خسر منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، معركته أمام العراق حامل اللقب القاري، والتي أقيمت مساء أول من أمس، على إستاد نادي الريان بمنطقة «أم الأفاعي» بالدوحة، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة في نهائيات كأس آسيا 2011 التي تقام في قطر بـ «نار صديقة»، وبمعنى أدق بخطأ من مدافع منتخبنا وليد عباس الذي أراد دون قصد، إبعاد تسديدة المهاجم العراقي يونس محمود، من داخل الست ياردات، إلا أن الكرة تحولت من قدمه في مرماه في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع من زمن المباراة، والذي قدره الحكم الياباني بست دقائق.
وقدم الفريقان مباراة مثيرة وحافلة بالفرص الضائعة، حيث تدخلت العارضة والقائم في أكثر من مناسبة، لتحرمنا من التسجيل، قبل أن تأتي النهاية الدرامية في الوقت القاتل وتهدي الفوز للعراق، لترفع رصيدها إلى ثلاث نقاط وتحل ثانية في المجموعة، وتعوض خسارتها في الجولة الأولى من إيران التي تحتل المقدمة بست نقاط كاملة بعد أن تغلبت على كوريا الشمالية أول من أمس أيضاً بهدف نظيف، ويأتي منتخبنا وكوريا الشمالية في المركزين الثالث والرابع برصيد نقطة واحدة من اللقاء الذي جمعهما في افتتاح منافسات المجموعة وانتهى بالتعادل السلبي. وتقام الجولة الثالثة والأخيرة لتلك المجموعة بعد غد الأربعاء، وفيها يلتقي منتخبنا الوطني على إستاد نادي قطر مع إيران التي ضمنت الصعود إلى الدور ربع النهائي، ، في مواجهة صعبة لا بديل فيها أمام الأبيض سوى الفوز لإحياء أمل التأهل إلى الدور الثاني، بينما تلعب العراق مع كوريا الشمالية على إستاد نادي الريان.
بداية حذرة
وجاءت البداية حذرة من كلا الطرفين قبل أن يبدأ منتخب العراق في فرض سيطرته والانطلاق عبر الأطراف، حيث كانت أولى الفرص عبر رأسية يونس محمود التي مرت فوق العارضة، وفي المقابل اعتمد منتخب الإمارات على الهجمات المرتدة خاصة عبر انطلاقات إسماعيل مطر وأحمد خليل، ولكن الدفاع العراقي نجح في التعامل مع هذه المحاولات.
وفي غفلة من دفاع منتخبنا انطلق هوار ملا محمد في الجهة اليسرى دون مضايقة وأرسل كرة عرضية أمام المرمى لم تجد من يتابعها.
ورد الأبيض عبر تمريرة خالد سبيل العرضية والتي وصلت خطرة أمام المرمى إلى إسماعيل مطر ليسدد كرة اصطدمت بالدفاع وتحولت إلى ضربة ركنية، ومن هذه الركنية وصلت الكرة إلى حمدان الكمالي ليحولها رأسية باتجاه المرمى ولكنها ارتدت من القائم، ولم ينجح وليد عباس في متابعتها نحو الشباك، ثم أهدر أحمد خليل فرصة جديدة عقب تمريرة علي الوهيبي العرضية والتي هيأها مطر ولكن أحمد خليل لعبها رأسية عالية فوق المرمى، ورد علاء عبد الزهرة بتسديدة من داخل المنطقة وصلت سهلة إلى الحارس ماجد ناصر.
منتخبنا يسيطر
وبدأ منتخب الإمارات في فــــــــرض سيطـــــرته على الكرة وتشكيل خطورة أكبر على المرمى، وتألق محمد قاصد حارس مرمى العراق في التصدي للضربة الحرة المباشرة التي نفذها سبيت خاطر خلف الحائط الدفاعي، وسنحت فرصتان في دقيقة واحدة للمنتخب العراقي، فسدد نشأت أكرم كرة من مسافة بعيدة تألق الحارس ماجد ناصر في إبعادها إلى ركنية، ثم نفذت الكرة لتصل أمام علي حسين رحيمة ليلعبها رأسية ارتدت من القائم ولم تجد من يتابعها.
