قال الحكم الدولي الأسبق خبير التحكيم الحالي جمال الغندور ان الحكم الاسترالي بنيامين ويليامز الذي أدار مباراة الكويت والصين لم يكن بمستواه الطبيعي خلال إدارته للقاء الأول للمنتخبين بالبطولة، حيث يملك إمكانات اكبر من التي ظهر عليها بالمباراة، وقال الغندور ان ضربة الجزاء التي لم يحتسبها للكويت في الشوط الأول، كانت نقطة التحول في ادائه بعد ان عرف بين الشوطين انه لم يوفق باحتساب القرار الصحيح، مما ادى إلى فقدانه التركيز بالشوط الثاني واحتسب العديد من القرارات الغير موفقة.
وقال جمال الغندور في تصريح ( للبيان الرياضي ) ان الحكم لم يوفق في احتساب هدف للكويت بعد ان تجاوزت الكرة خط المرمي، كما ان طرد اللاعب مساعد ندا صحيح ولكن كان على الحكم طرد اللاعبين لان اللاعب الصيني تعدى هو الاخر على الكويتي وهنا كان على الحكم طرد اللاعبين.
نظام جيد
وعاد خبير التحكيم جمال الغندور إلى القول بان الاتحاد الآسيوي طبق لأول مرة الأسلوب الأوروبي في التعامل مع الحكام بعد ان اختار 12 طاقما لادارة منافسات البطولة، إضافة إلى أربعة حكام كاحتياط وهو نظام جيد، كما ان البطولة تأتي بعد تألق حكام اسيا في مونديال جنوب افريقيا الماضية مثل رافشان وخليل جلال وناشيمورا، وهؤلاء الحكام اداروا 10 لقاءات في المونديال الأخير مما يؤكد جدارتهم بهذه المهمة، كما يوجد عدد آخر من الحكام المتميزين وعلى رأسهم الإماراتي علي حمد الذي أتوقع له مستقبلا باهرا بالتحكيم وأنا شخصيا سعيد بتألقه خاصة وأنني ساهمت في إبراز قدرات هذا الحكم في الفترة التي توليت فيها مهمة التحكيم في الإمارات.
ولاشك ان تطبيق الاحتراف على الحكام سوف يساهم في تطور الأداء وزيادة تركيزهم، وهذا توجه الفيفا في السنوات المقبلة بالاعتماد على الحكام المحترفين في البطولات الدولية الكبرى، لأنهم سيكونوا أكثر تركيزا من باقي زملائهم.
الحكام العرب
وابدى جمال الغندور أسفه لغياب الحكم محسن بسمة الذي يعتبر واحدا من أفضل حكام آسيا بعد ان تعرض للإصابة حرمته من تكملة اختبارات اللياقة البدنية قبل انطلاقة البطولة، وقال الغندور على الرغم من الاستعدادات الجيدة للحكام الا ان التحكيم يظل غير مضمون المستوى خاصة في البطولات الكبرى، وقال ان الافتتاح حرم الحكام العرب من المشاركة في إدارة المباراة الافتتاحية وان كنت شخصيا أرى ان تألق الحكام لا يرتبط بدور معين المهم ان يثبت الحكم جدارته في المباراة التي يديرها.
وتحدث جمال الغندور عن التحكيم العربي، فقال ان هناك حكاما عرب على مستوى جيد، ولكنهم ضحايا لجان التحكيم في بعض الدول العربية التي تقوم بالاستعانة بحكام أجانب لادارة بعض مباريات الدوري المحلي مما يقوض من فرصة الحكم الوطني، وهذا الأسلوب للأسف يرتاح له بعض مسؤولي الاتحادات العربية، وأتمنى ان تتضاءل هذه الاستعانة بما يخدم حكامنا الذين لا يقلون مستوى عن الأوروبيين أو الأجانب عموما، وعموما انا سعيد بتجربة الإمارات في دعم الحكم المواطن وأتمنى ان تظل قناعتهم به قائمة لان اي خلل سيؤدي إلى إحباط الجيل الشاب الجديد.
وأضاف جمال الغندور قائلا :ان غياب عدد من الكفاءات الإدارية التحكيمية في عدد من الدول العربية يقلل من فرص النجاح التي يفترض ان ينالها الحكم العربي في البطولات الكبرى، ودائما أصحاب المهنة هم من يسعون لتطويرها لان من غير المعقول ان نأتي بإداريين يتولون مهمة لجان التحكيم بالعديد من البلدان، والتحكيم يحتاج لجهد وخبرة وعمل دؤوب من المختصين. ولذلك فان غياب نوعية العميد فاروق بوظو عن التحكيم القاري والدولي قلل من فرص الحكام العرب في البطولات الكبرى
