النتائج المخيبة للآمال التي حققها «الأخضر السعودي» فتحت عليه أبواب النقد اللاذع والسخط الإعلامي من جراء خسارته مرتين متتاليتين جعلته يكون أول المنتخبات التي تحجز تذاكر عودتها إلى بلادها تاركاً مهمة المنافسة لمنتخبات أخرى.

صحيفة الرياض السعودية تناولت مشكلة المنتخب من زاوية الاحتراف بعد ما يزيد على عشرين سنة من إقرار الاحتراف هناك وذلك تحت عنوان «معسل ومفاطيح وسهر.. احترافنا كذبة نتيجتها الخيبة في قطر».

معتبرة ان مخرجات الاحتراف لا تزال ضعيفة جداً، ولم تستطع نقل كرة القدم إلى مستوى أفضل، وان محصلة السنوات الماضية كانت الخيبة تلو الخيبة على صعيد المنتخب، هذا في الوقت الذي تنطلق فيه كرة القدم في الدول الأخرى إلى أعلى محققة إنجازات متتالية، ظل المنتخب يعيش في جفاف، وظل يتراجع في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم.

واعتبرت الصحيفة ان الاحتراف لم يستطع خلال العشرين سنة الماضية تقديم لاعب واحد يحترف في دولة أوروبية ليستفيد ويطور نفسه، بينما نشاهد معظم لاعبي الدول الأخرى تقدم جملة من اللاعبين إلى الأندية الأوروبية، وفيها تقدمت مستوياتهم وعادوا بالخبرة إلى بلادهم فطوروها.

وأشارت «الرياض» إلى ان إحدى الصحف الرياضية المتخصصة نشرت صوراً لعدد من اللاعبين يستعدون لالتهام المفاطيح في الدوحة، وهي العادة السعودية المستديمة، مستطردة ان التغذية السليمة مقوم من مقومات بناء جسم صحي سليم، ولكن مضيفة في اعتراض، ان الذي يعرض هي صوراً تعرضها بعض وسائل الإعلام عن مفاطيح توضع على الموائد، ويتناولها اللاعبون بشكل منتظم، حتى صارت (الكرشة السعودية) سمة ملازمة لبعض لاعبينا!

تهون الكبسة عند السهر، وهو أكثر سوءاً، وأفدح خطورة، والواضح أن كثيراً ممن يسمون محترفين يحيون ليلهم بالسهر حتى إذا طلعت الشمس وودع الليل ذهبوا إلى أسرتهم ليناموا، أما (المعسل) فلا تسألوا عنها، فلا نريد الفضائح!

وأردفت الصحيفة: ليت المخالفات تلك تجري في الخفاء، المشكلة أنها تحدث كثيراً في المعسكرات تحت نظر أعين المسؤولين في النادي الذين لا يملكون حولاً ولا قوة، فبريق النجم أقوى من أن تطفئه يد رئيس، أو صرخة إداري!

وقالت: ان حدة المخالفات تزداد كلما زادت أهمية اللاعب وأقدميته، بل يمسي عنصر هدم حينما يحشد حوله الأعوان من اللاعبين الشباب، ويحرضهم على التمرد، ويلقنهم السلوكيات المنحرفة، ومن يتجرأ فليفتح فمه لينهى عن الانحراف.