حسم الأردن موقعته مع سوريا 2-1 وتأهل على حساب منافسته إلى الدور ربع النهائي من كأس آسيا لكرة القدم 2011 أمس الاثنين على ملعب نادي قطر في الدوحة ضمن الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثانية.
وسجل علي دياب (30 خطأ في مرمى منتخب بلاده) وعدي الصيفي (58) هدفي الأردن، بعد ان تقدمت سوريا بهدف محمد زينو (15).
وتصدرت اليابان الفائزة في المباراة الأخرى على السعودية 5-صفر، المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط بفارق الأهداف عن الأردن، في حين تجمد رصيد سوريا عند 3 نقاط والسعودية لا شيء.
وفي ربع النهائي، تلتقي أوزبكستان مع الأردن في 21 الحالي على استاد خليفة، في حين تلتقي قطر مع اليابان في اليوم ذاته على ملعب الغرافة.
وهي المرة الثانية التي ينجح فيها المنتخب الهاشمي في بلوغ هذا الدور علما بأنه يشارك في البطولة القارية للمرة الثانية بعد عام 2004 عندما خسر بصعوبة في مباراة مشهودة وتاريخية أمام نظيره الياباني بركلات الترجيح.
مباراة مثيرة
وجاءت المباراة مثيرة في مجرياتها لأنها شهدت تقدم المنتخب السوري في ربع الساعة الأول، لكن الهدف الذي سجله مدافعه خطأ في مرمى فريقه قلب الموازين وأعاد الأردن إلى أجواء المباراة، قبل أن يحسم المباراة في مطلع الشوط الثاني.
ودخل المنتخب السوري المباراة وهو يدرك بان لا بديل له عن الفوز إذا ما أراد بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه بعد أربع محاولات فاشلة بعد أن سقط عند حاجز الدور الأول في الكويت 1980 وسنغافورة 1984 والدوحة 1988 وأبوظبي 1996.
ولم تمض دقيقة حتى سنحت فرصة أولى خطرة للأردن عندما وصلت الكرة داخل المنطقة أمام حسن عبد الفتاح الذي راوغ مدافعا سوريا وسددها مرت بمحاذاة القائم الأيسر، رد عليه المنتخب السوري بكرة رأسية لسنحريب ملكي (12).
وقام جهاد الحسين بمجهود فردي في منتصف الملعب ومرر كرة ملعوبة بينية باتجاه ملكي الذي سار بها خطوات داخل المنطقة وأطلقها قوية صدها الحارس الأردني عامر شفيع من دون أن يلتقطها ليتابعها محمد زينو داخل الشباك من مسافة قريبة (15).
هدف بالخطأ
ومنح الهدف المنتخب السوري دفعة معنوية هائلة فدانت له السيطرة تماما بقيادة العقل المفكر في خط الوسط جهاد الحسين الذي مون زملاءه في خط الهجوم بكرات متقنة.
وأهدر زينو بعد دقائق فرصة لا تهدر عندما وصلته كرة عرضية من الجهة اليمنى والمرمى مشرع أمامه لكنه سدد برأسه فوق العارضة (18).
ونجح المنتخب الأردني في إدراك التعادل خلافا لمجريات اللعب عن طريق مدافع سوريا علي دياب الذي حاول إبعاد كرة عرضية لعامر ذيب فحولها داخل الشباك من فوق الحارس مصعب بلحوس الخارج عن عرينه والذي يتحمل مسؤولية الهدف أيضا (30).
وكاد حسن عبد الفتاح يمنح التقدم للمنتخب الأردني عندما انفرد بالحارس وسددها إلى جانب القائم الأيمن لمرمى سوريا (34).
وانبرى بلال عبد الدائم لركلة حرة أبعدها الحارس الأردني إلى ركنية ومنها أطلق سامر عوض كرة قوية كان لها شفيع بالمرصاد أيضا (56).
ومرة جديدة ارتكب الثنائي علي دياب والحارس السوري بلحوس خطأ شنيعا في التقدير فاستغل عدي الصيفي الموقف ليغمز الكرة داخل الشباك (59).
ورمى المنتخب السوري بكل ثقله لأنه كان في حاجة إلى هدفين لينتزع بطاقة التأهل من منافسه، وزج مدربه الروماني تيتا فاليريو بهدافه فراس الخطيب من اجل تعزيز الجبهة الهجومية منتصف الشوط الثاني.
وكاد الاحتياطي مؤيد أبو كشك أن يسقط سوريا بالضربة القاضية عندما راوغ مدافعا داخل المنطقة قبل أن يطلق كرة في الشباك من الخارج (83).
علي بن الحسين: «النشامى» استحقوا التأهل
هنأ الأمير علي بن الحسين نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، رئيس الاتحاد الأردني، هنأ لاعبي المنتخب الأردني «النشامى» على التأهل إلى الدور الثاني لنهائيات كأس آسيا المقامة حالياً في العاصمة القطرية الدوحة، وجاء تأهل المنتخب الأردني إلى الدور الثاني بعد تغلبه على نظيره السوري بهدفين لهدف.
وأضاف الأمير علي بن الحسين في تصريح عقب انتهاء المباراة: قدم منتخبنا مباراة كبيرة، واستحق التأهل إلى الدور الثاني من البطولة، ونتمنى أن يتواصل نسق الأداء القوي للفريق في الدور الثاني لمواصلة المشوار في البطولة، مثنياً في الوقت نفسه على الأداء الذي وصفه بالقوي أمام المنتخب السوري، ما دفع بعجلة المنتخب الأردني إلى الأمام والتأهل إلى الدور الثاني.
وأشاد الأمير علي بن الحسين بالمستوى الفني للمنتخب السوري في المباراة على الرغم من الخسارة والخروج من الدور الأول للبطولة قائلاً: المنتخب السوري لعب مباراة جيدة المستوى، وكان نداً قوياً للمنتخب الأردني، ولم يكن الفوز مضموناً في المباراة، ولكن نجح لاعبونا في حسم اللقاء لصالحهم، وعموماً أنا راض عن أداء الفريق في المباراة بصفة خاصة والبطولة حتى الآن عموماً، حيث ارتفع منسوب التجانس الفني لدى الفريق، وقلت الأخطاء.
وعن مواجهة المنتخب الأردني لنظيره الأوزبكي في الدور الثاني، قال علي بن الحسين: نحن مرتاحون لمواجهة المنتخب الأوزبكي، على الرغم من أنه منتخب قوي، كما أن المنتخب القطري منتخب قوي أيضاً لاسيما وأنه المنتخب المضيف. وعن مسألة تجديد عقد المدرب حمد مع المنتخب الأردني، وإن كان ذلك يمثل خطوة الاتحاد المقبلة بعد الانتهاء من كأس آسيا، قال: علاقتي مباشرة مع عدنان حمد، والصحافة خلقت موضوع التجديد مع المدرب، وهذا شأن بيني وبينه.
