سادت حالة من الارتياح الشديد والرضا على وجهي المدرب الألماني أوليغير أوسيك مدرب منتخب استراليا والكوري الجنوبي شو كوانغ راي عقب انتهاء مباراة أول من أمس التي جمعت بين الفريقين على ملعب ثاني بن جاسم بنادي الغرافة ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة الثالثة ببطولة أمم آسيا.

ولم تكن النتيجة الإيجابية التي حققها المنتخبان في هذه المباراة هي السبب الوحيد لحالة الرضا، ولكنها كانت نابعة من المستوى الجيد الذي قدمه المنتخبان في تلك المواجهة، حيث حرص كل مدرب على تقديم شكره للاعبيه على الجهد الكبير الذي بذل على مدار الشوطين، فضلاً عن حرص كل منهما على التأكيد بأنه كان يواجه منافساً قوياً في تلك المواجهة.

ولم يستغرق المؤتمر الأول الذي أقيم لمدرب المنتخب الاسترالي أوليغير أوسيك وقتاً طويلاً، حيث قال أوسيك إنه سعيد بأن فريقه تمكن من إدراك التعادل في تلك المواجهة بعد أن ضغط بقوة على دفاعات المنتخب الكوري الجنوبي الذي يتمتع لاعبوه باللياقة البدنية العالية.

أخطاء

وأضاف المدرب الألماني للمنتخب الاسترالي: فريقي ارتكب بعض الأخطاء في الشوط الأول، وحرصت على التركيز عليها بين شوطي اللقاء، وخاصة أننا كنا متأخرين بهدف، وأعتقد بأن لاعبينا نزلوا الشوط الثاني بتركيز أكبر حتى تمكنوا من إدراك التعادل، ورغم أن الفرصة كانت سانحة أمامنا لإضافة هدف الفوز ولكن هذا لم يتحقق بسبب عدم تركيز المهاجمين في إنهاء الهجمات، وحالة التوفيق التي كان عليها حارس مرمى المنتخب الكوري الجنوبي الذي تصدى لأكثر من هجمة.

وتابع أوليغير أوسيك: هذه النتيجة التي انتهت عليها مباراة الأمس لا تهمني كثيراً، بقدر ما يهمني أن مستوانا يتحسن من مباراة لأخرى، وهو مؤشر جيد بالنسبة لي، ولو بقي هذا التحسن من مباراة لأخرى سنتمكن من تخطي عقبة البحرين، مساء غداً الاثنين وبعدها سنفكر فيما هو قادم حتى نتمكن من مواصلة مشوارنا في البطولة القوية.

واختتم المدرب الألماني أوليغير أوسيك مدرب المنتخب الاسترالي تصريحاته في المؤتمر الصحافي قائلاً: أعتقد بأن فريقي مطالب بأن ينهي المباريات بشكل أفضل مما حدث أمام كوريا الجنوبية أمس حتى نتمكن من تحقيق أهدافنا، لأنني أعتقد بأن لاعبي المنتخب الاسترالي لم يتمكنوا من إنهاء المباراة بالشكل المطلوب، ولكن بشكل عام أنا سعيد بالأداء في الشوط الثاني من جانب الفريقين.

منتخبان عملاقان

ومن جانبه، بدأ شو كوانغ راي مدرب منتخب كوريا الجنوبية حديثه في المؤتمر بالتأكيد على رضاه عن المستوى الذي قدمه منتخب بلاده في مباراة الأمس أمام منتخب استراليا، وقال إن أفضل ما في هذه المباراة هي النتيجة لأنها كانت جيدة جداً من الطرفين وحتى من الجماهير الكبيرة التي حضرت.

وتابع مدرب المنتخب الكوري: هذه المباراة تكمن أهميتها في أنها جمعت بين منتخبين عملاقين سواء كان منتخب استراليا أو منتخب كوريا، وأعتقد بأن الجماهير الغفيرة التي حضرت استمتعت كثيراً بهذه المواجهة القوية من اللاعبين داخل أرض الملعب ومن المدربين من خارج الخطوط، وبشكل عام أنا راض عن الأداء وسعيد بالنتيجة التي تحققت لأن التعادل مع فريق كبير مثل المنتخب الاسترالي هو نتيجة جيدة في الوقت الحالي.

