رفض لاعبو منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، مغادرة فندق الإقامة (شيراتون الدوحة) في فترة الراحة التي منحها الجهاز الفني للاعبين مساء أمس، حزنا منهم على نتيجة الخسارة من المنتخب العراقي في الوقت القاتل الإضافي مع نهاية المباراة مساء أول من أمس، وأصر اللاعبون على البقاء بغرفهم بعد أن انتابتهم جميعا حالة من الإحباط والألم على النتيجة التي جاءت في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع بخطأ دفاعي.

وكانت الليلة قبل الماضية ويوم أمس عصيبة على إدارة بعثة منتخبنا، حيث التزم الجميع الصمت حزنا على النتيجة، وإن أشاد كل أعضاء البعثة بالأداء القوي والرجولي طوال شوطي المباراة، والجهد الكبير الذي بذله اللاعبون على مدى عمر المباراة، وتحسر الجميع على كم الفرص التي ضاعت من لاعبينا، في سوء طالع غير عادي، حتى إن القائم والعارضة وقفا ضد الرغبة بتحقيق الفوز، لأنه لو حالفنا التوفيق في واحدة من تلك الفرص لكان الوضع مختلفاً تماماً من حيث الاحلة المعنوية وارتفاع حظوظ التأهل للدور الثاني.

وشهد يوم أمس قيام اللاعبين الذين لعبوا مباراة العراق بعمل جلسات تدليك وتدريبات خفيفة في «جيمانزيوم» الفندق، كما شهدت عيادة الفريق تواجد عدد آخر من اللاعبين الذين تعرضوا لإصابات طفيفة من اجل تلقي العلاج اللازم للشفاء التام قبل اللقاء المقبل أمام إيران، فيما تدرب باقي اللاعبين تدريبا صباحيا خفيفا على ملعب العربي في العاصمة الدوحة، وشهد المران حضور حوالي ‬12 لاعبا فقط من الذين لم يلعبوا مباراة العراق وبدت المعنويات منخفضة، مما جعل الجهازين الفني والإداري يبذلان جهدا كبيرا لإخراج اللاعبين من هذه الحالة الطارئة.

ويتواصل تدريب المنتخب اليوم بكامل اللاعبين باستثناء الثلاثي المصاب (سبيت خاطر، ذياب عوانه، محمد فوزي) الذين يخضعون للعلاج من الإصابات التي لحقت بهم، وسوف يركز الجهاز الفني في مباراة اليوم على إخراج اللاعبين من حالة الإحباط التي يعيشون فيها، والعمل علي تدارك سلبيات اللقاء الماضي أمام العراق خاصة في الشقين الدفاعي الهجومي في ظل الحاجة الماسة إلى تحقيق الفوز بهدفين على الأقل أمام إيران من اجل إحياء أمل التأهل للدور الثاني.

المنتخب العراقي سعيد بالفوز وينفي وجود مشاكل في البعثة

عبر لاعبو المنتخب العراقي عن سعادتهم واجمعوا على أن ما أثير في وسائل الإعلام لاسيما القنوات الفضائية من وجود مشاكل داخل البعثة العراقية، هو كلام عار من الصحة، مستشهدين بالفوز على منتخبنا الوطني، والذي مثل عودة الأمل من جديد إلى المنتخب العراقي الذي بات بحاجة إلى الفوز أو التعادل مع منتخب كوريا الشمالية لضمان بطاقة التأهل الثانية عن المجموعة الرابعة إلى جانب المنتخب الإيراني.

ويعلق المدافع علي رحيمة على ما أثير حول أن المنتخب العراقي يعيش أزمات داخلية قائلا: هناك من يقول إنه بيننا كلاعبين مشاكل، ولكننا رددنا عليه في مباراتنا أمام الإمارات، ونجحنا في استعادة الأمل من جديد في التأهل إلى الدور الثاني، ونتمنى الفوز على المنتخب الكوري الشمالي في اللقاء المقبل، وهو ما يضمن لنا الاستمرار في رحلة الدفاع عن اللقب القاري.

