اتضحت إلى حد بعيد الفرق التي ستتأهل إلى الدور الثاني من كأس اتصالات للمحترفين عقب ختام الجولة التاسعة من المسابقة بإقامة ثلاث مباريات بين فرق المجموعة الثانية مساء اليوم. وربما تضع نتائج مواجهات الليلة النقاط على الحروف فيما يتعلق بهوية الفرق المتأهلة إلى الدور الثاني، أو على الأقل نصف هذه الفرق. ولذلك فإن اللقاءات الثلاثة ستكون قوية للغاية بين كل من كلباء الذي يستضيف الشباب، والشارقة الذي يستقبل الأهلي، في حين فوز الوصل على الجزيرة على ملعب الأخير في المباراة الثالثة يعني تأهله بشكل إلى الدور الثاني.

وكانت فرق المجموعة الأولى قد خاضت مساء أمس ثلاث مباريات أبطالها النصر مع الظفرة، ودبي مع العين، والوحدة ضد بني ياس.

وفي أهم مباريات الجولة وأقواها يقف فهود الوصل على بعد أمتار قليلة للغاية من بلوغ هدفهم والتأهل، فالأصفر يتصدر فرق المجموعة الثانية برصيد خمس عشرة نقطة، بفارق ثلاث نقاط عن أقرب منافسيه، وعلى ضوء هذا الواقع سيلعب بأريحية كبيرة قد تمكنه من عبور الدور الأول دون عناء كثير، وهو عكس واقع خصمه الجزراوي الذي يبدو أنه لم يعط المسابقة كثيرا من الأهمية بدليل أن نتائجه فيها مختلفة عن نتائجه في الدوري، فهو يقبع في المركز الخامس برصيد تسع نقاط، ويحتاج، لكي يعبر إلى الدور الثاني، إلى الفوز في مباراتي اليوم والجولة المقبلة. وفي المحصلة فإن للوصل هدفاً مزدوجاً أمام الجزيرة: التأهل لنصف نهائي المسابقة، وكسر حاجز العقدة وتحقيق فوز طال انتظاره على الجزيرة الذي أذاق الفهود ويلات الهزائم في السنوات الأخيرة.

وفي اللقاء الثاني بين صاحب الأرض الشارقة والأهلي تسير الأمور بمشاعر متناقضة، فالأول يتحين الفرصة لانتزاع الفوز لرفع رصيده الحالي من النقاط إلى ثلاث عشرة نقطة والتقدم من المركز الرابع وزيادة فرص عبوره إلى الدور الثاني، بينما الأهلي سيلعب من أجل الترف ولا شيء سواه، ذلك أنه فقد الأمل تماما في التأهل وهو يحمل في جعبته خمس نقاط فقط ويتذيل قائمة الترتيب، ولكن هذا الوضع «المريح» يعني أن اللاعبين سيخوضون المواجهة وهم متحررون من أي ضغوط، وبالتالي خوضهم اللقاء بمزاج عال، ما قد يسبب مشاكل حقيقية بالنسبة للشارقة الباحث عن موطئ قدم في الدور نصف النهائي. ولن تقل مباراة كلباء وضيفه الشباب قوة وإثارة وندية عن باقي مواجهات الجولة، بل إنه ـــ من الناحية التنافسي ــــ ستكون الأقوى والأهم لأن كلباء يحتل المركز الثالث ضمن فرق المجموعة الثانية برصيد إحدى عشرة نقطة، والشباب الثاني برصيد اثنتي عشرة نقطة، وبالتالي فإن الفوز شديد الأهمية بالنسبة للطرفين، وخصوصا كلباء الذي قد يتعرض لضرر بالغ إذا ما خسر وفاز في نفس الوقت الشارقة الذي يلاحقه متأخرا عنه بنقطة واحدة فقط، في حين سيكون الفوز كافيا للشباب من أجل وضع قدمه في نصف نهائي المسابقة.