لم يأت فوز الامير علي بن الحسين بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن فراغ، بل جاء نتيجة لحركة دؤوبة في العواصم الآسيوية، فيما حظيت حملة الأمير علي بن الحسين بدعم قوي من اتحادات الإمارات والكويت ومن ثم السعودية، ويمكن القول إن الاتحادين الإماراتي برئاسة محمد خلفان الرميثي، والكويتي برئاسة الشيخ طلال الفهد، كان لهما الدور الأبرز في تعزيز حضور الامير علي بن الحسين على الساحة الآسيوية والظفر بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وتفيد متابعة «البيان الرياضي» أن الأمير علي بن الحسين قام مؤخرا في زيارة لم يعلن عنها إلى دولة قطر، إلا أن رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أكد عقده لعدد من الاجتماع مع الأمير علي بن الحسين «حدث بيننا أكثر من اجتماع، ونسعى في الاتحاد القطري إلى تعزيز العلاقة مع الاتحاد الاردني، وأنا كذلك شخصيا مع الأمير علي». ثم قال: سنتشاور معه في أمور كثيرة وندعمه. كما أفضت مصادر مطلعة أن اتصالات أردنية قطرية تمت على مستوى عال، مما عزز من حظوظ الأمير علي للفوز بمنصب نائب رئيس (فيفا). وعايش «البيان الرياضي» حالة من الارتياح لعدد من أفراد الوفد الأردني، وساد بين اعضاء الوفد حالة من الاطمئنان، لاسيما وأن التعاون بين الاتحادات العربية ومعها اتحادات غرب آسيا حاضرا، باستثناء الاتحاد القطري الذي دعم الكوري تشونغ وذلك تطبيقا للالتزام بين الطرفين كان نتيجة فوز قطر بملف استضافة كأس العالم 2033، حيث ساندت كوريا الملف القطري بعد خروج الاولى من سباق المنافسة.
دعم
بيد أن فوز الأمير علي بن الحسين المدعوم من الاتحادات العربية والغرب آسيوية، على الكوري تشونغ المدعوم من قبل القطري محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي، يعيد إلى الأذهان المعركة الانتخابية بين الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد البحريني وابن همام على عضوية المكتب التنفيذي، ولأن الشيخ أحمد الفهد وقف ندا للمرة الثانية لابن همام في الانتخابات، بعد مساندة الشيخ سلمان بن إبراهيم في الانتخابات السابقة، والأمير علي بن الحسين في الانتخابات الحالية، يعيد إلى الذاكرة ما سبق وأن ذكره الفهد آنذاك «الوعد لقدام»، وبسؤاله هل تحقق الوعد؟ .. أجاب: لايزال الوعد لقدام، وسترون ذلك.
وفي قراءة لحصد الأمير علي بن الحسين 25 صوتا في الانتخابات مقابل 20 صوتا للكوري تشونغ، فإنه من المؤكد أن أصواتا في الانتخابات ضمت دولا شرق آسيوية، وهي كانت خليفة للمرشح الكوري في السابق، وتشير المعلومات التي حصلنا عليها أن 4 اتحادات من شرق القارة منحت صوتها للأمير علي بن الحسين مما يعني أن رئيس الاتحاد الآسيوي، والمرشح الكوري فقدا سيطرتهما على عدد من الأصوات في شرق آسيا.
وساد خوف من أن يكون هناك اتحاد عربي آخر وربما اثنين أيضا لن يمنحا صوتهما للأمير علي بن الحسين، وهو ما استغربه رئيس الاتحاد السوري فارق سرية الذي علق بالقول: لم يكن هناك شيء يقلق، والعرب «مابخوفوا»، وألف مبروك للأمير علي.
والمشاهد للعميلة الانتخابية في الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، رأى الخروج السريع للمرشح الكوري تشونغ بعد إعلان نتائج الانتخابات فورا، وخرج مسرعا من الباب الجانبي مسرعا، متحاشيا رجال الإعلام.