وتابع المدرب حديثه قائلاً: نعم أنا خسرت نقطتين لأننا نحن من تقدم بالنتيجة، ولكنني لا أهتم كثيراً بهذه الناحية، والمهم لدينا أننا أثبتنا قدرتنا على المنافسة في البطولة بشكل عام، وأكدنا أننا نستحق عن جدارة التأهل عن هذه المجموعة، وبالتالي فإن المهم عندي الآن هو المباريات المقبلة بداية من لقاء الهند مساء الاثنين المقبل.

وأضاف كوانغ راي: سجلنا أفضلية واضحة في معظم مجريات هذا اللقاء، وتفوق لاعبونا بشكل واضح، وبشكل عام أنا كنت سعيدا جداً بأداء اللاعبين في الشوط الأول لأنهم أدوا جميع التعليمات بحماس واضح وإصرار كبير، وكان من الممكن أن نحرز أهدافاً أخرى ونضاعف النتيجة، ولكن الفرص ضاعت تباعاً أمام مرمى المنتخب الاسترالي، ولكن هذا الوضع تغير بعض الشيء في الشوط الثاني عندما هبط الأداء بشكل واضح، رغم أنني حذرت اللاعبين من التراجع ولكن كان واضحاً أن الجهد الكبير الذي بذله الفريق في الشوط الأول أثر كثيراً على المستوى العام في الشوط الثاني.

وفي سؤال حول مدى تحسن أداء الفريق بعد المباراتين الافتتاحيتين، قال المدرب الكوري الجنوبي: أعتقد بأننا نملك مجموعة متميزة من اللاعبين في كل الخطوط، وخاصة في خط الهجوم، وحتى الآن نحن نخوض المباريات بشكل جيد وحققنا جزءاً كبيراً من هدفنا واقتربنا كثيراً من التأهل، وبالتالي فإننا سنعمل خلال الأيام المقبلة على تطوير اللعب وتغيير بعض أساليب اللعب، سواء بالنسبة للاعبي خط الهجوم أو بقية الخطوط.

ونفى المدرب الكوري أن يكون فريقه تأثر بالتعادل الذي أدركه المنتخب الاسترالي في الشوط الثاني، قائلاً: لا أعتقد بأن أحداً من الفريقين سواء كان المنتخب الكوري أو الأسترالي قد تأثر سلبياً بنتيجة مباراة اول من امس لأنها حافظت لكل فريق على فرصته كاملة في التأهل، كما أن كل فريق قدم مستويات مقبولة، وبالتالي فإن كل فريق سيركز على زيادة معدلات الانسجام داخل الصفوف دون أي قلق أو توتر.

واختتم المدرب الكوري حديثه في المؤتمر الصحافي أمس بالتأكيد على أنه لن يسعى لتجنب منتخب بعينه، سواء كان المنتخب الإيراني أو غيره، مشيراً إلى أنه يدخل كل المباريات بحثاً عن الفوز فقط، ولا يشغل تفكيره بأي أمور أخرى، وعلى هذا الأساس سيخوض مباراته الأخيرة أمام المنتخب الهندي في ختام مبارياته بالدور الأول.

تيم كاهيل: لم نستطع أن نلعب بالشكل المناسب

أشاد لاعب الوسط الاسترالي تيم كاهيل بقائد منتخب كوريا الجنوبية بارك جي-سونغ عقب المستوى الذي قدمه الأخير في المباراة التي تعادلت فيها استراليا مع كوريا الجنوبية بهدف لكل منهما ضمن منافسات المجموعة الثالثة في نهائيات كأس آسيا.

وأعرب لاعب نادي إيفرتون الإنجليزي عن إعجابه بأداء زميله في الدوري الإنجليزي ولاعب وسط مانشستر يونايتد، حيث قال: كان يمكن مشاهدة بارك يتدخل لقطع الكرة ثم يتقدم بسرعة، وأظهر أنه يلعب كرة القدم بالطريقة الصحيحة، وأنه يتفهم مبادئ اللعبة.

وأضاف: كان المهم بالنسبة للمنتخب الكوري في المباراة، ولكن يجب أن نشيد بفريقهم، حيث يلعبون بصورة جيدة. وتحدث كاهيل عن الفرص التي أضاعها فريقه أمام المرمى، حيث قال: من المحبط أن نضيع هذه الفرص، حيث إننا لو استفدنا من هذه الفرص التي أتيحت لنا، خاصة أنا وهاري كيويل أو أي لاعب آخر، لكنا حققنا الفوز في المباراة. وتابع: أظهرنا أننا نمتلك القدرة على العودة إلى المباراة خلال الشوط الثاني، وكانت المباراة غريبة، حيث تفاجأت برؤية أساليب وطرق الفريق المقابل.

