اتفق محللو القنوات الرياضية الفضائية، على أن خسارة المنتخب السعودي كانت مستحقة، عطفا على الأداء الذي ظهر عليه أفراد الفريق، الذين لم يوفقوا في ترجمة منهجية المدرب، إلى جانب ذلك عاب عليه سوء التغطية الدفاعية في الكرات العرضية، وفي الشق الهجومي وغياب الروح القتالية التي حضرت في الجانب الأردني، في البداية، رأى محللا القناة الرياضية السعودية يوسف خميس وعادل البطي، أن البداية كانت غير مطمئنة أمام سورية، وكان الرسوب الكبير في مباراة الأردن، وكان هناك تحفظ دفاعي من قبل المنتخبين وانحصر اللعب في وسط الملعب، في حين ظهر أداء المنتخب السعودي بشكل ضعيف وافتقد التكتيك المناسب من حيث افتقار المهاجمين للمساندة الهجومية من قبل ظهيري الجنب، كما افتقد الأخضر وجود لاعب الوسط الذي يمول المهاجمين بشكل جيد، وكانت التبديلات جيدة.
وعبر قناة لاين سبورت الرياضية، اتفق المحللان ماجد عبد الله وبندر الجعيثين، على وجود خلل دفاعي في المنتخب السعودي، وكان واضحا من خلال الضعف الحاصل في الكرات العرضية الأردنية التي كانت تهدد مرمى وليد عبد الله، والمنتخب الأردني قدم مستوى جيدا خصوصا بعد الهدف الأول.
ضربة قاسية
ووصف محللا أبوظبي خالد الشنيف وعبدالله وبران خسارة المنتخب السعودي بالضربة القاسية، وخروجه المر يعتبر من مفاجآت البطولة وأول الراحلين للرياض، حيث كان الأداء محصورا في منتصف الملعب في أغلب فترات اللقاء، واستثمر الأردنيون التشتت الذهني الذي كان عليه خط الدفاع والمحور الدفاعي والحارس وليد عبد الله، ومع بداية الشوط الثاني كان المنتخب السعودي أخطر حتى في إضاعة الفرص، وعقبها ظهر المنتخب الأردني عبر التحرك الجيد من خلال حسن عبد الفتاح الذي كان بمثابة مفتاح الهجمات الأردنية، ولو وفق ناصر الشمراني في الفرصة الأخيرة لكان هناك رأي آخر، ولكن المنتخب الأردني استحق نتيجة اللقاء وأكد أحقية الكرة الأردنية في المنافسة.
وتحدث الدولي وقائد المنتخب سابقا سامي الجابر محلل قناة الجزيرة الرياضية عما قدمه المنتخب السعودي في هذه البطولة بعبارة: «الشق أكبر من الرقعة»، ودلل الجابر في حديثه على الخسارة السعودية أمام الأردن: «ليس عيبا أن يخسر المنتخب السعودي وليس عيبا أن يخرج المنتخب السعودي من البطولة فهناك منتخبات عالمية كبيرة خرجت لكن العيب هو الاستمرار في الخطأ فما هو الصحيح وما هو التصحيح فالإبر والمسكنات لا تجدي في هذا الوقت فيجب علينا أن نبحث علاج شاف وان نقوم بتشخيص الخطأ ونقوم ببتره فماذا بعد هذه البطولة وماذا بعد ذلك؟ فهل سنسمع مثلا إقالة الجوهر وتولي بسيرو مجددا؟ فلا يوجد وضوح حول الخطط القادمة».
وأردف الجابر في حديثه: «نحن في المملكة العربية السعودية تعودنا على الصراحة دائما لكن دائما ما نصل إلى نقطة معينة وحين نصل إليها تختفي هذه الصراحة فليس العيب أن نخسر من الأردن وسوريا لأنهما بالفعل حاليا أقوى من المنتخب السعودي تحضيريا وفنيا وبدنيا وبتواجد لاعبين محترفين خارج بلدانهم فهناك مثلا لاعبون من الأردن يلعبون في الأندية السعودية ومحترفون هناك تم جلبهم من بعض الأندية السعودية للاستفادة منهم ومن فكرهم الاحترافي مثل أنس بني ياسين وحاتم عقل وهادي ابوهشهش».
