استهل منتخبنا الوطني مشواره في بطولة الأمم الآسيوية الخامسة عشرة، المقامة حاليا في الدوحة، بالتعادل السلبي مع نظيره الكوري الشمالي أمس، في افتتاح منافسات المجموعة الرابعة، في اللقاء القوي والمثير الذي أقيم على استاد نادي قطر، ولم يسبق لأي من المنتخبين أن توج بطل لآسيا، مع ان الإمارات كانت قريبة من ذلك على أرضها عام 1996 قبل أن تخسر أمام السعودية بركلات الترجيح 2-4 بعد تعادلهما في الوقتين الأصلي والإضافي صفر-صفر، كما أنها حلت ثالثة في هيروشيما عام 1992، وأما كوريا الشمالية فكانت ابرز نتائجها المركز الرابع في الكويت عام 1980، وخرجت من الدور الأول في اليابان عام 1992
وكان الفريق الكوري الشمالي الطرف الأفضل في الربع ساعة الأول محاولاً تسجيل هدف السبق لكن دفاع منتخبنا الوطني تعامل مع محاولاته بالطريقة المناسبة، ثم تسيد «الأبيض» المجريات وحصل على عدد من الفرص خصوصا عبر احمد خليل واسماعيل مطر وفي الثواني الأخيرة بواسطة يوسف جابر.
ركلة جزاء ضائعة
وكادت تشكل الدقيقة الثامنة منعطفا في المباراة حين احتسب الحكم الماليزي محمد صالح صبحي الدين ركلة جزاء، اثر لعبة مشتركة بين حمدان الكمالي وجونغ تاي سي، انبرى لها هونغ يونغ جو وسددها مباشرة في العارضة قبل أن يبعدها الدفاع إلى ركنية، وكانت أول محاولة إماراتية باتجاه المرمى من كرة لأحمد خليل في متناول الحارس ري ميونغ غوك في الدقيقة 22.
فرص عديدة للأبيض
وأعطت هذه الفرصة منتخبنا الوطني، دفعة معنوية للبدء بتنظيم هجماته فوصلت كرة اثر معمعة داخل المنطقة أمام اسماعيل مطر على مقربة من المرمى حاول وضعها في الشباك لكن الحارس كان أسرع في الخروج للتصدي له منقذا الخطر (23).
وافلت مرمى كوريا الشمالية من هدف بعد 3 دقائق حين أرسل المخضرم والمتخصص بالكرات الثابتة سبيت خاطر كرة من ركلة حرة كانت في طريقها إلى المرمى لكن حمدان الكمالي تدخل وحولها برأسه فوق العارضة مباشرة.
وازدادت الفرص الإماراتية المهدرة بعد أن تلقى احمد خليل كرة في الجهة اليسرى من المنطقة وتابعها بتردد فتابعت طريقها إلى جانب القائم الأيسر (30)، ثم كانت ابرز محاولات المباراة بتمريرة أنيقة من عامر عبد الرحمن من منتصف الملعب تقريبا إلى داخل المنطقة، حيث المتابع اسماعيل مطر الذي أكملها بطريقة استعراضية قريبة جدا من المرمى (32).
وهدأ الإيقاع قليلاً حتى الدقيقة الأخيرة من الشوط التي كادت تحمل هدفا لمنتخبنا حين نفذ سبيت خاطر كرة من ركلة حرة من الجهة اليمنى حضرها وليد عباس برأسه داخل المنطقة إلى يوسف جابر أمام المرمى، لكنه تابعها بلمسة واحدة عالية عن العارضة.
نشاط للأبيض في الثاني
وبدأ المنتخب الإماراتي الشوط الثاني مهاجما بحثا عن التسجيل، وأول فرصه جاءت من كرة قوية لسبيت خاطر بعيدة عن الخشبات (50)، ثم أطلق اسماعيل مطر كرة صاروخية من نحو ثلاثين مترا فوق المرمى (55)، أتبعها بواحدة قوية جدا أيضا قريبة جدا من القائم الأيسر (57)، وغابت الفرص الخطرة عن المرميين حتى ربع الساعة الأخير بعد أن اخطأ الطرفان في التمرير فكثرت الكرات المقطوعة والعشوائية، إلى أن أيقظ المدافع خالد سبيل الحارس الكوري الشمالي حين سدد كرة قوية مرت قريبة من القائم الأيمن (75).
