أكد الشيخ أحمد الفهد الصباح رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي ورئيس اتحاد الكرة الكويتي السابق أن خسارة منتخب بلاده أمام قطر هي خسارة بطعم الفوز، رغم قساوة النتيجة التي جعلت بطل الخليج يخسر بثلاثية بيضاء، جاء ذلك في تصريحات مطولة للفهد للزميل سعيد الهلال لبرنامج «سما آسيا» بقناة ابوظبي الرياضية، وأوضح الفهد انه لا يشعر بالحزن من الخسارة طالما أن النتيجة أهلت منتخب قطر المنظم لكأس آسيا إلى الدور ربع النهائي، مشيرا إلى أن هذه الروح تنفي تماما ما تردد قبل المباراة حول رغبة المنتخب الكويتي في إبعاد المنتخب القطري، حتى وإن كان الثمن عدم تأهلهما معا، وقال إن الكويت لم تفكر في مقولة «علي وعلي غيري» في مباراة قطر كما يظن البعض.

وأكد الفهد أن الظروف التي خاض فيها المنتخب الكويتي كاس آسيا بعد الذي جرى في المباراة الأولى أمام الصين لا تشجع على محاسبة المنتخب، كما أن «حسبة برما» التي واجهها المنتخب في مباراته الأخيرة أمام قطر لا تجعل الحسرة كبيرة على الخروج ووداع البطولة مبكرا نظرا إلى أن المنتخب الكويتي كان مطالبا بتحقيق الفوز بعدد مقدر من الأهداف وفي نفس الوقت انتظار خسارة الصين من أوزبكستان، وهي حسبة - حسب وجهة نظره - أضعفت دافع المنتخب الكويتي، على عكس حال المنتخب القطري الذي دخل المباراة وهو يملك حسبة تأهله في يده.

ونفى الشيخ أحمد الفهد أن تكون أحداث الانتخابات الساخنة التي جرت قبل ساعات قليلة من انطلاقة البطولة هي السبب في نتائج المنتخب الكويتي، واصفا مقولة ان المنتخب الكويتي دفع ثمن فاتورة الانتخابات بالمصطلح الإعلامي الذي يميل للإثارة، مؤكدا أن ما جرى في الانتخابات عملية إدارية لا علاقة لها بالناحية الفنية في المباريات، مدللا على ذلك بأن المنتخب الأردني الطرف الرئيسي في الانتخابات من خلال ترشح وفوز الأمير علي بن الحسين جاء وفاز في الملعب على السعودية، وقال إن المباراة الأولى مع الصين هي السبب، ولا داعي لتحميل الأمور أكثر مما يجب بربط الانتخابات بنتائج المباريات.

وأشار الفهد إلى أن الكويت لم تكن وحدها المنتصرة في الانتخابات، وان هناك ‬25 دولة انتصرت لرأيها على قيادة الاتحاد الآسيوي، وهو أمر طبيعي لا يدعو لطرح الأسئلة التي لا تفيد المشاهد وتميل إلى الإثارة الإعلامية فقط.

ونفى الشيخ احمد الفهد وجود أي خلاف شخصي بينه وبين محمد بن همام يدعو لتنظيم مبادرات صلح بينهما، حتى وإن أعلنت بعض الشخصيات تصديها لهذه المبادرات، وقال إن الشخصيات التي أعلنت توليها قيادة مبادرات صلح بينه وبين بن همام هي شخصيات تعمل دائما للخير والمحبة بين الناس، وان فكرة المبادرات تعود في الأصل لأسئلة وجهت لهذه الشخصيات من بعض الإعلاميين، ومن الطبيعي أن يقبل أي شخص تولي مبادرة صلح عندما يسأل عن ذلك، وأكد تمسكه برأيه في أن الخلاف ليس شخصيا مع بن همام، حتى وإن هاجمه الأخير في وسائل الإعلام، وطالب الفهد توجيه أي سؤال لابن همام حول كل ما قاله فيه وهو غير مستعد للرد عليه، وقال الفهد إن ما يحدث في الانتخابات يراه أمرا طبيعيا من منطلق الديمقراطية التي يعرفها في الكويت منذ عشرات السنين، وإن كان البعض يرى غير ذلك فهذه هي مشكلتهم بعدم معرفتهم للديمقراطية.

من ناحية أخرى، ابدى الشيخ احمد الفهد تحسره على ابتعاد الأمير سلطان بن فهد من رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، مشيرا إلى المجهود الذي قدمه للرياضة العربية عموما والسعودية بشكل خاص، وفي نفس الوقت أكد أن الأمير نواف بن فيصل الرئيس الجديد للاتحاد السعودي قادر على وضع بصمته وإضافة المزيد لما قدمه والده الراحل الأمير فيصل وعمه الأمير سلطان.