خيم الحزن والإحباط على تدريبات المنتخب السعودي، الذي شهد مقاطعة جماهيرية إعلامية حيث لم يحضر سوى ‬3 إعلاميين وقناة الجزيرة فقط، وذلك بعد خسارة الأخضر أمام الأردن صفر-‬1 وخروجه من بطولة كأس أمم آسيا.

ولم يشهد المران الذي استمر قرابة الساعة سوى حضور ‬11 لاعباً فقط هم الذين لم يشاركوا في مباراة الأردن وهم: (مبروك زايد وحسين شيعان وحمد المنتشري ومحمد مسعد ومهند عسيري وأحمد عطيف ومعتز الموسى ومناف ابو شقير ونواف العابد وعبدالعزيز الدوسري) في حين ذكر المنسق الإعلامي أن باقي اللاعبين في فندق الميلينوم حيث سيكتفون بتدريبات لفك العضلات في صالة الحديد.

اجتماع الدائرة

وكان الجوهر قد استهل تدريبات الأخضر باجتماع على دائرة المنتصف تحدث خلالها مع اللاعبين الحاضرين ليتم بعدها إجراء تمارين لياقة بدنية بينما تدرب حارسا المرمى مبروك زايد وحسين شيعان مع التونسي جمال الطياش، وداعب اللاعبون الكرة لمدة عشر دقائق، قبل أن يخضعوا لتدريبات لياقة بإشراف البرازيلي ماركوس الذي طالب خلالها اللاعبين بسرعة الانطلاق والارتداد.

ووجه الجوهر اللاعبين على دقة التسديد على المرمى، واختتم التدريب بمناورة على منتصف الملعب، حيث وزع اللاعبين على فريقين ضم الفريق الأبيض حسين شيعان في حراسة المرمى وعبدالعزيز الدوسري ومناف أبو شقير ونواف العابد وأحمد عطيف فيما مثل الفريق الأخضر مبروك زايد ومحمد مسعد وحمد المنتشري ومهند عسيري ومعتز الموسى، وانتهت المباراة بفوز الفريق الأبيض ‬4/‬3.

تعرض لاعبا المنتخب السعودي نواف العابد ومهند عسيري لكدمتين في مفصل القدم في تدريب الأخضر أمس الأول «الجمعة» على ملعب العربي القطري وأجرى الجهاز الطبي للمنتخب الكشوفات الطبية للاعبين اللذين خرجا من المران بـ«اللفافة» الطبية في المفاصل بعد جلسة الثلج التي أجريت لهما، وبقي اللاعبان الأساسيان في مقر سكن البعثة السعودية بالفندق ولم يتواجدا في التدريب أمس.

من جهة أخرى خيم الحزن والصمت والوجوم على الدور الرابع في فندق الملينيوم في الدوحة المخصص لإقامة المنتخب السعودي، وخلت الممرات من تجولات اللاعبين منذ خسارته أمام الأردن بهدف دون مقابل وخروجه من الدور الأول لنهائيات كأس آسيا إلا أن الأوضاع النفسية سيئة.

فيما يعيش الحارس وليد عبدالله في عزلة داخل غرفته بالرغم من محاولات زملائه لتهدئته، ولا سيما أسامة هوساوي، وأسامة المولد، إلا أن وليد أصر على بقائه في الغرفة، وأبدى رفضه التام للنزول مع بقية زملائه لبهو الفندق لتناول الوجبات في المطعم مما استدعى من مدير الكرة فهد المصيبيح طلب الشيف الخاص للمنتخب تجهيز الطعام والصعود به إلى غرفة الحارس الدولي الذي دخل في أزمة نفسية بعد الخطأ الذي ارتكبه وجاء منه الهدف الأردني.

توتر اللاعبين

كما سادت حالة من التوتر علاقات بعض اللاعبين مع مدير الكرة فهد المصيبيح وتذمرهم من قراراته الإدارية، حيث رفض أكثر من لاعب الاستجابة لها، وأكد أحد اللاعبين في المنتخب ــ الذي رفض ذكر اسمه ــ بأن فهد المصيبيح يعد رجلا خلوقا لكنه «كاتم أنفاسنا» مما ولد داخل اللاعبين ضغوطات نفسية، أرهقت اللاعبين داخل الملعب وأضعفت لياقتهم البدنية.

كما أن اللاعبين يترددون بالتحدث معه حول سياسة الشدة التي أكدوا أنها لن تفيد المنتخب بعكس المرونة التي تعد مطلوبة من فهد المصيبيح خلال المرحلة السابقة.