كاتانيتش يتدخل
وتدخل مدرب منتخبنا السلوفيني ستريشكو كاتانيتش لتفعيل أداء لاعبيه فأشرك سعيد الكثيري بدلاً من احمد خليل في خط الهجوم، وحال الكوريون دون وصول منافسيهم إلى منطقتهم باعتمادهم نهج دفاعي بحت، حيث انعدمت مبادراتهم الهجومية باستثناء بعض المحاولات من حين إلى آخر، وسنحت فرصة لإسماعيل الحمادي في الدقيقة قبل الأخيرة حين سدد كرة بيسراه من الجهة اليسرى للمنطقة أبعدها الحارس إلى ركنية كادت تثمر هدفا أيضا، لكن الحارس تألق بإبعاد رأسية سعيد الكثيري.
هاف تايم
- حرص الشيخ حمد بن خليفة بن احمد آل ثاني رئيس الاتحاد القطري على حضور المباراة إلى جانب محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة والشيخ احمد بن ناصر نائب رئيس نادي الوحدة.
- أقيمت المباراة في طقس بارد للغاية وبلغت درجة الحرارة 16 درجة مئوية.
- عدد كبير من جماهيرنا الكروية حرصت على حضور المباراة وتشجيع منتخبنا طوال زمن المباراة بقيادة خالد حرية كبير المشجعين.
- تماسك منتخبنا بعد إهدار الفريق الكوري لركلة الجزاء التي سنحت له، وأهدر منتخبنا أكثر من 4 فرص محققة في الشوط الأول.
- كاتانيتش لم يهدأ طوال زمن المباراة من خارج الملعب وظل يوجه اللاعبين، وحث على حسن استغلال الفرص التي سنحت لهم.
- جمهور كوري يقدر عدده بـ 200 مشجع تواجدوا بملعب نادي قطر وشجعوا منتخب بلادهم بحرارة.
- حكمنا الدولي علي حمد وزميله صالح المرزوقي حرصا على حضور المباراة وتشجيع منتخبنا.
- بلغ عدد حضور المباراة 3639 مشجعا من جماهير الفريقين.
محمد أحمد ينضم للقائمة بديلاً لـ «فوزي المصاب»
قام الجهاز الإداري لمنتخبنا الوطني صباح يوم أمس، بإجراء تعديل إضافي على قائمة الأبيض المشاركة في نهائيات كأس آسيا 2011 في قطر والتي تضم 23 لاعباً بإضافة لاعب نادي الشباب محمد أحمد بدلاً من محمد فوزي الذي تعرض لإصابة في مران أمس الأول، وبعد الكشف عليه بواسطة طبيب المنتخب الدكتور محمد العربي وعمل الأشعة التصويرية اللازمة على مكان الإصابة تبين انه لن يستطيع تكملة المشوار مع الأبيض في بطولة أمم آسيا،
فتم على الفور استدعاء لاعب الشباب محمد احمد الذي حضر على الفور إلى الدوحة صباح يوم أمس وانضم إلى البعثة، وتم تسجيله في قائمة الفريق أمام كوريا الشمالية أمس.
وكان المنتخب قد قام بإجراء ثلاثة تغييرات على التشكيلة يوم الاثنين الماضي، من خلال تسجيل محمد فوزي جوهر مكان اللاعب محمد أحمد وسعيد الكأس مكان عبد العزيز حسين وعمر عبد الرحمن مكان اللاعب أحمد جمعة.
ويشار إلى أنه بحسب تعليمات نهائيات كأس آسيا 2011 في قطر، يمكن للمنتخبات المشاركة استبدال اللاعبين قبل ست ساعات من خوض المباراة الأولى في البطولة، وذلك من القائمة الأولية التي ضمت 50 لاعباً.
وفد من الحكام يشجع الأبيض أمام كوريا
حرص عدد كبير من حكام كرة القدم يتقدمهم الدولي محمد عبدالكريم على الحضور إلى الدوحة وتشجيع منتخبنا في مباراته أمام كوريا الشمالية، والتي أقيمت مساء أمس على ملعب قطر، وقد ارتدى حكامنا (شالات) عليها اسم الدولة وصور القادة، وكان لوجودهم صدى طيب في مدرجات نادي قطر، وغادر حكام الكرة الدوحة مساء أمس عقب انتهاء المباراة على وعد بالحضور في المباراة المقبلة أمام العراق لمواصلة دعم الأبيض في مشواره الآسيوي.
