المواجهة بين الأردن واليابان على ملعب نادي قطر اليوم ضمن منافسات المجموعة الثانية من كأس آسيا ‬2011 ستعيد إلى الأذهان المباراة التاريخية التي جمعت بينهما في البطولة القارية قبل سبع سنوات.

وكان الأردن في حينها يشارك للمرة الأولى في البطولة التي أقيمت في الصين عام ‬2004 وحقق نتائج لافتة ببلوغه الدور ربع النهائي وكان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مفاجأة مدوية بإخراجه اليابان في هذا الدور عندما تقدم عليها بهدف حتى أواخر المباراة قبل أن يدرك منتخب شرق آسيا التعادل، ثم خسر المنتخب الهاشمي بركلات الترجيح بطريقة دراماتيكية علماً ان اليابان توجت باللقب لاحقاً.

حادثة غريبة

وشهدت تلك المباراة أيضاً حادثة غريبة تمثلت بقرار غير مسبوق من حكم المباراة الماليزي محمد صبحي الدين بنقل مكان تنفيذ ركلات الترجيح في لحظات عصيبة انعكست على اللاعبين الذين أهدروا آخر ‬4 ركلات بعد تنفيذ أول ركلتين بنجاح وإهدار اليابان أول ركلتين.

وتضم تشكيلة الأردن الحالية ‬5 لاعبين ممن شاركوا عام ‬2004 وهم عامر شفيع ولؤي العمايرة وحاتم عقل وبشار بني ياسين وعامر ذيب.

ويقود المنتخب الأردني المدرب العراقي عدنان حمد أفضل مدرب آسيوي عام ‬2004 بعد قيادته منتخب بلاده إلى المركز الرابع في دورة الألعاب الاولمبية في أثينا محققاً إنجازاً عربياً غير مسبوق.

وكان حمد قد استلم تدريب المنتخب الأردني في منتصف التصفيات المؤهلة إلى العرس القاري خلفاً للبرتغالي نيلو فينغادا عندما كان المنتخب يعاني بعد أن جمع نقطة واحدة من مباراتين، لكن تعيينه أحدث صدمة إيجابية في نفوس اللاعبين خصوصاً ان حمد يعرف الكرة الأردنية جيداً، حيث أشرف على تدريب الفيصلي ويعيش في عمان.

صعوبة

وعلى الرغم من اعتراف حمد بصعوبة مهمة فريقه في مجموعة تضم أيضاً السعودية حاملة اللقب ثلاث مرات وسوريا، فانه أعرب عن ثقته بقدرة لاعبيه على تحقيق المفاجأة ولعب دور الحصان الأسود في البطولة بقوله «المنتخب الأردني لا يقل عن نظرائه، حيث نملك العديد من النجوم الذين تمرسوا في المشاركات الدولية والقارية، ولدينا المواهب الشابة التي تملك الرغبة في العطاء، وينتظر الجميع لحظة تمثيل الوطن في النهائيات، وهناك سيبرهن اللاعبون عن طموح لا محدود، فهم يكبرون مع قوة المنافس وحجم البطولة».

وتابع «أتطلع باهتمام بالغ لكأس آسيا في الدوحة واعتبرها الأقوى والأبرز عبر كل نهائيات كؤوس آسيا منذ انطلاقها»، مشيراً إلى أن منتخب الأردن «يرفع شعار المشاركة من اجل المنافسة رغم صعوبة المهمة في مجموعة نارية تضم المنتخبين الياباني والسعودي اللذين سيطرا على ألقاب البطولة منذ عام ‬1984».

ثقة

وعبر حمد «عن ثقته بالتشكيلة التي اختارها وتمزج بين الخبرة والشباب من خلال اختيار ‬8 من لاعبي منتخب الشباب في كأس العالم بكندا عام ‬2007»، مشدداً على انه يعلق آمالاً كبيرة على المحترفين الخمسة وينظر إليهم على أنهم إضافة نوعية للمنتخب. ويغيب عن صفوف المنتخب الأردني المدافع انس بني ياسين الذي تعرض لتمزق في عضلة الساق الخلفية في المباراة الودية الأخيرة ضد اوزبكستان (‬2-‬2).

في المقابل، يدخل المنتخب الياباني البطولة وهو مصمم على الانفراد بالرقم القياسي لعدد الألقاب الذي يتقاسمه حالياً مع نظيره السعودي والإيراني بثلاثة ألقاب لكل منتخب متسلحاً بالأداء الرفيع المستوى الذي قدمه في نهائيات كأس العالم الأخيرة في جنوب إفريقيا، حيث نجح في تخطي الدور الأول للمرة الأولى خارج قواعده.

ولجأ الاتحاد الياباني إلى التغيير في الجهاز الفني بعد نهائيات جنوب إفريقيا على الرغم من النتيجة اللافتة التي حققها المنتخب بإشراف المدرب المحلي تاكيشي اوكادا، وقرر اللجوء إلى مدرب أكثر خبرة فوجد ضالته بالايطالي الخبير البرتو زاكيروني الذي أشرف على تدريب ميلان سابقاً.