ويضيف: بصراحة أتيحت لنا العديد من الفرص، ولم يكن بالإمكان إيقافنا عن صنع المزيد من الفرص، ولكننا أهدرناها.

وأبدى كاهيل عدم رضاه عن المستوى الذي قدمه فريقه أمام منتخب كوريا الجنوبية، وقال إنه على الرغم من أن الفريقين قدما مباراة قوية إلا أن منتخب بلاده لم يظهر في مجمل المباراة بالشكل المناسب لقدرات لاعبيه أو بالصورة التي كان يتمناها.

وأضاف كاهيل: أعتقد بأن المهم لدينا الآن هو أننا نتصدر هذه المجموعة الثالثة، ولكننا يجب أن نركز أيضاً في المباراة المقبلة أمام المنتخب البحريني حتى نحصد بطاقة التأهل، وبعدها سنفكر فيما هو قادم.

رغبة

تشا دو ري: التعادل ضمن التأهل للكوري والاسترالي

أكد تشا دو ري قائد الجبهة اليمنى في المنتخب الكوري الجنوبي أن مباراة الأمس جاءت قوية وحماسية من الجانبين، مشيراً إلى أن كل فريق كشف من خلال هذه المواجهة عن رغبة حقيقية في الوصول إلى أبعد نقطة بهذه البطولة والمنافسة على اللقب.

وأضاف اللاعب الكوري: أعتقد أيضاً بأن النتيجة كانت مرضية جداً للفريقين، لأن كل الترشيحات تؤكد أنهما هما الأقرب للتأهل عن هذه المجموعة، وأنا أيضاً أعتقد بأن المنتخبين حسما بالفعل بطاقتي التأهل بعد الفوز الكبير الذي حققه المنتخب الاسترالي في المباراة الافتتاحية على حساب الهند، والفوز الجيد الذي حققناه أيضاً على حساب المنتخب البحريني، وبالتالي فإنني أرى أن هذا التعادل كان بمثابة نقطة ضمان التأهل للمنتخبين.

واختتم تشا دو ري حديثه بعد المباراة قائلاً: فريقي قدم مباراة كبيرة أمام أحد أبرز الفرق المرشحة للفوز بلقب بطولة أمم آسيا، وبالتالي أثبتنا أننا من أبرز المرشحين أيضاً، وسنسعى جاهدين في المباريات المقبلة من أجل تحقيق هذا اللقب الغائب عن كوريا منذ ‬50 عاماً.

أهمية

‬16 ألف مشجع حضروا النهائي المبكر

نظراً لأهمية مباراة الأمس التي جمعت بين المنتخبين الكوري الجنوبي والاسترالي ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الثالثة ببطولة أمم آسيا، حرصت أعداد كبيرة من الجماهير العاشقة للإثارة والندية على حضور تلك المباراة لمتابعة الفريقين داخل أرض الملعب، حيث وصل الحضور الجماهيري إلى نحو ‬16 ألف مشجع امتلأت بهم مدرجات ملعب ثاني بن جاسم بنادي الغرافة.

ولم يقتصر الحضور الجماهيري على مشجعي المنتخبين، ولكنه امتد ليشمل عددا كبيرا من جماهير المنتخبات الأخرى التي جاءت إلى هذه المباراة، خاصة وأن كل المقدمات كانت تشير إلى أنها ستكون مواجهة مثيرة جداً لدرجة أن البعض أيضاً وصفها بأنها نهائي مبكر في هذه البطولة.

ومن المعروف أن كوريا الجنوبية لها جالية كبيرة بعض الشيء في قطر يزيد عددها على ثلاثة آلاف كوري جنوبي، وفي المقابل فإن الجالية الاسترالية أقل بكثير من الجالية الكورية.

وتفاعلت هذه الجماهير الكبيرة مع المباراة بشكل واضح، وخاصة من جانب الكوريين الذين ظلوا يشجعون فريقهم ويهتفون بأسماء اللاعبين منذ بداية اللقاء وحتى نهايته