وهرب مدير الكرة فهد المصيبيح من الباب الخلفي في الوقت الذي كان يفترض حضوره من الباب الرئيس والصعود من المصعد المخصص للاعبين إلا أن المصيبيح فضل الذهاب من الباب الخلفي متجنبا الحديث مع وسائل الإعلام المتواجدة في بهو فندق الميلينوم لعدم الإحراج.

وكشفت مصادر بأن اللاعبين ياسر القحطاني، ووليد عبد الله، وعبده عطيف، وسعود كريري سيغيبون عن لقاء المنتخب السعودي أمام اليابان في الجولة الأخيرة غداً الاثنين نتيجة للإرهاق والإحباط الشديد الذي ظهر جليا في مباراتي الأردن وسورية .

فينغادا: العقلية الاحترافية وقلة الانضباط مشكلة الكرة العربية

نفي المدرب البرتغالي فينغادا وجود اي مفاوضات بين الاتحاد السعودي وبينه لتولي تدريب الأخضر في الفترة المقبلة، وقال المدرب الأسبق للمنتخب السعودي ان طريقة خروجي من تدريب الأخضر لاتزال عالقة في ذهني ومن الصعب العودة لهذه المهمة مستقبلا، وأشار إلى انه تلقى عدة عروض للعمل في الفترة المقبلة ولايزال يفكر فيها.

ابدى المدرب البرتغالي فينغادا دهشته لخروج المنتخب السعودي من الدور الأول لبطولة كأس آسيا الجارية حاليا في الدوحة، مضيفا: إنه استغرب المستوى المتواضع الذي ظهر به الأخضر في لقاءيه السابقين أمام المنتخبين الأردني والسوري، وقال: إن أداء الفريقين الأخيرين كان جيدا وممتازا، خصوصا المنتخب الأردني الذي يعرف جيدا بعض لاعبيه، حيث سبق له أن أشرف على تدريبه في وقت سابق ويعرف جيدا الكرة الأردنية، لذلك فهو لم يفاجأ بالمستوى الذي قدمه في لقاءيه السابقين.

فوارق كثيرة

وأضاف المدرب السابق للنشامى والأخضر السعودي: إن فوارق كثيرة وقف عليها بين مستوى الكرة العربية ونظيرتها في شرق آسيا وعدة عوامل تجعل الفارق كبيرا، أهمها العقلية الاحترافية التي تميز عددا من منتخبات وفرق شرق آسيا، والانضباط داخل الملعب وخارجه فضلا عن توفر أجواء الممارسة السليمة بعيدا عن الضغوط والمشاحنات.

كما أن التواصل مع اللاعبين يتم بسهولة ويسر إذ إن لاعبي شرق آسيا أكثر قدرة على استيعاب التعليمات وتنفيذها في الملعب، عكس ما هو حاصل في عدد من الدوريات العربية، لذلك فليس مستغربا أن تتفوق منتخبات شرق آسيا على نظيراتها في الغرب أو الدول العربية.

وأضاف صاحب آخر لقب للكرة السعودية في كأس آسيا سنة ‬1996: إن اللاعبين في شرق القارة الصفراء منفتحون أكثر ويتميزون بالتركيز رغم أن العلاقات بينهم تبدو باردة بعض الشيء مقارنة بدفء الغرب، لكن الشغف بكرة القدم يوحد مشاعرهم بشكل كبير مما يسهل مهمة أي جهاز فني.

دعوة ملكية

وعن وجوده في الدوحة قال: إنه يحضر لمتابعة كأس آسيا تلبية لدعوة من صديقه الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم الذي تجمعه به علاقة قوية منذ أن كان يشتغل في الأردن قبل فترة، أما عن وجود عروض مؤكداً أنه يتطلع إلى أخذ مزيد من الوقت قبل اتخاذ القرار المناسب، وكذا الوجهة المقبلة بعد موسم رائع قضاه مع نادي أف سي سيول الكوري الجنوبي الذي حقق معه نتائج غير مسبوقة تمثلت في الدوري المحلي وكأس كوريا، وهي المرة التي يحقق فيها النادي الثنائية.

خلافات بسيطة

أما عن سبب رفضه التجديد للنادي الكوري فاعترف بكون خلافات بسيطة في وجهات النظر مع بعض مسؤوليه هي السبب في رحيله، رغم أن أجواء العمل كانت احترافية ورائعة تسهل مهمة الجهاز الفني من جميع النواحي، لكنه اختار تغيير الأجواء بعدما لم يجد أرضية للتفاهم مع مسؤولي النادي الكوري

إقبال

بيع ‬26 ألف تذكرة للقاء قطر مع الكويت

زاد الإقبال على شراء تذاكر مباراة المنتخب القطري مع نظيره الكويتي اليوم في الجولة الثالثة والأخيرة من الدور الأول لكأس آسيا، وشهدت مراكز بيع التذاكر في المجمعات الكبرى إقبالا جماهيريا للحصول على تذاكر المباراة من اجل مساندة العنابي في المباراة الحاسمة.

