حينما تشير الساعة إلى الرابعة والربع من عصر اليوم (الخامسة والربع) بتوقيتنا المحلي، يطلق الحكم الماليزي صبح الدين محمد صالح، صافرة انطلاقة مشوار منتخبنا الوطني في المنافسات الآسيوية على ملعب نادي قطر في العاصمة القطرية الدوحة، بلقاء قوي وصعب يجمعه ونظيره الكوري الشمالي، في افتتاح منافسات المجموعة الرابعة، ويدخل الأبيض اللقاء رافعاً شعار، «لا مجال لإهدار النقاط»، نظرا لحاجة الفريق إلى الخروج بنتيجة ايجابية، تعزز من فرص المنافسة على نيل احدى بطاقتي التأهل عن المجموعة إلى دور الثمانية، وبالتأكيد المهمة لن تكون سهلة اليوم، لأن الكوريين يأملون بدورهم تحقيق الفوز ايضا، وبلوغ الأدوار النهائية.
سيناريو المباراة
ورسم مدرب منتخبنا السلوفيني كاتانيتش سيناريو المباراة، وقام بعمل بروفة عليها خلال التدريبات الماضية، وفي مباراتي سوريا واستراليا الوديتين اللتين لعبهما الفريق في مدينة العين قبل الحضور إلى الدوحة، والخطة واقعية وتتواكب مع الهدف من لعب المباراة، وإذا تحدثنا عن بداية خيوط السيناريو فسنجد أن الفريقين يعملان ألف حساب لهذه المباراة، وليس منتخبنا وحده، فالخوف في صفوف المنتخب الكوري الشمالي كبير للغاية لأنهم يدركون أن مهمتهم لن تكون سهلة في ظل ارتفاع معنويات لاعبينا ونتائج منتخباتنا الأخيرة، لذلك دعونا نتفق أن الحذر سيكون واجبا على الفريقين مع بداية المباراة مع رغبة كورية في الهجوم السريع الضاغط من اجل خطف هدف مبكر، قد يضعف من معنويات لاعبينا، ويربك حسابات المدير الفني لمنتخبنا، والأمر نفسه ينطبق على الأبيض، الذي سيكون حذرا بتأمين الشق الدفاعي والضغط القوي على حامل الكرة من الفريق الكوري حتى لا يمنحه الفرصة للعب بشكل مريح يشكل من خلاله هجمات تهدد مرمانا.
وسيناريو كاتانيتش يعتمد على غلق منطقة الدفاع أمام لاعبي المنتخب الكوري الشمالي، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، من خلال إسماعيل الحمادي أو علي الوهيبي وإسماعيل مطر لإحراز أيه أهداف خاصة وان الدفاع الكوري ليس بقوة هجومه.
تشكيلة شبه ثابتة
وإذا تحدثنا عن تشكيلة منتخبنا سنجد انها تضم ماجد ناصر خاصة انه يمر بمرحلة تألق خلال هذه الفترة ذكرتنا بمستواه خلال خليجي 18 وذلك بعد الأداء الرائع الذي قدمه بمنافسات خليجي 20 في اليمن، ومعروف أن الفريق الكوري يعتمد على الاختراق من العمق واللعب السريع من على الأطراف، لذلك سيكون التركيز على كيفية غلق منطقة العمق بشكل جيد ومطالبة اللاعبين بالتركيز العالي في الجبهة الدفاعية التي تضم حمدان الكمالي والى جواره وليد عباس، وسيكون هناك من يدعم جهودهما من خط الوسط خاصة سبيت خاطر وعامر عبدالرحمن، حتى يتم منع أي خطورة للفريق الكوري في هذه المنطقة، وعلى الأطراف في الجانب الأيمن سيكون هناك خالد سبيل وعلى الجانب الأيسر يوسف جابر وكلاهما سوف يمنع التقدم الهجومي مع المساعدة في بناء الهجمات عند الحاجة إلى ذلك مع الحذر من الارتداد السريع للمنتخب الكوري.
