أرجع الأمير سلطان بن فهد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أسباب الخروج المبكر للمنتخب السعودي من نهائيات كأس آسيا إلى القيادة الفنية للمدرب السابق للأخضر البرتغالي بيسيرو، وإلى لجنة التطوير التي أوصت بالإبقاء على المدرب على الرغم من المعطيات التي سبقت البطولة في ظل أداء ونتائج المنتخب السعودي إبان تحضيراته للبطولة الآسيوية المقامة حاليا في العاصمة القطرية الدوحة ولغاية 29 يناير الجاري، مضيفا أن الاتحاد السعودي واللاعبين أيضا يتحملون مسؤولية هذا الخروج.
وكان المنتخب السعودي تعرض أول من أمس إلى ضربة قاضية من المنتخب الأردني بخسارته بهدف نظيف، جعلته أول المودعين للبطولة الآسيوية، بعد أن كان «الأخضر» وصيف البطولة السابقة خلفا للبطل المنتخب العراقي.
صدمة
وشكل الخروج المبكر للمنتخب السعودي من البطولة القارية صدمة للشارع الكروي السعودي الذي لم يكن يتوقع أبدا النتائج السلبية بخروجه خالي الوفاض في مباراته امام سوريا والأردن، ليعلن الأمير سلطان بن فهد انتهاء مهمة لجنة التطوير بعد توصيتها بالإبقاء على بيسيرو.
وأكد رئيس الاتحاد السعودي أنه سيتم «دراسة الوضع بشكل عام وبهدوء تام بعيداً عن الانفعال حتى يمكن تلافي الأخطاء التي حدثت في البطولة».
الجوهر بريء
وأبعد الأمير سلطان بن فهد اللوم عن المدرب ناصر الجوهر الذي تولى مهمة الإدارة الفنية قبل 3 أيام من مباراة الأخضر والأردن، خلفا للمقال المدرب البرتغالي بيسيرو قائلا «الجوهر لا يلام لكون الهدف جاء من خطأ وبعده وقبله اضعنا عشرات الفرص، والجوهر لم يستلم دفة المنتخب سوى من ثلاثة ايام فقط ورأينا أن مستوى المنتخب كان مرتفعاً أكثر من ذي قبل في هذه المباراة».
ولم يعتد الشارع السعودي على النتائج الهزيلة للمنتخب الأخضر في البطولة القارية، وعاش الحالة مشابهة في البطولة التي استضافتها الصين عام 2004، إلا أن «الأخضر» كان له حضور قوي في البطولة الآسيوية منذ العام 1984 حينما فاز باللقب، ثم كرر إنجازه عام 1988 في العاصمة القطرية الدوحة، وحل ثانيا في بطول 1992 في اليابان، ثم عاد لاعتلاء سدة الصدارة الآسيوية عام 1996 هنا في الإمارات، ثم حل ثانيا في بطولة 2000 خلف المنتخب الياباني في لبنان، وتعثر مبكرا في نسخة الصين عام 2004، قبل أن يعود لممارسة هوايته بالوصول إلى المباراة النهائية عام 2007 لكنه خسر اللقاء أمام المنتخب العراقي.
الأمير علي لــ«النشامى»: كنتم الرجال الذين نعرفهم
هنأ الأمير علي بن الحسين نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، رئيس الاتحادين الأردني وغرب آسيا، المنتخب الأردني لفوزه على نظيره السعودي في لقاء الجولة الثانية لبطولة كأس الأمم الآسيوية الذي جرى أول من أمس في العاصمة القطرية الدوحة. وحرص الأمير علي بن الحسين بعد اللقاء الذي فاز به المنتخب الأردني على شقيقه السعودي (1 ــ 0) على النزول لأرضية الملعب ومصافحة اللاعبين. وخاطب اللاعبين قائلا «لقد كنتم الرجال الذين نعرف، كانت مباراة رائعة وجهدكم الكبير مثار فخر لنا، لقد حققتم الفوز على منتخب كبير، وتستحقون ما حصلتم عليه، وننتظر منكم المزيد في اللقاءات المقبلة للتأهل للدور ربع النهائي».
بدورهم قدم اللاعبون شكرهم للأمير علي الذي حضر اللقاء ومؤازرته لهم قبل وخلال اللقاء مؤكدين ان العطاء والجهد الذي قدمه اللاعبون ينبع من فوزه بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وانهم سيواصلون الأداء بذات الجهد والعطاء في المباريات المقبلة لتحقيق هدف التأهل لربع النهائي. وكان الأمير علي قد التقى المنتخب قبيل المباراة وأشاد بأداء اللاعبين والجهد الكبير الذي قدموه أمام المنتخب الياباني الذي يعد من فرق النخبة. وأشار الأمير علي إلى «اننا نتطلع لإكمال المسيرة، وبلوغ الدور الثاني بعد الفوز على السعودية، والتعادل مع اليابان، من دون إغفال قدرات المنتخب السوري الذي سنلتقيه يوم الاثنين المقبل في آخر مباريات الدور الأول». و أشاد الأمير علي بالكفاءة والخبرات الكبيرة التي يتمتع بها المدير الفني للمنتخب الوطني لكرة القدم عدنان حمد، ونفى أن يكون هناك تفاوت في التميز بين المدربين العرب والأجانب، موضحا أن «النظرة تجب أن تكون على مدى الكفاءة».