وأعلنت اللجنة المنظمة للبطولة انه تم بيع «‬26» ألف تذكرة للمباراة والتي ستقام على استاد خليفة الدولي حتى الآن وتوقع المسؤولون وجود إقبال اكبر اليوم من اجل الحصول على تذاكر المباراة التي تعد هامة خاصة لمنتخب قطر الذي يحتاج الفوز للتأهل إلى الدور الثاني بينما يحتاج الفريق الكويتي إلى فوز بفارق هدفين شريطة أن يخسر المنتخب الصيني امام المنتخب الاوزبكي بنفس الفارق.

ويتصدر المنتخب الاوزبكي المجموعة برصيد ‬6 نقاط ويأتي المنتخب القطري ثانيا وله ثلاث نقاط ويتقدم على المنتخب الصيني الذي يحتل المركز الثالث ويأتي منتخب الكويت رابعاً بدون نقاط. وتجدر الإشارة إلى أن مباريات العنابي شهدت اقبالا كبيرا من الجماهير حيث امتلأ استاد خليفة عن آخره في مباراة الافتتاح أمام اوزبكستان وحضر المباراة والافتتاح أكثر من ‬50 ألف متفرج، ورغم خسارة العنابي في المباراة الأولى الا ان الجماهير واصلت مساندتها وواصلت الحصول على التذاكر لحضور المباراة الثانية وهي مباراة الصين والتي وصل عدد الجماهير فيها إلى ‬40 الف متفرج.

منطق

السوريون:هزمنا من اليابان ولم نخسر كل شيء

اتفق عدد كبير من السوريين أن الهزيمة أمام اليابان في كأس آسيا لكرة القدم كانت مجرد خسارة لجولة، وأن منتخبهم لم يفقد كل شيء في البطولة بهذه الخسارة، وحقق المنتخب السوري فوزا تاريخيا ‬2/‬1 على السعودية في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية في النهائيات، لكنه تعثر أمام اليابان ليخسر ‬2/‬1 بعد أداء طيب من اللاعبين، وكان المنتخب السوري قريبا من الخروج بالتعادل أمام اليابان قبل أن تستقبل شباكه هدفا من ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة. ،وقال السوريون في البطولة: نعم خسرنا أمام منتخب اليابان معركة ولم نخسر كل شيء فالتعويض ممكن جدا في المباراة الأخيرة أمام الأردن.

والفرصة ما زالت ممكنة وكبيرة للتأهل إلى الدور الثاني.

مواعيد

اليابان يعود من المران والسعودي نائم!

من أطلق على الفريق الياباني لقب «الكمبيوتر» كان محقا بالفعل، لان الفريق يظهر بصورة منظمة للغاية في كل شيء، الاستيقاظ في مواعيد محددة، والحضور للمطعم من خلال كل المجموعة، التحرك بمواعيد دقيقة ولا يوجد لاعب تأخر أو راحت عليه نومه، أو لايزال في الغرفة يحضر أدواته وكثير من الحجج التي يزاولها اللاعبون العرب.

من يلاحظ الفريق الياباني يجد انه يتحرك بالريموت كونترول، لا وقت للمصادفة ولا مجال للهزار، الغريب أن المنتخب الياباني بعد أن انهى مباراته امام سوريا بدا التركيز الكبير للمباراة المقبلة أمام الأخضر السعودي والتي ستقام بينهما مساء الاثنين المقبل، وأمس الاول خاض مرانه في الصباح الباكر (السابعة صباحا) وادى مرانا قويا لأنه يعرف أن الأخضر زالت الضغوط من على لاعبيه ويتوقع أن يكون الأداء قويا ولذلك جاء الاستعداد الياباني قويا وعمليا.

وعند العودة إلى الفندق بعد انتهاء المران كان الفريق السعودي لايزال يتأهب لاعبوه للنزول إلى مطعم الفندق لتناول وجبة الإفطار، ومعظم اللاعبين تبدو عليهم علامات التعب والإرهاق فيما كان الفريق الياباني قادما بقوة وعزيمة ونشاط، انه الالتزام والانضباط الذي لايزال غائبا عن معظم فرقنا العربية، وشتان الفارق؟