لا يبدوا الشارع البحريني متفائلاً كثيراً حول قدرة منتخبه الكروي من بلوغ الدور الثاني (ربع النهائي) وذلك بعد المستوى المهزوز الذي ظهر عليه أمام المنتخب الهندي في ثاني مبارياته في الكأس الآسيوية.

ورغم فوزه الكبير ‬5-‬2 على أضعف منتخبات البطولة إلى أن الفريق ظهر مهزوزاً خصوصاً في خط الدفاع الذي وقع في أخطاء وصفت بـالساذجة في ظل غواغائية المدافعين عبدالله المرزوقي وإبراهيم المشخص وعدم قدرتهما على امتصاص الهجمات المرتدة الخجولة للفريق الهندي، وهو ما يزيد من شكوك الجماهير البحرينية من مدى قدرة الدفاع تحديداً من السيطرة على الهجمات المرتدة السريعة التي يقودها الكنغر وهي شبيهة بالأداء الألماني في مونديال ‬2010 على غرار جنسية مدربهم أوسيك والأخير درب أكثر من أربعة أندية في البوندسليغا (الدوري الألماني) مع فرق مختلفة.

مستوى متدني

ولعل المتابع لمسيرة البحرين طوال السنوات الماضية يرى أن مستوى الانحدار وصل إلى ذروته بعدما كان في قمته في نسخة ‬2004 بالصين، وذلك يتعلق نظير عدم وجود الصف البديل وهو ما جعل المنتخب يتأثر كثيراً من غياب لاعبي الوزن الثقيل كقائد الفريق محمد سالمين وحسين بابا وسيد محمد عدنان ومحمد حسين والحارس سيد محمد جعفر.. في الوقت الذي احترقت فيه أوراق عدة لاعبين صاعدين بحثوا عن فرصة لإثبات نجوميتهم مع المنتخب من دون جدوى!

وفي الوقت الذي كانت البحرين تزخر منذ السبعينات ولغاية التسعينات بلاعبين مبدعين في صناعة اللعب، نجد أن اليوم الفريق يعيش في أزمة لإيجاد لاعب بإمكانه سد فراغ صانع اللعب محمد سالمين، ورغم مجهودات الثنائي المحوري عبدالوهاب علي وحمد راكع إلى أن أداهما يميل إلى الاجتهاد على حساب الحنكة والموهبة!

هذا الأمر جعل خط الهجوم تائهاً وفاقداً لطريق المرمى رغم رباعية إسماعيل عبداللطيف في شباك الهند.

وبالدخول أكثر في أجواء ما يشعر به المشجع البحريني عن السابق، فإن لغة العتب أولاً ظهرت في عدم انشغالهم بالفريق بدليل أن وقت إقامة المباراة كانت الضواحي والممرات مكتظة ومزدحمة، غير موالين لمتابعة المنتخب، على عكس السابق عندما تخوى الشوارع من المارة حين توقيت إقامة أي مباراة للمنتخب!

نهج خاطئ

ذلك يفسر حالة من الإحباط التي لا تتعلق بالنتائج وحسب بقدر ما تتعلق بالنهج غير الصحيح الذي تسير عليه كرة القدم البحرينية، وهي التي تحتاج إلى إعادة تنظيم أوراقها المبعثرة.