يشرع المنتخب الأردني لكرة القدم آماله على إنجاز تاريخي في مشاركته الثانية بنهائيات كأس آسيا وبعد ظهور أول مشرف وغير مسبوق في تاريخ الرياضة الأردنية على الإطلاق. المنتخب الأردني باشر تدريباته في الدوحة تأهباً لمواجهة اليابان في افتتاح مواجهات المجموعة الثانية للنهائيات والمنتظر أن يحتضنها استاد سحيم بن حمد بنادي قطر عند الساعة الخامسة والنصف مساء يوم غد بتوقيت دبي.

الجرعتان التدريبيتان الأولى والثانية للمنتخب الأردني أحتضنهما ملعب النادي العربي اليومين الماضيين بعدما أنهى معسكره التدريبي المكثف الذي احتضنته دبي على مدار عشرة أيام وشهد خوضه بروفتين وديتين متفاوتتين الأولى أمام البحرين وخسرها بنتيجة (‬1-‬2) قبل أن يتعادل في الثانية مع أوزبكستان (‬2-‬2).

المؤشر الفني للمنتخب الأردني أرتفع على مدار أيام المعسكر وهو الذي وقف المدير الفني العراقي عدنان حمد خلاله على كافة الأطروحات الفنية التي من شأنها تقديم الأداء المقنع أمام المنتخب الياباني أحد أعتى الفرق في القارة الآسيوية.

ويؤكد عدنان حمد على صعوبة المواجهة، إذ أعترف بأن الفوارق الفنية والتاريخية وإن كانت تصب في مصلحة الساموراي، إلا أن منتخب النشامى يتمتع بالروح المعنوية والرغبة العارمة في تقديم إنجاز جديد لكرة القدم الأردنية، بعد إنجاز التأهل إلى دور الثمانية في النسخة قبل الماضية (الصين ‬2004) حيث خرج أمام اليابان بالركلات الترجيحية إثر التعادل بهدف لمثله في مجريات حظيت بمتابعة جماهيرية غير مسبوقة من جموع الشعب الأردني آنذاك.

ويراهن المنتخب الأردني على العناصر الشابة وهي القوام الرئيسي لمنتخب الشباب والذين سبق لهم المشاركة في نهائيات كأس العالم للشباب التي أقيمت في كندا صيف عام (‬2007) إضافة إلى بعض العناصر المخضرمة الأخرى والتي تعتبر هذا الاستحقاق بمثابة المحطة الأخيرة لها ربما مع المنتخب.

عاصفة انتقادات

ويقف عدنان حمد في مواجهة عاصفة كبيرة من الانتقادات التي ترى أن خياراته الفنية غير مقنعة ولن تستطيع تحمل مسؤولية تمثيل كرة القدم الأردنية بشكل جيد في النهائيات، وانحصرت الانتقادات تلك في عدم استدعاء أسماء كانت وما زالت تقدم مستوى فنياً رفيعاً في البطولات المحلية الأردنية أمثال رأفت علي الذي خفف الضغط على حمد عندما أعلن اعتزاله اللعب الدولي في فبراير من العام الماضي إضافة إلى حسونة الشيخ الذي اعتزل عقب انتهاء مشاركة المنتخب في بطولة غرب آسيا التي استضافتها عمان مؤخراً، إضافة إلى مهاجم الوحدات محمود شلباية صاحب هدف بلاده في المرمى الياباني بدور الثمانية للنسخة قبل الماضية.

وأعطى فوز الأمير علي بن الحسين بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي دفعة معنوية كبيرة للمنتخب الذي عاش أفراحاً غير مسبوقة وانعكس ذلك على أجواء التدريبات، حيث اعتبر الكثير من المراقبين أن هذا الإنجاز الأردني سينعكس بشكل كبير على حضور المنتخب أمام اليابان، إذ يحتاج الأردن إلى الخروج بنتيجة إيجابية وهي التي يراهن عليها المراقبون فالتعادل أو الفوز أمام الساموراي يعني فتح الطريق على مصراعيه أمام الأردن لبلوغ الدور الثاني.ألا

عموماً تنتظر الجماهير الأردنية ساعة الصفر إيذاناً ببدء مشاركة منتخبها في النهائيات يوم غد، إذ ستتسمر أمام شاشات التلفزة في انتظار نتيجة تنعش آمالها وتزيد من أجواء الفرحة التي تعيشها حالياً بعد فوز أميرها المحبوب بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ألا