الحمادي والعارضة
ومن جديد عاد الهدوء ليسيطر على الملعب مطلع الشوط الثاني قبل أن تسنح أولى الفرص عبر ضربة حرة مباشرة للإمارات سددها خاطر ولكن الحارس قاصد سيطر عليها بسهولة، ورد عليه سامال سعيد بكرة رأسية إثر ضربة ركنية ولكن محاولته مرت فوق العارضة، ثم سدد مهدي كريم كرة من مسافة بعيدة ذهبت سهلة إلى الحارس ماجد ناصر.
وأرسل إسماعيل مطر تمريرة متقنة إلى علي الوهيبي خلف المدافعين ليرسل كرة عرضية أبعدها أحمد إبراهيم إلى ركنية، ثم تصدى الحارس قاصد لانفراد سبيت خاطر قبل أن تعود الكرة إلى إسماعيل الحمادي ليسدد كرة ارتدت من العارضة.
تبديلات في الأبيض
وأجرى كاتانيتش عدة تغيرات بخروج احمد خليل ومشاركة سعيد الكأس ومحمود خميس بدلاً عن علي الوهيبي وتغير داخلي داخل الملعب بلعب الحمادي في الجهة اليمنى، ثم عاد واخرج سبيت خاطر المصاب وأشرك عامر مبارك، فيما ورمى سيدكا مدرب العراق بكل أوراقه من خلال إشراك كرار جاسم وباسم عباس ومصطفى كريم مع نقل اللاعب مهــــــــدي كريم إلى مركز الجناح الأيمن، ومرت تسديدتان للعراق خارج المرمى، قبل أن يرتقي سامال سعيد لضربة ركنية عند القائم البعيد ويلعبها رأسية مرت قريبة بجوار القائم، ورد حمدان الكمالي عبر ضربة حرة مباشرة ذهبت سهلة بــــــــين الحارس العراقي، وفي الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني عبر الأقدام الإماراتية إثر كرة عرضية وصلت إلى يونس محمود ليسددها حاول المدافع وليد عباس إبعادها ليضعها بالخــــــــطأ في مرمى فريقه.
أسباب الخسارة
وأما عن أسباب خسارة منتخبنا عديدة، منها حالة الارتباك التي تصيب مدافعينا عند الهجمات المرتدة السريعة نتيجة لقلة التركيز والرهبة أو الخوف وقد دفعنا ثمن خطأ منها غاليا بعد أن سجل وليد عباس في مرماه هدف الفوز للعراق، كما أن المنتخب يفتقد القوة الهجومية التي تمكنه من التهديف والفوز، حيث لم يقدم احمد خليل واجبه الهجومي كما ينبغي، صحيح أنه يعاون في الشق الدفاعي ولكن مهمته الأولى تهيئة الهجوم ولذلك لم يقدم احمد خليل أي مستوى خلال مباراتي كوريا والعراق، إضافة إلى تواضع مستوى علي الوهيبي مما قلل من قوة منتخبنا في الشق الهجومي والتسجيل فدفعنا الثمن غاليا.
خروج «سبيت»
كان لخروج سبيت خاطر وهو من أهم أوراق الفريق الرابحة نقطة تحول في المباراة، حيث كان يحد كثيرا من خطورة قصي منير، وبعد أن خرج تحرك قصي ومرر كرة إلى يونس محمود وأخطأ وليد تقديرها، وبالطبع من الصعب تحمل عامر مبارك المسؤولية لأنه لم يكن وصل لدرجة التجانس مع زملائه بعد مشاركته، كما أفرزت المباريات أن منتخبنا يفتقد وجود الاحتياط الجيد في بعض المراكز خاصة في العمق الدفاعي والجهة اليمنى لخط الوسط الذي تأثرت كثيرا بغياب ذياب عوانة، ولابد من السعي لانضمام عناصر جديدة تكون سندا في هذه المراكز، كما أن منتخبنا يدفع ثمن وجود لاعبين أجانب مهاجمين وصانعي ألعاب في الدوري وهذه حقيقة لابد أن نعترف بها.
