طوال الفترة الماضية خرجت تصريحات عديدة من مدرب إيران افشين قطبي يشيد فيها بمنتخبنا الوطني الذي يلاقي إيران يوم الأربعاء ‬19 يناير في آخر مباريات الدور التمهيدي لكأس آسيا، وعن هذه التصريحات يقول راشد الزعابي نائب رئيس بعثة منتخبنا الوطني: كلمات أفشين قطبي أشبه بالمخدر، ولن تخدعنا هذه الكلمات، كما أنها لن تضيف شيئا للمنتخب الإماراتي بالمرة، ولا تعنينا من قريب أو بعيد، لسبب بسيط؛ هو أننا نلعب في مجموعة صعبة جدًّا، وكل الفرق وكل الألوان تستحق الاحترام من جميع المدربين في البطولة.

مبادلة الاحترام

وأضاف: قد يكون المدرب الإيراني يقدر قوة منتخبنا بالفعل، ولكننا أيضًا نبادله نفس الاحترام، ونعلم أن المنتخب الإيراني من أفضل الفرق في البطولة، ومباراتنا معه ستكون مصيرية بشكل كبير، فهي المباراة الختامية للفريقين، ومن المؤكد أنها ستكون من أخطر العقبات التي تواجهنا في البطولة الآسيوية، كما أننا سنلعب بنفس الروح أمام كوريا في أولى مباريات الأبيض، ثم أمام المنتخب العراقي.

وعن التكتلات المحتملة في مشوار البطولة بين فرق شرق آسيا القوية والفرق العربية في أمم آسيا قال الزعابي: بداية نحن نلعب كرة قدم، ولابد أن نسمو بها إلى مستوى الروح الرياضية، والكلام عن التكتلات في بطولة كبيرة مثل أمم آسيا لن يكون له مكان، وأي فريق يريد المنافسة على اللقب لابد أن يرفع شعار «اخدم نفسك بنفسك» في المقام الأول والأخير، ولا يمكن أن نلعب مثلاً لخدمة أي فريق آخر في البطولة، حتى لو كان فريقًا عربيًّا، وحتى لو كانت الخدمة ستحسم اللقب لمصلحة أي فريق آخر.

المنافسة الشريفة

وقال الزعابي: أعتقد بأن كل المنتخبات جاءت إلى الدوحة بقصد المنافسة الشريفة، ولا يوجد من يفكر في التواطؤ، لانها آفة بعيدة تمامًا عن أسرة كرة القدم الآسيوية، وسيلعب الجميع من أجل الفوز، خصوصًا مع التطور الرهيب الذي تشهده الكرة في القارة الصفراء، حيث لم يعد هناك فريق قوي وآخر ضعيف، بل كل المنتخبات المشاركة تملك نفس الحظوظ في المنافسة. وأعتقد بأن مبدأ التكتلات ليس له مكان في كرة القدم.

وحول تأخر الكرة الإماراتية في الوصول إلى اللقب الآسيوي، يقول الزعابي: نحن نسعى إلى ذلك بقوة، وأعتقد بأن اتحاد الكرة يفكر بعقلية جيدة لا ترمي فقط إلى التواجد القوي في البطولة الآسيوية بالدوحة، بل نخطط على المدى البعيد، وهذه السياسة بدأت تجني ثمارها على مستوى منتخبات الناشئين والشباب، بدليل التواجد بشكل دائم في بطولات كأس العالم وتحقيق نتائج جيدة، وأيضًا على مستوى المنتخبين الأوليمبي والأول، وأتمنى أن تكون الدوحة هي المحطة الأولى للمنتخب الإماراتي للفوز باللقب للمرة الأولى في تاريخ البطولة، وهذا أيضًا أمر وارد لأننا نمتلك لاعبين على أعلى مستوى وجهازًا فنيًّا جديرًا بالاحترام، وأتمنى له التوفيق، لأننا بالفعل نحلم باللقب الآسيوي الذي لم نتمكن من الظفر به حتى الآن، وصراحة فريقنا استعد بصورة ممتازة تدفعنا للتفاؤل إلى أقصى درجة. تابع قائلاً: ليست المجموعة الرابعة فقط هي المجموعة الصعبة في البطولة، بل كل المنتخبات الأخرى ستواجه مشاكل كثيرة، منها العنابي المستضيف، وأرى أن المجموعة الأولى من أقوى الفرق في البطولة، ولا يمكن التوقع أو التنبؤ بالسيناريو الذي تشهده مباريات هذه المجموعة.