وأما سيناريو أداء لاعبي الوسط فيشمل مهمة مزدوجة، من خلال القيام بدور دفاعي وهو الرئيسي ودعم القوة الهجومية التي لن تغفل خلال هذه المباراة، لأنها ستكون السلاح الخفي الذي سيستخدمه كاتانيتش للانقضاض على الفريق الكوري في الوقت المناسب، ليحقق به الضربة القاضية والتي ربما تكون صاحبة الفوز بالنقاط الثلاث خاصة وان هذه الأسلحة «فتاكة» من خلال تجربتنا لها في بطولات سابقة.
وسيلعب كاتانيتش بأربعة لاعبين في خط الوسط هم عامر عبد الرحمن وسبيت خاطر في العمق ومعهما لاعبان متحركان يدعمان الهجوم من على الأطراف هما علي الوهيبي من اليمين وإسماعيل الحمادي من الجهة اليسرى حيث يميل سبيت وعامر إلى الأداء الدفاعي من اجل المساهمة في غلق منطقة العمق والحد من التمريرات القصيرة للاعبي كوريا من خلال الضغط عليهم من الوسط والحد من خطورتهم على الدفاع ودعم الهجوم في حال الهجمة المرتدة.
وسيعهد كاتانيتش للثنائي الحمادي والوهيبي دورا هجوميا من خلال اختراقاتهما السريعة وتشكيل ثنائي مع إسماعيل مطر واحمد خليل أو سعيد الكاس، ليشكلوا ضلعا مهما يهدد الفريق الكوري ويخترق دفاعه، بسرعة عالية تزيد من ارتباكه وبالتالي يمكن استغلال أخطائه في التسجيل.
نصائح كاتانيتش
ولم ينس كاتانيتش أن يقدم نصائحه للاعبين من خلال مطالبتهم بحسن التصرف عند افتقاد الكرة من خلال استغلال المساحات، ودعم جهود باقي اللاعبين، وان يقوم كل لاعب بأداء مهمته على أكمل وجه، لأنه لا مجال للخطأ حتى لا يدفع الفريق الثمن غاليا، كما طالبهم بالتقليل من المراوغة الكثيرة بالكرة واللعب من لمسة واحدة حتى لا يؤدي فقد الكرة إلى زيادة الضغط على الفريق.
وعموما سيناريو مباراة اليوم تم إعداده بشكل جيد ولكن يبقى دور التنفيذ داخل الملعب وتوفيق اللاعبين أنفسهم خلال المباراة والسلامة من الأخطاء التحكيمية التي أصبحنا ندفع ثمنها غاليا.
صبح الماليزي يدير اللقاء
يدير مباراة منتخبنا الوطني ونظيره الكوري الشمالي، في افتتاح منافسات المجموعة الرابعة، طاقم تحكيم مكون من الحكم صبح الدين محمد صالح (ماليزيا)، ومعه المساعد الأول مو يوزين (الصين) والمساعد الثاني محمد صبري بن مات داود (ماليزيا)، والحكم الرابع عبدالله بليدة (قطر).
اللاعبون: نتحدى أنفسنا في البطولة وهدفنا الدور الثاني
اتفق جميع لاعبي منتخبنا الوطني على ان مباراة اليوم امام كوريا الشمالية تعتبر مباراة تحد لهم شخصيا مع أنفسهم قبل أن تكون مع المنافس، من اجل رسم البسمة على وجوه الجماهير، واجمع اللاعبون أنهمً بعيدون عن أجواء التوتر تماما وعوامل الشد النفسي لان تعامل الجميع معهم حضاري ولا توجد أي بوادر توتر من شأنها أن تنعكس عليهم، ومن هنا نحن متفائلون بالمباراة وعازمون على الأداء القوي الذي نسعد به جماهيرنا.