وفي أول مباراة رسمية باشراف زاكيروني نجح منتخب الساموراي في تحقيق فوز لافت على الأرجنتين في مباراة ودية أقيمت في أغسطس الماضي، ثم على الباراغواي التي أخرجتها من الدور الثاني في المونديال الإفريقي.

ووصف زاكيروني كأس آسيا بالبطولة الفائقة الأهمية «لأن الفائز بها سيضمن مشاركته في كأس القارات في البرازيل عام ‬2013 وهذه نقطة في غاية الأهمية». وأضاف «لقد حفزت اللاعبين على الفوز بها من خلال هذا التحدي وقد وعدوني ببذل قصارى جهودهم لتحقيق هذا الهدف».

وسيعتمد زاكيروني على نجم وسط سسكا موسكو الروسي الصاعد كيسوكي هوندا إلى جانب لاعبي وسط فولسبورغ الألماني ماكوتو هاسيبي، وياسوهيتو أندو أفضل لاعب آسيوي للعام ‬2009، كما يضم نجم الوسط الصاعد شينجي كاغاوا الذي يتألق في صفوف بوروسيا دورتموند هذا الموسم.

ويقول كاغاوا الذي يعتبر أفضل هداف في صفوف دورتموند برصيد ‬8 أهداف إلى جانب زميله البارغوياني لوكاس باريوس «كأس آسيا في غاية الأهمية بالنسبة إلينا، وأريد أن أساعد منتخب بلادي على الفوز باللقب القاري والانفراد بالرقم القياسي». وأضاف «سأعيش أول تجربة لي في بطولة كبرى في صفوف المنتخب وأتطلع بشغف للمشاركة في هذا العرس الكروي الكبير».

شكوك

المدافع الياباني ماكينو يغيب اليوم

مشاركة المدافع تومواكي ماكينو مع منتخب اليابان خلال المباراة الأولى أمام الأردن اليوم في نهائيات كأس آسيا مهددة وذلك بسبب الإصابة في الكاحل وتبعده عن المشاركة اليوم وغادر لاعب سانفريس هيروشيما الملعب على ستاد نادي الأهلي خلال تدريب منتخب اليابان، ليزيد من مشكلات المدرب البرتو زاكيروني الذي يعاني أصلاً من إصابة غوتوكو ساكاي ودايكي ايواماسا.

ويعتمد زاكيروني بشكل أساسي على ماكينو البالغ من العمر ‬23 عاماً نتيجة إصابة ثنائي قلب الدفاع توليو تاناكا ويوجي ناكازاوا اللذين حرمتهما الإصابة من المشاركة في النهائيات.

وقال ماكينو: لم أتعرض للإصابة كثيراً خلال مسيرتي كلاعب، ولهذا لا يمكنني تحديد مدى خطورة هذه الإصابة، وسأحاول القيام بكل ما هو مطلوب للتعافي منها. ويعاني ساكاي من آلام في أسفل الظهر، في حين لا زال ايواماسا يتعافى من الإصابة التي تعرض لها في الكاحل.

وقال هيرومي هارا المدير التقني في الاتحاد الياباني لكرة القدم: المدرب قلق حالياً من الحالة البدنية للاعبين.. الجميع يعلم أن الدوري الياباني انتهى مؤخراً ولهذا فإن هناك مخاوف بشأن الحالة البدنية للاعبين. وأضاف: ايواماسا بدأ في التعافي، ولكننا غير واثقين من قدرته على التعافي بشكل كامل، ولن يتم اتخاذ القرار النهائي بشأن مشاركته حتى اليوم الأخير قبل المباراة.

صحة

«المجبوس والبرياني» يهددان الكمبيوتر الياباني

اليابانيون لهم عاداتهم وتقاليدهم وموروثهم الشعبي والفكر الذي لا يمكن لأحد مهما كان أن يغيره وحتى مع تغيير الزمان والمكان، يبقون كما هم لا يتغيرون. ولأن اليابانيين معروفون برشاقتهم فهم يسعون للحفاظ عليها دائماً من خلال تناول وجبات وطعام معين لا يخل بالنظام الغذائي الصحي، وبما ان الرياضيين يكون من المهم بالنسبة لهم تناول طعام معين، فقد حدد مسؤولو المنتخب الياباني المشارك في بطولة أمم آسيا، مطالبه لمسؤولي فندق «الملينيوم» مقر إقامته أثناء البطولة وأهمها تخصيص طباخ خاص لإعداد الوجبات للاعبين على الطريقة اليابانية وكأنهم يخشون من المطبخ القطري وتحديداً وجبتي المجبوس والبرياني التي قد تهدد الكمبيوتر الياباني بكسر قاعدة الرشاقة والغذاء الخاص بالريجيم.

وقبل وصول البعثة إلى الدوحة قام وفد من الاتحاد الياباني بزيارة فندق «الملينيوم» مقر إقامة المجموعة الثانية في البطولة والتي تضم منتخبات اليابان والسعودية والأردن وسوريا، حيث طلب مسؤولوه تعديل نظام غرفة الإقامة وتخصيص طباخ لإعداد وجبات اللاعبين وقاعة للاجتماعات واستجابت إدارة الفندق لكل طلبات اليابانيين.