كاتانيتش: لا نستحق الخسارة وحظوظ التأهل قائمة
اعتبر ستريشكو كاتانيتش مدرب منتخبنا الوطني لكرة القدم، أن الأبيض كان الأفضل ولم يستحق الخسارة في مباراته أمام العراق، والتي انتهت بفوز الأخير بهدف واحد دون مقابل مساء أمس الأول في المباراة التي أقيمت بينهما على ملعب ستاد نادي الريان ضمن منافسات المجموعة الرابعة في نهائيات كأس آسيا 2011 التي تقام في العاصمة القطرية، وقال على لاعبي فريقه نسيان الخسارة أمام العراق والتفكير باللقاء المقبل أمام إيران في الجولة الاخيرة من الدور الأول لبطولة كأس الأمم الآسيوية، إذا ما أراد التمسك بآمال التأهل إلى الدور الثاني. وقال ستريشكو عقب انتهاء اللقاء أمام «اسود الرافدين» وخلال المؤتمر الصحافي إن كل أفراد المنتخب يشعرون بخيبة الأمل للخسارة، خاصة وانها لم تكن مستحقة، بعدما لعب المنتخب بشكل جيد، لكنه تلقى هدفا في الوقت بدل الضائع، وهذه الهزائم غالبا ما تكون قاسية ومؤلمة ومضى يقول يجب أن نتقبل تلك الخسارة، كنا الطرف الأفضل ولم نكن نستحق الخسارة، فقد سنحت لنا العديد من الفرص للتسجيل ولكننا لم ننجح في ترجمتها إلى أهداف.
وتابع قائلاً أنا فخور بلاعبي المنتخب لأنهم قدموا كل ما في وسعهم فوق المستطيل الأخضر، لكن من جديد الحظ لم يحالفهم بعدما أهدرنا العديد من الفرص وتكفل القائم والعارضة بحرماننا من التسجيل في مناسبتين، وهذا أمر يحصل في كرة القدم، ويجب أن نتجاوز تلك المباراة سريعا، لأنها باتت من الماضي.
وتطرق المدير الفني السلوفيني إلى الاستراتيجية التي سيعتمدها في لقاء إيران المقبل، خاصة وان وضعية «الأبيض» لا تتماشى إلا مع فلسفة تحقيق الانتصار وانتظار هدية من المباراة الثانية فقال: يجب أن نلعب بواقعية، منتخب العراق في رصيده 3 نقاط، وإيران تأهلت رسميا، بينما في جعبتنا مع كوريا الشمالية نقطة واحدة، سيتوجب علينا الفوز على إيران في المباراة الأخيرة وانتظار خسارة العراق أمام كوريا الشمالية، وهذا يدل على أن مصيرنا لم يعد في أيدينا، لكن كرة القدم فيها الكثير من المفاجآت والتقلبات ولا يمكن التكهن بأي شيء.
ولدى سؤاله عن مشكلة «العقم» الهجومي في تشكيلة منتخبنا، وعدم تسجيل لاعبينا للأهداف في المباريات الثلاث الأخيرة، أمام استراليا وديا، وأمام كوريا الشمالية والعراق في النهائيات القارية، أجاب ستريشكو قائلاً أعتقد أن الوقت ليس مناسبا الآن للحديث عن هذه المشكلة المزمنة.
وعاد للحديث بإسهاب وكأنه يسعى إلى إبعاد سهام الانتقادات عنه ورميها في الملعب الصحيح، فقال مشكلة «الأبيض» أن المهاجمين في الأندية لا يلعبون في التشكيلة الأساسية، وغالبيتهم من البدلاء، من الصعب الطلب من اللاعبين تقديم أفضل ما لديهم وهم لا يشاركون بصفة أساسية في فرقهم، قد يكون هناك خطوات يجب اتخاذها على مستوى فرق الدوري، عبر إجبار الفرق الاعتماد على لاعب مهاجم أجنبي وآخر مواطن حتى يكون لدى المنتخب عدد وافر من المهاجمين، لا أن تقتصر القائمة على 4 أو 5 وبعضهم لا يلعب أساسيا في ناديه. ودعا كاتانيتش لاعبي «الأبيض» إلى تأدية التدريبات والاستفادة من درس الخسارة أمام العراق في الوقت القاتل وتجاوز هذا الامتحان الصعب والتحلي بالقوة، خاصة وأنهم لاعبون محترفون ويجب عليهم التعايش والتأقلم مع مرارة وحلاوة كرة القدم والاستفادة من خبرة تلك المباريات.