وتابع قائد الأخضر السعودي قائلا: «نحن للأسف في السعودية ننقسم على الأندية ولا ننقسم على المنتخب وطفل لا يكاد يبلغ من العمر 12 سنة يستطيع أن يوضح الخلل ويفند أسباب الخسارة وأسباب تراجع الكرة السعودية ويوضح الداء ويوصف الدواء فهناك خلل واضح يراه الجميع ولكن الإعلام المقروء والمرئي لا يسلط الضوء عليه بل يبحث فقط عن شماعة يقوم بتعليق الفشل عليها».
خلل كبير
واختتم الجابر حديثه: «أعيد وأكرر انه ليس عيبا ان نخسر أو نخرج ولكن العيب هو الاستمرار في الخطأ ويجب أن نقر بوجود خلل كبير في الكرة السعودية وفي الاحتراف السعودي وعدم الاعتراف بذلك والعمل على إيجاد حل جذري له فسوف يعيدنا إلى نفس الدوامة من جديد».
كما تحدث نجم وسط المنتخب السعودي سابقا نواف التمياط حول الخسارة السعودية والفوز الأردني وأكمل التمياط في ما حدث للمنتخب السعودي من كارثة الخروج المبكر موضحا: «هذا الزمن زمن العقول والأفكار وزمن التهيئة النفسية أما التجهيز النفسي في يومين فهذا يعتبر مجديا في الزمن الغابر وليس في وقتنا هذا فالاتحاد السعودي يجب أن يتحمل كافة مسؤولياته تجاه منتخباته الوطنية خاصة المنتخبات السنية والتي هي في النهاية المغذي الأكبر للمنتخب الأول ولعلي أضرب مثالا منتخب الإمارات الذي يوجد لديه منتخب ناشئين ومنتخب شباب ومنتخب اولمبي وهو يجني الآن ثمار هذا التخطيط فالتخطيط ليس كلمة فقط فالتخطيط هو معرفة الأخطاء اضافه لمعرفة الداء وهي أهم الأسباب للتقدم للأمام»، وأردف التمياط قائلا: «ان الداء معروف من فترة طويلة في الكرة السعودية ممثلا في فشل المسابقات وفشل التخطيط وسوء جدولة الدوري السعودي وتأخره كثيرا اضافه إلى عقليات اللاعبين السعوديين فالدعم الحكومي للاتحاد السعودي يجب أن يكون بشكل اكبر من السابق وعلى الاتحاد السعودي المطالبة بدعم اكبر لتوفير المنشآت والإمكانيات الرياضية وعلى اللاعبين السعوديين أن ينفتحوا أكثر على الاحتراف والاستفادة منه فليس المقياس كم تتقاضى من مبالغ في الاحتراف فالمقياس الحقيقي كلاعب محترف هو ما تقدمه في تصفيات كأس العالم وخوض نهائيات كأس العالم والبطولات القارية وان ترتقي ما وصلت إليه الأجيال السابقة وتقوم ببناء انجازات أكبر بشكل أفضل وتحقق أفضل مما حققه السابقون»، وشخص التمياط ما حدث للكرة السعودية كاشفا بقوله: «ان الطريقة التي نتخذها في السعودية للعلاج هي طريقة وقتية لا تتناسب مع الوقت الحديث فصبغة الأندية يجب ألا تطغى على المنتخب والجميع يجب أن يتحمل مسؤولياته من اتحاد سعودي وإعلام ولاعبين وخاصة الإعلام الذي يرى شعار النادي فوق مصلحة المنتخب».