لقاء الرميثي
والتقى الأمير علي بن الحسين مع محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد كرة القدم وعقدا جلسة عمل،وأكد الأمير علي في جلسته مع الرميثي على الاثر الكبير لمعسكر المنتخب الأردني الذي أقيم في دبي قبل القدوم إلى الدوحة وخوض غمار البطولة. وأكد الأمير علي بن الحسين أن الفوز على المنتخب السعودي يعطي المنتخب الأردني حافزا لمواصلة المشوار، كما ان التألق في نهائيات كأس آسيا يعطي الكرة الأردنية دفعة كبيرة.
الجوهر : الأردنيون محظوظون.. وحمد يرد: فزنا بجدارة
اعتبر ناصر الجوهر مدرب منتخب السعودية أن هدف الفوز للمنتخب الأردني جاء بضربة حظ في المباراة التي خسرها المنتخب السعودي بهدف نظيف، مساء أول من أمس على استاد نادي الريان ضمن منافسات المجموعة الثانية في نهائيات كأس آسيا 2011 التي تقام في قطر.
وقال الجوهر في المؤتمر الصحافي عقب نهاية المباراة: لم نوفق في هذه البطولة من ناحية الأداء، وأنا أعتقد أن المنتخب السعودي كان جيداً في المباراة، حيث سيطرنا كثيرا على الكرة وتواجدنا كثيراً حول منطقة الجزاء الأردنية ولكننا لم نوفق في الاستفادة من الفرص التي أتيحت لنا.
وحول تبديلات الشوط الثاني قال: كنت بحاجة لمشاركة ثلاثة مهاجمين خلال الشوط الثاني من أجل مواصلة الضغط على الفريق المنافس، ولكن لم نوفق.
وتابع: قلت قبل المباراة انني لا أمتلك عصا سحرية، وأنا كنت أتحدث خلال الأيام الأخيرة عن النجاحات السابقة التي حققتها مع الفريق، وعن ثقتي في قدرات اللاعبين، ولكن في مباراة الأردن لم نوفق وحصل أن تعرضنا للخسارة.
وبخصوص تأثير سياسة الجهاز الفني السابق على الفريق أوضح الجوهر: قد يكون عدم استقرار الجهاز الفني السابق على التشكيلة الأساسية في الفريق خلال الفترة الأخيرة قد ساهم في عدم جاهزية المنتخب لدخول البطولة بانسجام وقوة كافيين.
أما فيما يتعلق بهدف الفوز لمنتخب الأردن، قال المدرب: كان هناك حظ كبير في هذا الهدف.. صحيح أن حارس المرمى أخطأ في الخروج من مرماه، ولكن هذا الأمر يحصل كثيراً في مباريات كرة القدم.
وخلص إلى القول: المباراة المقبلة أمام اليابان ستكون مهمة جداً بالنسبة لنا، لأن تحقيق الفوز يعني أن الفريق يتطور من الناحية الفنية وهذا ما يهمنا حالياً، حيث نريد تسجيل مباراة ختامية جيدة.
لم نفز بالحظ
من ناحيته أكد عدنان حمد مدرب المنتخب الأردني أن فريقه لم يفز نتيجة الحظ على المنتخب السعودي. مضيفا: لعبنا مباراة صعبة أمام فريق كبير، فالمنتخب السعودي دخل المقابلة وأمامه خيار الفوز فقط من أجل البقاء في المنافسة، مستطردا: أشكر اللاعبين كثيراً على العرض القتالي الذي قدموه في الملعب رغم الضغط الكبير.
وأضاف: طموحاتنا بدأت تكبر كثيراً في البطولة، وأصبحنا يوماً بعد يوم نريد الوصول إلى أبعد مدى ممكن في البطولة.
وحول مجريات المباراة وتركيز فريقه على الدفاع خلال الشوط الثاني قال المدرب: هذه المباراة كان لها ظروف خاصة، وعامل الوقت كان يضغط على المنتخب السعودي، ونحن نجحنا في التسجيل، ثم لعبنا بالطريقة الملائمة لوقائع المباراة.
وتابع: في بطولة من هذا النوع يجب أن تلعب بتدرج، والهدف الأول قبل الوصول إلى هنا كان الوصول إلى الدور الثاني، والآن أمامنا مباراة مهمة جداً وحاسمة في مواجهة المنتخب السوري ونريد التركيز على إنجاز الهدف الرئيسي قبل التفكير في الخطوة التالية.
