باتت الأيام في الدوحة ثقيلة، على مدرب المنتخب القطري الفرنسي برونو ميتسو، لاسيما بعد عثرة البداية للعنابي، أمام نظيره الأوزبكي، في المباراة الافتتاحية للمجموعة الأولى في إطار منافسات نهائيات كأس آسيا الخامسة عشرة، التي انطلقت مساء أول من أمس على استاد خليفة الدولي، بالعاصمة القطرية الدوحة، وتستمر حتى 29 يناير الجاري.
وبات الواقع مفروضاً على الاتحاد القطري لكرة القدم، بأن يبدأ في خيارات المقارنة بين إقالة المدرب أو الإبقاء عليه، خاصة وأن المنتخب القطري مازال يقدم العروض الفنية الباهتة منذ أن تولى المدرب الفرنسي، المهمة التدريبية للعنابي.
وتفيد متابعتنا أن الاتحاد القطري، عقد اجتماعا طارئاً، عقب خسارة قطر، بهدفين أمام أوزبكستان، وتم التشاور في مستقبل المدرب، حتى الساعات الأولى من فجر أمس، ونادت أصوات بإقالة المدرب، بعد أن أصبح حال المنتخب القطري لا يسر مؤيديه، إلا أن صوت العقل، طغى على اجتماع الاتحاد القطري، وتم الإبقاء على المدرب، من منطلق أن الوقت لا يسمح بإقالته، وأمام الفريق مباراتين أمام الكويت والصين في دور المجموعات.
وهناك مصادر مطلعة أشارت إلى أن المدرب ميتسو أمامه مهلة مدتها 180 دقيقة لضمان الاستمرار مع المنتخب القطري، خاصة وأن الاتحاد القطري لن يستطيع تحمل مزيد من الضغوط الجماهيرية والإعلامية المطالبة بإقالة ميتسو غداة الخروج المبكر للمنتخب القطري من الدور الأول لكأس الخليج التي استضافتها اليمن مؤخرا.
ميتسو يعترف ويعتذر
ومن جانبه، أعرب برونو ميتسو مدرب المنتخب القطري عن اعتذاره للجماهير القطرية عقب خسارة فريقه أمام أوزبكستان، وبعد أن انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي نجح منتخب أوزبكستان في تسجيل هدفين عن طريق أوديل أحمدوف (58) وسيرفر دجيباروف (77).
وقال ميتسو في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: اليوم كانت البداية سيئة للفريق، حيث كنا نريد تقديم شيء أفضل للجميع هنا، وأنا أعتذر للجماهير حيث عانينا من صعوبات في التعامل مع ضغط المباراة الافتتاحية، ولم يقم اللاعبون بتقديم ما هو مطلوب منهم، وفي ذات الوقت شدد ميتسو على أهمية تخفيف الضغوطات على اللاعبين في حالة حصول أي خطأ أنا من يتحمل اللوم، ويجب ألا نزيد الضغط على اللاعبين ونلقي المزيد من اللوم عليهم.
الأمل موجود
وأوضح: مازالت أمامنا مباراتان في المجموعة مع الصين والكويت، ويجب أن نتحلى بالطموح وأن ننظر الى الفوز وليس غيره في هاتين المواجهتين، من أجل العبور للدور الثاني، لأن خروجنا من الدور الأول، سيكون أمراً كارثياً، وأما عن المباراة المقبلة أمام الصين قال: ليس أمامنا خيار سوى الفوز عليه يوم الأربعاء المقبل، ومن ثم ننظر للمباراة التالية، وعلينا أولاً احترام المنتخب الصيني، ولكن في ذات الوقت يجب أن نحقق الفوز، وأمامنا الوقت الكافي، من أجل الاستعداد لتلك المقابلة.
وأما بخصوص الهدف الثاني لمنتخب أوزبكستان، والذي جاء إثر تمريرة خاطئة من خلفان إبراهيم استغلها سيرفر دجيباروف، وسجل منها هدفاً قضى على آمال العنابي في إدراك التعادل على أقل تقدير، قال: لا يجب أن نلوم اللاعب على «غلطة» واحدة، فهو لاعب شاب مميز وما حصل يمكن أن يتكرر ويحدث من أكبر نجوم الكرة في العالم.