ومن جانبه قال يونس محمود قائد المنتخب العراقي أو «السفاح» كما تطلق عليه الجماهير: كنت ومازلت أحاول بكل الطرق تخفيف العبء عن زملائي اللاعبين، وإن كنت أنا أكثر من يتعرض لضغط، لاسيما وأنني لم أسجل أهدافا منذ فترة، بينما تلومني الجماهير العراقية على أنني لا أسجل مع المنتخب بينما أنا هداف لفريق الغرافة القطري، ويضيف: نحن العراقيون عاطفيون، وبالتالي نتأثر بسرعة، ولكن الفوز الذي حققناه على المنتخب الإماراتي الشقيق كان أبلغ رد على تلك الإشاعات التي خرجت وقالت ان المشاكل حاضرة في البعثة العراقية، ونحن لا نريد أن نخيّب ظن جماهيرنا.

وأما هوار الملا محمد فقال: لا يوجد لدينا أية مشكلة، وتم التطرق إلى الأمر بعد استقالة مساعد المدرب ناظم شاكر، إلا أن ما حدث بينه والمدرب سيدكا اختلاف بسيط، ويبقى ناظم شاكر مدربا ونجما كبيرا في الكرة العراقية، وتابع: نحن جميعنا أخوان، واستدل بكلامي أنه بعد تسجيل الهدف الأول، فرحنا جميعا لاعبين أساسيين واحتياطيين، ولكن للأسف هناك من يريد أن يؤكد وجود مشكلة في المنتخب العراقي، بل وهناك من الصحافة والقنوات الفضائية العربية ممن يريد خلق المشاكل.

وأكد أن الأبيض كان ندا قويا وخصما عنيدا في الملعب، وأضاع عديد الفرص للتسجيل، واستطرد: منتخب العراق قادر على أن يعمل أي شيء في البطولة، ولدينا ثقة بأنفسنا، وندرك أن مباراتنا المقبلة أمام المنتخب الكوري الشمالي حاسمة وصعبة.

آسف

وليد عباس: أعتذر للجماهير ولا يزال الأمل قائماً

بدا مدافع منتخبنا الوطني وليد عباس متأثرا بالهدف الذي دخل مرمى منتخبنا، ومنح الفوز لنظيره العراقي، وكانت الكرة ارتطمت بقدمه في الدقيقة ‬94 من عمر المباراة، لتهتز معها شباك الأبيض، وعلق عباس قائلا: من الطبيعي أن أكون متأثرا بالهدف الذي دخل مرمى منتخبنا، إلا أن الأمل مازال قائما، وعلينا أن نتمسك بالأمل حتى اللحظة الأخيرة، وأعتذر لجماهير الإمارات عن هذا الخطأ غير المقصود.

وتابع مستطردا: الكرة فيها الشيء الكثير من الحظ، وما حدث معنا في مباراة العراق، هو حظ، حيث حاولت قطع الكرة ولكن لسوء طالعي تحولت داخل المرمى، وأتمنى أن أعوض تلك «الغلطة» في مباراة إيران المقبلة وأن يحالفني التوفيق في إحراز هدف الفوز أو المساهمة فيه، ونعوض خسارتنا من العراق ونحجز مكاناً لنا في الدور الثاني.

وبسؤاله إن كان غياب التسجيل عن مهاجمينا يشكل عبئا على المدافعين وهو واحد منهم قال: لا يوجد شيء اسمه عبء، الفريق كتلة واحدة، والكرة أخطاء ومن يستغلها يربح الجولة، وهذا ما حدث لنا أمام العراق، وأرى أن المباراة المقبلة مع إيران أصعب، ولكن الفوز بها ليس مستحيلاً، والكرة مازالت في الملعب، ونتطلع إلى التعويض.

حسرة

يوسف جابر: لم يكن يومنا

أثنى يوسف جابر على أداء منتخبنا الوطني في المباراة على الرغم من الخسارة أمام المنتخب العراقي، وقال عقب انتهاء اللقاء: أدينا مباراة جيدة المستوى الفني، إلا أن المنتخب العراقي استغل الكرة التي نجح منها في إحراز هدف اللقاء في الدقائق الأخيرة. وتابع: لم يكن الحظ حليفنا في المباراة، وبمعنى أدق «لم يكن يومنا»، وسنعمل من أجل تعويض الخسارة في المباراة المقبلة، لاسيما وأن الأمل مازال قائما في التأهل إلى الدور الثاني، وإن كانت المهمة صعبة أمام المنتخب الإيراني متصدر المجموعة، لكننا سنبذل قصارى جهدنا للخروج بنتيجة الفوز.