ويقول المهاجم سعيد الكثيري ان المهمة صعبة وعلينا الاتفاق على ذلك أولاً، ليس لان الفريق الكوري معنويات لاعبيه مرتفعة، ولكن لأننا في مرحلة مهمة لمستقبل الفريق، بعد ان استعادت كرة الإمارات بريقها من خلال منتخبات المراحل السنية، وان استعدادنا متوافق مع اهمية المباراة، ولذلك نحن مستعدون نفسيا وفنيا للمباراة وسنتعامل معها بشكل جيد من اجل الخروج بنتيجة ايجابية تسعد جماهيرنا، فقط أتمنى ألا تكون هناك أي تأثيرات غير طبيعية على اللاعبين حتى نؤدي بمستوانا الطبيعي ونحقق الآمال والطموحات.
ويشير الحارس علي خصيف إلى أن مباراة اليوم هي تحد مع النفس أولا لكي نثبت أن منتخبنا هو الآخر حريص على نيل احدى بطاقتي التأهل ونحن نتمنى أن نخرج بنتيجة ايجابية تساعدنا على اجتياز هذه المرحلة من التصفيات وتسهل من مهمتنا خلال المرحلة المقبلة.
وقال ان الفريق الكوري الشمالي جيد المستوى ويضم العديد من العناصر المتميزة ذات الجهد الوفير، ولديهم العديد من المميزات التي علينا التعامل بواقعية معها حتى لا نفاجأ بأمور لم تكن في حساباتنا وعلينا التعامل بحذر مع الفريق وتأمين مرمانا أولاً مع حسن استغلال الفرص التي تسنح لنا للتسجيل، ولكن علينا ان نعلم ان الكرة ليس فيها مستحيل وان الفريق الكوري ليس هو الفريق الذي لا يقهر وعلينا استغلال ذلك.
شعور بالمسؤولية
ويؤكد سبيت خاطر أن جميع لاعبي الفريق يشعرون بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم وان استعدادهم الفني والمعنوي على أفضل حال، وهذا مؤشر جيد يدعونا للتفاؤل خلال المباراة التي لن تكون سهلة بكل المقاييس لان كل فريق طامح لنتيجة ايجابية ، وهذا حق مشروع ويبقى الفيصل في حسم ذلك هو الأداء داخل الملعب من قبل اللاعبين أنفسهم لان دور المدرب ينتهي بنزول اللاعبين لأرض الملعب.
وقال سبيت خاطر ان إصرارنا كلاعبين على الخروج بنتيجة ايجابية كبير لأننا نسعى وبكل جدية إلى تحقيق الفوز، من خلال الجهد الكبير والفاعلية داخل الملعب والتركيز الكبير خلال زمن المباراة وحسن استغلال الفرص التي تسنح لنا حينها سيكون لنا كلمة مؤثرة بالملعب لأننا نسعى إلى التأهل.
أتمنى اللعب
ويتمنى فارس جمعة اللعب خلال مباراة اليوم لتحقيق نتيجة ايجابية تسعد جماهير الأبيض، ويضيف قائلا: المباراة صعبة بكل المقاييس لان الفريق المنافس جيد ويلعب كرة سريعة وعلينا أن نتعامل معه بكل جدية من اجل الخروج بنتيجة ايجابية تعزز من فرص فوزنا، ومن خلال متابعتي لأداء كل اللاعبين بالملعب استطيع ان أقول إنني المس روحا عالية من الكل وتصميما على الخروج بنتيجة مشرفة وهذا في حد ذاته يدعونا للتفاؤل.
جدير بالاحترام
ويرى اللاعب محمد فوزي أن الفريق الكوري الشمالي جدير بالاحترام، لأنه فريق جيد ومتميز، وعلينا التعامل معه بواقعية وحذر لان أي أخطاء يكون ثمنها غاليا وفي اعتقادي أن كل الأوراق مكشوفة للفريقين، وقال ان جميع لاعبي الفريق ثقتهم بأنفسهم كبيرة وانهم عازمون على تخطي مباراة كوريا الشمالية بنتيجة ايجابية تسهل من مهمتنا والفريق المنافس معروف وبالتالي يسهل من مهمة التعامل معه والخروج بنتيجة ايجابية، تحقق للمنتخب الفوز وحصد النقاط الثلاث، ونحتاج فقط إلى تركيز عال طوال شوطي اللقاء، لان الفوز اليوم يعتبر بوابة التأهل للدور الثاني.