اعتراف
سيزار: قدمنا مباراة سيئة
قال فابيو سيزار لاعب المنتخب القطري: قدمنا مباراة سيئة واستحققنا الخسارة، ولم نكن في حالتنا ولا أعرف ماذا حدث ولكن من المؤكد أن هناك خللا ما سنعمل على تداركه بشكل سريع حتى نفوز في مباراة الصين المصيرية. وأضاف: كنا نأمل في تحقيق الفوز في المباراة الافتتاحية لتعطينا دفعة معنوية قوية وحتى نخوض المباريات القادمة ونحن أهدأ أعصابا، كما كنا نريد إسعاد الجماهير الغفيرة التي احتشدت في الاستاد قبل المباراة بساعات. وقال: نأمل في تقديم الأفضل في المباراة القادمة مع الصين لأنها بمثابة عنق الزجاجة ولا تقبل القسمة على اثنين.
تأكيد
حمد بن خليفة: ميتسو بريء والعنابي لم يكن في يومه
اعترف الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس اتحاد الكرة القطري، ان العنابي لعب أسوأ مباراة له منذ فترة طويلة، وفي المقابل أدى المنتخب الاوزبكي مباراة كبيرة وتوجه له بالتهنئة على الفوز.
وقال: البطولة مازالت في بدايتها وجلست مع اللاعبين ووعدوا بتقديم الأفضل بداية من مباراة الصين من اجل تحقيق الفوز والحفاظ على حظوظهم في المنافسة على الصعود للدور الثاني، لأنهم يتحملون المسؤولية ولم يكونوا في يومهم وظهروا بمستوى غير متوقع وأتمنى ان يكشفوا عن وجههم القوي الحقيقي بداية من اللقاء المقبل.
وعن وجود ردة فعل تجاه المدرب الفرنسي برونو ميتسو قال: ليست هناك ردة فعل تجاه الجهاز الفني والمدرب وضع أفضل العناصر، وميتسو بريء، ومن المؤكد ان اللاعبين لم يكونوا جاهزين نفسياً بشكل جيد رغم اننا تخيلنا إننا هيأناهم بشكل جيد وعموما نقول هارد لك لفريقنا وكنا نتمنى نتيجة ايجابية واعتقد ان الأمل ما زال موجوداً لأن الفريق أمامه مباراتان أمام الصين ثم الكويت وأتمنى ان يظهر المنتخب بمستوى أفضل وان يحقق الانتصار في تلك المباراتين.
صراحة
المحمدي: نتحمل المسؤولية
قال حسين ياسر المحمدي، لاعب منتخب قطر: لم نستطع ترجمة الفرص التي لاحت لنا لأهداف على عكس المنتخب الأوزبكي الذي نجح في استغلال الفرص التي سنحت له. وأضاف: ميتسو لم يقصر معنا ودربنا على العديد من الخطط والجمل التكتيكية ولكن نحن اللاعبون من يتحمل المسؤولية، وأضاف الفرصة مازالت قائمة ولا تعني الخسارة في مباراة نهاية العالم فمازالت أمامنا مباراتان إذا استطعنا تحقيق الفوز فيهما فسنتأهل مباشرة. واختتم قائلاً لكل مباراة ظروفها ولم يكن اليوم التوفيق حليفا لنا ولكن أعتقد أننا سنظهر بمستوى أقوى في المباريات التالية.
شعر
الكواري يغازل أمير قطر في الافتتاح
إذا كان للعاصمة القطرية تألق في سماء القارة الآسيوية، بالإبهار من خلال حفل افتتاح فني بسيط جدا لم يتجاوز العشر دقائق، وكان غاية في الروعة والإتقان، إلا ان فقرة الحوار بين الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، والرجل المسن علي بن خميس الكواري كانت الأكثر تعبيرا وبلاغة في الحفل، حيث عبرت عن تواصل القيادة والشعب، بدعوة أمير قطر للكواري إلى المنصة والحديث معه وتحيته، على كلماته الغزلية، التي ألقاها وهو واقف في استاد خليفة الدولي يشيد فيها بنجاحات قطر في عهد أميرها وتأتي منه ابتهاجا بالاحتفال بافتتاح العرس الكروي في دوحة الجميع.