أما فيما يتعلق بتجديد عقده مع منتخب الأردن بعد البطولة قال: ليس من المناسب الحديث عن العقد الآن، فأنا فخور بالعمل مع منتخب الأردن ومـــع هؤلاء اللاعبين المميزين، ولا أريد أن أتحدث عن تجديد العقد الآن. مردفا بالقول: أحترم المنتخب السعودي الذي يعتبر منتخباً كبيراً وفوزنا أمامه يعتبر إنجازاً كبيراً، وأحترم كذلك المدرب ناصر الجوهر، لعبنا بطريقة واقعية وتوازن وانضباط تكتيكي للاعبين، والمنتخب السعودي لم يصنع فرصا حقيقية خطيرة على المرمى، وكان بإمكان لاعبينا لو ركزوا في الهجمات المرتدة أن يسجلوا أكثر من هدف.
وختم: فزنا بجدارة واستحقاق وأداء رجولي منظم، ولم نفز بالحظ، ولكن في ذات الوقت فإن الحظ مطلوب في كرة القدم.
تقدير
تهنئة من رئيس الوزراء الأردني
أعرب رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي عن اعتزازه بالانجاز الذي حققه المنتخب الأردني بفوزه على نظيره السعودي. وقال الرفاعي في اتصال هاتفي بمدرب المنتخب عدنان حمد ان هذا الفوز «مصدر فخر واعتزاز» وانجاز للوطن يعكس المستوى المتطور الذي حققته الكرة الأردنية عربيا ودوليا ودورها في تمثيل الأردن في مختلف المحافل الرياضية.
وكان الفوز على المنتخب السعودي، منح الأردن الملقب بمنتخب «النشامى» النقطة الرابعة، ووضعه على مشارف التأهل إلى الدور الثاني للمرة الثانية في مشاركته الثانية بالبطولة القارية، بيد أن ذلك مشروط بتجاوز آمن لمباراته المقبلة أمام المنتخب السوري لحساب الجولة الثالثة من البطولة.
مكافأة
20 ألف دولار للفوز على السعودية
قدم رئيس لجنة المساندة للجالية الأردنية الدكتور نصير الحمود، للمنتخب مكافأة قدرها 20 ألف دولار تقديرا للجهد الكبير الذي بذله لاعبو المنتخب الأردني في مباراتهم مع السعودية، وكان الحمود قد سبق وأن قدم لمنتخب بلاده مكافأة 10 آلاف دولار نظير التعادل أمام المنتخب الياباني.
خطأ
مدرب الحراس يبرئ وليد عبدالله
رفض جمال طياش مدرب حراس مرمى المنتخب السعودي أن يحمل حارس المنتخب السعودي وليد عبدالله مسؤولية الهدف الأردني الذي دخل مرماه وكان كافيا لخروج المنتخب السعودي من البطولة الآسيوية.
وأكد طياش أن كل لاعب معرض لأن يرتكب خطأ، ولكن عبدالله أدى مباراة كبيرة بحسب قوله.
فيما أكد طياش أن المنتخب السعودي قاده مدرب قدير وخبير هو ناصر الجوهر.
تعويض
هزازي: القادم أفضل
اعتذر اللاعب نايف هزازي مهاجم المنتخب السعودي للجماهير عن الخسارة والخروج المبكر للمنتخب من البطولة الآسيوية المقامة حاليا في العاصمة القطرية الدوحة ولغاية 29 يناير الجاري.
وأضاف: نأمل التعويض في البطولات المقبلة، كانت رغبتنا في مواصلة المشوار في البطولة، إلا أن الله لم يكتب لنا النجاح.
وأشاد هزازي بمستوى المنتخب الأردني في البطولة، وقال: واجهنا منتخبا يجيد الدفاع عن مرماه، امتلكنا الكرة، وكنا الأفضل طول الوقت، إلا أن المنتخب الأردني نجح في خطته الدفاعية وحافظ على هدفه.
أمل
الصيفي: فوزنا لم يضمن لنا التأهل
قال عدي الصيفي لاعب المنتخب الأردني ان فريقه يستحق الفوز على نظيره السعودي ونيل الثلاث نقاط التي تقربه من التأهل إلى الدور الثاني، وأكد أن الكرة الأردنية في تطور، متمنيا أن يواصل النشامى جهودهم ويحققوا التأهل إلى الدور الثاني من البطولة.
وتابع: الفوز مهم على المنتخب السعودي، لكن يبقى الأهم أمامنا الفوز على المنتخب السوري لضمان التأهل إلى الدور الثاني، وندرك تماما أننا لم نضمن التأهل إلى الدور الثاني في البطولة بفوزنا على السعودية، لكن التركيز سيكون حاضرا أمام المنتخب السوري للظفر بالفوز وبطاقة التأهل إلى الدور الثاني.
