يعتبر اللاعب ياسر القحطاني أبرز نجوم جيله في الكرة السعودية، ولذا يعول المنتخب السعودي كثيرا على موهبة هذا اللاعب الفذ وقدرته على اقتناص الأهداف من أنصاف الفرص، لاسيما وأن القحطاني ورفاقه ومن خلفهم الجماهير السعودية الغفيرة والتي توافد عدد منها على العاصمة القطرية الدوحة، متعطشون للغاية للظفر باللقب للمرة الرابعة و الغائب عنهم منذ ‬15 عاما، حيث عصي اللقب على «الأخضر» في النسخة السابقة للبطولة عام ‬2007، والتي انحازت للمنتخب العراقي. لذا فإن أحلام ياسر القحطاني حاضرة وبقوة ليعود باللقب مع بقية رفاقه إلى الرياض، بعد أن كان آخر مرة زارها عام ‬1996، عقب الفوز على حساب منتخبنا. كما ينشد المنتخب السعودي كسر الشراكة مع منتخبي اليابان وإيران في الحصول على اللقب ثلاث مرات. ويخوض القحطاني البطولة الآسيوية وهو حامل لشارة القيادة وللمرة الثانية على التوالي في البطولة القارية، ولد ياسر القحطاني في محافظة الخبر التابعة لمنطقة الشرقية شرق المملكة العربية السعودية في ‬10 أكتوبر ‬1982، وكانت بدايته الكروية كأغلب لاعبي كرة القدم في جميع دول العالم.

 

إذ كانت بدايته مع فريق «نجوم العقربية» قبل أن ينضم إلى فريق «لوتو» للصالات المغلقة، وشارك في عدة دورات أقيمت في الأشهر الرمضانية في نادي الاتفاق ونادي القادسية. وبرز وبشكل لافت في دورة شركة أرامكو والتي أقيمت في بالظهران وبعدها بدأت تنهال عليه العروض من أندية المنطقة الشرقية وكان ناديي الاتفاق والقادسية أبرزهم للظفر بصفقة اللاعب. ذهب إلى نادي الاتفاق وخضع لديهم لتجربة فنية بإشراف المدرب السعودي فيصل البدين لمدة أسبوع، وقد اقتنع المدرب بمستوى اللاعب. فقدمت إدارة نادي الاتفاق مبلغ لا يتجاوز الثلاثون ألف ريال، فلم يرض ياسر بالمبلغ، وأدى الاختلاف الذي وقع إلى فتح الباب لنادي القادسية بأن يتدخل ويحول مسار اللاعب إلى صفوفه.

 

وذهب إلى نادي القادسية وخضع إلى تجربة فنية اقتنع بها المسؤولون بالنادي وخصوصا المدرب البرازيلي حينها كابرال والذي أمر بتسجيله ودفع له مبلغ ‬50 ألف ريال، وعرف محبي الكرة في الخليج الموهبة السعودية في كأس الخليج ‬16 التي في دولة الكويت الشقيقة، والتي منها استطاع ياسر القحطاني أن يثبت للجميع بأنه المهاجم السعودي الأول والذي استطاع أن يساهم وبشكل كبير جدا بأن يحافظ المنتخب السعودي على لقبه الخليجي.

ومع زيادة تألق ياسر القحطاني سواء على صعيد فريقه نادي القادسية أو المنتخب دخل ناديي نادي الاتحاد ونادي الهلال وبقوة للظفر بصفقة المهاجم ياسر القحطاني، فأصبح اللاعب قضية من قضايا الموسم الرياضي السعودي، وفعلا قدم الناديان عرضا لإدارة نادي القادسية وقد كان عرض نادي الاتحاد أقوى وأفضل من عرض نادي الهلال، ولكن رغبة ياسر القحطاني كانت أقوى حيث أعلن عشقه للهلال، ثم حسم الهلاليون والقادسيون رسمياً صفقة انتقال المهاجم الدولي ياسر القحطاني إلى نادي الهلال بنظام الإعارة المنتهي بالانتقال الرسمي حيث الهلاليون قد بدأوا مفاوضاتهم الرسمية بإيفاد عضو الشرف الأمير بندر بن محمد إلى نادي القادسية وهناك اجتمع الأمير بندر بن محمد مع إدارة نادي القادسية لمدة ثلاث ساعات دون أن يتوصل الطرفان لاتفاق بعد أن قدم نادي الهلال عرضا بقيمة ‬20 مليون ريال بعد تنازل القحطاني عن مليون ريال من حصته في الانتقال إلا أن إدارة نادي القادسية أصرت على أن يدفع الهلاليون مبلغا قدره (‬25 مليون ريال) .

وتوقفت المفاوضات وبدأت الاتصالات بين أعضاء فاعلين في الناديين لتقريب وجهات النظر إلى أن تم الاتفاق على أن يدفع نادي الهلال ‬20 مليون ريال بعد أن تنازل القحطاني أيضاً عن مليوني ريال من حصته وتقديرا من الهلاليين لموقف اللاعب رفعوا قيمة الصفقة إلى ‬22,5 مليون ريال، إلا أن إدارة نادي القادسية وعبر رئيس أعضاء الشرف أحمد الزامل أضافت شرطا جديدا وهو حصولها على ‬25 من حصة الهلال في أي عرض خارجي يتلقاه اللاعب فقوبل هذا الطلب بالرفض من الهلاليين. وأمام هذه التطورات قرر النجم الدولي ياسر القحطاني عقد مؤتمر صحافي أعلن فيه عن تنازله عن ‬25 من حصته في أي عرض خارجي لناديه نادي القادسية وأكد انه لن ينتقل إلا إلى نادي الهلال وأنه لا ينتظر لأي عروض أخرى وخضع للتجربة من قبل نادي مانشستر سيتي الانجليزي في عام ‬2007 لكنها لم تنح، ليعود إلى الهلال ويواصل مسرة التألق.