تحظى بطولة أمم آسيا التي تنطلق في الدوحة اليوم، بمتابعة جماهيرية عربية كبيرة، نظراً لمشاركة ‬8 منتخبات عربية في البطولة، حيث تطمح الجماهير إلى الاحتفاظ باللقب الذي فاز به في الدورة السابقة المنتخب العراقي من اجل أن تحافظ الكرة العربية علي بريقها، وتشير إلى تطور مستوى الكرة بها، خاصة بعد أن تم تطبيق نظام الاحتراف في السنوات الأخيرة ليواجه مع الطفرة الإنشائية في الملاعب والمعدات طموح الفوز واعتلاء منصات التتويج.

ولا يقل طموح الجماهير العربية عن طموح المسؤولين عن المنتخبات الثمانية المشاركة في بطولة أمم آسيا، حيث أقيمت العديد من المعسكرات الناجحة للمنتخبات، ونظمت العديد من المباريات الودية القوية، وتم الاستعانة باللاعبين المحترفين للمنتخبات التي تحظي بهذه الميزة بحكم إضافة خبرة إضافية لهؤلاء اللاعبين، والدعم الجماهيري يتواصل من خلال المباريات الودية وخلال ساعات مع المباريات الرسمية من اجل تحقيق شرف المنافسة والفوز باللقب الغالي.

قطر البلد المنظم يعد منتخباً قوياً، ونقاط القوة في هذا المنتخب كثيرة أهمها الأرض والجمهور وهذان العنصران لهما دور فاعل للمنتخب القطري الفائز بكأس الخليج التي أقيمت في ‬1992 في قطر وحقق البطولة وكذلك كأس الخليج ‬2005 في أرضه أيضاً، وكذلك آسياد الدوحة ‬2006 جميعها تجعل القطري من المنتخبات المرشحة للوصول إلى النهائي، بالإضافة إلى الإعداد الجيد وغير المسبوق، حيث بدأ استراتيجيته بالذهاب إلى أوروبا واللعب مع منتخبات بلجيكا ومقدونيا وكرواتيا والباراغواي والكونغو ومقدونيا وسلوفينيا وإقامة دورة دولية بمشاركة منتخبات إيران وكوريا الشمالية ومالي في أرضه، وشارك في دورة خليجي ‬20 في اليمن هذا الاحتكاك الكبير سيكون له تأثيره الايجابي في المنتخب القطري في حصد اللقب.

وحقق المنتخب القطري أفضل نتيجة في كأس آسيا سنة ‬2000 في لبنان بالوصول إلى الدور الثاني.

 

لغز الأبيض

منتخبنا الوطني منذ تحقيقه لبطولة خليجي ‬18 في أرضه، لم يحقق أي انجاز، ما يعد لغزاً محيراً لكل المتابعين والخبراء، فمرة يكون في أعلى مستوى في مباراة وبعدها يحدث هبوط في المستوى.

ومن شاهد الأبيض في تصفيات كأس العالم يجد الأبيض يصعد وينزل بأداء متذبذب ولكن إسماعيل مطر وزملاءه تفوقوا بآخر مباراة بالتصفيات أمام أوزبكستان، وهو مؤشر إلى أن الأبيض بخير وسيكون حاضراً في كأس آسيا وستكون كأس الخليج، التي ظهر فيها بمستوى طيب، محكاً لا بأس به في كأس آسيا.

وستكون الجماهير حاضرة مثلها مثل الجماهير الخليجية والعربية من اجدل دعم الفريق ولاعبيه، آخر مشاركتين للأبيض لم تكن بمقدار الطموح الذي وصل لذروته في نهائي كأس آسيا ‬96 في أرضه رحلة التصفيات لم تكن شاقة للأبيض لاقتصارها على ثلاث منتخبات والمنتخب الماليزي لم يكن بالمنتخب العنيد التي استقبلت شباكه أهدافاً كثيرة.

وحقق الأبيض أفضل نتيجة في كأس آسيا في ‬1996 حينما وصل للمباراة النهائية وخسر أمام السعودية.

 

حامل اللقب

بطل النسخة الماضية المنتخب العراقي، منتخب لفت الأنظار سنة ‬2007 بروح وعزيمة لم يسبق لهما مثيل، نقاط القوة ستكون في الجمهور العراقي الذي سيكون حاضراً وبقوة في البطولة.

ولكن من الواضح أن المنتخب العراقي سيدخل البطولة وهو بطل النسخة الماضية وخلفه جمهور، ولكن هبط مستوى المنتخب العراقي منذ ذلك الوقت، فبعد الخروج من الدور الأول لكأس الخليج في ابوظبي ‬2007 وكذلك في ‬2009 في عمان والخروج من خليجي ‬20، تجعل الأمور غير مستقرة، ولكن يحسب للمنتخب العراقي المشاركة الفعالة في كأس القارات كنتائج بالرغم من التعادل السلبي في مباراتين والخسارة من العملاق الاسباني، وذلك يعطي مؤشراً بأن القادم أفضل.

وحقق اسود الرافدين أفضل نتيجة في كأس آسيا سنة ‬2007 عندما فازوا بجدارة باللقب القاري.

 

عقدة النهائي

الأخضر السعودي وصيف النسخة الماضية، احد أفضل منتخبات آسيا، يمثل الدوري السعودي نقطة القوة لهذا المنتخب، وقرب السعودية من قطر سيجعل البطولة كأنها في السعودية لتواجد الجماهير بكثرة.

وكانت العقدة الكورية سواء الجنوبية أو الشمالية هي ما أخرج المنتخب السعودي من تصفيات كأس العالم.

وسنرى مدى قدرة الأخضر على فك العقدة في هذه البطولة لأن السعودية دائماً في كأس آسيا تكون حاضرة، فمنتخب يكون حاضراً في النهائي منذ ‬1984 باستثناء ‬2004 هو بالتأكيد منتخب قوي ويحسب له ألف حساب، عناصر المنتخب السعودي ستكون حاسمة وأصبحت أكثر نضجاً بعودة ياسر القحطاني لحماسة التهديف مع فريقه مؤشر لعودة المنتخب الأخضر ليأكل الأخضر واليابس في بطولة ‬2011، ولكن بعد أن يفك الفريق عقدة المباريات النهائية التي تلازمه في البطولات الأخيرة.

وحقق المنتخب السعودي أفضل نتيجة في كأس آسيا أعوام ‬1984 و‬1988 و‬1996 عندما فاز باللقب.