لقيادتنا نحو تحقيق الكأس، وهو يمثل غايتنا من المشاركة في هذه البطولة، ولكن التكهن يبقى صعبا إلى الآن ونحن نفكر حاليا في المباراة المقبلة أمام الإمارات، ونحن ندخل أي لقاء بهدف الفوز وليس اي شيء غيره ومنتخب الإمارات قوي ونحترمه كثيرا وبالتأكيد بدوره يريد الفوز ليحيي آماله في التأهل، ولكن همنا هو أن نؤكد جدارتنا بصدارة المجموعة الرابعة، لأننا نضع في اعتبارنا الفريق الذي سنواجهه في المرحلة الثانية، ومن يريد أن يصعد لا ينتظر هدايا من الآخرين.

وحول وجوده في ساعة متأخرة في سوق واقف قال إنها تأتي بناء على موافقة من قبل مدير الفريق والمدرب، ولكن تأخيره يرجع إلى أنه في طريق العودة إلى الفندق يستوقفه بعض المعجبين للتصوير معه وغالبيتهم من الجماهير الإيرانية بالتأكيد ، وقال انه لا يخذل أبداً أحدا من عشاق المنتخب الإيراني.

هدف

قطبي: لن نتراخى أمام الإمارات وسنلعب للفوز

يواصل منتخب إيران تدريباته اليومية استعدادا للقاء منتخبنا الوطني في آخر محطة من محطات الدور الأول لبطولة أمم آسيا والذي يقام غداً الأربعاء، حيث بدت معنويات اللاعبين عالية بعد ضمان التأهل للدور الثاني، أكد أفشين قطبي مدرب المنتخب الإيراني أن التدريبات التي تسبق لقاء إيران مع المنتخب الإماراتي تتركز على تصحيح بعض الأخطاء التي ظهرت من خلال لقاء المنتخب مع نظيره الكوري الشمالي، إلى جانب رفع معدلات التركيز في الجانب الهجومي وكذلك رفع طريقة الأداء السريع في الوسط وعلى الأطراف.

وقال افشين قطبي: من الأشياء الجميلة أننا تأهلنا إلى دور الثمانية، ولكن هذا لا يعني أننا سنلعب بتراخ لأننا نعمل على حصد جميع النقاط لتأكيد جدارتنا بصدارة المجموعة، وأضاف: جميع اللاعبين يدركون أهمية المباراة المقبلة ونقاطها على الرغم من تأهل المنتخب، ولكن علينا أن نكون في وضع أفضل بأن نتصدر المجموعة.

وبالنسبة لمباراة منتخب إيران السابقة أمام المنتخب الكوري الشمالي قال افشين قطبي أن المنتخب الكوري الشمالي لعب بطريقة دفاعية كبيرة صعبت مهمة مهاجمينا في اختراق هذا التكتل والتسجيل إلا مرة واحدة بالهدف الذي أهل المنتخب لدور الثمانية.