الأوراق مكشوفة
ويشير وليد عباس إلى ان المباراة قوية والمهمة صعبة وهذا يدعونا للأداء بشكل جيد والاستعداد المعنوي الكبير، وحسن تنفيذ المهام المطلوبة منا، وإذا أحسنا تنفيذ ذلك أكيد سنحقق نتيجة جيدة وأنا شخصيا متفائل لأنني المس روحا عاليا من الجميع وإصرارا على تحقيق نتيجة ايجابية، وشعورا بتحمل المسؤولية من جميع اللاعبين، وهذا مؤشر جيد، فقط أتمنى ان يتسم أداؤنا بالهدوء والا يكون الاستعجال شعارنا لان مثل هذه المباريات تتطلب الحكمة في التعامل حتى نخرج بنتيجة جيدة.
مرحلة الاجتهاد
وبلغة التحدي الممزوجة بالثقة يقول حمدان الكمالي ان وقت الكلام والتصريحات قد انتهى، نحن الآن في مرحلة العمل والاجتهاد، والكلام في الملعب وفي اعتقادي لا يوجد اكبر ولا ابلغ من كلام الملعب خاصة إذا كان كلاما ممزوجا بالتحدي ونحن عازمون على الخروج بنتيجة ايجابية بعد أن أدينا مرحلة إعداد جيدة ومفيدة.
تأكيد
إسماعيل راشد: مباراة صعبة ومصيرية
أكد إسماعيل راشد مدير منتخبنا الوطني أن مباراة اليوم أمام كوريا الشمالية، محطة مهمة من محطات التأهل إلى الدور الثاني في البطولة، وتتطلب بذل جهد كبير من اجل تحقيق نتيجة ايجابية تساهم في الوصول إلى الهدف المنشود.
وقال ان الكل يدرك مدى صعوبة اللقاء وأضاف: نملك ثقة كبيرة بلاعبينا، وأنهم قادرون على تحقيق نتيجة ايجابية ومبشرة نتيجة إدراكهم لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم.
وقال مدير منتخبنا الوطني ان مباراة اليوم صعبة وتعتبر مصيرية ولكن علينا التعامل معها بواقعية خاصة وان الأوراق مكشوفة تماما ويبقى أن يحالف اللاعبين التوفيق.
رأي
اديموس: الإماراتي في حاجة إلى بعض «الحظ»
يزور الهولندي اديموس المدير الفني السابق لمنتخبنا الوطني العاصمة القطرية الدوحة لمتابعة مباريات كأس الأمم الآسيوية، وتمنى اديموس التوفيق لمنتخبنا الوطني في لقاء اليوم امام كوريا الشمالية مشيرا إلى ان اللقاء الافتتاحي دائما يبقى صعبا على الفرق كافة، لكن لاعبينا بحاجة إلى التعامل مع المباراة بذكاء عبر اقتناص انصاف الفرص وتسجيل هدف السبق، لأننا وكما شهدنا في مباراتي المجموعتين الاولى والثانية فان من يسجل أولا هو من يفوز، وأضاف: المنتخب الاماراتي يمتلك مجموعة جيدة من اللاعبين اصحاب الموهبة، واعتقد انه بالقليل من الحظ والابتعاد عن العصبية في المباريات فان «الأبيض» سيحجز له موقعا في الدور الثاني من البطولة الآسيوية، مستطردا: مجموعة الامارات صعبة وقوية، وقد يكون الترشح عالقا بين المنتخبات حتى الصافرة الاخيرة من الدور الاول، واشار اديموس إلى انه حضر إلى الدوحة لمتابعة مباريات كأس الامم الآسيوية، حيث يحتفظ بذكرى رائعة عن تواجده في منطقة الخليج سواء اثناء العمل مع الهلال السعودي أو مع منتخبنا الوطني.