سيدكا: الحظ ابتسم لنا أمام «الابيض» في الوقت القاتل
لخص المدير الفني الألماني وولفغانغ سيدكا اللحظات المجنونة من المباراة بين العراق ومنتخبنا الوطني بقوله في المؤتمر الصحافي: ان تسجل هدفا في الوقت الإضافي بعدما ارتطمت الكرة بمدافع الفريق المنافس وتحولت إلى الشباك، فلا شك ان هناك نوعا من الحظ الذي يبتسم لك، لقد سجلنا هدفا في الوقت الضائع وبقدم مدافع المنتخب الإماراتي، وبلا شك ابتسم لنا الحظ كثيرا في الحظ الأخيرة. وتابع لكن ذلك لا يلغي أن فريقي قاتل طوال فترات المباراة، ولعب بشكل ممتاز لاسيما في الشوط الأول الذي لم يكن للمنافس سوى بعض الفرص النادرة، وان شهد بعض التفاوت في الأداء وفي السيطرة على المجريات.
ومضى يقول قمنا ببعض التغييرات في الشوط الثاني من اجل تفعيل الجانب الهجومي، وقد أثمرت تلك التغييرات عن تسجيل هدف الفوز والحصول على النقاط الثلاث.
وعن الفرص التي سنحت للمنتخب الإماراتي أوضح سيدكا قائلاً في المباريات الكبيرة وأمام خصم بقيمة المنتخب «الابيض» لا يمكن ان تتفوق طوال دقائق المباراة، لا بد ان يكون هناك للمنافس من محاولات وفرص للتسجيل، لكننا قاتلنا من اجل تحقيق الفوز، وشدد المدرب الألماني على أن المنتخب العراقي لا يعتمد على جهة واحدة لبناء الهجمات، بل نسعى إلى تنويع أساليب اللعب وبناء الهجمات، لكن يبقى ذلك وفق طريقة اللعب ومن أين نجد الطريق الأسهل للوصول إلى مرمى الخصم. وأكد المدرب العراقي أن الفوز على كوريا الشمالية في الجولة الثالثة والأخيرة سيعني التأهل إلى ربع النهائي دون الدخول في حسابات معقدة، وتمنى لفريقه التوفيق وحصد ثلاث نقاط أخرى تدعم حظوظه في رحلة الدفاع عن اللقب.
إصابة
10 غرز في جبهة «سبيت» ولفتة طيبة من حمد بن خليفة
اجرى كابتن منتخبنا الوطني سبيت خاطر جراحة بمستشفى خليفة بالدوحة اثر اصطدامه مع قصي منير في كرة مشتركة بالدقائق الأخيرة من زمن مباراة منتخبنا أمام العراق، أسفرت عن إصابته بجرح في جبهته وتحديدا اعلى الحاجب الأيسر مما استلزم تضميده بعشر غرز، بعد أن تم تخديره بمخدر موضعي تحت إشراف الدكتور محمود الشرقاوي الذي أوصى بمنح اللاعب راحة لمدة أسبوع، مما يشير إلى ابتعاده عن مباراة منتخبنا أمام إيران يوم الأربعاء المقبل في آخر مباريات الدور التمهيدي لبطولة أمم آسيا.
وقام الشيخ حمد بن خليفة بن احمد رئيس الاتحاد القطري بزيارة سبيت خاطر في المستشفى ليطمئن على صحته متمنيا له سرعة الشفاء، كما توجه للمستشفى جميع أعضاء الجهاز الطبي والإداري للاطمئنان عليه.
وعقب خروجه من المستشفى صرح سبيت خاطر بأنه بخير وطمأن الجماهير عن صحته، فيما عرب عن أسفه لخسارة الفريق قائلا: الإصابة لا تعنيني كثيرا قدر اهتمامي بنتيجة المباراة وخروج منتخبنا بنتيجة ايجابية بعد أن قدم مستوى طيبا طوال شوطي المباراة ولكن هذه هي كرة القدم، وعموما علينا التشبث بأمل التأهل حتى الرمق الأخير من زمن المباراة المقبلة أمام إيران.
إشادة
نشأت أكرم: مستوي الإماراتي لم يفاجئني
أشاد اللاعب العراقي نشأت أكرم بالمستوى الفني الذي قدمه منتخبنا الوطني أمام نظيره العراقي في المباراة التي جمعت المنتخبين أول من أمس ضمن نهائيات كأس آسيا المقامة حاليا في العاصمة القطرية الدوحة، ولغاية 29 يناير الجاري. وأكد في تصريحات له عقب انتهاء المباراة: لم أتفاجأ من مستوى المنتخب الإماراتي، فهو منتخب منظم داخل الملعب، ويلعب كرة قدم جميلة. وعن حظوظ منتخب العراق، قال: لم نضمن التأهل بفوزنا على منتخب الإمارات، ونتمنى أن نكسب مباراتنا المقبلة أمام كوريا الشمالية.
